|
مقتطفات من خطبة الجمعة في مصلى مقام السيدة زينب (ع) بتاريخ الجمعة 10 شعبان 1428هـ منطقة السيدة زينب (ع) - مصلى المقام
افتتح سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني (دام عزه)، ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سورية، خطبته الأولى بالآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، تحدث فيها عن بقاء هذا الدين واستمراره إلى يوم القيامة، لتكفل الله عز وجل بصونه، وهذا سبب كافٍ لئلا يغتر المؤمنون بإيمانهم ويمنوا بها على الله لأنه غني عن العالمين، بل إن سنته جارية في الحياة على تقييض ثلة من المؤمنين للدفاع عن الدين، وذكر صفاتهم كما وردت في الآية الكريمة وهي:
1- محبوبون من الله، لأنهم يأتمرون بأوامره وينتهون عن نواهيه.
2- يحبون الله، إذ قلوبهم منورة بحب الله يرضون بحكمه ويقبلون أمره بكل إيمان.
3- التواضع للمؤمنين، فهم لا يرون لأنفسهم فضلاً على إخوانهم المؤمنين، فيسعون لخدمتهم.
4- العزة على الكافرين، فهم لا يتنازلون أمام أعداء الدين قيد أنملة.
5- الجهاد في سبيل الله، فهم في سعي دائم وحركة دؤوبة لخدمة الدين.
6- الثبات على المبدأ، فلا تأخذهم في الله لومة لائم، إذ همهم رضى الله لا يضرهم سواءٌ رضي عنهم الناس أو لم يرضوا ما داموا على الحق.
وفي الخطبة الثانية تحدث خطيب الجمعة عن كيفية ترسيخ التقوى في النفوس، لاسيما وأن الأمة الإسلامية على أعتاب شهر رمضان المبارك، حيث أشار سماحته إلى الخطبة الشعبانية للرسول الأعظم (ص) الذي يعد برنامج عمل متكاملاً للاستفادة المثلى من هذه الفرصة الإلهية، عبر فعل الخير وتعلم أحكام الدين والذكر والدعاء وغيرها من الأعمال الحسنة.
وتحدث عن مناسبة اليوم العالمي لمكافحة الأمية، حيث أشار إلى الوضع المؤسف الذي تعيشه الأمة الإسلامية من الناحية العلمية، وتفشي حالة الأمية بين أبنائها لاسيما النساء منهم، حيث قال: «إن الإسلام دين العلم والعمل، كان رسول الله (ص) يركز على أهمية العلم ونشره بين المسلمين، مستلهماً ذلك كله من تعاليم القرآن الكريم، وهذا ما كان العامل الأساس في قيام الحضارة الإسلامية التي أثرت البشرية بمنجزاتها»، ودعا سماحته القائمين على الشأن التعليمي في كافة البلدان الإسلامية إلى بذل الجهود ووضع البرامج للقضاء على الأمية، مشيراً إلى تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المجال إذ استطاعت بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة أن تخفض نسبة الأمية بين أبنائها إلى درجة الصفر.
وفي استعراضه للأحداث التي تمر بها المنطقة في هذه الأيام، ندد سماحته بالخرق الأخير للطيران الحربي الإسرائيلي لحرمة الأجواء السورية وقال: (إن هذا العمل الآثم الجبان يدل على عمق الأزمة التي تعصف بالكيان الصهيوني بعد الهزيمة النكراء التي تعرضت لها من قبل أبطال المقاومة الإسلامية في حزب الله خلال العام الماضي، لذا يسعى إلى تصدير أزمته إلى الخارج، ولن تسكت سورية المناضلة والمجاهدة على هذا الاعتداء الآثم) وعبّر عن وقوف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب الجمهورية العربية السورية.
وحول الأوضاع المأساوية في العراق، عبر آية الله السيد مجتبى الحسيني عن استيائه لما يتعرض له الشعب العراقي من محن ومصائب سببها الاحتلال الأمريكي المتغطرس لهذا البلد الجريح. |