أهمية وشروط الصلاة

   أوقات الصلاة

  أحكام القِبلة

  أحكام مكان المصلي

  أحكام المسجد

  أحكام الأماكن الدينية الأخرى

  لباس المصلي

  لبس واستعمال الذهب والفضة

  الأذان والإقامة

   القيام 

  القراءة وأحكامها

  الذكر

  أحكام السجود

  رد\ التحية (في الصلاة)

  مبطلات الصلاة

  الشكوك في الصلاة وحكمها

  صلاة القضاء

  قضاء الإبن الأكبر صلاة أبيه

  صلاة الجماعة

  حكم قراءة الإمام غيـر الصحيحة

  إمامة الناقص

  مشاركة النساء فـي صلاة الجماعة

  الإقتداء بأهل السنّة

  صلاة الجمعة

  صلاة العيدين

  صلاة المسافر

  من كان السفر عمله أو مقدمة لعمله

  حكم الطلاب

  قصد المسافة ونية عشرة أيام

  حد الترخص

  سفر المعصية

  أحكام الوطن

  تبعية الزوجة

  أحكام البلاد الكبيرة

  صلاة الإستئجار

  صلاة الآيات

  النــوافــل

  مسائل متفرقة (في الصلاة)

 

 

أهمية وشروط الصلاة

 

س337: ما هو حكم تارك الصلاة عمداً أو المستخفّ بها؟

ج: الفرائض اليومية الخمسة من الواجبات المهمة جدّاً في الشريعة الإسلامية، بل هي عمود الدين، وتركها والإستخفاف بها حرام شرعا وموجب لإستحقاق العقاب.

 

س338: هل تجب الصلاة على فاقد الطهورين؟

ج: يصلي في الوقت على الاحوط، وبعد الوقت يقضي مع الوضوء أو التيمم.

 

س339: ماهي موارد العدول في الصلاة الواجبة حسب رأيكم الشريف؟

ج: يجب العدول في موارد:

منها: من العصر الى الظهر إذا التفت في الأثناء الى أنّه لم يصلّ الظهر.

ومنها: من العشاء الى المغرب إذا التفت في الأثناء وقبل التجاوز عن محلّ العدول الى أنّه لم يصلّ المغرب.

ومنها: ما إذا كان عليه قضاءان مترتبان فشرع في اللاحقة نسياناً قبل الإتيان بالسابقة.

ويستحب العدول في موارد:

منها: من الأداء الى القضاء الواجب، فيما إذا لم يفت بذلك وقت فضيلة الأداء.

ومنها: من الصلاة الواجبة الى الصلاة المستحبة لإدراك ثواب صلاة الجماعة.

ومنها: من الصلاة الفريضة الى النافلة في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة، وقرأ سـورة أخرى وبلـغ النصـف أو تجاوزه، فيستحب له أن يعدل بالفريضة الى النافلة ليستأنف الفريضة مع سورة الجمعة.

 

س340: هل المصلي الذي يريد الجمع بين الجمعة والظهر في يوم الجمعة ينوي في كل منهما قصد القربة فقط من دون الوجوب، أم ينوي في إحداهما قصد القربة والوجوب، وفي الأخرى قصد القربة فقط، أم ينوي القربة والوجوب فيهما؟

ج: يكفي قصد القربة في كلّ‏ٍ منهما، ولا يجب قصد الوجوب في شيءٍ منهما.

 

س341: إذا استمرّ نزف الدم من الفم، أو من الأنف من أوّل وقت الفريضة الى ما يقرب من آخر وقتها، فما هو حكم الصلاة؟

ج: إذا لم يتمكن من تطهير البدن وخاف فوت وقت الفريضة صلاّها على‏تلك الحال.

 

س342: هل يجب إستقرار البدن بصورة كاملة عند قراءة الأذكار المستحبة للصلاة أم لا؟

ج: في وجوب الإستقرار والطمأنينة أثناء الصلاة لا فرق بين الأذكار الواجبة والمستحبة نعم لا إشكال في الاتيان بالذكر حال الحركة بقصد مطلق الذكر.

 

س343: يجعل لبعض الأفراد في المستشفى أنابيب لإخراج البول، وعند ذلك يخرج البول من المريض بدون إختيار، سواء في حال النوم أو اليقظة، أو في أثناء إقامته للصلاة، فنرجو الإجابة على السؤال التالي: هل يجب عليه أن يأتي بالصلاة مرة أخرى أم تجزي صلاته في تلك الحالة؟

ج: إذا صلاّها في تلك الحالة وفق وظيفته الشرعيّة الفعلية فهي صحيحة، ولا يجب عليه الإعادة ولا القضاء.

 

أوقات الصلاة

 

س344: ما هو الدليل الذي يعتمد عليه مذهب الشيعة بالنسبة الى أوقات الفرائض اليومية؟ فكما تعلمون ان أهل السنة يعتبرون دخول وقت العشاء دليلاً على قضاء صلاة المغرب فيه، وهكذا الأمر بالنسبة لصلاتي الظهر والعصر، ولهذا يعتقدون أنّه حينما يدخل وقت صلاة العشاء ويقوم الإمام لصلاة العشاء ليس للمأموم أن يأتي معه بصلاة المغرب ليُصلي المغرب والعشاء في عرض واحد.

ج: الدليل هو إطلاق الآيات القرآنية والسنّة الشريفة، بالإضافة الى روايات تدل بالخصوص على جواز الجمع، علماً بأنه قد وردت عند أهل السنة أيضاً روايات تدل على جواز الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما.

 

س345: مع الإلتفات الى أن آخر وقت صلاة العصر هو المغرب، وآخر وقت صلاة الظهر هو قُبيل المغرب بمقدار ما تحتاجه صلاة العصر من وقت، أُريد أن أسأل: ما هو المراد من المغرب، فهل هو غروب الشمس أم حين يرفع أذان المغرب (حسب أفق المكان)؟

ج: آخر وقت صلاة العصر هو غروب الشمس.

 

س346: كم دقيقة يبلغ الفاصل الزمني بين غروب الشمس وأذان المغرب؟

ج: الظاهر أنّه يختلف بإختلاف فصول السنة.

 

س347: إنني أتأخر في عملي بحيث أرجع الى المنزل الساعة الحادية عشر ليلاً ولا مجال لديّ لصلاة المغرب والعشاء أثناء العمل لكثرة المراجعين، فهل تصح صلاة المغرب والعشاء بعد الساعة الحادية عشر ليلاً؟

ج: لا بأس بذلك ما لم يستلزم تأخيرها عن منتصف الليل، ولكن إجتهد بأن لاتؤخرها عن الساعة الحادية عشر ليلاً، بل تأتي بالصلاة في أوّل وقتها.

 

س348: ما هو المقدار من الصلاة الذي إذا وقع في وقت الأداء وقعت نية الأداء صحيحة؟ وما هو الحكم في حال الشك في أن هذا المقدار داخل الوقت أم لا؟

ج: يكفي وقوع مقدار ركعة واحدة منها في آخر الوقت لإعتبارها أداءً، وإذا شككت في أن الوقت يكفي لركعة على‏ الأقل أم لا، فعليك أن تصلّي بقصد ما في الذمة.

 

س349: لقد أعدّت السفارات والقنصليات التابعة للجمهورية الإسلاميّة في البلاد غير الإسلامية جدولاً زمنياً لتحديد الأوقات الشرعيّة في المراكز والمدن الكبيرة، والسؤال أولاً: الى أي حدّ يمكن الإعتماد على‏ تلك الجداول؟

ج: المعيار هو حصول الإطمئنان للمكلف، فلو لم يحصل له الوثوق بمطابقة تلك الجداول للواقع يجب عليه الإحتياط والتربّص حتى‏ يتيقن بدخول الوقت الشرعي.

 

س350: ما هو رأيكم الشريف في مسألة الفجر الصادق والكاذب؟ وما هو تكليف المصلي في هذا المورد؟

ج: المعيار الشرعي في وقت الصلاة والصيام هو الفجر الصادق، وإحرازه موكول الى تشخيص المكلف.

 

س351: في إحدى‏ المدارس الثانوية ذات الدوام الكامل يقيم المسؤولون صلاتي الظهر والعصر جماعة في الساعة الثانية بعد الظهر وقبيل شروع الدروس في فترة العصر، وسبب التأخير هو أن دروس الفترة الصباحية تعطل قبل الظهر الشرعي بثلاثة أرباع الساعة وإبقاء التلاميذ الى الظهر الشرعي أمر مشكل، وعليه فما هو رأيكم الشريف، مع الإلتفات الى أهمية إقامة الصلاة أوّل الوقت؟

ج: لا مانع من تأخير صلاة الجماعة كي يحضر المصلون مع فرض عدم حضورهم في أول الوقت في المدرسة.

 

س352: هل يجب الإتيان بصلاة الظهر بعد أذان الظهر، وبصلاة العصر بعد دخول وقته وكذلك صلاة المغرب والعشاء؟

ج: بعد دخول الوقت الصلاتين يتخير المكلف بين الإتيان بكلتي الصلاتين متتابعتين معاً او الاتيان بكل واحدة في وقت فضيلتها.

 

س353: هل يجب الإنتظار لأجل صلاة الصبح في الليالي المقمرة مدّة 15 الى 20 دقيقة؟ علماً أن الساعة متوفرة، ويمكن تحصيل اليقين بطلوع الفجر.

ج: لا فرق بين الليالي المقمرة وغيرها في طلوع الفجر، وفي وقت فريضة الصبح، ولا في وقت وجوب الإمساك للصيام، وإن كان الإحتياط حسناً في هذا المجال.

 

س354: هل مقدار الإختلاف في الأوقات الشرعيّة بين المحافظات والحاصل بسبب إختلاف الآفاق واحد في الأوقات الثلاثة للفرائض اليومية؟ مثلاً التفاوت في وقت الظهر بين محافظتين هو 25 دقيقة، فهل هو كذلك في بقية الأوقات وبهذا المقدار أم أنّه يتغير في وقتي الصبح والعشاء؟

ج: مجرّد إتحاد مقدار التفاوت بينهما في طلوع الفجر، أو عند زوال الشمس، أو عند غروبها لا يستلزم الإتحاد في سائر الأوقات، بل مقدار التفاوت بين البلاد المختلفة يختلف غالباً في الأوقات الثلاثة.

 

س355: أهل السنة يصلّون المغرب قبل الغروب الشرعي، فهل يجوز لنا في أيام الحجّ وفي غيرها الإقتداء بهم والإكتفاء بتلك الصلاة؟

ج: ليس معلوماً أن صلاتهم قبل دخول الوقت، والمشاركة في جماعتهم والإقتداء بهم لا إشكال فيه ومجزٍ، ولكن إدراك وقت الصلاة مما لابدّ منه، إلاّ أن يكون الوقت أيضاً مورد التقية.

 

س356: تشرق الشمس في الدانمارك والنروج الساعة السابعة صباحاً وتبقى الشمس مشرقة في السماء عصراً بما يعادل 12 ساعة ليلاً في البلدان الأخرى القريبة، فما هو تكليفي بالنسبة الى الصلاة والصوم؟

ج: تجب مراعاة أفق ذلك المكان الذي يسكن فيه المكلف بالنسبة لأوقات الصلوات اليومية والصيام ايضاً، ولكن اذا كان الصيام بسبب طول النهار غير مقدور أو حرجياً يسقط أداءً ويجب قضاؤه.

 

س357: يستغرق وصول نور الشمس الى الأرض 7 دقائق تقريباً، فهل الملاك في إنتهاء وقت صلاة الصبح هو طلوع الشمس أو وصول نورها الى الأرض؟

ج: المناط طلوع الشمس ورؤيتها في أفق مكان المصلي.

 

س358: الوسائل الإعلامية تعلن الأوقات الشرعيّة لكل يوم في اليوم الذي قبله، فهل يجوز الإعتماد على ذلك والبناء على دخول الوقت بعد بثّ الأذان عن طريق الإذاعة الصوتيّة أو المرئيّة؟

ج: اذا حصل الاطمئنان للمكلف بدخول الوقت من خلال الطريق المذكور فيمكنه الاعتماد عليه.

 

س359: هل يبدأ وقت الصلاة بمجرّد البدء بالأذان، أم أنّه يجب الإنتظار الى ما بعد الإنتهاء من الأذان ثم يشرع بالصلاة؟ وهل يجوز للصائم الإفطار بمجرّد البدء بالأذان أم يجب عليه الصبر حتى إنتهائه؟

ج: إذا حصل الإطمئنان بأنّ الأذان بُدىء به من حين دخول الوقت فلا يجب الإنتظار حتى إنتهائه.

 

س360: هل تصح صلاة من قدّم الثانية على الأولى، كتقديم العشاء على المغرب؟

ج: إذا قدّمها إشتباهاً أو غفلةً الى أن فرغ منها، فلا إشكال في صحتها، وأما إذا كان عن عمد فهي باطلة.

 

س361: نظراً إلى اتساع المدن لم يعد ممكناً التشخيص الدقيق لوقت طلوع الفجر فما هو وقت الامساك بالنسبة للصوم وبالنسبة لصلاة الصبح؟

ج: على المؤمنين المحترمين أيدهم الله تعالى ـ ومن اجل مراعاة الاحتياط بالنسبة للإمساك وصلاة الصبح ـ أن يبدءوا بالإمساك من حين الشروع في الأذان من وسائل الاعلان ثم بعد ذلك بخمس أو ستة دقائق يؤدون فريضة الصبح.

 

س362: هل وقت صلاة العصر يستمر إلى أذان المغرب أو إلى حين غروب الشمس؟ وما هو وقت منتصف الليل بالنسبة لصلاة العشاء وللبيتوتة في منى؟

ج: آخر وقت صلاة العصر هو غروب الشمس والأحوط حساب الليل من أول الغروب إلى أذان الصبح بالنسبة لصلاة المغرب والعشاء ونحوهما وعليه فيكون آخر الوقت لصلاتي المغرب والعشاء بعد إحدى عشر ساعة وربع من حين الوقت الشرعي للظهر تقريباً، واما بالنسبة للبيتوتة في منى فيحسب من الغروب إلى طلوع الشمس وينصفه.

 

س363: إذا التفت المكلف في أثناء صلاة العصر إلى أنه لم يأتِ بصلاة الظهر فما هو تكليفه؟

ج: إذا دخل في صلاة العصر باعتقاد أنه صلى الظهر وفي الاثناء التفت الى إنه لم يصلِّ الظهر قبلها فإن كان ذلك في الوقت المشترك بين الصلاتين فعليه العدول في نيته الى الظهر فوراً ويتم صلاته ثم يصلي العصر بعدها، وأما إن كان في الوقت المختص لصلاة الظهر فالأحوط وجوباً أن يعدل بنيته إلى الظهر ويتم صلاته ثم يأتي بعد ذلك بالظهر والعصر بالترتيب، وهكذا الحال بالنسبة لصلاتي المغرب والعشاء.

أحكام القِبلة

س364: نرجو الإجابة على ما يلي:

أولاً: استناداً إلى بعض الكتب الفقهية ذُكر أن الشمس في يومَي 4 من شهر خرداد [25 أيار] و26 من شهر تير [17 تموز] تكون عمودية على الكعبة، وحينئذ هل يمكن تشخيص جهة القبلة من خلال نصب شاخص في الوقت الذي يرفع فيه أذان مكة؟ وما هو الأصلح إذا اختلفت جهة القبلة في محاريب المساجد عن جهة ظل الشاخص؟.

ثانياً: هل يصح الإعتماد على بوصلة القبلة؟

ج: يصح الإعتماد على الشاخص أو بوصلة القبلة إذا حصل منه الإطمئنان للمكلَّف بجهة القبلة، ويجب العمل على طبقه، وإلا فلا إشكال في الإعتماد على محاريب المساجد، أو قبور المسلمين لتحديد جهة القبلة.

 

س365: هل تصح الصلاة الى أي جهة في حال مانعية شدة المعركة في الحرب من تحديد جهة القبلة؟

ج: إذا لم يحصل له الظن بجهة معينة وكان الوقت واسعاً فيجب على الاحوط أن يصلي الى أربع جهات، واما اذا لم يتسع الوقت لذلك فيصلي الى الجهات المحتملة بقدر ما يتسع له الوقت. 

 

س366: لو عُلمت النقطة المقابلة للكعبة المشرفة في الجهة الأخرى من الكرة الأرضية التي لو مرَّ خط مستقيم من وسط أرض الكعبة مخترقاً تخوم الأرض ماراً بمركز الأرض لخرج من الناحية الأخرى من هذه النقطة، فكيف يكون استقبال القبلة فيها؟

ج: المدار في الإستقبال الواجب هو الإتجاه نحو البيت العتيق من سطح الكرة الأرضية، بأن يتجه من على سطح الأرض الى الكعبة المبنية على وجه الأرض في مكة المكرَّمة، وعليه فلو وقف في نقطة من الأرض وكانت الخطوط الخارجة من مكانه المارّة على سطح الأرض الكروية الى الكعبة متساوية في المسافة فهو بالخيار من الإستقبال من أي جانب شاء، وأما لو كانت المسافة من بعض الجوانب أقل وأقصر بمقدار يختلف معه صدق الإتجاه عرفاً وجب عليه اختيار الجانب الأقصر.

 

س367: اذا كان الانسان في ظروف يجهل فيها جهة القبلة تماماً ولم يحصل له الظن بجهة معينة ايضاً فما هو تكليفه؟ والى اي جهة يصلي؟

ج: في مفروض السؤال يجب علىالاحوط ان يصلي الى أربع جهات، فان لم يسع الوقت لذلك فيصلي بالمقدار الذي يسع له الوقت. 

 

س368: كيف يتم تشخيص جهة القبلة؟ وكيف تتم الصلاة في القطبين الشمالي والجنوبي؟

ج: المدار في تعيين جهة القبلة في القطبين هو تحديد أقصر خط على سطح الأرض من مكان المصلي المارّ على سطح الارض إلى الكعبة ثم استقبال ذلك الخط بعد تعيينه.

 

أحكام مكان المصلي

 

س369: الأماكن التي تغتصبها الدولة الظالمة، هل يجوز الجلوس والصلاة فيها، أو المرور عليها؟

ج: على فرض العلم بالغصبية تترتب عليها أحكام وآثار المغصوب.

 

س370: ما هو حكم الصلاة في أرض كانت وقفاً فيما سبق وقد تصرّفت فيها الحكومة وبنت عليها مدرسة؟

ج: إذا احتمل احتمالاً معتدّاً به أن التصرّف كان له مسوِّغ شرعي، فلا إشكال في الصلاة فيها.

 

س371: إنني أقيم صلاة الجماعة في عدد من المدارس، وبعض أراضي هذه المدارس قد أخذت من أصحابها من دون رضاهم، فما هو حكم صلاتي وصلاة الطلاب في مثل هذه المدارس؟

ج: إذا احتمل احتمالاً معتداً به أنّ المسؤول المختص قد أقدم على بناء المدرسة في هذه الاراضي استناداً الى مجوِّز قانوني أو شرعي فلا إشكال فيها.

 

س372: إذا صلّى شخص لمدة من الزمن على سجادة، أو في لباس تعلّق بهما الخمس فما هو حكم هذه الصلوات؟

ج: إذا كان جاهلاً بتعلّق الخمس بمثل هذا المال، أو بحكم التصرّف فيه فما مضى منه من الصلوات فيه محكوم بالصحة.

 

س373: هل صحيح أن الرجال يجب أن يكونوا أمام النساء في أثناء الصلاة؟

ج: لا مانع من تقدّم المرأة على الرجل فيما إذا كان بينهما الفصل بمقدار شبر.

 

س374: ما هو حكم نصب صورة سماحة الإمام الخميني +، وصوَر شهداء الثورة الإسلامية في المساجد، مع العلم بأن سماحة الإمام الخميني + كان قد أظهر رغبته في عدم نصب صوَره في المساجد، كما أن هناك كلاماً يدور حول كراهة ذلك؟

ج: لا اشكال في ذلك ولكن لو كانت في مقابل المصلي فالأفضل تغطيتها بشيء. 

 

س375: شخص كان يسكن في بيت حكومي وقد انتهت مدة سكنه في ذلك البيت، وأُبلغ بوجوب إخلائه، فما هو حكم صلاته وصيامه بعد الموعد المقرر لإخلائه؟

ج: إذا لم يكن مجازاً من قبل المسؤولين ذوي العلاقة في الإنتفاع من البيت بعد انتهاء المدة المقررة تكون تصرفاته فيه بحكم الغصب.

 

س376: هل تُكره الصلاة على السجادة التي فيها رسوم أو على التربة التي عليها نقوش؟

ج: لا بأس بها في نفسها، ولكن لو كانت بشكل يعطي ذريعة للذين يوجهون التهم للشيعة وجب الإجتناب عن إنتاجها وعن الصلاة عليها.

 

س377: إذا لم يكن المكان الذي نصلّي فيه طاهراً، وكان مكان السجود طاهراً، فهل تصح صلاتنا؟

ج: لو لم تكن نجاسة المكان بحيث تسري الى اللباس أو البدن، وكان محل السجود طاهراً، فلا إشكال في الصلاة فيه.

 

س378: المبنى الفعلي للدائرة التي نعمل فيها كان مقبرة فيما سبق، وقبل حوالى 40 عاماً أصبحت تلك المقبرة مهجورة، وقبل 30 عاماً أُنشئ فيها هذا المبنى، وفي الوقت الحاضر فإن جميع الأراضي المحيطة بالدائرة قد تم بناؤها، ولم يبقَ أي أثر للمقبرة، فمع الإلتفات الى المطالب المذكورة نرجو أن تبيّنوا هل إقامة الصلاة في مثل هذه الدائرة من قِبل الموظفين صحيحة من الناحية الشرعية أم لا؟

ج: التصرّفات وإقامة الصلاة في هذه الدائرة ليس فيها إشكال، إلاّ أن يثبت بطريق شرعي أن الأرض التي أّنشئ عليها المبنى المذكور هي وقف لدفن الأموات.

 

س379: قرر شباب مؤمنون ـ ومن أجل الأمر بالمعروف ـ إقامة الصلاة في المنتزهات يوماً أو يومين في الأسبوع، إلاّ أن بعض الوجوه وكبار السن أشكلوا بأن مسألة ملكية أراضي المنتزهات غير واضحة فما هو حكم الصلاة؟

ج: لا يوجد إشكال في الإنتفاع من المنتزهات الحالية بمثل إقامة الصلاة فيها وغيرها، ولا يُعتنى بمجرد احتمال الغصب.

 

س380: إحدى المدارس الإعدادية في هذه المدينة كانت أرضها مملوكة لأحد الأشخاص، وطبقاً لخارطة مدينة "هادي شهر" فقد أعلن أن هذه الأرض يجب أن تتحول الى حديقة، وبعد ذلك وبسبب الحاجة الماسة تقرر تحويلها وبموافقة إدارة المحافظة الى مدرسة، وبما أن صاحب الأرض المذكورة لم يكن راضياً بتملّكها (من قبل الحكومة) وقد أعلن عدم رضاه من إقامة الصلاة وأمثالها فيها، فلذا نرجو تبيين رأيكم المبارك في مسألة إقامة الصلاة في المكان المذكور؟

ج: لو كان أخذ الأرض من مالكها الشرعي طبقاً للقانون الموضوع من قبل مجلس الشورى، والمؤيد من شورى صيانة الدستور، فلا إشكال في التصرّفات ولا في الصلاة في ذلك المكان.

 

س381: كان في بلدنا مسجدان متجاوران يفصلهما الجدار الذي كان بينهما، وقبل مدة قام عدة من المؤمنين بهدم قسم كبير من هذا الجدار الفاصل بينهما لغرض وصل أحدهما بالآخر، فصار ذلك سبباً لشبهة البعض في إقامة الصلاة في هذين المسجدين، وما زالوا في شك من هذا الأمر فأرجو أن تبيّنوا الطريق في هذه المسألة؟

ج: ليس إزالة الجدار الفاصل بين المسجدين موجباً للإشكال في إقامة الصلاة في المسجدين.

 

س382: في الطرق العامة توجد هناك مطاعم والى جانبها أماكن لإقامة الصلاة، فلو أن أحداً لم يتناول الطعام في ذلك المطعم، فهل يجوز له أن يصلّي في ذلك المكان، أو يجب عليه الإستئذان أولاً؟

ج: لو احتمل أن مكان الصلاة ملك لصاحب المطعم، وأن الإنتفاع منه خاص بالذين يتناولون الطعام في ذلك المطعم، وجب عليه الإستئذان.

 

س383: الذي يصلّي في أرض مغصوبة وكانت صلاته على السجاد أو على خشبة وأمثالهما، فهل صلاته باطلة أم صحيحة؟

ج: الصلاة في الأرض المغصوبة باطلة، وإن كانت على سجادة، أو على سرير عليها.

 

س384: في بعض الشركات والمؤسسات الواقعة تحت تصرّف الحكومة في الوقت الحاضر يوجد مَن لا يشارك في صلاة الجماعة التي تقام فيها، بسبب أن هذه الأماكن قد صودرت من أصحابها بحكم المحكمة الشرعية، فنرجو أن تبيّنوا رأيكم المبارك في ذلك؟

ج: اذا احتملوا أن القاضي المصدِّر لحكم المصادرة كان يمتلك الصلاحية القانونية، وقد أصدر حكم المصادرة وفقاً للموازين الشرعية والقانونية، فعمله محكوم بالصحة شرعاً، وعليه فيجوز التصرّف في ذلك المكان، ولا ينطبق عليه حكم الغصب.

 

س385: لو كان هناك مسجد مجاور للحسينية، فهل تصح إقامة صلاة الجماعة في الحسينية، وهل الثواب فيهما متساوٍ؟

ج: لا شك أن فضيلة الصلاة في المسجد أكثر من فضيلة الصلاة في غيره، ولكن لا مانع شرعاً من إقامة صلاة الجماعة في الحسينية، أو في أي مكان آخر.

 

س386: هل تصح الصلاة في مكان فيه موسيقى محرّمة أم لا؟

ج: لو كان مستلزماً لاستماع الموسيقى المحرّمة فلا يجوز المكث في ذلك المكان، إلاّ أن الصلاة محكومة بالصحة؛ ولو كان صوت الموسيقى موجباً لسلب الإنتباه والتركيز فالصلاة في ذلك المكان مكروهة.

 

س387: ما هو حكم صلاة الذين يُبعثون في مهمة (مأمورية) في زورق ويحين وقت صلاتهم، بحيث لو لم يصلوا في هذا الوقت فلن يتمكنوا من أداء الصلاة بعد ذلك في داخل الوقت؟

ج: في الفرض المذكور يجب عليهم أن يصلّوا في داخل الزورق وبأي نحو ممكن لهم.

 

أحكام المسجد

 

س388: نظراً الى أنه يُستحب للإنسان أن يصلّي في مسجد محلّته، فهل هناك إشكال في إخلاء مسجد المحلّة والذهاب الى المسجد الجامع في المدينة لإقامة صلاة الجماعة فيه أم لا؟

ج: لو كان ترك مسجد المحلّة لأجل المشاركة في صلاة جماعة مسجد آخر، وبالأخص المسجد الجامع للمدينة، فلا إشكال فيه.

 

س389: ما هو حكم الصلاة في المسجد الذي يدّعي بعض مَن شارك في بنائه بأنهم بنَوه لهم ولقبيلتهم؟

ج: ليس المسجد بعدما بُني مسجداً مختصاً بقوم وعشيرة وقبيلة وأشخاص، بل يجوز لعامة المسلمين الإستفادة منه.

 

س390: هل صلاة النساء في المساجد أفضل أم في البيوت؟

ج: فضيلة الصلاة في المسجد ليست مختصة بالرجال.

 

س391: في الوقت الحاضر يوجد بين المسجد الحرام والمسعى بين الصفا والمروة جدار منخفض بارتفاع حوالى نصف متر وعرض متر واحد، وهو مشترك بين المسجد والمسعى، فهل تتمكن النساء في أيام العادة حيث لا يجوز لهن الدخول الى المسجد الحرام الجلوس على هذا الجدار؟

ج: لا إشكال فيه إلاّ أن يتيقن بأنه جزء من المسجد.

 

س392: هل يجوز ممارسة الرياضة في مسجد المحلّة أو النوم فيه؟ وما هو حكم ذلك في المساجد الأخرى؟

ج: المسجد ليس مكاناً للرياضة وللتمرينات الرياضية ويجب الاجتناب عن كل ما يتنافى مع شأن ومنزلة المسجد، والنوم فيه مكروه.

 

س393: هل تجوز الإستفادة من صحن المسجد لأجل التوعية الفكرية والثقافية والعقائدية والعسكرية (بالدروس العسكرية) للشباب؟ وما هو حكم القيام شرعاً بهذه الأمور في إيوان مسجد لا يستفاد منه، مع الأخذ بعين الإعتبار قلة الأمكنة المخصصة لذلك؟

ج: ذلك تابع لكيفية وقف صحن المسجد وإيوانه، ويجب أن تطلبوا من إمام جماعة المسجد المحترم والهيئة المشرفة على المسجد أن يبدوا رأيهم في ذلك، ومع التذكير بأن تواجد الشباب في المساجد وإقامة الدروس الدينية بموافقة إمام الجماعة وهيئة المسجد أمر مطلوب ومستحسن.

 

س394: في بعض المناطق، ولا سيما في القرى، يقيمون مجالس للأعراس في المساجد، أي أنهم يقيمون مجلس الرقص والغناء في البيت، ولكنهم يتناولون طعام الغداء أو العشاء في المسجد، فهل هذا جائز شرعاً أم لا؟

ج: إطعام المدعوين في المسجد في نفسه لا إشكال فيه، ولكن إقامة مجالس الأعراس في المسجد مخالفة لمكانة المسجد إسلامياً وغير جائزة، وارتكاب المحرّمات الشرعية من قبيل الإستماع الى الغناء والموسيقى اللهوية حرام مطلقاً.

 

س395: تقوم الشركات التعاونية الشعبية ببناء الأحياء السكنية، وابتداءً يتم الاتفاق على أن يكون لتلك الأحياء أماكن عامة من قبيل المسجد، والآن حيث سُلّمت الوحدات السكنية الى المساهمين في الشركة، فهل يحق لبعض المساهمين أن يعدلوا عن الإتفاق السابق قائلين: إننا غير راضين ببناء المسجد؟

ج: إذا أقدمت الشركة على بناء المسجد مع أخذ الموافقة من جميع أعضاء الشركة، وقد تم البناء ووُقِف المسجد، فعدول بعض الأعضاء عن موافقتهم السابقة لا أثر له، ولكن لو عدل بعض الأعضاء عن موافقتهم السابقة قبل حصول وقفية المسجد، فبناء المسجد بأموال أعضاء الشركة في الأرض المتعلقة بجميع الأعضاء ومن دون رضاهم غير جائز، إلاّ أن يكون قد اشتُرط على جميع أعضاء الشركة ضمن العقد اللازم أن يُخصص جزء من الأرض المتعلقة بالشركة لأجل بناء المسجد، والتزم أعضاء الشركة بهذا الشرط، ففي هذه الصورة ليس لهم حق العدول، ولا أثر لعدولهم.

 

س396: من أجل مواجهة الغزو الثقافي جمعنا في المسجد حوالى 30 طالباً من المرحلة الإبتدائية والمتوسطة على شكل فرقة أناشيد، وأفراد هذه الفرقة يتلقَّون دروساً من القرآن الكريم، والأحكام، والأخلاق الإسلامية على حسب أعمارهم ومستوياتهم الفكرية، فما هو حكم القيام بهذا العمل؟ وما هو حكم استخدام الفرقة للآلة الموسيقية التي تسمى "أورغن"؟ وما هو حكم إجراء التمارين عليها في المسجد، مع رعاية الموازين الشرعية، والمقررات المـتّبعة والمتعارف عليها في الإذاعة والتلفزيون، ووزارة الإرشاد الإسلامية (في إيران)؟

ج: لا إشكال في تعليم القرآن والاحكام والاخلاق الاسلامية وكذا التدريب على الاناشيد الثورية والدينية في المسجد، ولكن على كل حال تجب مراعاة مكانة وقداسة المسجد، لتقام فيه العبادة، وتبليغ المعارف الدينية ولا تجوز مزاحمة المصلين فيه.

 

س397: هل هناك إشكال شرعاً في عرض الأفلام السينمائية الموزعة من قبل وزارة الإرشاد الإسلامية (في إيران) في المسجد للذين يحضرون الجلسات القرآنية؟

ج: لا يجوز تحويل المسجد إلى مكان لعرض الأفلام السينمائية، ولكن لا مانع من عرض الأفلام الدينية والثورية المحتوية على معانٍ مفيدة ومربية في بعض المناسبات من حين لآخر حسب الحاجة، ووفق رأي إمام المسجد.

 

س398: هل هناك إشكال شرعاً في بث الموسيقى المفرحة بمناسبة أعياد ميلاد الأئمة المعصومين ^ من المسجد؟

ج: من الواضح أن للمسجد مكانة شرعية خاصة، فإذا كان بث الموسيقى فيه لا يتناسب مع مكانته فهو حرام، حتى وإن كانت الموسيقى غير لهوية.

 

س399: متى تجوز الإستفادة من مكبرات الصوت الموجودة في المساجد والتي يسمع صوتها خارج المسجد؟ وما هو حكم بث الأناشيد الثورية أو القرآن الكريم قبل الأذان؟

ج: في الأوقات التي لا يكون فيها إيذاء وإزعاج للجيران وسكان المحلّة لا إشكال في بث قراءة القرآن الكريم لعدة دقائق قبل الأذان.

 

س400: ما هو تعريف المسجد الجامع؟

ج: هو المسجد الذي بُني في البلد لاجتماع معظم أهل البلد فيه من دون اختصاص له بقبيلة أو أهل سوق.

 

س401: قسم مسقوف من أحد المساجد كان قد تُرك منذ ثلاثين سنة ولا تقام فيه الصلاة، وقد تحوّل الى خَرِبة واتُخذ جزء منه مخزناً، وأخيراً أُجريت بعض الإصلاحات عليه من قبل قوات التعبئة المستقرة في هذا القسم المسقوف منذ 15 عاماً، وكان سبب تلك التغييرات هو الوضع غير المناسب الذي كان عليه ذلك البناء، خصوصاً أن السقف كان معرَّضاً للسقوط؛ ولمَّا كان الإخوة في قوات التعبئة جاهلين بالأحكام الشرعية للمسجد، والذين يعلمون بها لم يرشدوهم، فقد قاموا ببناء عدة غرف في قسم من هذا الجزء من المسجد، وعلى أثر هذه التغييرات صُرِفت مبالغ كبيرة، وحالياً فإن عمليات البناء أشرفت على الإنتهاء، فنرجو بيان الحكم الشرعي في الموارد التالية: ( 1 ) على فرض أن المتصدّين لهذا العمل وأعضاء الهيئة المشرفة عليه كانوا جاهلين بالمسألة، فهل يُعتبرون مسؤولين شرعاً عن النفقات التي صُرِفت من بيت المال؟ وهل هم مذنبون أم لا؟. ( 2 ) نظراً الى أن النفقات كانت قد صُرِفت من بيت المال فهل تجيزون (ما دام المسجد غير محتاج الى هذا الجزء ولا تقام الصلاة فيه) أن ينتفع من هذه الغرف ـ ومع الرعاية التامة للأحكام والحدود الشرعية للمسجد ـ من أجل القيام بالنشاطات التعليمية كتعليم القرآن الكريم والأحكام الشرعية، وكذلك الإستفادة منها في أمور المسجد أو تجب المبادرة الى هدم تلك الغرف؟

ج: يجب أن يعيدوا القسم المسقف من المسجد الى حالته السابقة بهدم الغرف المبنيّة فيه، ونفقات هذا المورد إذا لم يكن هناك تعدٍّ وتفريط، وتعمّد وتقصير فليس معلوماً أنها مضمونة على أحد. والإستفادة من القسم المسقف من المسجد لعقد حلقات تعليم قراءة القرآن الكريم، والأحكام الشرعية، والمعارف الإسلامية، وسائر المراسم الدينية والمذهبية في حال عدم مزاحمتها للمصلّين، وتحت إشراف إمام جماعة المسجد، لا إشكال فيها، ويجب أن يتعاون إمام الجماعة وقوات التعبئة وباقي المسؤولين في المسجد فيما بينهم ليحافظ على تواجد قوات التعبئة في المسجد، ولئلا يقع الخلل في أداء المسجد لوظائفه العبادية كالصلاة وغيرها.

 

س402: في مشروع توسعة أحد الشوارع، هناك عدة مساجد تقع في المساحة التي يشملها المشروع بحيث يجب هدم بعضها كلياً وبعضها الآخر جزئياً لتسهيل حركة وسائل النقل، نرجو أن تبيّنوا رأيكم الشريف؟

ج: لا يجوز هدم المسجد أو جزء منه، إلاّ في حال وجود مصلحة لا يمكن التهاون بها والغض عنها.

 

س403: هل يمكن الإستفادة الشخصية وبمقدار قليل من الماء الموجود في المساجد المخصص لتوضؤ الناس منه، كأن يأخذ منه أصحاب الدكاكين لشرب الماء البارد، أو للشاي، أو للسيارة، مع الإلتفات الى أن هذا المسجد ليس له واقف واحد حتى يمنع من ذلك؟

ج: لو لم يعلم بأن الوقفية لخصوص وضوء المصلّين، وكان العرف سائداً في محلّة المسجد بأن يستفيد جيران المسجد والمارة بمثل هذا الماء فلا إشكال فيه، وإن كان الإحتياط في هذا المجال مطلوباً.

 

س404: يوجد مسجد قرب المقبرة وعندما يأتي بعض المؤمنين لزيارة القبور يأخذون الماء من المسجد لرشه على قبر أحد أرحامهم مثلاً، ولا نعلم هل هذا الماء موقوف على المسجد أم أنه سبيل عام، وعلى فرض العلم بأن الماء لم يكن موقوفاً على المسجد ولكنه مخصص للإستفادة في الوضوء والتخلي فقط، فهل يجوز التصرّف المذكور؟

ج: إذا كان أخذ الماء من المسجد للرش على القبر خارج المسجد أمراً سائداً بين الناس غير منكر لديهم، ولم يكن هناك دليل على أنه وقف لخصوص الوضوء، أو له وللتطهير فقط فلا بأس به.

 

س405: إذا كان المسجد بحاجة الى الترميم، فهل يجب الإذن من الحاكم الشرعي أو وكيله؟

ج: لا حاجة في ترميم المسجد تبرعاً ـ من ماله أو من مال المتبرعين الخيّرين ـ الى إذن الحاكم الشرعي.

 

س406: هل يجوز أن أوصي بدفني بعد موتي في مسجد المحلّة الذي كنت قد بذلت فيه جهوداً، لأنني أحب أن أُدفن في ذلك المسجد، سواء في الداخل أم في الصحن؟

ج: إذا لم يستثنَ دفن الميت حين إيقاع صيغة الوقف فلا يجوز دفنه فيه، ووصيتك في هذا المورد لا اعتبار لها.

 

س407: مسجد بُني قبل حوالى عشرين عاماً وقد زُيِّن بإطلاق الإسم المبارك لصاحب الزمانw عليه، وليس معلوماً أن الإسم قد ذُكر في صيغة وقف المسجد، فما هو حكم تغيير اسم المسجد من اسم صاحب الزمانw الى المسجد الجامع؟

ج: مجرد تغيير اسم المسجد لا مانع منه.

 

س408: هناك عادة رائجة في مساجد المحلّة ـ ومنذ قديم الأيام ـ أن تُعطى نذورات للمسجد حيث تُصرف في احتياجاته أيام محرّم وصفر وشهر رمضان وسائر أيام الله تعالى، وأخيراً جُهِّزت المساجد بالكهرباء وأنظمة التدفئة، وعندما يموت شخص من أهالي المحلّة يقام له مجلس فاتحة في المسجد، وأثناء مراسم الفاتحة يستفاد من كهرباء وتدفئة المسجد، والمقيمون للمجلس لا يدفعون تلك المصاريف، فهل هذا جائز شرعاً أم لا؟

ج: جواز الإستفادة من إمكانيات المسجد في مجالس العزاء الخاصة وأمثالها راجع لكيفية وقف أو نذر تلك الإمكانيات للمسجد.

 

س409: يوجد في القرية مسجد جديد البناء (والذي بُني مكان المسجد السابق) وفي زاوية من هذا المسجد والتي كانت أرضها جزءاً من المسجد السابق، وبسبب الجهل بالمسألة بُنيت فيها غرفة لإعداد الشاي ونحوه، وأيضاً فقد أُنشئت مكتبة على سطح شرفة تقع داخل المسجد، يرجى بيان رأي سماحتكم في هذا الأمر.

ج: بناء غرفة الشاي في مكان المسجد السابق ليس صحيحاً، ويجب إرجاع ذلك المكان إلى حالة المسجدية، وسطح المسجد بحكم المسجد وتترتب عليه جميع الأحكام والآثار الشرعية للمسجد، ولكن وضع رفوف للكتب هناك، والتواجد في ذلك المكان من أجل المطالعة وقراءة الكتب إذا لم يكن مزاحماً للمصلّين فلا إشكال فيه.

 

س410: ما هو رأيكم في هذه المسألة وهي "يوجد مسجد في إحدى القرى مائل الى الخراب، ولا يوجد مبرر لهدمه لأنه ليس مانعاً من شق الطريق"، فهل يجوز هدم هذا المسجد بشكل كامل؟ وأيضاً يوجد لهذا المسجد مقدار من الأثاث مع مقدار من المال، فإلى مَن تُعطى هذه الأشياء؟

ج: لا يجوز هدم المسجد وتخريبه، وبشكل عام خراب المسجد لا يخرجه عن المسجدية، والأثاث والحاجيات العائدة للمسجد إذا لم تكن محتاج إليها للإستفادة منها هناك فلا إشكال في نقلها الى المساجد الأخرى لأجل الإستفادة منها.

 

س411: هل يجوز شرعاً بناء متحف في زاوية من صحن المسجد، من دون التدخل والتصرّف في بناء المسجد كالمكتبة التي تشكل جزءاً من بناء المسجد في الوقت الحاضر؟

ج: لا يجوز إيجاد متحف أو مكتبة في زاوية من صحن المسجد إذا كان مخالفاً لكيفية وقف قاعة المسجد، أو كان موجباً لتغيير بناء المسجد، وبإمكانكم أن تُنشئوا مكاناً في جوار المسجد لأجل الغرض المذكور.

 

س412: مكان موقوف بُني فيه مسجد ومدرسة حوزوية ومكتبة عامة، وجميعها يُنتفع بها ولها نشاط في الوقت الحاضر، وهذا المكان حالياً داخل ضمن خارطة الأماكن التي يجب هدمها من قبل البلدية، فكيف يكون التعاون مع البلدية لأجل هدمها وأخذ الإمكانيات من البلدية لإبدالها ببناء أحسن؟

ج: إذا قامت البلدية بالهدم وإعطاء العوض فاستلام العوض لا إشكال فيه، ولكن أصل هدم المسجد والمدرسة الموقوفين غير جائز إلا لمصلحة أهم لا يمكن غض النظر عنها.

 

س413: من أجل توسيع المسجد الجامع هناك حاجة لاقتلاع عدة أشجار من صحنه، فهل يجوز ذلك، علماً بأن صحن المسجد كبير وفيه أشجار أخرى كثيرة؟

ج: اذا لم يعدّ العمل المذكور تغييراً وتبديلاً في الوقف فلا إشكال فيه. 

 

س414: ما هو حكم الأرض التي كانت جزءاً من القسم المسقف من المسجد وقد تحوّلت الى شارع بعد أن وقع المسجد ضمن الخطة العمرانية للبلدية وتم هدم جزء منه اضطراراً؟

ج: إذا كان احتمال إرجاعها الى حالتها المسجدية الأولى بعيداً فترتب الآثار الشرعية للمسجدية غير معلوم.

 

س415: كان هناك مسجد آلى الى الخراب ومحيت عنه آثار المسجدية، أو بُني مكانه بناء آخر وليس هناك اي أمل في بنائه مسجداً من جديد كما اذا صار فيه عمران لا يمكن هدمه أو تغييره، فهل يحرم تنجيس هذا المكان ويحب تطهيره أم لا؟

ج: في الفرض المذكور ليس من المعلوم حرمة تنجيسه وإن كان الاحوط ان لا ينجّسه.

 

س416: إنني منذ مدة أقيم الجماعة في أحد المساجد، وليس لدي اطلاع على كيفية وقف المسجد، ومع الإلتفات الى أن المسجد يواجه مشكلات عديدة من ناحية النفقات، فهل يجوز تأجير سرداب المسجد في عمل يليق بشأنه؟

ج: إذا لم يكن للسرداب عنوان المسجدية، ولم يكن جزءاً من المرافق التي يحتاج إليها المسجد ولم يكن موقوفاً وقف الانتفاع فلا إشكال فيه.

 

س417: ليس للمسجد أملاك يمكن من خلالها إدارة شؤونه، والهيئة المشرفة ارتأت حفر سرداب تحت القسم المسقف من المسجد من أجل بناء مصنع ومرافق عامة لخدمة المسجد، فهل يجوز ذلك أم لا؟

ج: الحفر تحت القسم المسقف لأجل تأسيس مصنع ونحوه غير جائز.

 

س418: هل يجوز مطلقاً دخول الكفار الى مساجد المسلمين، ولو كان ذلك لأجل مشاهدة الآثار التاريخية؟

ج: لا يجوز شرعاً دخولهم إلى المسجد الحرام، وأما دخولهم إلى سائر المساجد فإن عدَّ هتكاً لحرمتها فلا يجوز، بل لا يجوز دخولهم إليها مطلقاً.

 

س419: هل تجوز الصلاة في مسجد بُني بأيدي الكفار؟

ج: لا إشكال في الصلاة فيه.

 

س420: إذا تبرع كافر بمال لبناء المسجد أو قدَّم مساعدة أخرى، فهل يجوز قبول ذلك؟

ج: لا إشكال فيه.

 

س421: لو أن أحداً أتى الى المسجد في الليل ونام فيه فاحتلم، وحينما استيقظ لم يتمكن من الخروج من المسجد، فما هو تكليفه؟

ج: إذا لم يتمكن من الخروج من المسجد والذهاب الى مكان آخر فيجب عليه فوراً التيمم ليجوز له البقاء في المسجد.

 

أحكام الأماكن الدينية الأخرى

 

س422: هل يجوز شرعاً تسجيل الحسينية باسم أفراد معيّنين؟

ج: لا يجوز تسجيل ملكية الحسينية التي هي وقف عام لإقامة المجالس الدينية،ولا حاجة الى تسجيل وقفيتها بأسماء اشخاص معينين، وعلى كل حال تسجيلها باسم بعض الأفراد يجب أن يكون بإذن وإجازة كل الذين اشتركوا في بنائها. 

 

س423: جاء في الرسائل العملية أن الجُنُب والمرأة الحائض لا يجوز لهما الدخول الى حرم الأئمة ^، فنرجو التوضيح: هل الحرم هو ما تحت القبة فقط أم يشمل كل بناء أُلحق بها أيضاً؟

ج: المراد بالحرم هو ما تحت القبة المباركة وما يصدق عليه الحرم والمشهد الشريف عرفاً، وأما البناء الملحق والأروقة فليس لها حكم الحرم، فلا مانع من دخول الجُنُب والحائض فيها، إلاّ ما كان منها بعنوان المسجد.

 

س424: تم تأسيس حسينية الى جانب مسجد قديم، وفي الوقت الحاضر فإن المسجد القديم لا يسعْ المصلّين، فهل يجوز دمج الحسينية المذكورة بالمسجد والإستفادة منها بعنوان أنها مسجد؟

ج: الصلاة في الحسينية لا إشكال فيها، ولكن الحسينية إذا وُقِفت على النهج الصحيح شرعاً بعنوان الحسينية فلا يجوز تبديلها بالمسجد ولا ضمها الى المسجد المجاور بعنوان أنها مسجد.

 

س425: ما هو حكم استعمال الفراش والأمتعة المنذورة لمرقد أحد أولاد الأئمة ^ في المسجد الجامع للمحلّة؟

ج: لا مانع منه إذا كان زائداً عن حاجة مرقد ابن الإمام والزائرين له.

 

س426: هل للتكايا (الديوانية) التي تؤسس باسم أبي الفضل × وغيره حكم المسجد، نرجو التفضل بتبيين أحكامها؟

ج: التكايا والحسينيات ليس لها حكم المسجد.

 

لباس المصلي

 

س427: إذا كان عندي شك في تنجّس ثيابي، فهل تبطل الصلاة فيما لو صلّيت فيها أم لا؟

ج: اللباس المشكوك تنجُّسه محكوم بالطهارة وتصح الصلاة فيه.

 

س428: إشتريت حزاماً جلدياً من ألمانيا، فهل هناك إشكال شرعي في الصلاة فيه فيما لو شككت بأنه جلد طبيعي أم إصطناعي وبأنه جلد لحيوان مذكى أم لا؟ وما هو حكم الصلوات التي صلّيتها فيه؟

ج: إذا كان الشك في أنه جلد طبيعي أم إصطناعي، فلا إشكال في الصلاة فيه، ولكن لو كان الشك بعد إحراز كونه جلداً طبيعياً في أنه من حيوان مذكى شرعاً أم لا فهو ليس بنجس ولكن لا تصح الصلاة فيه وأما الصلوات الماضية التي صلاها حال الجهل بالحكم فهي محكومة بالصحة.

 

س429: إذا علم المصلّي بأنه لا توجد نجاسة على بدنه أو لباسه وأتى بالصلاة، ثم تبيّن له بعد ذلك أن بدنه أو لباسه كان متنجساً، فهل صلاته باطلة أم لا؟ ولو التفت الى ذلك أثناء الصلاة فما هو الحكم؟

ج: إذا لم يعلم أصلاً بتنجّس البدن أو اللباس ثم علم بذلك بعد الصلاة فصلاته صحيحة، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء، وأما لو التفت الى ذلك أثناء الصلاة فإن أمكنه إزالة النجاسة بدون أن يأتي بما ينافي الصلاة وجب عليه ذلك ويكمل صلاته، وإن لم يتمكن من إزالة النجاسة مع حفظ هيئة الصلاة، وكان لديه متسع من الوقت، وجب عليه قطع الصلاة، واستئنافها بالبدن واللباس الطاهرين. 

 

س430: زيد من مقلّدي أحد المراجع، وكان يصلّي مدة من الزمن فيما لا تصح فيه الصلاة من جلد حيوان مشكوك التذكية، فعلى رأي مرجعه إن كان قد حمل شيئاً من حيوان غير مأكول اللحم فالإحتياط الوجوبي هو الإعادة، فهل حكم مشكوك التذكية حكم الحيوان غير مأكول اللحم؟

ج: الحيوان مشكوك التذكية بحكم الميتة بالنسبة لحرمة الأكل وعدم صحة الصلاة في جلده، ولكنه ليس بنجس، والصلوات السابقة التي صلاها حال الجهل بالحكم محكومة بالصحة. 

 

س431: إمرأة كانت ترى بعض شعرها مكشوفاً أثناء الصلاة فتستره فوراً، هل تجب عليها الإعادة أم لا؟

ج: ما لم تتعمد الإظهار لشعرها فلا يجب عليها الإعادة.

 

س432: يضطر شخص الى تطهير مخرج البول بالحصاة أو الخشب أو بأي شيء آخر، وعندما يرجع الى المنـزل يطهره بالماء، فهل يجب عليه تغيير أو تطهير لباسه الداخلي للصلاة؟

ج: إذا لم يتنجس لباسه برطوبة البول فلا يجب عليه تطهير اللباس.

 

س433: إن تشغيل بعض الآلات الصناعية المستوردة يتم بمساعدة أخصّائيين أجانب، وهؤلاء حسب الفقه الإسلامي كافرون ونجسون، وتشغيل الآلات يتم بوضع الزيت وأمور أخرى بواسطة اليد، وبالتالي لا يمكن أن تكون الآلات طاهرة؟ مع ملاحظة أن لباس وبدن العمال يلامس هذه الآلات أثناء العمل، ولا يتسع لهم المجال خلال أوقات العمل لتطهير اللباس والبدن بشكل كامل، فما هو التكليف بالنسبة للصلاة؟

ج: مع احتمال أن الكافر الذي قام بتشغيل المكان والآلات كان من أهل الكتاب، الذين هم محكومون بالطهارة، أو كان لابساً حين العمل للقفاز فلا يحصل اليقين بتنجيس المكائن والآلات لمجرد قيام الكافر بتشغيلها، وعلى فرض حصول اليقين بتنجّس الآلة وبتنجّس البدن واللباس أثناء العمل يجب تطهير البدن، وتطهير أو تغييراللباس للصلاة.

 

س434: لو حمل المصلّي منديلاً وأمثاله متنجساً بالدم ووضعه في جيبه، فهل صلاته باطلة؟

ج: إذا كان المنديل صغيراً بحدٍ لا يمكن ستر العورة به فلا إشكال فيه.

 

س435: هل تصح الصلاة في ثوب معطّر بعطور عصرية تحتوي على كحول؟

ج: لا بأس بالصلاة فيه ما لم يعلم بنجاسة العطر المذكور.

 

س436: ما هو الواجب ستره على المرأة أثناء الصلاة؟ وهل يوجد إشكال في اللباس ذي الكم القصير وفي عدم لبس الجورب؟

ج: المعيار هو كون اللباس بحيث يستر تمام البدن باستثناء الوجه الذي يجب غسله في الوضوء، والكفين الى الزندين، والقدمين الى مفصل الساقين، ولو كان الساتر مثل الشادر (العباءة الإيرانية).

 

س437: هل يجب على النساء ستر أقدامهن أثناء الصلاة أم لا؟

ج: ستر القدمين الى مفصل الساقين مع عدم الناظر الأجنبي ليس بواجب.

 

س438: هل يجب ستر الذقن عند لبس الحجاب وفي الصلاة بشكل كامل أم يكفي ستر الجزء السفلي منه، أم أنه يجب ستر الذقن لكونه مقدمة لستر الوجه الواجب شرعاً؟

ج: يجب ستر أسفل الذقن دون الذقن لأنه جزء من الوجه.

 

س439: هل يختص الحكم في المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة بما إذا صلّى نسياناً أو جاهلاً بالحكم أو الموضوع، أو يعمّ حالة الشبهة الموضوعية أو الشبهة الحكمية؟

ج: لا يختص الحكم بصورتَي النسيان أو الجهل، بل تجوز الصلاة في المتنجس إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة، حتى في حال العلم والإلتفات.

 

س440: هل وجود شعر القط أو لعابه على لباس المصلّي يوجب بطلان الصلاة؟

ج: نعم موجب لبطلان الصلاة.

 

لبس واستعمال الذهب والفضة

 

س441: ما هو حكم تختّم الرجال بالذهب (خصوصاً أثناء الصلاة)؟.

ج: لا يجوز للرجل التختُّم بالذهب مطلقاً، وصلاته فيه باطلة على الاحوط.

 

س442: ما هو حكم التختّم بالذهب الأبيض للرجال؟

ج: إذا كان ما يسمى بالذهب الأبيض هو نفس الذهب الأصفر ولكنه صار أبيض بسبب اختلاطه بمادة أخرى فالتختم به حرام، ولكن اذا كان الذهب الموجود فيه قليلاً جداً بحيث لا يعد عليه عرفاً انه ذهب فلا مانع منه. والپلاتين لا إشكال فيه ايضاً.

 

س443: هل هناك إشكال شرعاً في لبس الذهب إذا لم يكن لبسه للزينة ولم يكن مرئياً للآخرين؟

ج: يحرم لبس الذهب للرجال مطلقاً، ولو لم يكن بقصد الزينة، أو أُخفي عن نظر الآخرين.

 

س444: ما هو حكم لبس الذهب للرجال لمدة قصيرة، لأننا نشاهد بعض الأشخاص الذين يدّعون أن لبس الذهب لوقت قصير ـ كلحظة العقد مثلاً ـ لا إشكال فيه؟

ج: لبس الذهب للرجال حرام، ولا فرق بين المدة القصيرة والطويلة.

 

س445: مع الإلتفات الى أحكام لباس المصلّي والى أن تزيّن الرجل بالذهب حرام، نرجو الإجابة على السؤالين التاليين: (أ) هل المقصود من التزيّن بالذهب هو مطلق استعمال الذهب للرجال ولو من قبيل جراحة العظم وصناعة الأسنان؟ (ب) مع الإلتفات الى أنه من تقاليد بلدنا لبس الشباب المتزوجين حديثاً خاتم الخطوبة من الذهب الأصفر، وهذا الأمر لا يعتبر بنظر عامة الناس بوجه من الوجوه زينة للرجل، بل هو علامة على ابتداء الحياة الزوجية للشخص، فما هو رأي سماحتكم في هذا الأمر؟

ج: (أ) المناط في حرمة لبس الرجال للذهب ليس صدق الزينة، بل لبس الذهب بأيّ نحو ولأيّ قصد، فهو حرام ولو كان خاتماً أو محبساً أو سلسلة وأمثالها. واما استعمال الذهب للرجال في العمليات الجراحية وصناعة الاسنان فلا اشكال فيه.

ج: (ب) لبس الخاتم من الذهب الأصفر للرجال حرام على كل حال.

 

س446: ما هو حكم بيع وصياغة المجوهرات الذهبية الخاصة بالرجال والتي لا تلبسها النساء؟

ج: صياغة المجوهرات الذهبية إذا كانت لأجل استعمال الرجال لها فهي حرام، وكذا لا يجوز بيعها وشراؤها لذلك.

 

س447: نرى في بعض الضيافات يقدّمون الحلويات بأواني فضية، فهل يعتبر هذا العمل من تناول الطعام من آنية الفضة؟ وما هو حكمه؟

ج: اذا كان تناول الطعام ونحوه من آنية الفضة بقصد الأكل فهو يعدّ من استعمال أواني الفضة في الطعام والشراب فيحرم.

 

س448: هل هناك إشكال في طلي السن بالذهب؟ وما هو الحكم في طليه بالبلاتين؟

ج: لا مانع من طلي السن بالذهب أو بالبلاتين، ولكن طلي السن بالذهب، خصوصاً الثنايا، إذا كان بقصد الزينة لا يخلو من إشكال. 

الأذان والإقامة

 

س449: في قريتنا يرفع المؤذن أذان صلاة الصبح في شهر رمضان المبارك دائماً قبل دخول الوقت بعدة دقائق كي يتمكن الأشخاص من تناول الطعام أو شرب الماء الى وسط الأذان أو نهايته، فهل هذا العمل صحيح؟

ج: إذا لم يؤدِّ رفع الأذان الى إيهام الناس، ولم يكن بعنوان الإعلان بطلوع الفجر فلا إشكال فيه.

 

س450: قام بعض الأفراد وفي سبيل امتثال تكليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برفع الأذان بصورة جماعية في الطرقات العامة، ولله الحمد كان لهذا العمل الأثر الكبير في منع الفساد العلني في محيط المنطقة وفي إقبال الأشخاص، خصوصاً الشباب، على إقامة الصلاة أول الوقت. ولكن أحدهم ذكر أن هذا العمل لم يرد في الشريعة الإسلامية وهو بدعة، وأدى قوله الى وجود شبهة، فما هو رأيكم المبارك؟

ج: الأذان الإعلامي للصلاة في أول أوقات الفرائض اليومية، وترديده من قبل السامعين، ورفع الصوت به عند قراءته من المستحبات الشرعية الأكيدة، والإتيان بالأذان بصورة جماعية في أطراف الطرقات لا مانع منه إذا لم يوجب الهتك، أو سد الطريق، ولا أذية الآخرين.

 

س451: بما أن رفع الأذان عمل عبادي سياسي، وفيه ثواب عظيم، صمّم المؤمنون على رفع الأذان بدون مكبّر عند دخول وقت الفريضة، خصوصاً صلاة الصبح، من على سطوح بيوتهم، والسؤال هو: ما هو حكم ذلك في حال اعتراض بعض الجيران على هذا العمل؟

ج: رفع الأذان بالنحو المتعارف من على السطح لا إشكال فيه. 

 

س452: ما هو حكم إذاعة البرامج الخاصة بسَحَر شهر رمضان المبارك (باستثناء أذان الصبح) بواسطة مكبّر الصوت في المسجد ليسمعها الجميع؟

ج: في الأمكنة التي يكون فيها أغلب الناس مستيقظين في ليالي شهر رمضان المبارك لقراءة القرآن الكريم، وتلاوة الأدعية، والمشاركة في المراسم الدينية وأمثال ذلك لا إشكال فيه، ولكن إذا سبّب الأذى لجيران المسجد فهو غير جائز.

 

س453: هل يسمح في المساجد والمراكز بإذاعة الآيات القرآنية قبل أذان الصبح، والأدعية بعده بصوت عالٍ جداً، بحيث يصل مداه الى مسافة عدة كيلومترات؟ علماً بأن ذلك يستمر أحياناً أزيد من نصف ساعة؟

ج: لا بأس ببث الأذان بالنحو المتعارف للإعلان عن دخول وقت فريضة الصبح بواسطة مكبّر الصوت، ولكن إذاعة الآيات القرآنية والدعاء وغيرهما في أي وقت بواسطة مكبّر الصوت في المسجد إذا كان يسبّب أذية للجيران لا مبرر له شرعاً، بل فيه إشكال. 

 

س454: هل يجوز للرجل أن يكتفي بأذان المرأة لصلاته؟

ج: لا يبعد جواز الإكتفاء بأذانها فيما لو سمع منها جميع فصوله.

 

س455: ما هو رأيكم الشريف بخصوص الشهادة الثالثة المقدسة بالإمرة والولاية لسيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم في الأذان والإقامة للصلاة المفروضة؟

ج: قول «اشهد ان عليّاً ولي الله» بعنوان انه شعار التشيع أمر مهم جداً ويجب ان يؤتى به بقصد القربة المطلقة ولكنه ليس جزءاً من الآذان والاقامة. 

 

س456: نعلم بأن كلمة "الصلاة" تنتهي بالتاء، ولكنهم في الأذان يقولون "حي على الصلاه" (بالهاء)، فهل هذا صحيح؟

ج: لا إشكال في ختم لفظ الصلاة عند الوقف بالهاء، بل يتعيّن ذلك.

 

القيام

 

س457: منذ مدة أعاني من آلام في الظهر وفي بعض الاحيان يكون الالم شديداً بحيث لا يمكنني معه الاتيان بالصلاة عن قيام، ولذلك فإذا أردت الاتيان بالصلاة في أول وقتها فعليَّ الاتيان بها من جلوس واما لو انتظرت الى آخر وقتها فيمكنني الاتيان بها من قيام، فما هي وظيفتي في هذه الحالة؟

ج: إذا كنت تحتمل أنك في آخر الوقت تأتي بالصلاة من قيام فالاحوط الانتظار، ولكن إذا أتيت بها في أول وقتها من جلوس بسبب العذر المذكور ولم يرتفع عذرك الى آخر وقتها فصلاتك من جلوس صحيحة ولا يجب إعادتها.

وأما إذا كنت على يقين من أن العجز سوف يستمر الى آخر الوقت فصليت في اول الوقت ثم اتفق ان ارتفع العذر في آخر الوقت وأصبحت قادراً على القيام فيجب عليك إعادة الصلاة في آخر الوقت من قيام.

 

القراءة وأحكامها

 

س458: ما هو حكم صلاتنا إذا لم تكن القراءة فيها جهراً؟

ج: يجب على الرجال قراءة الحمد والسورة جهراً في صلاة الصبح والمغرب والعشاء، وتبطل صلاتهم بتعمد الإخفات، ولكن تصح لو كان الإخفات سهواً أو جهلاً.

 

س459: إذا أردنا الإتيان بصلاة الصبح قضاءاً، فهل يجب أن تُقرأ جهراً أو إخفاتاً؟

ج: يجب الجهر في قراءة الحمد والسورة في صلاة الصبح والمغرب والعشاء أداءً وقضاءً وفي كل حال، حتى وإن كان قضاؤها في النهار فلو لم يجهر بها بطلت صلاته.

 

س460: نحن نعلم أن الركعة الواحدة من الصلاة تتكون من النية، وتكبيرة الإحرام، والحمد، والسورة، والركوع والسجود، ومن جانب آخر فإنه يجب الإخفات في صلاة الظهر والعصر، والركعة الثالثة من صلاة المغرب، والركعتين الأخيرتين من صلاة العشاء؛ ولكن في الإذاعة والتلفزيون يأتون بذكر ركوع وسجود الركعة الثالثة جهراً، علماً بأن الركوع والسجود هما جزءان من الركعة التي يجب فيها الإخفات، فما الحكم في هذه المسألة؟

ج: وجوب الجهر في صلاة المغرب والعشاء والصبح، ووجوب الإخفات في صلاتي الظهر والعصر إنما هو في خصوص قراءة الحمد والسورة، كما أن وجوب الإخفات فيما سوى الأوليين من ركعات صلاتي المغرب والعشاء إنما هو في خصوص قراءة الحمد أو التسبيحات فيها؛ وأما في ذكر الركوع والسجود، وكذا في التشهد والتسليم، وفي سائر الأذكار الواجبة في الصلوات الخمس فالمكلَّف مخيّر فيها بين الجهر والإخفات.

 

س461: لو أراد شخص أن يأتي ـ بالإضافة الى الركعات اليومية السبع عشرة ـ بسبع عشرة ركعة قضاء إحتياطية، فهل تجب عليه القراءة جهراً أو إخفاتاً في الركعتين الأوليين من صلاة الصبح والمغرب والعشاء؟

ج: في وجوب الجهر والإخفات في الصلوات اليومية لا يوجد فرق بين صلاة الأداء وصلاة القضاء ولو كانت إحتياطية.

 

س462: مع ملاحظة رأي سماحة الإمام + في تفسير ـ سورة الحمد المباركة ـ بأرجحية لفظ {مَلِك} على {مالك}، فهل تصح القراءة على كلا الطريقتين عند قراءة هذه السورة المباركة في الفرائض وغير الفرائض؟

ج: الإحتياط في هذا المورد لا إشكال فيه.

 

س463: هل يصح للمصلّي أن يتوقف بدون العطف الفوري عند قراءة {غير المغضوب عليهم...} ثم يأتي بـ {ولا الضالين}؟، وهل يصح الوقوف في التشهد عند كلمة "محمد" ’ في قولنا: "اللهم صلِّ على محمد" ثم التلفظ بمقطع "وآل محمد"؟

ج: لا يضر ما لم يصل الى حد يخلّ بوحدة الجملة.

 

س464: وُجّه استفتاء لسماحة الإمام + بالصورة التالية: بالنظر الى تعدّد الأقوال في تلفّظ حرف "الضاد" في التجويد، فبأي قول تعملون أنتم؟ فكتب الإمام + جواباً على ذلك: "لا يجب معرفة مخارج الحروف طبقاً لقول علماء التجويد، ويجب أن يكون تلفّظ كل حرف على نحو يصدق عند عرف العرب بأنه أدى ذلك الحرف"، والسؤال هو: أولاً: كيف تفسّر عبارة "في عرف العرب يصدق أنه أدى ذلك الحرف"؟. ثانياً: ألم تُستخرج قواعد علم التجويد ـ كما استُخرجت قواعد الصرف والنحو ـ من عرف العرب ولغتهم؟ إذاً كيف يمكن القول بانفصالهما عن بعضهما؟

ثالثاً: لو ان شخصاً تيقّن بطريق معتبر انه لا يؤدي الحروف من مخارجها الصحيحة حين القراءة أو أنه لا يلفظ الحروف والكلمات بشكل صحيح، علماً انه توجد لديه الأرضية المناسبة للتعلم من جميع الجهات حيث انه يملك استعداداً جيداً ولديه الفرصة المناسبة لتعلّم ذلك فهل يجب عليه مع وجود هذا الاستعداد أن يسعى لتعلم القراءة الصحيحة؟

ج: الميزان في صحة القراءة هو الموافقة لكيفية القراءة عند أهل اللغة الذين تم اقتباس واستخراج ضوابط وقواعد التجويد منهم، وعلى هذا فاختلاف أقوال علماء التجويد في كيفية تلفّظ حرف من الحروف إذا كان ناشئاً من الإختلاف في الفهم لكيفية تلفّظ أهل اللغة فالأصل والمرجع يكون نفس عرف أهل اللغة، ولكن إذا كان اختلاف الأقوال ناشئاً من اختلاف أهل اللغة أنفسهم في كيفية التلفّظ، فالمكلَّف مخيّر في انتخاب أي واحد من تلك الأقوال شاء ويجب على من لا يقرأ صحيحاً تعلم القراءة الصحيحة مع التمكن.

 

س465: مَن كانت نيته من البداية أو عادته قراءة الفاتحة والإخلاص، وأتى بالبسملة ساهياً عن التعيين، هل يجب عليه الرجوع فيعيّن ثم يأتي بالبسملة؟

ج: لا يجب عليه إعادة البسملة، بل له الإكتفاء بما أتى به من البسملة لأية سورة أراد أن يقرأها بعد ذلك.

 

س466: هل يجب الأداء الكامل للألفاظ العربية في الصلوات الواجبة؟ وهل الصلاة محكومة بالصحة في حالة عدم تلفّظ الكلمات بصورة عربية صحيحة وكاملة؟

ج: يجب أن تكون جميع أذكار الصلاة من قراءة الحمد والسورة وغيرهما على النحو الصحيح، ولو كان المصلّي لا يعرف الألفاظ العربية بالكيفية التي يجب أن تُقرأ بها وجب عليه التعلّم، وحينما يعجز عن التعلّم يكون معذوراً.

 

س467: هل يصدق على القراءة القلبية في الصلاة ـ أي ترديد الكلمات في القلب دون التلفظ بها ـ أنها قراءة أم لا؟

ج: لا يصدق عليها عنوان القراءة، ولا يجزي في الصلاة إلاّ التلفّظ بها بحيث يصدق عليها القراءة.

 

س468: طبقاً لرأي بعض المفسرين فإن عدداً من سور القرآن الكريم ـ كسورة الفيل وقريش، والإنشراح والضحى ـ لا تعدّ سورة واحدة كاملة، وهم يقولون: إن مَن يقرأ إحدى هذه السور، مثل سورة الفيل، فيجب عليه بصورة حتمية أن يقرأ بعدها سورة قريش؛ وكذلك بالنسبة لسورتي الإنشراح والضحى اللتين يجب أن تُقرآ معاً، فلو أن شخصاً قرأ سورة الفيل وحدها، أو سورة الإنشراح وحدها في الصلاة، وهو جاهل بهذه المسألة، فما هي وظيفته؟

ج: اذا لم يكن مقصّراً في تعلّم هذه المسألة فصلواته الماضية محكومة بالصحة. 

 

س469: إذا غفل شخص في أثناء الصلاة فقرأ مثلاً في الركعة الثالثة من صلاة الظهر الحمد والسورة، ثم انتبه الى ذلك بعد الفراغ من الصلاة، فهل تجب عليه الإعادة؟ وإذا لم ينتبه، فهل صلاته صحيحة أم لا؟

ج: تصح صلاته في مفروض السؤال ولا شيء عليه.

 

س470: هل يجوز للنساء الجهر بقراءة الحمد والسورة في صلاة الصبح والمغرب والعشاء؟

ج: هن بالخيار بين الجهر والإخفات فيها ولكن اذا كان هناك أجنبي يسمع صوتهن فالأفضل لهن الإخفات.

 

س471: يرى سماحة الإمام + أن ملاك الإخفات في صلاة الظهر والعصر عدم الجهر، ونحن نعلم أنه باستثناء عشرة أحرف فإن بقية الحروف جهرية، وعلى هذا فإذا صلّينا الظهر والعصر من دون جهر فماذا سيكون حق الثمانية عشر حرفاً الجهرية، نرجو توضيح هذه المسألة؟

ج: ليس الميزان في الإخفات هو ترك جوهر الصوت، بل هو عدم إظهار جوهر الصوت في مقابل الجهر الذي ميزانه هو إظهار جوهر الصوت.

 

س472: الأشخاص الأجانب، سواء كانوا رجالاً أو نساءاً، الذين يدخلون في الإسلام وليس لديهم معرفة باللغة العربية، كيف يستطيعون أداء واجباتهم الدينية الأعمّ من الصلاة وغيرها؟ وأساساً هل هناك حاجة الى تعلّم اللغة العربية في هذا المجال أم لا؟

ج: يجب تعلّم التكبيرة، والحمد، والسورة، والتشهد والتسليم، في الصلاة، وهكذا كل ما يشترط فيه اللفظ العربي.

 

س473: هل هناك دليل بأن النوافل الليلية، أو نوافل الصلوات الجهرية تُقرأ جهراً، وكذلك بالنسبة الى الصلوات الإخفاتية تصلّى نوافلها إخفاتاً؟ فإذا كان الجواب "نعم" هل تكون مجزية هذه النافلة التي هي تابعة لصلاة جهرية مثلاً، إذا قُرِئت إخفاتاً، وكذلك العكس؟ أفتونا مأجورين.

ج: يستحب الجهر بالقراءة في نوافل الفرائض الجهرية، والإخفات في نوافل الإخفاتية، ولو خالف وعكس فهو يجزئ أيضاً.

 

س474: هل يجب في الصلاة، وبعد الحمد تلاوة سورة كاملة أم يكفي تلاوة مقدار من القرآن الكريم؟ وفي الحالة الأولى هل يجوز بعد قراءة السورة قراءة بعض الآيات القرآنية؟

ج: لا تجزئ في الفرائض اليومية قراءة آيات من القرآن الكريم عن قراءة سورة كاملة، ولكن قراءة بعض الآيات بعنوان القرآن بعد قراءة سورة كاملة، لا إشكال فيها.

 

س475: لو وقع خطأ ـ بسبب التهاون، أو بسبب اللهجة التي يتكلم بها الإنسان ـ في قراءة الحمد والسورة، أو في إعراب وحركات الكلمات في الصلاة، كأن يقرأ كلمة {يُولَد} بكسر اللام بدلاً من فتحها، فما هو حكم الصلاة؟

ج: إذا كان متعمداً أو جاهلاً مقصّراً ـ قادراً على التعلّم ـ فالصلاة باطلة، وإلا فصحيحة نعم بالنسبة لصلواته الماضية اذا كان يعتقد صحة القراءة بالنحو المذكور فلا يجب عليه قضاؤها.

 

س476: شخص عمره 35 أو 40 عاماً، وفي سن الطفولة لم يعلّمه أبواه الصلاة، وذلك الشخص أميّ وقد سعى لتعلّم الصلاة على الصورة الصحيحة، ولكنه لا يتمكن من أداء كلمات وأذكار الصلاة بصورة صحيحة، كما أنه لا يأتي ببعض كلماتها أصلاً، فهل صلاته صحيحة؟

ج: صلاته محكومة بالصحة إذا أتى بما يتمكن عليه منها.

 

س477: كنت أتلفّظ كلمات الصلاة كما تعلّمتها من أبويّ، وكما علّمونا في المرحلة المتوسطة من المدرسة، وبعد ذلك علمت بأنني كنت أتلفّظ تلك الكلمات بصورة خاطئة، فهل يجب عليّ ـ وطبقاً لفتوى الإمام (طاب ثراه) ـ إعادة الصلاة أو أن جميع الصلوات التي صلّيتها بتلك الكيفية صحيحة؟

ج: في مفروض السؤال، فإن جميع ما مضى من الصلوات محكوم بالصحة، ولا إعادة فيها ولا قضاء.

 

س478: هل تصح الصلاة بالإشارة من المريض المصاب بالخرس إذا كان لا يقدر على التكلم ولكنه سليم الحواس؟

ج: صلاته صحيحة ومجزية في الفرض المذكور.

 

الذكر

 

س479: هل هناك إشكال في تغيير أذكار الركوع والسجود الواحد مكان الآخر عمداً؟

ج: لو جاء بها بعنوان ذكر الله عز اسمه المطلق فلا إشكال فيه، وصح الركوع والسجود والصلاة كلها.

 

س480: لو أتى شخص في السجود بذكر الركوع سهواً، أو بالعكس أتى في الركوع بذكر السجود، وفي نفس الوقت تذكر ذلك وقام بإصلاحه، فهل صلاته باطلة؟

ج: ليس فيه إشكال وصلاته صحيحة.

 

س481: إذا تذكر المصلّي بعد الفراغ من الصلاة، أو في أثنائها بأن الذكر في الركوع والسجود كان خطأ، فما هو الحكم في هذه المسألة؟

ج: إذا تجاوز محل الركوع والسجود فلا يجب عليه شيء. 

 

س482: هل يكفي الإتيان بالتسبيحات الأربع مرة واحدة في الركعة الثالثة والرابعة من الصلاة؟

ج: يكفي، وإن كان الأحوط التكرار ثلاث مرات.

 

س483: عدد التسبيحات الأربع في الصلاة ثلاث مرات، إلاّ أن شخصاً أتى بها سهواً أربع مرات، فهل تُقبل صلاته عند الله تعالى؟

ج: لا إشكال فيها.

 

س484: ما هو حكم مَن لم يعلم أنه أتى بالتسبيحات الأربع ثلاث مرات، أو أكثر أو أقل في الركعة الثالثة والرابعة من صلاته؟

ج: المرة الواحدة تكفي أيضاً ولا شيء عليه، وما لم يركع فإنه يستطيع البناء على الأقل في التسبيحات ويكررها حتى يحصل له اليقين بأنه قالها ثلاث مرات.

س485: هل يجوز قراءة "بحول الله تعالى..." في حالة حركة البدن في الصلاة، وهل يصح ذلك كما هو في حالة القيام؟

ج: لا إشكال فيه، وأصل الذكر المذكور هو في حالة القيام للركعة التالية من الصلاة.

 

س486: ما المراد بالذكر؟ وهل يشمل الصلاة "على النبي وآله" ’؟

ج: كل عبارة تتضمن ذكر الله عز اسمه تعدّ ذكراً، والصلاة على محمد وآل محمد (عليهم أفضل صلوات الله) من أفضل الأذكار.

 

س487: في صلاة "الوتر" ـ وهي ركعة واحدة ـ عندما نرفع أيدينا في القنوت ونطلب حاجاتنا من الله تعـالى، فهل يوجد إشـكال لو ذكرنا حاجاتنا باللغـة الفارسية؟

ج: لا إشكال في الدعاء في القنوت باللغة الفارسية، بل لا مانع من مطلق الدعاء في القنوت بغير اللغة العربية وبأي لغة كانت.

 

أحكام السجود

 

س488: ما هو حكم السجود والتيمم على الإسمنت أو البلاط (الموزاييك)؟

ج: لا إشكال في السجود عليهما والتيمم بهما وإن كان الاحوط ترك التيمم بهما.

 

س489: هل هناك إشكال في وضع اليدين حال الصلاة على البلاط المثقوب بثقوب صغيرة؟

ج: لا إشكال في الفرض المذكور.

 

س490: هل هناك إشكال في الإستفادة من تربة السجود التي اسودَّت واتّسخت بحيث تغطي التربة طبقة من الأوساخ تحول بين الجبهة والتربة؟

ج: إذا كان الوسخ عليها بمقدار يشكِّل وجود حاجب بين الجبهة والتربة فالسجود باطل، وكذا الصلاة.

 

س491: إمرأة كانت تسجد على التربة وجبهتها مغطاة بالحجاب، خاصة موضع السجود، فهل يجب عليها إعادة تلك الصلوات؟

ج: لا يجب الإعادة فيما إذا لم تكن حين السجود ملتفتة الى وجود الحائل.

 

س492: إمرأة كانت تضع رأسها على التربة فتشعر بأن جبهتها غير ملامسة للتربة بشكل كامل، بحيث يكون الشادر أو المنديل يحول دون حصول الملامسة كاملة، ولهذا كانت ترفع رأسها وتعيد وضع رأسها على التربة بعد رفع الحائل، فما هو حكم هذه المسألة؟ ولو اعتبر عملها الأخير سجدة مستقلة فما هو حكم الصلوات التي أتت بها؟

ج: يجب تحريك الجبهة حتى تصل الى التربة بدون رفعها عن الأرض، وإذا كان رفع الجبهة عن الأرض لأجل أن تسجد على التربة عن جهل أو نسيان، وكانت تفعل ذلك في سجدة واحدة من السجدتين في الركعة الواحدة، فصلاتها صحيحة ولا يجب الإعادة، ولكن إذا كان رفعها للجبهة لتسجد على التربة عن عمد، أو كانت تفعل ذلك في كلتا السجدتين من كل ركعة فصلاتها باطلة ويجب إعادتها.

 

س493: يجب وضع المساجد السبعة على وجه الأرض حال السجود، ولكننا لا نقدر على هذا العمل نظراً الى وضعنا الصحي الخاص حيث إننا من جرحى الحرب المقعدين ـ الذين يستفيدون من الكرسي المتحرك ـ، فلأجل الصلاة إما نرفع التربة الى الجبهة وإما نضع التربة على يد الكرسي ونسجد عليها، فهل هذا العمل صحيح أم لا؟

ج: إذا كان بمقدوركم وضع التربة على يد الكرسي أو على شيء آخر كالطاولة ونحوها والسجود عليها فافعلوا ذلك وصلاتكم صحيحة، وإلا فبأي نحو ممكن لكم، ولو بالإيماء أو الإشارة للسجود والركوع ولا إشكال فيه. موفقون إن شاء الله تعالى.

 

س494: ما هو حكم السجود على حجر المرمر الذي يغطي أرض المشاهد الشريفة؟

ج: السجود على حجر المرمر لا إشكال فيه.

 

س495: ما هو حكم وضع بعض أصابع الرِجل بالإضافة الى الإبهام على الأرض عند السجود؟

ج: لا إشكال فيه.

 

س496: لقد صُنعت أخيراً تربة للصلاة تسمى "مهر أمين"، وفائدتها هي عدّ الركعات والسجدات للمصلّي ورفع الشك الى حد ما، فالرجاء أن تبيّنوا لنا رأيكم الشريف، علماً أنه عند وضع الجبهة عليها تتحرك الى الأسفل لوجود لولب حديدي تحت التربة، فهل يصح السجود عليها مع ذلك؟

ج: إذا كانت مما يصح السجود عليه وكانت تستقر وتثبت بعد وضع الجبهة والضغط عليها فلا إشكال في السجود عليها.

 

س497: أي رِجل نضعها على الأخرى عند جلسة الإستراحة من السجود؟

ج: يستحب ان يجلس على فخذه الأيسر واضعاً ظاهر رجله اليمنىعلى باطن رجله اليسرى. 

 

س498: ما هو أفضل ذكر بعد قراءة الذكر الواجب في السجود والركوع؟

ج: تكرار نفس الذكر الواجب على أن يُختم بالفرد، ويستحب في السجود، وبالإضافة الى ذلك ذكر الصلاة على النبي ’ والدعاء لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية.

 

س499: ما هو التكليف الشرعي عند سماع آيات السجدة فيما إذا لم يكن القارئ حاضراً وكان الإستماع بواسطة الإذاعة أو جهاز التسجيل؟

ج: يجب السجود في الفرض المذكور. 

 

ردّ التحية (في الصلاة)

 

س500: هل يجب رد سلام الأطفال والصبيّة؟

ج: يجب رد سلام الأطفال المميزين من الذكور والإناث، كما يجب رد سلام الرجال والنساء.

 

س501: لو سمع شخص السلام ولم يردّه لغفلة أو لأي سبب آخر بحيث حصل فصل قليل، فهل يجب الردّ بعد ذلك؟

ج: لو كان التأخير بمقدار لا يصدق معه جواب السلام وردّ التحية لم يجب.

 

س502: لو سلّم شخص على جماعة قائلاً: "السلام عليكم جميعاً" وكان أحدهم يصلّي، فهل يجب عليه الردّ حتى ولو ردّ الحاضرون؟

ج: ليس له ان يبادر بالرد إن كان غيره يرّده. 

 

س503: ما رأي سماحتكم في ردّ التحية التي لا تكون بصيغة السلام؟

ج: لا يجوز ردّها إذا كان في الصلاة، وأما لو لم يكن في الصلاة فالأحوط الردّ إذا كانت قولاً وعدّت عرفاً تحية.

 

س504: لو سلّم شخص عدة مرات في وقت واحد، أو سلّم عدة أشخاص، فهل يكفي الردّ مرة واحدة للجميع؟

ج: في الأول يكفي الجواب مرة واحدة، وفي الثاني يكفي الجواب الواحد بصيغة تشمل الجميع بقصد ردّ سلامهم.

 

س505: يُلقي أحد الأشخاص التحية بلفظ "سلام" بدلاً عن "سلام عليكم" فهل ردّ سلامه واجب؟ 

ج: إذا صدق عليه عرفاً أنه تحية وسلام وجب الردّ.

 

مبطلات الصلاة

 

س506: هل تبطل الصلاة بالإتيان بشهادة ولاية أمير المؤمنين علي × في التشهد؟

ج: الصلاة والتشهد الذي هو احد أجزائها هما نفسهما المذكوران في الرسالة العملية فيقتصر عليهما ولا يأتي بأمور زائدة على ذلك حتى وإن كانت كلام حقٍ وصحيحة. 

 

س507: شخص مبتلى بالرياء في عباداته وهو الآن يجاهد نفسه، فهل يعتبر هذا أيضاً رياءً؟ وكيف يتجنّب الرياء؟

ج: كل عمل يؤتى به لله q لا يكون رياء حتى مقاومة الرياء نفسه ولأجل التخلص من الرياء يجب التفكر في عظمة الله عزّت آلاؤه وفي ضعف نفسه البشرية واحتياجه كغيره اليه تعالى، وكذلك في عبوديته هو وسائر الناس لله تبارك وتعالى. 

 

س508: عند المشاركة في صلاة الجماعة للإخوة أهل السنّة تُلفظ كلمة "آمين" بصوت عالٍ بعد قراءة إمام الجماعة سورة الفاتحة، فما هو حكمها؟

ج: لو اقتضت التبعية قول "آمين" في الفرض المذكور فلا مانع منه وإلا فهو غير جائز.

 

س509: أحياناً وفي أثناء الصلاة الواجبة نرى الطفل يقوم بعمل خطير، فهل يجوز أن نقرأ بعض الكلمات من سورة "الحمد"، أو من سورة أخرى، أو بعض الأذكار بصوت مرتفع كي يتنبّه الطفل أو نلفت انتباه مَن في البيت الى الأمر ليرتفع الخطر؟ وما هو حكم الصلاة عند القيام في أثنائها بتحريك اليد، أو الحاجب من أجل تفهيم شخص أمراً ما، أو للإجابة عن سؤاله؟

ج: إذا لم يؤدِّ رفع الصوت عند قراءة الآيات أو الأذكار من أجل تنبيه الآخرين الى الخروج عن هيئة الصلاة فلا إشكال فيه، بشرط أن يؤتى بالقراءة والذكر بنية القراءة والذكر واما تحريك اليد او الحاجب فاذا كان قليلاً وبنحوٍ لا ينافي الاستقرار والطمأنينة أو صورة الصلاة فلا يوجب البطلان. 

 

س510: إذا ضحك شخص أثناء الصلاة لتذكّر قول مضحك، أو لعروض أمر مثير للضحك، فهل تبطل صلاته أم لا؟

ج: إذا كان للضحك صوت ـ أي قهقهة ـ بطلت الصلاة.

 

س511: هل مسح الوجه باليدين بعد القنوت حال الصلاة يوجب بطلانها؟ وفي حال كونه موجباً للبطلان هل يعتبر معصية وذنباً؟

ج: لا يوجب البطلان ولكنه مكروه. 

 

س512: هل يجوز تغميض العينين حال الصلاة لأن فتحهما يُشغل فكر الإنسان عن الصلاة؟

ج: لامانع شرعاً من إغماض العينين ولكنه مكروه. 

 

س513: أتذكّر في أثناء الصلاة وفي بعض الأحيان المواقف الإيمانية والحالات المعنوية التي كنت أعيشها في زمان مواجهة النظام البعثي الكافر، مما يساعدني ذلك على زيادة الخشوع فيها، فهل هذا مبطل للصلاة؟

ج: لا يضر بصحة الصلاة.

 

س514: هل تبطل الصلاة لثلاثة أيام عند وقوع العداء والهجرة بين شخصين، وهل الصيام يبطل أيضاً؟

ج: وقوع العداء والهجران بين شخصين لا يبطل الصلاة ولا الصيام ولكنه هذا العمل مذموم شرعاً.

 

الشكوك في الصلاة وحكمها

 

س515: مَن كان في الركعة الثالثة من الصلاة وشك في أنه أتى بالقنوت أم لا، فما هو حكمه؟ هل يتم صلاته أو يقطعها من حين شكه؟

ج: الشك المذكور لا يُعتنى به، والصلاة صحيحة، ولا شيء على المكلَّف في هذا المورد.

 

س516: هل يُعتنى بالشك في النافلة في غير الركعات؟ كأن يشك في أنه أتى بسجدة واحدة أو سجدتين؟

ج: حكم الشك في أقوال وأفعال النافلة حكم الشك فيها في الفريضة في الإعتناء به، فيما إذا لم يتجاوز المحل، وفي عدم الإعتناء به بعد التجاوز.

 

س517: كثير الشك لا يعتني بشكه، لكن ما هي وظيفته لو عرض له شك في الصلاة؟

ج: وظيفته أن يبني على وقوع ما شك فيه إلاّ إذا كان الوقوع موجباً للفسـاد فيبنـي على عدمه، بلا فرق في ذلك بين الركعات والأفعال والأقوال.

 

س518: إذا التفت شخص بعد عدة سنوات الى أن عباداته كانت باطلة، أو أنه شك في ذلك، فما هي وظيفته؟

ج: الشك بعد العمل لا يُعتنى به، وفي صورة العلم بالبطلان يجب قضاء ما كان قابلاً للتدارك.

 

س519: لو أتى ببعض أجزاء الصلاة مكان أجزاء أخرى سهواً، أو وقع نظره الى مكان ما أثناء الصلاة أو تكلم سهواً، فهل تبطل صلاته أم لا؟ وما يجب فعله؟

ج: الأعمال السهوية في الصلاة لا توجب البطلان، نعم في بعض الموارد تكون موجبة لسجود السهو، إلاّ أن يزيد أو ينقص ركناً فإنه مبطل للصلاة.

 

س520: لو نسي ركعة من صلاته ثم تذكرها في الركعة الأخيرة، مثلاً توهّم الركعة الأولى من صلاته أنها هي الركعة الثانية فأضاف إليها الثالثة والرابعة، ففي الأخيرة التفت الى أنها هي الركعة الثالثة، فما هي وظيفته الشرعية؟

ج: يجب عليه الاتيان بما نقص من صلاته من الركعة قبل التسليم ثم يسلّم بعد ذلك وفي هذه الحالة لو ترك التشهد الواجب في موضعه وجب عليه على الاحوط قضاؤه والاتيان بسجدتي السهو ايضاً.

 

س521: كيف يمكن معرفة مقدار ركعات صلاة الإحتياط على الشخص؟ من ناحية كونها ركعة واحدة أو ركعتين.

ج: يكون مقدار ركعات صلاة الإحتياط بمقدار النقص المحتمل في الصلاة، فإذا كان الشك بين الركعتين والأربع تجب ركعتان من صلاة الإحتياط، وإذا كان الشك بين الثلاث والأربع تجب ركعة واحدة من قيام أو ركعتين من جلوس لصلاة الإحتياط.

س522: هل يجب سجود السهو عند قراءة كلمة من أذكار الصلاة أو من الآيات القرآنية أو من أدعية القنوت سهواً أو اشتباهاً؟

ج: لا يجب.

 

صلاة القضاء

 

س523: إنني والى سن السابعة عشر لم أكن أعلم بالإحتلام والغسل وأمثال ذلك، ولم أسمع من أحد شيئاً حول هذه الأمور، ولم أكن أفهم ما معنى الجنابة ووجوب الغسل، ولهذا فإن صلاتي وصيامي الى هذا السن فيها إشكال، فأرجو التفضل ببيان التكاليف التي يجب عليّ القيام بها؟

ج: جميع الصلوات التي صلّيتها في حال الجنابة يجب قضاؤها، وأما الصوم الذي وقع حال الجنابة من دون العلم بأصل الجنابة فهو صحيح ومجزئ ولا يجب قضاؤه.

 

س524: مع الأسف فقد كنت أمارس عملية الإستمناء القبيحة بسبب الجهل وضعف الإرادة، ولهذا فإنني لم أكن أصلي في بعض الأحيان، ولكن ليس لدي علم بمقدار المدة التي تركت الصلاة فيها، وتركي للصلاة لم يكن متوالياً، بل في الأوقات التي كنت فيها مجنباً ولم أغتسل، وأظن أنني كنت على هذه الحالة مدة ستة أشهر، وصمّمت على أن أقضي الصلاة لهذه المدة، فهل قضاء هذه الصلاة واجب أم لا؟

ج: كل مقدار من الصلوات اليومية التي تعلم بأنك لم تؤدِّها، أو صلّيتها وأنت في حال الحدث يجب عليك قضاؤها.

 

س525: الشخص الذي لا يعلم باشتغال ذمته بصلاة القضاء، فهل الصلاة المستحبة أو النوافل التي يأتي بها تُحسب من صلاة القضاء فيما لو علم أن ذمته مشغولة بها؟

ج: النوافل والصلوات المستحبة لا تحسب صلاة قضاء، وإذا كان بذمته صلاة قضاء يجب أن يصلّيها بنية صلاة القضاء.

 

س526: إنني منذ حوالي سبعة أشهر بلغت سن التكليف، وقبل عدة أسابيع من بلوغي سن التكليف كنت أظن أن العلامة الوحيدة للبلوغ هي إتمام خمس عشرة سنة وفقاً للتاريخ الهجري القمري، إلاّ أنني في هذا الوقت طالعت كتاباً يتحدث عن علامات البلوغ عند الذكور، فرأيت أن هناك علامات أخرى للبلوغ أيضاً، وكانت متحققة عندي، إلاّ أنني لم أعرف تاريخ ظهورها، والآن هل بذمتي قضاء صلاة وصيام أم لا؟ علماً بأنني كنت أصلي في بعض الأحيان، وقد صمت شهر رمضان العام الماضي بشكل كامل، فما هو الحكم في هذه المسألة؟

ج: يجب قضاء كل من الصلاة والصيام التي تتيقن بفواتها بعد بلوغ سن التكليف الشرعي.

 

س527: لو اغتسل شخص في شهر رمضان ثلاثة أغسال جنابة، مثلاً في يوم 20 ويوم 25 ويوم 27، وبعد ذلك تيقن بأن أحد تلك الأغسال كان باطلاً، فما هو حكمه بالنسبة للصلاة والصيام؟

ج: الصيام صحيح، ولكن الصلوات يجب قضاؤها إحتياطاً.

 

س528: شخص ولمدة من الزمن لم يكن يراعي الترتيب في الغسل جهلاً، فما هو حكم أعماله من صلاة وصيام؟

ج: إذا كان عدم مراعاة الترتيب بنحو يوجب بطلان الغسل، فالصلوات التي صلاّها بالحدث الأكبر يجب قضاؤها على الاحوط، وأما الصوم فمحكوم بالصحة فيما لو كان آنذاك معتقداً بصحة غسله.

س529: مَن أراد أن يقضي صلاة سنة، فكيف يجب أن يأتي بها؟

ج: له أن يبدأ بإحدى الصلوات ويصلّي على نحو ما كان يصلي الصلوات الخمس اليومية.

 

س530: لو أن شخصاً كان عليه قضاء مجموعة من الصلوات، فهل يجوز له ترتيب قضائها كالآتي: (1) يصلّي الصبح مثلاً عشرين صلاة. (2) كلاًّ من الظهر والعصر عشرين صلاة. (3) كلاًّ من المغرب والعشاء عشرين صلاة، ويستمر سنة على هذا المنوال؟

ج: لا بأس بقضاء الصلوات كما ذُكر.

 

س531: شخص جُرِح في رأسه وقد أُصيب جزء من مخّـه، وعلى أثر ذلك أُصيبت يده ورجله اليسرى ولسانه بالشلل، وكذلك فإنه نسي كيفية الصلاة ولا يستطيع تعلّمها، ولكن يستطيع تمييز أجزاء الصلاة المختلفة بالقراءة من الكتاب، أو من خلال استماع شريط التسجيل، وفي الوقت الحاضر لديه مشكلتان بالنسبة للصلاة: الأولى أنه لا يستطيع تطهير موضع البول ولا التوضؤ، والثانية مشكلة القراءة في الصلاة، فما هو حكمه؟ وكذلك ما هو حكمه بالنسبة للصلوات التي فاتته لمدة ستة أشهر تقريباً؟

ج: لا تضر نجاسة البدن ـ إذا لم يتمكن من تطهيره ولو بمعونة الآخرين ـ بصلاته، فإن استطاع ولو بمساعدة الآخرين أن يتوضأ أو يتيمم فيجب أن يصلّي على أي نحو يستطيع، ولو كان ذلك بمساعدة الإستماع للشريط، أو النظر الى الكتابة وأمثال ذلك، والصلوات الماضية التي فاتته يجب قضاؤها إلاّ ما فاته على أثر الإغماء المستغرق لتمام الوقت.

 

س532: في أيام الشباب قضيت من صلوات الظهر والعصر أكثر مما قضيت من صلوات المغرب والعشاء والصبح، ولا أعلم تسلسلها ولا ترتيبها ولا عددها، فهل في هذا المورد صلاة دور؟ وما هي صلاة الدور؟ نرجو أن توضحوا ذلك.

ج: لا يجب مراعاة الترتيب، ويكفي أن تقضي أي عدد من الصلوات التي تتيقن بأنها فاتتك، ولا يجب عليك الدور وتكرار الصلاة لأجل إحراز الترتيب.

 

س533: الشخص الكافر إذا أسلم بعد مدة، فهل يجب عليه قضاء الصلوات والصيام التي لم يؤدِّها أم لا؟

ج: لا يجب.

 

س534: بعد الزواج في بعض الأحيان كان يخرج مني سائل، وكنت أعتقد أنه نجس، ولهذا فقد كنت أغتسل غسل الجنابة وبنيّة غسل الجنابة، ومن ثم كنت أصلّي من دون وضوء، ويسمى هذا السائل في الرسالة العملية بالمذي، وأنا الآن لا أدري ما هو حكم الصلوات التي كنت أصلّيها بغسل الجنابة من دون أن أكون مجنباً ومن دون الإتيان بالوضوء؟

ج: جميع الصلوات التي صلّيتها من دون وضوء بغسل الجنابة بعد خروج ذلك السائل يجب قضاؤها.

 

س535: عدد من الأشخاص ـ وعلى أثر الإعلام المضلِّل ـ تركوا صلاتهم وواجباتهم لعدة سنوات، ولكن بعد رسالة الإمام الراحل تابوا الى الله تعالى، وهم الآن لا يستطيعون قضاء ما فاتهم، فما هو حكمهم؟

ج: يجب عليهم تدارك وقضاء ما فات بأي مقدار ممكن.

 

س536: شخص مات وعليه قضاء صيام شهر رمضان وقضاء صلاة كذلك، وقد ترك مقداراً من ماله، فإذا صُرف ذلك المال في قضاء صوم شهر رمضان فسوف يبقى قضاء الصلاة، والعكس صحيح، ففي هذه الحالة أيهما يقدَّم على الآخر؟

ج: لا ترجيح بين الصلاة والصيام، ولا يجب على ورثته صرف تركته في قضاء صلاته وصيامه إلا إذا كان قد أوصى بذلك فيجب العمل بوصيته باستئجار من يقوم بالقضاء عنه من ثلث التركة بالمقدار الذي يكفي لذلك.

 

س537: كنت أصلّي في أغلب الأوقات، وقضيت بعض ما فاتني منها، وهذه الصلوات الفائتة كانت تتمثل بالصلوات التي كنت نائماً في أوقاتها، أو أن بدني ولباسي كانا نجسين وتثاقلت عن تطهيرهما، فكيف أحسب ما في ذمتي من صلوات القضاء اليومية والآيات والقصر؟

ج: يكفيك قضاء المقدار المتيقن من الصلوات التي فاتت منك، ومن هذا المقدار فما تيقنت بأنها من صلاة القصر أو الآيات أتيت بها وفقاً ليقينك، والباقي منها تصلّيها عن الصلوات اليومية تماماً، ولا شيء عليك أكثر من هذا.

 

قضاء الإبن الأكبر صلاة والديه

 

س538: أصيب والدي بالجلطة الدماغية، وبقي مريضاً لمدة سنتين، وعلى أثر إصابته بالجلطة لم يكن قادراً على تمييز الحسن والقبيح، يعني أنه قد سُلبت منه القدرة على التفكير والتعقّل، وخلال السنتين لم يؤدِّ صلاته وصيامه، وأنا الإبن الأكبر للعائلة، فهل يجب عليّ قضاء صلاته وصيامه؟ طبعاً أنا أعلم بأنه لو كان سليماً من الأمور المذكورة لكان واجباً عليّ قضاء ذلك، فأرجو إرشادي في هذه المسألة؟

ج: إذا لم يصل ضعف القوة العقلية الى الحد الذي يصدق عليه عنوان الجنون، ولم يكن في حالة إغماء في تمام أوقات الصلاة فيجب قضاء صلواته الفائتة، وإلا فلا شيء عليكم بهذا الصدد.

 

س539: إذا مات شخص فمَن يجب عليه دفع كفارة صيامه؟ فهل يجب على أبنائه وبناته دفع الكفارة، أو يمكن أن يدفعها شخص آخر أيضاً؟

ج: كفارة الصيام التي كانت على الأب لو كانت مخيّرة، بأن كان هو متمكناً من الصيام والإطعام، فإن أمكن إخراجها من التركة أُخرجت منها، وإلا فيجب على الولد الأكبر الصيام عنه.

 

س540: رجل كبير السن وكان قد فارق أهله لأسباب معيّنة وتعذّر عليه الإتصال بهم، وهو الولد الأكبر لأهله، وقد توفي والده خلال هذه الفترة، وهو لا يعلم مقدار صلاة القضاء وغيرها، وكذلك لا يملك المال الكافي للإستئجار ولا يستطيع القضاء بنفسه نظراً لكبر سنّه، فماذا يفعل؟

ج: لا يجب قضاء صلوات الأب إلاّ ما علم الابن الأكبر فواتها منها، ويجب على الولد الأكبر قضاء صلوات أبيه بأي وجه ممكن، وإذا كان عاجزاً عنه ولو باستئجار الغير فهو معذور.

 

س541: إذا كان الولد الأكبر للميت بنتاً، وولده الثاني ذكراً، فهل قضاء صلوات وصيام الأم والأب واجبة على هذا الإبن أيضاً؟

ج: المناط في وجوب قضاء صلاة وصيام الأب والأم على الولد الاكبر هو كون الولد الذكر أكبر من بين الذكور لو كان لوالده أولاد ذكور، وفي مفروض السؤال فإن قضاء صلاة وصيام الأب وكذا الأم يجب على الإبن الذي هو الولد الثاني للأب.

 

س542: إذا مات الولد الأكبر قبل الأب ـ سواء كان بالغاً أم لا ـ فهل يسقط قضاء صلاة الأب عن البقية أم لا؟

ج: تكليف قضاء صلاة وصيام الأب متوجه للإبن الأكبر الذي يكون حياً زمان وفاة الأب، وإن لم يكن هو الولد الأول أو الإبن الأول للأب.

 

س543: إنني الإبن الأكبر للعائلة، هل يجب عليّ ـ من أجل القيام بقضاء فرائض والدي ـ أن أتحقق منه ما دام حياً، أو يجب عليه هو أن يخبرني بمقدارها؟ فإذا لم يخبرني فما هو تكليفي؟

ج: لا يجب عليك الفحص والسؤال، ولكن في هذا المجال على الأب قضاء صلاته بنفسه مهما أمكن فإن لم يقدر فيجب عليه الوصية بذلك، وعلى كل حال فإن الولد الأكبر من الذكور مكلَّف بعد وفاة أبيه بأن يقضي المقدار المتيقن مما فات على أبيه من الصلاة والصيام.

 

س544: إذا مات شخص وكان كل ما يملكه هو بيت يسكنه أولاده، وقد كان بذمته صلاة وصيام، وابنه الأكبر لا يستطيع قضاءهما بسبب أشغاله اليومية، فهل يجب أن يبيعوا هذا البيت ويقضوا صلاته وصيامه؟

ج: لا يجب بيع البيت في مفروض السؤال، ولكن قضاء الصلاة والصيام الذي كان على الأب يكون على ابنه الأكبر في كل الأحوال، إلاّ فيما إذا أوصى الميت بالاستئجار لذلك من ثلث تركته وكان وافياً لجميع ما عليه من الصلاة والصيام فيجب حينئذِ صرف ثلث التركة فيه.

 

س545: في حال موت الولد الأكبر من الذكور الذي كان عليه قضاء صلاة الأب هل تعتبر ذمة وارث الولد الأكبر مشغولة به، أو أن القضاء ينتقل الى الولد الثاني من الذكور من أولاد الجد؟

ج: ما وجب على الإبن الأكبر من قضاء صلاة وصيام أبيه لا يجب على ابنه، ولا على أخيه قضاؤه.

 

س546: إذا لم يكن الأب يصلّي بتاتاً، فهل تكون جميع صلواته قضاءً ويجب على الإبن الأكبر الإتيان بها؟

ج: الأحوط هو القضاء عنه في هذه الصورة أيضاً.

 

س547: الأب الذي ترك جميع أعماله العبادية عن عمد، هل يجب على الإبن الأكبر الإتيان بجميع ما فات من صلاة وصيام أبيه والذي يبلغ مقداره 50 سنة؟

ج: لا يبعد القول بعدم وجوب القضاء على الولد الأكبر في صورة الترك طغياناً، ولكن لا يترك الإحتياط بالقضاء عنه في مثل هذه الصورة أيضاً.

 

س548: لو وجب على الولد الاكبر قضاء ما فات من صلاة وصيام أبيه وكان عليه هو نفسه قضاء صيام وصلاة نفسه فأيهما يقدّم؟

ج: يتخيّر بينهما وأيهما قدّم يكون صحيحاً.

 

س549: لي والد عليه مقدار من صلاة القضاء، ولكنه لا يستطيع قضاءها، وأنا الإبن الأكبر للعائلة، فهل يجوز ـ وهو ما زال حياً ـ أن أصلّي صلواته الفائتة أو أن أستأجر شخصاً للقيام بهذا العمل؟

ج: لا تصح النيابة عن الشخص الحي في قضاء الصوم والصلاة.

 

صلاة الجماعة

 

س550: ما هي نيّة إمام الجماعة في الصلاة، هل ينوي الجماعة أو الفرادى؟

ج: إذا أراد أن يدرك فضيلة الجماعة يجب أن يقصد الإمامة والجماعة، وإذا دخل في الصلاة من دون قصد الإمامة فصلاته واقتداء الآخرين به لا إشكال فيهما.

 

س551: في الأماكن العسكرية وفي وقت صلاة الجماعة ـ التي تقام في وقت العمل الإداري ـ هناك عدد من المنتسبين لا يشاركون في صلاة الجماعة بسبب ظروف العمل، مع أنه يمكن إنجاز ذلك العمل بعد الوقت الإداري، أو في اليوم التالي، فهل يعتبر هذا العمل استخفافاً بالصلاة؟

ج: الأفضل من اجل إدراك فضيلة اول الوقت والجماعة تنظيم الأعمال الادارّية بنحو يمكن معه أداء هذا الفريضة الالهية جماعة في أقل وقت. 

 

س552: ما رأيكم في مسألة القيام بالأعمال المستحبة، كالصلاة المستحبة، أو دعاء التوسل، ـ وباقي الأدعية الطويلة ـ التي تقام قبل أو بعد أو في أثناء صلاة الجماعة في الدوائر الحكومية التي تعقد في مصلّى الدائرة، والتي تطيل من وقت فريضة صلاة الجماعة؟

ج: الأدعية والأعمال المستحبة الزائدة على إقامة الجماعة لأداء هذه الفريضة الإلهية التي هي من الشعائر الإسلامية إذا كانت تؤدي الى تضييع الوقت الإداري والتأخير في أداء الواجبات ففيها إشكال.

 

س553: هل تصح إقامة صلاة جماعة ثانية في المكان الذي تقام فيه صلاة الجماعة بعدد كبير من المصلّين، على بعد يقارب 50 أو 100 متر، بحيث يُسمع صوت أذانها وإقامتها؟

ج: لا إشكال في إقامة مثل تلك الجماعة الثانية، إلاّ أنه من المناسب للمؤمنين أن يجتمعوا في مكان واحد ويحضروا جميعاً صلاة جماعة واحدة من أجل إضفاء العظمة على المراسم الدينية لصلاة الجماعة.

 

س554: عندما تنعقد صلاة الجماعة في المسجد يقوم شخص أو أشخاص بالصلاة فرادى، فما هو حكم هذا العمل؟

ج: لا يجوز إذا كان فيه إضعاف صلاة الجماعة، أو إهانة وهتك إمام جماعة يعتقد الناس بعدالته.

 

س555: هناك محلّة فيها عدة مساجد، وجميع تلك المساجد تقام فيها صلاة الجماعة، ويوجد بيت يقع بين مسجدين بحيث تفصله عن أحد المسجدين عشرة بيوت وعن المسجد الآخر يفصله بيتان، وفي هذا البيت تقام صلاة الجماعة، ما هو حكمها؟

ج: ينبغي أن تكون إقامة الصلاة جماعة وسيلة للوحدة والإلفة لا ذريعة لبث جو الإختلاف والفرقة، وإقامة صلاة الجماعة في البيت المجاور للمسجد إذا لم تسبّب التشتت والإختلاف فلا بأس بها.

 

س556: هل يجوز لشخص ومن دون إجازة الإمام الراتب للمسجد، والذي يؤيده مركز شؤون المساجد، أن يقيم صلاة الجماعة في ذلك المسجد؟

ج: إقامة صلاة الجماعة ليست متوقفة على إجازة الإمام الراتب، ولكن الأولى عدم مزاحمة الإمام الراتب حال حضوره الى المسجد وقت الصلاة لأجل إقامة صلاة الجماعة فيه، بل ربما تحرم مزاحمته فيما لو أوجبت إثارة الفتنة ونحوها.

 

س557: إذا قام إمام الجماعة في بعض الأحيان بالتكلم بكلام ما وبالمزاح بنحو خارج عن الذوق، بحيث يكون ذلك غير مناسب ودون شأن عالم الدين، فهل تسقط العدالة بذلك؟

ج: إذا لم يكن مخالفاً للشرع فلا يقدح في العدالة.

 

س558: هل يجوز الإقتداء بإمام الجماعة من دون معرفة واقعية به؟

ج: الأمر موكول الى تشخيص المصلين، وإذا لم يكن مخالفاً للشرع ولا منافياً للمروءة فلا يقدح في العدالة. 

 

س559: لو اعتقد شخص بعدالة وتقوى شخص آخر، وفي نفس الوقت يعتقد أن ذلك الشخص ظلمه في بعض الموارد، فهل يمكن أن يعتبره عادلاً بصورة عامة؟

ج: ما لم يحرز أن عمل ذلك الشخص ـ الذي يعتبره ظالماً ـ كان عن علم وقصد واختيار، وبلا مبرر شرعي لا يجوز له الحكم بفسقه.

 

س560: هل يجوز الإقتداء بإمام جماعة يمكنه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولكنه لا يفعل ذلك؟

ج: مجرد ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي يُحتمل أن يكون ناشئاً عن عذر مقبول في نظر المكلَّف غير موجب للقدح في العدالة، ولا مانع من الإقتداء به.

 

س561: ما معنى العدالة في رأيكم؟

 ج: العدالة عبارة عن الحالة النفسانية الباعثة دوماً على ملازمة التقوى المانعة من ارتكاب المحرمات الشرعية وترك الواجبات ويكفي في احرازها حسن الظاهر.

 

س562: نحن مجموعة من الشباب نجلس معاً في الديوانيات والحسينيات، وعندما يحين وقت الصلاة نقدّم أحد الأشخاص العدول للإقتداء به في الصلاة، ولكن بعض الإخوة يستشكلون في الصلاة ويقولون بأن الإمام + يحرّم الصلاة خلف غير عالم الدين، فما هو واجبنا؟

ج: اذا أمكن الوصول الى عالم الدين فلا يجوز الاقتداء بغيره. 

 

س563: هل يستطيع شخصان إقامة صلاة الجماعة؟

ج: إذا كان المراد تشكيل صلاة الجماعة من الإمام وشخص واحد مأموم فلا إشكال فيه.

 

س564: إذا قرأ المأموم "الحمد" والسورة في صلاتي الظهر والعصر حال أدائها جماعة، حيث إن المفروض سقوطهما عنه، ولكنه فعل ذلك لأجل الحفاظ على تركيز ذهنه وعدم شروده فما هو حكم صلاته؟

ج: لا يجوز له القراءة في الصلاة الإخفاتية كصلاتي الظهر والعصر حتى ولو كانت من اجل تركيز ذهنه. 

 

س565: إذا كان إمام الجماعة يستخدم الدراجة النارية من أجل الذهاب الى صلاة الجماعة مع رعايته لجميع قوانين السير، فما هو حكمه؟

ج: لا يضر ذلك بالعدالة، ولا بصحة الإمامة. 

 

س566: إذا لم ندرك صلاة الجماعة لأنها في آخرها، ومن أجل تحصيل ثواب الجماعة نكبّر تكبيرة الإحرام ونجلس في حالة التجافي ونتشهد مع الإمام، وبعد تسليم الإمام نقوم ونصلّي الركعة الأولى، والسؤال هو: هل يجوز العمل بهذه الطريقة في تشهد الركعة الثانية من الصلاة الرباعية؟

ج: الطريقة المذكورة مختصة بالتشهد الأخير من صلاة إمام الجماعة لأجل تحصيل ثواب الجماعة.

 

س567: هل يجوز لإمام الجماعة أخذ الاجرة على الصلاة؟

ج: لا يجوز إلا أن يكون على مقدمات حضور صلاة الجماعة.

س568: هل يجوز لإمام الجماعة أن يؤمَّ صلاتي عيد ـ أو مطلق صلاتين لوقت واحد ـ؟

ج: لا إشكال في إعادة صلاة الجماعة لمرة واحدة لأجل مأمومين آخرين في الفرائض اليومية، بل هو مستحب، وأما في صلاة العيد فيشكل ذلك.

 

س569: في صلاة الجماعة حينما يكون الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة من صلاة العشاء، والمأموم في الركعة الثانية، هل يجب على المأموم قراءة الحمد والسورة جهراً؟

ج: يجب أن يقرأهما إخفاتاً.

 

س570: إذا تُليَت بعد التسليم من صلاة الجماعة آية الصلاة على النبي أولاً وردّد المصلّون ثلاث صلوات على محمد وآله ’، وبعد ذلك ثلاث تكبيرات تتعقبها الشعارات السياسية (أعني الدعاء والتبرّي الذي يردّده المؤمنون بصوت عالٍ)، فهل في ذلك إشكال؟

ج: قراءة آية الصلاة وذكر الصلاة على النبي وآله ’ ليست فقط خالية من الإشكال بل مطلوبة وراجحة وفيها ثواب، وفي الوقت نفسه فإن المواظبة على الشعائر الإسلامية والشعار الثوري الإسلامي (التكبير وملحقاته) الذي يذكّر برسالة وأهداف الثورة الإسلامية العظيمة مطلوبة أيضاً.

 

س571: لو أن شخصاً وصل الى المسجد في الركعة الثانية لصلاة الجماعة، وبسبب جهله بالمسألة لم يأتِ بالتشهد والقنوت اللذين كان يجب أن يأتي بهما في الركعة التالية، فهل صلاته صحيحة أم لا؟

ج: الصلاة صحيحة، ولكن يجب عليه قضاء التشهد والإتيان بسجدتي السهو.

 

س572: هل يشترط رضى مَن يُقتدى به في الصلاة؟ وهل يصح الإقتداء بالمأموم أم لا؟

ج: رضى إمام الجماعة ليس شرطاً في صحة الإقتداء، والإقتداء بالشخص الذي يكون مأموماً في الصلاة غير صحيح.

 

س573: شخصان يقيمان الجماعة أحدهما إمام والآخر مأموم، فجاء شخص ثالث وتصور أن الثاني (المأموم) هو الإمام، فاقتدى به، وبعد الفراغ من الصلاة تبيّن أن ذلك الشخص لم يكن إماماً بل كان مأموماً، فما هو حكم صلاة الشخص الثالث؟

ج: الإقتداء بالمأموم غير صحيح، ولكن إذا لم يعلم واقتدى به، فلو أنه كان قد عمل في الركوع والسجود بوظيفة المنفرد، بأن لم يزد ولم ينقص ركناً عمداً ولا سهواً فصلاته صحيحة.

 

س574: هل يصح لمن يريد أن يصلي صلاة العشاء أن يقتدي بالجماعة التي تصلّي صلاة المغرب؟

ج: لا مانع منه.

 

س575: عدم رعاية ارتفاع مكان صلاة الإمام بالنسبة الى المأمومين، هل هو مبطل لصلاتهم؟

ج: إرتفاع موقف الإمام الزائد عن المقدار المعفو عنه بالنسبة لموقف المأمومين موجب لبطلان الجماعة.

 

س576: كان أحد صفوف صلاة الجماعة يتكوّن بشكل كامل ممن يصلّي قصراً، وكان الصف الذي يليه ممن يصلي تماماً، فإذا صلّى مَن في الصف المتقدّم ركعتين وقاموا فوراً للإقتداء في الركعتين التاليتين، فهل تبقى صلاة مَن خلفهم بالنسبة للركعتين الأخريين جماعة؟

ج: مع فرض أن جميع أفراد الصف المتقدّم يصلّون قصراً فصحة جماعة الصفوف المتأخرة في مفروض السؤال محل إشكال، والأحوط أن تنفرد الصفوف المتأخرة بعد جلوس الصف الأول للتسليم.

 

س577: إذا كان المأموم واقفاً في نهاية طرفي الصف الأول للصلاة، فهل يستطيع الدخول في الصلاة قبل دخول المأمومين الذين يكونون واسطة بينه وبين الإمام؟

ج: إذا تهيأ المأمومون الذين يكونون واسطة بينه وبين الإمام للدخول في الصلاة بعد أن دخل إمام الجماعة فيها فيمكنه الدخول بالصلاة بنيّة الجماعة.

 

س578: مَن دخل جماعة في الركعة الثالثة متخيلاً أن الإمام في الركعة الأولى، ولذا لم يقرأ شيئاً، فهل تجب عليه الإعادة؟

ج: لو التفت الى ذلك قبل أن يركع وجب عليه تدارك القراءة، وإن التفت بعدما ركع صحت صلاته ولا شيء عليه، وإن كان الأحوط استحباباً الإتيان بسجدتي السهو لترك القراءة.

 

ج: الامامة بنية صلاة القضاء الاحتياطية غير صحيحة.

 

س580: قامت إحدى الجامعات بإقامة صلاة الجماعة لموظفيها في إحدى البنايات التابعة للجامعة والمجاورة لأحد مساجد المدينة، علماً بأن صلاة الجماعة تقام في ذلك المسجد في نفس الوقت، فما هو حكم المشاركة في صلاة الجماعة في الجامعة؟

ج: المشاركة في صلاة الجماعة الواجدة للشروط الشرعية لصحة الإقتداء والجماعة في نظر المأموم لا إشكال فيها، ولو كانت قريبة من المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة وفي نفس الوقت.

 

س581: هل تصح الصلاة خلف إمام يعمل في سلك القضاء ولكنه غير مجتهد؟

ج: عمله في القضاء إذا كان بعد نصبه ممن يصح منه النصب فلا يمنع من الإقتداء به.

 

س582: ما هو حكم اقتداء مقلِّد سماحة الإمام الخميني + في مسألة المسافر بإمام جماعة يقلِّد غير الإمام فيها، خصوصاً إذا كان الإقتداء في صلاة الجمعة؟

ج: الإختلاف في التقليد ليس مانعاً من صحة الإقتداء، ولكن لا يصح الإقتداء في صلاة تكون طبقاً لفتوى مرجع تقليد المأموم قصراً وطبقاً لفتوى مرجع تقليد إمام الجماعة تماماً أو بالعكس.

 

س583: لو أن إمام الجماعة هوى بعد تكبيرة الإحرام الى الركوع سهواً فما هي وظيفة المأموم؟

ج: إذا التفت المأموم الى ذلك بعد دخوله في صلاة الجماعة وقبل أن يركع فيجب عليه أن ينفرد ويقرأ "الحمد" والسورة.

 

س584: إذا وقف عدد من طلاب المدارس غير البالغين بعد الصف الثالث أو الرابع لصلاة الجماعة، وبعد هذه الصفوف وقف عدد من المكلَّفين، فما هو حكم الصلاة في هذه الحالة؟

ج: لا إشكال فيها في الفرض المذكور.

 

س585: التيمم بدلاً عن الغسل بالنسبة لإمام الجماعة وبسبب كونه معذوراً، هل يكفي لإقامة الجماعة أم لا؟

ج: إذا كان معذوراً شرعاً فيمكنه الإمامة بالتيمم بدلاً عن غسل الجنابة، ولا إشكال في الإقتداء به.

 

حكم قراءة الإمام غيـر الصحيحة:

 

س586: هل هناك فرق في مسألة صحة القراءة بين الصلاة فرادى وبين صلاة المأموم أو الإمام، أو أن صحة القراءة مسألة واحدة في كل حال؟

ج: إذا لم تكن قراءة المكلَّف صحيحة، ولم يتمكن من التعلّم فصلاته صحيحة، ولكن اقتداء الآخرين به غير صحيح.

 

س587: البعض من أئمة الجماعة قراءتهم غير صحيحة من ناحية مخارج الحروف، فهل يتمكن من الإقتداء بهم مَن كان يؤدي الحروف من مخارجها بشكل صحيح؟ والبعض يقول إنه يجب أن تصلّي جماعة وبعد ذلك تعيد صلاتك، ولكنني ليس لدي مجال للإعادة، فما هي وظيفتي؟ وهل يمكنني المشاركة في الجماعة ولكنني أقرأ "الحمد" والسورة بإخفات؟

ج: إذا كانت قراءة الإمام غير صحيحة في نظر المأموم فاقتداؤه وجماعته باطلان، وإذا لم يتمكن من إعادة الصلاة فلا مانع من ترك الإقتداء، ولكن الإخفات في قراءة الصلاة الجهرية بحجة إظهار الإقتداء بـإمام الجماعة ليس صحيحاً ولا مجزياً.

 

س588: يعتقد البعض أن عدداً من أئمة الجمعة قراءتهم غير صحيحة، إما لعدم أداء حرف بحيث يُعَـدّ هو أو لتغيير حركة بحيث لا تُعدّ هي، فهل يصح الإقتداء بهؤلاء من دون إعادة لما صلَّوه خلفهم؟

ج: المدار في صحة القراءة على أداء الحروف من مخارجها على شكل يعدّه أهل اللسان أداءً للحرف دون حرف آخر، وعلى مراعاة حركات البنية وما له دخل في هيئة الكلمة، على وفق ما ضبطه علماء العربية، فإن كان المأموم يرى أن قراءة الإمام ليست على الموازين ولا تكون صحيحة، فلا يصح له الإقتداء به، ولو اقتدى به حينئذ لم تصح صلاته ووجب عليه الإعادة.

 

س589: لو شك إمام الجماعة في أثناء الصلاة في كيفية التلفّظ بكلمة بعد التجاوز عنها، وبعد الفراغ من الصلاة علم أنه أخطأ في تلفّظها، فما هو حكم صلاته وصلاة المأمومين؟

ج: الصلاة محكومة بالصحة.

 

س590: ما هي الوظيفة الشرعية للشخص، ولا سيما مدرس القرآن الكريم، الذي يرى أن إمام الجماعة يصلّي خطأ من ناحية التجويد؟ والحال أنه يتعرض لتُهمٍ كثيرة بسبب عدم مشاركته في الجماعة.

ج: لا تجب رعاية التجويد في القراءة، ولكن إذا كانت قراءة إمام الجماعة في نظر المأموم غير صحيحة، والنتيجة أن صلاته غير صحيحة في نظر المأموم فلا يمكنه الإقتداء به، ولكن لا مانع من المشاركة الشكلية (المتابعة) لأجل غرض عقلائي.

 

إمامة الناقص:

 

س591: ما هو حكم الإقتداء بإمامة المعلولين الأعزاء في الموارد التالية: (1) المعلولون الذين لم يفقدوا عضواً من أعضاء بدنهم، ولكن بسبب شلل الرِجل فإن وقوفهم يكون بالإتكاء على العصا أو الحائط. ( 2 ) المعلولون الفاقدون لعُقد من إصبع اليد أو الرجل، أو إصبعاً من اليد أو الرجل. ( 3 ) المعلولون الفاقدون لجميع أصابع اليد أو الرجل أو الإثنين. ( 4 ) المعلولون الفاقدون لجزء من يد واحدة أو رجل واحدة، أو الإثنين معاً. ( 5 ) المعلولون الفاقدون لأحد أعضاء بدنهم، وحيث إنهم مصابون في أيديهم يستنيبون شخصاً للوضوء.

ج: بشكل عام اذا كان هناك استقرار وطمأنينة حال القيام بشكل طبيعي، وكان يتمكن من حفظ الاستقرار والطمأنينة حال قراءة الحمد والسورة والأذكار وأفعال الصلاة ويتمكن من الركوع الكامل والسجود الكامل على الاعضاء السبعة، ويتمكن من الوضوء الصحيح، فلا إشكال في إقتداء الاخرين به في الصلاة بعد إحراز سائر شروط الامامة، وإلا فلا يصح ولا يجزي.

 

س592: أنا طالب علوم دينية فقدت يدي اليمنى على أثر عملية جراحية، وأخيراً عرفت أن سماحة الإمام + لا يجيز إمامة الناقص للكامل، لذا أرجو منكم التفضل ببيان حكم صلاة المأمومين الذين صلّيت بهم إماماً الى الآن.

ج: صلاة المأمومين الماضية، والذين اقتدَوا بك مع عدم اطلاعهم على الحكم الشرعي محكومة بالصحة، ولا تجب عليهم الإعادة ولا القضاء.

 

س593: أنا طالب علوم دينية وقد جُرحت في الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية في أصابع قدمي (طبعاً إبهام قدمي سليم بشكل كامل)، وفي الوقت الحاضر فأنا إمام جماعة لإحدى الحسينيات، فهل هناك إشكال شرعي أم لا؟ لو تفضلتم ببيان ذلك.

ج: على فرض سلامة إبهام القدم وكنت تتمكن من وضعه على الأرض أثناء السجود، فإمامتك للجماعة لا إشكال فيها من الجهة المذكورة.

 

مشاركة النساء فـي صلاة الجماعة

 

س594: هل حثَّ الشارع المقدّس على مشاركة النساء في صلاة الجماعة في المساجد أو في صلاة الجمعة، كما هو الحال بالنسبة للرجال، أو أن صلاة النساء في البيت أفضل؟

ج: لا إشكال في مشاركتهن إذا أردن ذلك، ويترتب عليها ثواب الجماعة.

 

س595: متى تستطيع المرأة أن تكون إماماً للجماعة؟

ج: تجوز إمامة المرأة في صلاة الجماعة للنساء خاصة.

 

س596: إذا شاركت النساء (كالرجال) في صلاة الجماعة، فما هو حكم ذلك من ناحية الإستحباب والكراهة؟ وما هو حكم ذلك في حال وقوفهن خلف الرجال؟ وفي حال صلاتهن جماعة خلف الرجال، فهل هناك حاجة للحائل والساتر؟ وإذا أقمن الصلاة الى جانب الرجال فما الحكم من ناحية الساتر؟ مع الإلتفات الى أن وجود النساء خلف الساتر أثناء الجماعات والخطب والمراسم وغيرها موجب لإذلالهن والحط من شأنهن.

ج: لا إشكال في حضور النساء للمشاركة في صلاة الجماعة، وإذا وقفن خلف الرجل فلا حاجة للساتر والحائل، ولكن إذا وقفن الى جانب الرجال فينبغي وجود الحائل رفعاً لكراهة محاذاة المرأة للرجل في الصلاة، والتوهم بأن وجود الحائل بين النساء والرجال في حالة الصلاة موجب للإستخفاف بشأنهن والحط من كرامتهن ليس إلاّ خيالاً لا أكثر، ولا أساس له، مضافاً الى ذلك فإنه لا يصح إدخال الآراء الشخصية في الفقه.

 

س597: ما هي كيفية اتصال وعدم اتصال صفوف النساء والرجال في الصلاة من دون وجود الساتر والحائل؟

ج: أن تقف النساء خلف الرجال من دون فاصل.

 

الإقتداء بأهل السنّة

 

س598: هل تجوز الصلاة خلف السنّة جماعة؟

ج: الصلاة جماعة لأجل حفظ الوحدة الإسلامية جائزة وصحيحة.

 

س599: محل عملي يقع في إحدى المناطق الكردية، وأكثرية أئمة الجمعة والجماعة هناك هم من أهل السنّة، فما هو حكم الإقتداء بهم؟

ج: لا إشكال في المشاركة في الصلاة معهم في جُمُعتهم وجماعاتهم لاجل حفظ الوحدة الاسلامية.

 

س600: في أماكن المعاشرة والمخالطة مع أبناء السنّة عند المشاركة في صلواتهم اليومية نعمل مثلهم في بعض الموارد، مثل الصلاة مع التكتف، وعدم رعاية الوقت والسجود على السجاد، فهل مثل هذه الصلاة تحتاج الى إعادة؟

ج: إذا كان حفظ الوحدة الإسلامية يقتضي ذلك كلّه فالصلاة معهم صحيحة ومجزية، حتى وإن كان بالسجود على السجاد وأمثال ذلك، ولكن لا يجوز التكتف في الصلاة معهم إلاّ إذا اقتضت الضرورة ذلك.

 

س601: في مكة والمدينة نصلّي جماعة مع أبناء السنّة، وذلك استناداً الى فتوى سماحة الإمام الخميني +، وفي بعض الأوقات ومن أجل إدراك فضيلة الصلاة في المسجد ـ كأداء صلاة العصر أو صلاة العشاء بعد صلاة الظهر والمغـرب ـ نصلّي فرادى في مساجد أهل السنّة من دون تربة ونسجد على السجاد، فما هو حكم هذه الصلوات؟

ج: الصلاة في الفرض المذكور محكومة بالصحة.

 

س602: كيف تكون مشاركتنا نحن الشيعة في الصلاة في مساجد البلدان الأخرى مع أبناء السنّة حيث يصلّون مكتوفي الأيدي؟ وهل يجب علينا المتابعة في التكتف مثلهم، أو نصلّي بلا تكتف؟

ج: يجوز الإقتداء بأهل السنّة إذا كان لأجل رعاية الوحدة الإسلامية، والصلاة معهم صحيحة ومجزية، ولكن لا يجب، بل لا يجوز التكتف فيها، إلاّ إذا كانت هناك ضرورة تقتضي ذلك أيضاً.

 

س603: عند المشاركة في صلاة الجماعة مع أهل السنّة ما هو حكم التصاق خنصر القدم بخنصر قدمَي الشخصين الواقفين على طرفَي المصلّي في حال القيام التي يلتزمون بها؟

ج: لا يجب ذلك، ولو فعله لم يضر بصحة الصلاة.

 

س604: أبناء السنّة يصلّون المغرب قبل أذان المغرب، ففي موسم الحج أو في غيره هل يصح لنا الإقتداء بهم والإكتفاء بتلك الصلاة؟

ج: ليس معلوماً أنهم يصلّون قبل الوقت، ولكن لو لم يحرز المكلَّف دخول الوقت لم يصح منه الدخول في الصلاة، إلاّ إذا اقتضت مراعاة الوحدة الإسلامية ذلك أيضاً، فلا مانع حينئذ من الدخول في الصلاة معهم وفي الإكتفاء بتلك الصلاة.

 

صلاة الجمعة

س605: ما هو رأي سماحتكم في المشاركة في صلاة الجمعة؟ ونحن نعيش في عصر غَيبة الإمام الحجةw، وإذا كان هناك أشخاص لا يعتقدون بعدالة إمام الجمعة، فهل يسقط عنهم تكليف المشاركة فيها أم لا؟

ج: صلاة الجمعة وإن كانت في الوقت الحاضر واجباً تخييرياً، ولا يجب الحضور فيها، لكن بالنظر الى فوائد وأهمية الحضور في صلاة الجمعة، فلا ينبغي للمؤمنين حرمان أنفسهم من بركات المشاركة في مثل هذه الصلاة لمجرد التشكيك في عدالة إمام الجمعة، أو لأعذار واهية أخر.

 

س606: ما معنى الواجب التخييري في مسألة صلاة الجمعة؟

ج: معناه أن المكلَّف في الإتيان بفريضة يوم الجمعة مخيّر بين أن يصلّي صلاة الجمعة، أو صلاة الظهر.

 

س607: ما هو رأي سماحتكم في ترك المشاركة في صلاة الجمعة بسبب عدم المبالاة بها؟

ج: ترك الحضور والمشاركة في صلاة الجمعة العبادية السياسية من أجل عدم المبالاة بها مذموم شرعاً.

 

س608: بعض الناس لا يشارك في صلاة الجمعة لأعذار واهية، وربما لاختلاف وجهات النظر، فما هو رأي سماحتكم في ذلك؟

ج: صلاة الجمعة وإن كانت واجباً تخييرياً، ولكن الإباء عن المشاركة فيها بصورة دائمة ليس له وجه شرعي.

 

س609: هل يجوز إقامة صلاة الظهر جماعة مقارنة مع إقامة صلاة الجمعة في مكان آخر قريب من مكان إقامتها أم لا؟

ج: لا مانع من ذلك في نفسه ويوجب براءة ذمة المكلَّف من فريضة نهار الجمعة بملاحظة الوجوب التخييري لصلاة الجمعة في العصر الحاضر، ولكن نظراً الى أن إقامة صلاة الظهر جماعة في يوم الجمعة في مكان قريب من محل إقامة صلاتها تستلزم تفريق صفوف المؤمنين، ولربما تُعدّ في أنظار الناس هتكاً وإهانة لإمام الجمعة، وكاشفة عن عدم الإعتناء بصلاة الجمعة، فمن ثم لا يجدر بالمؤمنين القيام بها، بل فيما لو استلزمت المفاسد والحرام وجب عليهم الإجتناب عنها.

 

س610: هل يجوز الإتيان بصلاة الظهر في الفترة الزمانية المتخللة بين صلاة الجمعة وصلاة العصر لإمام الجمعة؟ ولو صلّى العصر شخص آخر غير إمام الجمعة، فهل يجوز الإقتداء به في صلاة العصر؟

ج: صلاة الجمعة مجزية عن صلاة الظهر، ولكن لا إشكال في الإتيان بصلاة الظهر إحتياطاً بعد صلاة الجمعة، ولا إشكال في الاقتداء بصلاة العصر يوم الجمعة بغير إمام الجمعة ولكن إذا أراد أن يصلّي العصر جماعة مع مراعاة الاحتياط فالإحتياط الكامل هو أن يقتدي في صلاة العصر بمن كان قد صلّى الظهر أيضاً إحتياطاً بعد صلاة الجمعة.

س611: إذا لم يصلِّ إمام الجمعة صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة، فهل يجوز للمأموم أن يصلّيها إحتياطاً أم لا؟

ج: يجوز له ذلك.

 

س612: هل يجب على إمام الجمعة الإستجازة من الحاكم الشرعي؟ ومَن هو المراد بالحاكم الشرعي؟ وهل يجري هذا الحكم في البلاد البعيدة أيضاً؟

ج: أصل جواز الإمامة لإقامة صلاة الجمعة لا يتوقف على ذلك، ولكن ترتّب أحكام نصبه لإمامة الجمعة موقوف على أن يكون منصوباً من قبل ولي أمر المسلمين، وهذا الحكم يعمّ كل بلد أو مدينة كان ولي أمر المسلمين حاكماً مطاعاً فيها.

 

س613: هل يجوز لإمام الجمعة المنصوب إقامة صلاة الجمعة في غير المكان المنصوب فيه مع عدم وجود المانع والمعارض له أم لا؟

ج: يجوز له ذلك في نفسه، ولكن لا تترتب عليها أحكام نصبه لإمامة الجمعة.

 

س614: هل اختيار أئمة الجمعة المؤقتين يجب أن يكون من قبل الولي الفقيه، أو أن أئمة الجمعة أنفسهم يمكنهم اختيار أشخاص بعنوان أئمة جمعة مؤقتين؟

ج: يجوز لإمام الجمعة المنصوب أن يختار نائباً مؤقتاً لنفسه، ولكن لا يترتّب على إمامة النائب أحكام النصب من قبل الولي الفقيه.

 

س615: إذا كان المكلَّف لا يرى إمام الجمعة المنصوب عادلاً، أو كان على شك من عدالته، فهل يجوز له الإقتداء به حفاظاً على وحدة المسلمين؟ وهل يجوز لمن لا يحضر صلاة الجمعة تشجيع الآخرين على عدم الحضور؟

ج: لا يصح منه الإقتداء بمن لا يراه عادلاً، أو يكون على شك من عدالته، ولا تصح صلاته معه جماعة، ولكن لا مانع من حضوره ودخوله في الجماعة صورةً للحفاظ على الوحدة، وعلى أي حال فليس له ترغيب الآخرين في ترك حضور صلاة الجمعة وتشجيعهم عليه.

 

س616: ما هو حكم عدم الحضور في صلاة جمعة ثبت للمكلَّف كذب إمام جمعتها؟

ج: مجرد انكشاف خلاف ما قاله إمام الجمعة ليس دليلاً على كذبه، إذ من الممكن أن يكون ما قاله اشتباهاً، أو خطأ أو تورية، فلا ينبغي له حرمان نفسه من بركات صلاة الجمعة لمجرد توهم خروج إمام الجمعة عن العدالة.

 

س617: هل يجب على المأموم تشخيص وإحراز عدالة إمام الجمعة المنصوب من قبل الإمام+ أو الولي الفقيه العادل، أو يكفي نصبه لإمامة الجمعة في ثبوت عدالته؟

ج: لو أفاد نصبه لإمامة الجمعة الوثوق والإطمئنان للمأموم بعدالته كفى ذلك في صحة الإقتداء به.

 

س618: هل يعتبر تعيين أئمة الجماعات من قبل العلماء الموثوق بهم في المساجد، أو تعيين أئمة الجمعة من قبل ولي أمر المسلمين شهادةً على عدالتهم أم يجب التحقيق عن العدالة؟

ج: لو أفاد نصبه لإمامة الجمعة، أو الجماعة الوثوق والإطمئنان للمأموم بعدالته جاز له الإعتماد عليه في الإقتداء به.

 

س619: في حالة الشك في عدالة إمام الجمعة أو ـ لا قدَّر الله ـ اليقين بعدم عدالته وقد صلّينا خلفه، فهل تلزم الإعادة؟

ج: لو كان الشك في العدالة أو اليقين بعدمها، بعد الفراغ من الصلاة صح ما صلّيتم، ولا تجب إعادتها.

 

س620: ما هو حكم المشاركة في صلاة الجمعة التي تقام في البلاد الأوروبية وغيرها من قبل طلاب الجامعات من أبناء الدول الإسلامية، والتي يكون أغلب المشاركين فيها وإمام الجمعة أيضاً من أبناء السنّة؟ وفي هذه الحالة هل يلزم الإتيان بصلاة الظهر بعد إقامة صلاة الجمعة؟

ج: لا بأس بالمشاركة فيها حفاظاً على وحدة واتحاد المسلمين ولا يجب الإتيان بصلاة الظهر بعد صلاة الجمعة؟

 

س621: في إحدى مدن باكستان صلاة الجمعة تقام منذ أربعين سنة، والآن قام شخص بإقامة صلاة جمعة أخرى من دون مراعاة المسافة الشرعية بين الجمعتين مما أدى الى ظهور الإختلاف بين المصلّين، فما هو حكم هذا العمل شرعاً؟

ج: لا يجوز التسبب بعمل يؤدي الى إيقاع الخلاف بين المؤمنين والى تفرقة صفوفهم، فكيف بالتسبب الى ذلك بمثل صلاة الجمعة التي هي من شعائر الإسلام، ومن مظاهر توحد صفوف المسلمين.

 

س622: كان قد أعلن خطيب مسجد جامع الجعفرية في راولبندي بأن صلاة الجمعة ستعطل في المسجد المذكور بسبب عمليات البناء، والآن وقد تمت عملية إعمار المسجد فقد واجهتنا مشكلة وهي أنه وعلى بُعد 4 كلم أقيمت صلاة الجمعة في مسجد آخر، فمع الإلتفات الى المسافة المذكورة هل تصح إقامة صلاة الجمعة في المسجد المذكور أم لا؟

ج: إذا لم تكن الفاصلة بين صلاتي الجمعة فرسخاً شرعياً، فصلاة الجمعة المتأخرة باطلة، وفي صورة التقارن بين الصلاتين يحكم ببطلانهما معاً.

 

س623: هل يصح الإتيان بصلاة الجمعة ـ التي أقيمت جماعة ـ بصورة فرادى، بأن يصلّي أحد صلاة الجمعة فرادى في جنب مَن يصلّونها جماعة؟

ج: من شرائط صحة صلاة الجمعة إتيانها جماعة، فلا تصح الجمعة فرادى.

 

س624: إذا كان حكم المصلّي القصر وأراد أن يصلّي جماعة خلف إمام يصلّي الجمعة، فهل يصح منه ذلك؟

ج: تصح صلاة الجمعة من المسافر مأموماً، وتجزيه عن الظهر.

 

س625: هل يجب الإتيان باسم الزهراء (عليها السلام) بعنوان أنها أحد أئمة المسلمين في الخطبة الثانية، أو يجب ذكر الإسم بقصد الإستحباب؟

ج: عنوان أئمة المسلمين لا يعمّ الزهراء المرضيّة ÷ ولا يجب ذكر اسـمها المبارك في خطبة الجمعـة، ولكن لا مانع من التبرّك بذكر اسـمها الشريف (عليها السلام) بل هو أمر مطلوب وفيه أجر وثواب.

 

س626: هل يستطيع المأموم أن يصلّي صلاة واجبة أخرى، غير صلاة الجمعة، مقتدياً بإمام الجمعة حال إقامته لها؟

ج: صحة ذلك محل إشكال.

س627: هل يصح أداء الخطبتين لصلاة الجمعة قبل وقت الظهر الشرعي؟

ج: يجوز إيقاعهما قبل الزوال، ولكن الأحوط أن يقع قسم منهما في وقت الظهر.

 

س628: إذا لم يدرك المأموم شيئاً من الخطبتين، بل حضر الصلاة أثناء إقامتها واقتدى بالإمام، فهل صلاته صحيحة ومجزية؟

ج: صلاته صحيحة ومجزية ولو بإدراكه ركوع الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة.

 

س629: في مدينتنا تقام صلاة الجمعة بعد ساعة ونصف من أذان الظهر، فهل تُجزي هذه الصلاة عن صلاة الظهر أو يلزم إعادة الظهر؟

ج: يبدأ وقت صلاة الجمعة من زوال الشمس، والأحوط عدم تأخيرها عن أوائل الزوال العرفية بساعة أو ساعتين تقريباً.

 

س630: شخص لم يتمكن من الذهاب الى صلاة الجمعة، فهل يستطيع أن يصلّي الظهر والعصر في أوائل الوقت أو يجب أن ينتظر لحين الإنتهاء من صلاة الجمعة وبعد ذلك يأتي بهما؟

ج: لا يجب عليه الإنتظار، بل يجوز له أن يصلّي الظهرين في أول الوقت.

 

س631: إذا كان إمام الجمعة المنصوب سليماً وحاضراً في المكان، فهل يجوز له أن يكلف إمام الجمعة المؤقت بأداء فريضة الجمعة؟ وهل يصح منه الإقتداء بإمام الجمعة المؤقت؟

ج: لا مانع من إقامة الجمعة بإمامة نائب الإمام المنصوب، ولا من اقتداء الإمام المنصوب بنائبه فيها.

 

صلاة العيدين

 

س632: برأي سماحتكم صلاة العيدين من أي نوع من الواجبات؟

ج: في العصر الحاضر صلاة العيدين ليست واجبة بل هي مستحبةً.

 

س633: هل الزيادة والنقصان في قنوت صلاة العيد يوجبان بطلانها؟

ج: اذا كان المقصود من الزيادة والنقصان في القنوت الإتيان بالقنوت طويلاً أو قصيراً فهذا لا يوجب البطلان. واما اذا كان المقصود الزيادة والنقصان في عدد القنوت فالواجب هو الاتيان بصلاة العيد بالنحو المذكور في الكتب الفقهية. 

 

س634: كان المتعارف فيما مضى قيام كل إمام جماعة بإقامة صلاة عيد الفطر في مسجده، فهل يجوز حالياً إقامة صلاة العيدين من قبل أئمة الجماعات أم لا؟

ج: يجوز لممثلي الولي الفقيه المجازين من قبله لإقامة صلاة العيد، وكذلك لأئمة الجمعات المنصوبين من قبله إقامة صلاة العيد جماعة في العصر الحاضر، وأما غيرهم فالأحوط له أن يأتي بها فرادى، ولا بأس بأن يأتي بها جماعة رجــاءً لا بقصد الورود، نعم لو اقتضت المصلحة أن تقام صلاة عيد واحدة في المدينة فالأولى أن لا يتصدى لإقامتها غير إمام الجمعة المنصوب من قبل الولي الفقيه.

 

س635: هل تُقضى صلاة عيد الفطر؟

ج: لا قضاء لها.

 

س636: هل لصلاة عيد الفطر إقامة؟

ج: لا إقامة فيها.

 

س637: لو أتى إمام الجماعة بالإقامة لصلاة عيد الفطر، فما هو حكم صلاته وصلاة سائر المصلّين؟

ج: لا يضر ذلك بصحة صلاة العيد لإمام الجماعة ولا للمأمومين.

 

صلاة المسافر

س638: هل وجوب القصر على المسافر يعمّ كل فريضة أو يختص ببعضها؟

ج: وجوب القصر إنما هو في خصوص الصلوات الرباعية اليومية، وهي الظهران والعشاء، وأما الصبح والمغرب فلا قصر فيهما.

س639: ما هي شروط وجوب قصر الصلوات الرباعية على المسافر؟

ج: هي أمور ثمانية، أحدها: أن يكون السفر مسافة، وهي ثمانية فراسخ شرعية إمتدادية ذهاباً أو إياباً أو ملفَّقة بشرط أن لا يكون الذهاب أقل من أربعة فراسخ. ثانيها: قصد قطع المسافة من حين الخروج إلى السفر، فلو لم يقصد المسافة أو قصد ما دونها، ثم بعد الوصول إلى مقصده قصد محلاً آخر ليس ما بينه وبين الأول مسافة شرعية، ولكن كان مجموع السفرَين مسافة لم يقصّر. ثالثها: استمرار القصد إلى قطع المسافة، فلو عدل عنه قبل الوصول الى أربعة فراسخ، أو تردد فيه، لم يجرِ عليه حكم السفر بعد ذلك، وإن مضى ما صلاّه قصراً قبل العدول عن قصده. رابعها: أن لا ينوي قطع السفر في أثناء طي المسافة بالمرور على وطنه، أو بقصد إقامة عشرة فصاعداً. خامسها: أن يكون السفر سائغاً له شرعاً، فلو كان السفر معصية وحراماً، سواء كان كذلك بنفسه كالفرار من الزحف، أم كان الحرام غايته كالسفر لقطع الطريق مثلاً، لم يجرِ عليه حكم السفر. سادسها: أن لا يكون المسافر من الذين بيوتهم معهم كبعض أهل البوادي الذين ليس لهم مقر معين، بل يدورون في البراري وينزلون في محل الماء والعشب والكلاء. سابعها: أن لا يتخذ السفر عملاً له كالمكاري والسائق والملاّح وأمثالهم، ويُلحق بهم مَن يكون شغله في السفر. ثامنها: وصوله الى محل الترخّص، والمراد به هو المكان الذي لا يسمع فيه أذان البلد أو يتوارى عنه فيه جدرانه.

 

من كان السفر عمله أو مقدمة لعمله:

 

س640: مَن كان السفر مقدمة لعمله، فهل عليه التمام في سفره، أو يختص ذلك بمن يكون عمله السفر حتماً؟ وماذا يعني بقوله المرجع الديني كالإمام الخميني +: "مَن كان شغله السفر"؟ وهل يوجد لدينا شخص يكون نفس السفر عملاً له، لأن الراعي والسائق والملاّح وغيرهم هؤلاء أيضاً عملهم الرعي، أو السياقة، أو الملاحة، وأساساً لا يوجد شخص يكون بناؤه على اتخاذ السفر عملاً له؟

ج: مَن كان السفر مقدمة لعمله إذا كان يتردد خلال كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل الى مكان عمله لأجل العمل أتم فيه صلاته وصح صومه، والمراد بمَن كان شغله السفر في كلمات الفقهاء (رضوان الله عليهم) هو مَن يكون نفس عمله عنواناً متقوِّماً بالسفر كالأعمال التي ذكرت في السؤال.

 

س641: ما هو رأي سماحتكم في صلاة وصيام الأشخاص الذين يقيمون في مدينةٍ للعمل فيها مدة معيّنة تزيد على السنة، أو الجنود الذين يقيمون في مدينةٍ لمدة سنة أو سنتين من أجل أداء الخدمة العسكرية، فهل يجب عليهم بعد كل سفر نيّة إقامة عشرة لكي يصلّوا تماماً ويصوموا أم لا؟ ولو كانت لديهم نيّة البقاء أقل من عشرة أيام فما هو حكم صلاتهم وصيامهم؟

ج: إذا كانوا يترددون مرة على الأقل كل عشرة أيام لأجل العمل فصلاتهم تامة ويصومون في غير السفر الاول، واما في السفر الاول فما لم ينووا إقامة عشرة أيام فحكمهم حكم سائر المسافرين من قصر الصلاة وعدم صحة الصوم.

 

س642: ما هو حكم الصلاة والصيام بالنسبة لملاّحي الطائرات الحربية الذين يقومون في أغلب الأيام بالطيران من القواعد الجوية ويقطعون مسافة أكثر بكثير من المسافة الشرعية، ثم يعودون من جديد؟

ج: حكمهم في ذلك هو حكم سائر سائقي السيارات، وملاّحي السفن والطائرات في تمامية الصلاة وصحة الصوم في أسفارهم.

 

س643: القبائل التي تنتقل شهراً أو شهرين من مكان إقامتها، ولكنها تسكن بقية السنة في المصيَف أو في المشتى، فهل يُعَدّ هذان المحلان (المصيَف والمشتى) وطنَين لهم؟ وما هو حكم الأسفار التي يقومون بها خلال إقامتهم في هذين المحلّين (من ناحية القصر والإتمام في الصلاة)؟

ج: إذا كان بناؤهم على الإستمرار الدائم على التنقل من المصيَف الى المشتى، وبالعكس، لقضاء أيام من سنتهم في أحدهما وأيام أخرى منها في الآخر، واختاروا كلا المكانين لعيشهم الدائم، فيعدّ كل منهما وطناً لهم ويجري لهم في كل منهما حكم الوطن، وإذا كانت المسافة بين الوطنين بمقدار المسافة الشرعية، فحكمهم في السفر من وطن الى آخر حكم سائر المسافرين.

 

س644: أنا موظف في إحدى الدوائر الحكومية في مدينة سمنان، والمسافة بين محل عملي ومحل سكني حوالي 35 كلم، ويومياً أقطع هذه المسافة من أجل الوصول الى محل عملي، فكيف يجب أن تكون صلاتي حينما يكون لي عمل خاص وأقصد البقاء في مدينة عملي لعدة ليالٍ؟ وهل يجب عليّ أن أصلّي تماماً أم لا؟ ومن باب المثال: عندما أسافر يوم الجمعة الى مدينة سمنان من أجل زيارة الأقارب هل يجب عليّ أن أصلّي تماماً أم لا؟

ج: إذا لم يكن السفر لأجل عملك الذي كنت تسافر يومياً لأجله فلا يلحقه حكم السفر من أجل العمل، وأما إذا كان السفر من أجل نفس العمل، ولكن تقوم في الأثناء في محل عملك بأعمال خاصة من قبيل زيارة الأقارب والأصدقاء، وأحياناً تمكث هناك ليلة واحدة، أو عدة ليالٍ، فحكم السفر من أجل العمل لا يتغيّر بذلك، بل تصلّي تماماً وتصوم.

 

س645: إذا قمتُ بأعمال شخصية في محل الوظيفة بعد انتهاء وقت المهمة الإدارية التي سافرت لأجلها، مثلاً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة الثانية مساءً أقوم بالأعمال الإدارية، ومن بعد الثانية أقوم بأعمال خاصة، فما هو حكم صلاتي وصومي؟

ج: القيام بالعمل الخاص في سفر المهمة الإدارية بعد قضائها لا يوجب تغيّر حكم سفر المهمة الإدارية.

 

س646: ما هو حكم صلاة وصيام الجنود الذين يعلمون أنهم يستقرون في مكان ما أكثر من عشرة أيام إلاّ أن أمرهم ليس بيدهم؟ نرجو أن تبيّنوا فتوى الإمام أيضاً.

ج: في مفروض السؤال حيث يكون عندهم اطمئنان بالبقاء عشرة أيام فصاعداً في مكان واحد يجب عليهم أن يصلّوا تماماً ويصوموا، وهذه هي فتوى الإمام + أيضاً.

 

س647: ما هو حكم الصلاة والصيام بالنسبة للكوادر الذين يستخدمهم الجيش أو حرس الثورة، والذين يبقون أكثر من عشرة أيام في المعسكرات وأكثر من عشرة أيام في المناطق الحدودية؟ نرجو تبيان فتوى الإمام أيضاً.

ج: إذا عزموا على إقامة العشرة فصاعداً في مكان، أو علموا بذلك يجب عليهم أن يصلّوا هناك تماماً، ويصوموا، وهذه هي فتوى الإمام + أيضاً.

 

س648: جاء في الرسالة العملية لسماحة الإمام + في باب صلاة المسافر في المسألة 1306 الشرط السابع: "يجب على السائق في غير السفر الأول أن يصلّي تماماً، وأما في السفر الأول فصلاته قصر وإن طال، فهل المقصود من السفر الأول هو بداية الحركة من الوطن وحتى العودة إليه، أو ينتهي السفر الاول بالوصول الى المقصد منه؟

ج: اذا كان الذهاب والإياب بنظر العرف سفراً واحداً من قبيل المعلم الذي يذهب من وطنه الى مدينة أخرى للتدريس فيها ثم يعود الى وطنه في العصر او في اليوم التالي ـ فيكون المجموع من الذهاب والإياب سفراً اولاً. واما اذا لم يكونا سفراً واحداً بظر العرف ـ من قبيل السائق الذي يسافر لنقل الأمتعة الى مكانٍ ما ومنه يسافر الى مكان آخر لنقل المسافرين أو أمتعة أخرى ومن ثم يعود الى وطنه ـ فهنا ينتهي السفر الاول بالوصول الى المقصد.

 

س649: مَن لم تكن سياقة السيارة عملاً ثابتاً له، ولكنه لمدة قصيرة صارت السياقة وظيفة له، كالجنود الذين يحوّل إليهم شغل سياقة السيارات في المعسكرات وفي الحاميات وغيرها، فهل لهؤلاء حكم المسافر أو يجب عليهم أن يصلّوا تماماً ويصوموا؟

ج: إذا عُدّت سياقة السيارة عملاً لهم بنظر العرف في تلك المدة المؤقتة فحكمهم في هذا العمل هو حكم سائر سوّاق السيارات.

 

س650: إذا أصيبت سيارة السائق بعطل، فسافر لشراء الأدوات الإحتياطية لأجل إصلاحها الى مدينة أخرى، فهل يصلّي في مثل هذا السفر تماماً أو قصراً، مع العلم بأنه لم يأخذ السيارة معه؟

ج: إذا لم يكن عمله في سفره هذا سياقة السيارة ولم يعد هذا السفر سفراً شغلياً بنظر العرف فحكمه حكم سائر المسافرين.

 

حكم الطلاب

 

س651: ما هو حكم طلاب الجامعات الذين يسافرون يومين على الأقل في كل أسبوع لأجل الدراسة أو الموظفين الذين يسافرون أسبوعياً من أجل أشغالهم؟ مع العلم بأنهم كل أسبوع يسافرون ولكنهم قد يبقَون لمدة شهر في وطنهم الأصلي بسبب العطلة الجامعية، أو تعطيل أماكن عملهم، وخلال هذه المدة لا يسافرون، فهل بعد الشهر ـ حيث يستأنفون السفر من جديد ـ تكون صلاتهم في السفر الأول قصراً (طبقاً للقاعدة) وبعده تماماً؟

ج: يجب عليهم القصر في الصلاة في السفر من أجل تحصيل العلم، ولا يصح فيه منهم الصوم، سواء كان سفرهم أسبوعياً أم يومياً؛ وأما مَن يسافر من أجل العمل، سواء كان عملاً حراً أم عملاً إدارياً، فلو كان يتردد بين وطنه أو محل سكونته وبين محل عمله في كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل فهو يصلّي من السفر الثاني للشغل والعمل تماماً، ويصح منه الصوم فيه أيضاً، وإذا أقام بين سفرَي العمل عشرة أيام في الوطن أو في غيره ففي السفر الأول للعمل بعد تلك العشرة يصلّي قصراً ولا يصوم.

 

س652: أعمل معلّماً في مدينة رفسنجان ولكن نظراً لقبولي في مركز عالي يتعيّن عليّ أن أذهب الى مدينة كرمان في مأمورية ضمن الخدمة ثلاثة ايام في الاسبوع من أجل الاشتغال بتحصيل العلم المتعلق بالتربية والتعليم، وبقية ايام الاُسبوع اكون في مدينتي مشغولاً بالتعليم، فما هو حكم صلاتي وصومي في هذه الصورة وهل يجري عليّ حكم الطلاب أم لا؟

ج: اذا كنت مأموراً بطلب العلم فصلاتك تامة ويمكنك الصوم ايضاً. 

 

س653: لو نوى طالب العلوم الدينية أن يجعل عمله التبليغ، فعلى الفرض المذكور هل يمكنه أن يتم صلاته في السفر ويصوم أيضاً أم لا؟ وإذا سافر شخص لغير التبليغ والإرشاد أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فما هو حكم صلاته وصيامه؟

ج: لو كان التبليغ والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شغلاً وعملاً له عرفاً، فحكمه في السفر لأجل ذلك هو حكم سائر مَن يسافر للشغل والعمل، ولو سافر أحياناً لغير شغل الإرشاد والتبليغ كان حكمه في مثل هذا السفر حكم سائر المسافرين في قصر الصلاة وعدم صحة الصوم.

 

س654: الذين يسافرون لمدة غير محددة كطلاب العلوم الدينية الذين يذهبون الى الحوزة العلمية لأجل الدراسة، أو موظفي الدولة الذين يرسَلون للعمل في مدينة لمدة غير محددة، مثل هؤلاء ما هو حكم صلاتهم وصيامهم؟

ج: لا يترتب حكم الوطن في محل الدراسة أو الوظيفة، إلا إذا استمر حضورهم في محل الدراسة أو الوظيفة إلى مدة طويلة بحيث يعَّد المحل وطناً لهم عرفاً.

 

س655: لو أن طالباً للعلوم الدينية يعيش في مدينةليست هي وطناً له، وقبل أن ينوي الإقامة عشرة أيام كان يعلم مسبَّقاً أو كان عازماً على الذهاب أسبوعياً الى مسجد يقع الى جانب المدينة، فهل يتمكن من قصد إقامة العشرة أم لا؟

ج: قصد الخروج حين العزم على الإقامة من محل الإقامة لمدة ساعة أو أزيَد الى ثلث النهار أو ثلث الليل الى ما دون المسافة الشرعية لا يضر بصحة قصد الإقامة، وتشخيص أن المقصد الذي ينوي الذهاب إليه هل هو داخل في محل الإقامة أو لا موكول الى نظر العرف.

 

قصد المسافة ونيّة عشرة أيام

 

س656: أعمل في مكان يبعد عن المدينة المجاورة له بأقل من المسافة الشرعية، وحيث إنّ كلا المكانين ليسا وطناً لي، فلذا أنوي إقامة العشرة في محل عملي لكي أصلّي فيه التمام وأصوم، وعندما أعزم على إقامة العشرة في محل عملي لا أنوي الخروج منه خلال العشرة ولا بعدها إلى تلك المدينة المجاورة، فما هو الحكم الشرعي في الحالات التالية: ( 1 ) إذا خرجت إلى تلك المدينة قبل إتمام إقامة العشرة لطارئ أو عملٍ ما ومكثت فيها حوالي ساعتين ثم رجعت الى محل عملي. ( 2 ) إذا خرجت بعد إتمام إقامة العشرة إلى تلك المدينة قاصداً محلّة معيّنة من محلاتها ولم أتجاوز عند ذهابي إلى هناك المسافة الشرعية، ومكثت تلك الليلة هناك ثم عدت الى محل إقامتي؟. ( 3 ) إذا خرجت بعد إكمال إقامة العشرة الى تلك المدينة قاصداً حين الذهاب إليها محلّةً معيّنة فيها، ولكن بعد وصولي الى تلك المحلّة تغيّر عزمي فنويت أن أذهب الى محل آخر يبعد عن محل إقامتي أكثر من المسافة الشرعية؟

ج1ـ2: اذا لم يقصد الخروج ابتداءً فبعد استقرار حكم التمام في محل الإقامة، ولو بإتيان صلاة رباعية واحدة فيه على الأقل، لا يضرُّ به الخروج منه إلى ما دون المسافة الشرعية ولو بأزيد من ساعة أو ساعتين في يوم أو ايام، بلا فرق في ذلك بين الخروج منه قبل إكمال إقامة العشرة أو بعده، بل يصلي تماماً ويصوم إلى أن ينشيء سفراً جديداً.

3 ـ الذهاب الى أمكنة أخرى في المدينة التي نوى الاقامة في محلة خاصة منها لا يضر بقصد الإقامة في تلك المحلة وحكمها وإن كانت المسافة بين تلك الامكنة وهذه المحلة بقدر المسافة الشرعية، ولكن لو نوى الاقامة في مدينة وخرج إلى مدينة أخرى تبعد عنها مسافة شرعية فهذا يهدم الإقامة في المدينة الأولى وبعد العودة إليها لابد من تجديد نية الإقامة فيها.

س657: المسافر بعدما خرج من وطنه إذا مر بطريق يسمع فيه صوت أذان وطنه الأصلي أو يرى جدران بيوته، فهل يضر ذلك بقطع المسافة؟

ج: لا يضر ذلك بقطع المسافة ما لم يمر بوطنه، ولا ينقطع به سفره لكنه ما دام هناك لا يجري عليه حكم السفر.

 

س658: إن محل عملي الذي أسكن فيه حالياً هو غير وطني الأصلي، والمسافة بينه وبين وطني الأصلي أكثر من الحد الشرعي، ومحل عملي هذا لم أتخذه وطناً لي ومن الممكن أن أبقى هناك عدة سنوات فقط، وفي بعض الأحيان أخرج منه للسفر لمهمة إدارية ـ يومين أو ثلاثة في الشهر ـ، فهل عندما أخرج من المدينة التي أسكن فيها الى أكثر من الحد الشرعي وأعود يجب عليّ أن أنوي قصد البقاء عشرة أيام أو لا حاجة لذلك؟ وإذا كان يجب أن أنوي البقاء عشرة أيام فما هي المسافة التي يحق لي قطعها في أطراف المدينة؟

ج: إذا سافرت من المدينة التي تسكن فيها إلى المسافة الشرعية، فعند عودتك إليها من السفر تحتاج إلى قصد إقامة العشرة من جديد، وإذا تحقق منك قصد إقامة العشرة على النحو الصحيح واستقر حكم التمام ولو بإتيان صلاة رباعية واحدة على الأقل فالخروج من محل الإقامة بعد ذلك إلى ما دون المسافة الشرعية بمقدار ساعة أو ساعتين في يوم أو أيام بنحو لا يتجاوز المجموع ثلث النهار أو الليل، لا يضر بحكم الإقامة، كما لا يضر بقصد الإقامة قصد الخروج خلال العشرة إلى بساتين بلد الإقامة ومزارعه.

س659: لو كان شخص موجوداً ـ ولعدة سنوات ـ على مسافة 4 كلم عن وطنه، وأسبوعياً كان يذهب الى البيت، فإذا سافر هذا الشخص وأصبحت المسافة بينه وبين وطنه 25 كلم، وبينه وبين المكان الذي كان يدرس فيه لعدة سنوات 22 كلم، فما هو حكم صلاته؟

ج: إذا سافر من وطنه إلى ذلك المقصد يصلي قصراً.

س660: مسافر قصد السفر لمسافة ثلاثة فراسخ، ولكنه كان قاصداً منذ البدء أن يدخل الى طريق فرعي مسافة فرسخ لإنجاز عمل معيّن ثم يرجع الى الطريق الأصلي ويواصل سفره، فما هو حكم الصلاة والصوم بالنسبة لهذا المسافر؟

ج: لا يجري في حقه حكم المسافر، ولا يكفي ضم خروجه عن الطريق الأصلي ثم العودة إليه الى المسافة لإكمالها.

 

س661: بالنظر الى فتوى الإمام    + بوجوب قصر الصلاة والإفطار عند السفر الى مسافة ثمانية فراسخ، فلو كان ذهابنا أقل من أربعة فراسخ، ولكن حين الرجوع (وبسبب عدم وجود سيارة ومشكلات الطريق) يجب أن نسلك طريقاً مسافته أكثر من ستة فراسخ، ففي هذه الصورة هل نقصر في الصلاة ونفطر أم لا؟

ج: إذا كان الذهاب أقل من أربعة فراسخ، ولم يكن طريق الإياب وحده بقدر المسافة الشرعية فإنه يتم الصلاة ويصوم.

 

س662: مَن سافر من محل سكنه الى محل آخر دون المسافة الشرعية، وخلال أيام الأسبوع يذهب عدة مرات من ذلك المحل الى المحلات الأخرى، بحيث يكون مجموع المسافة أكثر من ثمانية فراسخ، فما هي وظيفته؟

ج: إذا لم يكن عند خروجه من المنزل قاصداً المسافة، ولم يكن الفصل بين مقصده الأول وبين مقاصده في تلك الأمكنة بقدر المسافة الشرعية فلا يترتب في حقه حكم السفر.

 

س663: لو خرج إنسان من بلده وقصد مكاناً معيّناً، وفي ذلك المكان صار يتجوّل هنا وهناك، فهل تجواله يضاف الى المسافة التي قطعها من منـزله؟

ج: لا يُحسب التجوال في المقصد من المسافة.

 

س664: هل يجوز في أثناء قصد الإقامة أن يكون من نيّتي الخروج يومياً من محل الإقامة الى محل العمل الذي يبعد عن محل الإقامة بأقل من أربعة فراسخ؟

ج: قصد الخروج عن محل الإقامة الى ما دون المسافة الشرعية اذا لم يكن مضراً بصدق الإقامة عشرة ايام ـ كما لو خرج لمدة ساعات من النهار او الليل مرة أو مرات بنحو لا يتجاوز المجموع عن ثلث النهار او الليل ـ فلا يضر قصد الخروج بصحة قصد الإقامة. 

 

س665: مع الإلتفات الى أن التردّد من محل السكن الى محل العمل الذي تكون المسافة بينهما أكثر من 24 كلم موجب لإتمام الصلاة، فلو خرجت من مدينة العمل الى خارج حدودها أو الى مدينة أخرى لا تبعد عن مدينة العمل بقدر المسافة، ورجعت الى محل عملي قبل الظهر أو بعد الظهر، هل تكون صلاتي تامة كذلك؟

ج: لا يتغيّر حكم صلاتك وصيامك في محل العمل بمجرد خروجك منه الى ما دون المسافة، وإن لم يكن له ارتباط بذلك العمل اليومي، بلا فرق في ذلك بين أن تكون عودتك الى محل عملك قبل الظهر أو بعده.

 

س666: إنني من أهالي "إصفهان"، ومنذ مدة أعمل في جامعة تقع في مدينة "شاهين شهر" التابعة لإصفهان، والمسافة من حد الترخص لمدينة "إصفهان" الى مدخل "شاهين شهر" أقل من مسافة السفر (حوالى 20 كلم)، ولكن المسافة الى الجامعة التي تقع في أطراف المدينة أكثر من مسافة السفر (حوالى 25 كلم)، فبالنظر الى أن الجامعة تقع في "شاهين شهر" وطريقي يمر من وسط المدينة، إلاّ أن مقصدي الأصلي هو الجامعة، فهل أُعَدّ مسافراً أم لا؟

ج: إذا كانت المسافة بين المدينتين أقل من أربعة فراسخ شرعية فلا يترتب حكم السفر.

 

س667: إنني أسافر كل أسبوع الى مدينة "قم" من أجل زيارة مرقد السيدة المعصومة ÷ والقيام بأعمال مسجد "جمكران"، فهل أصلّي في هذا السفر تماماً أم قصراً؟

ج: حكمك في مثل هذا السفر حكم سائر المسافرين في وجوب القصر

 

س668: مسقط رأسي مدينة "كاشمر" ومنذ سنة 1345 (هـ.ش) حتى 1369 كنت ساكناً في "طهران"، ومنذ ثلاث سنوات جئت مع عائلتي الى ميناء "بندر عباس" في مهمة إدارية، وبعد مدة أقل من عام سوف أعود الى وطني "طهران"، مع الإلتفات الى أنني في المدة التي كنت خلالها موجوداً في ميناء "بندر عباس" كان من الممكن أن أذهب في أية لحظة في مهمة الى المدن التابعة للميناء وأبقى مدة هناك، ولا يمكنني التكهن بوقت المهمة الإدارية التي ستوكل إليّ، فأرجو أن تبيّنوا لي أولاً حكمي في خصوص الصلاة والصيام؟. ثانياً: مع الأخذ بعين الإعتبار الى أنني في أغلب الأحيان أو في بعض أشهر السنة أكون في مهمة لعدة أيام، فهل أُعَدّ كثير السفر أو لا؟. ثالثاً: بيان الحكم الشرعي لزوجتي في خصوص صلاتها وصومها، علماً أنها ربّة بيت ومتولّدة في "طهران" وقد جاءت الى ميناء "بندر عباس" وسكنت معي.

ج: حكم صلاتك وصيامك في محل مهمتك الفعلية الذي ليس وطناً لك هو حكم صلاة وصوم المسافر في قصر الصلاة وعدم صحة الصوم، إلاّ أن تنوي إقامة العشرة هناك، أو تكون تسافر مكرراً من محل مهمتك الى المسافة الشرعية خلال كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل لأجل العمل المرتبط بمهمتك؛ وأما زوجتك التي رافقتك الى محل عملك فإن نوت إقامة العشرة هناك تصلّي تماماً وتصوم، وإلاّ فعليها قصر الصلاة، ولا يصح منها الصوم هناك.

 

س669: شخص قصد الإقامة عشرة أيام، إما لعلمه بأنه يبقى عشرة أيام أو لعزمه على ذلك، ثم بدا له السفر بعد أن استقر عليه حكم التمام بـإتيان صلاة رباعية، وكان سفره غير ضروري، فهل يجوز له ذلك؟

ج: لا مانع من سفره وإن لم يكن ضرورياً.

 

س670: لو سافر شخص لزيارة مرقد الإمام الرضا × وهو يعلم أنه يبقى أقل من عشرة أيام، ولكنه نوى الإقامة عشرة أيام لأجل أن تكون صلاته تماماً، فما هو حكمه؟

ج: إذا كان يعلم بأنه لا يبقى عشرة أيام فلا معنى لقصده إقامة العشرة، ولا أثر لقصده هذا، بل يصلّي هناك قصراً.

 

س671: الموظفون من غير أهل البلد الذين لا يمكثون في المدينة عشرة أيام في وقت من الأوقات إلاّ أن سفرهم أقل من المسافة الشرعية فما هي وظيفتهم من ناحية القصر والتمام في مسألة الصلاة؟

ج: إذا لم يكن ما بين وطنهم وبين محل وظيفتهم بقدر المسافة الشرعية، ولو مع التلفيق فلا يجري في حقهم أحكام المسافر، ومَن كان ما بين وطنه وبين محل عمله بقدر المسافة الشرعية فإن كان يتردّد بينهما خلال عشرة أيام ولو مرة واحدة يجب عليه أن يصلّي تماماً، وإلاّ فحكمه في السفر الأول بعد العشرة هو حكم سائر المسافرين.

 

س672: مَن سافر الى مكان وهو لا يعلم كم سيمكث هناك، عشرة أيام أو أقل، فكيف يجب عليه أن يصلّي؟

ج: يصلي قصراً إلى ثلاثين يوماً ثم يصلي تماماً بعد ذلك، حتى إن أراد السفر في ذلك اليوم.

 

س673: مَن كان يبلّغ في مكانين وهو قاصد للبقاء عشرة أيام في تلك المنطقة، فما هو حكم صلاته وصيامه؟

ج: إذا كانا في نظر العرف مكانين فلا يصح منه قصد الإقامة في كليهما، ولا في أحدهما مع قصده التردّد خلال العشرة الى الآخر.

 

حد ّ الترخص

س674: في ألمانيا وبعض البلدان الأوروبية ربما لا تصل المسافة التي تفصل بعض المدن عن بعضها (يعني المسافة بين لوحات الخروج من مدينة والدخول الى المدينة الثانية) الى مئة متر وبيوت وشوارع المدينتين متصلة بعضها مع بعض تماماً، فما هو حد الترخص في مثل هذه الموارد؟

ج: مع فرض اتصال المدينتين إحداهما بالأخرى على النحو المذكور في السؤال فمثل هاتين المدينتين لهما حكم المحلّتين من مدينة واحدة، حيث إن الخروج من إحداهما الى الأخرى لا يُعَـدّ سفراً حتى يلاحظ له حد الترخص.

 

س675: الميزان في حد الترخص هو سماع الأذان ورؤية جدران المدينة، فهل يجب أن يكون الإثنان معاً أو يكفي واحد منهما؟

ج: الأحوط رعاية العلامتين وإن كان لا يبعد كفاية عدم سماع الأذان في تعيين حد الترخص.

 

س676: هل المعيار في حد الترخص هو سماع صوت الأذان من بيوت المحل الذي يدخله المسافر أولاً أو من وسط المدينة؟

ج: الميزان هو سماع أذان آخر المدينة من الجهة التي يخرج المسافر منها أو يدخل فيها.

 

س677: هناك اختلاف في وجهات النظر بين أهالي إحدى النواحي في مسألة المسافة الشرعية، فالبعض يقول: إن الملاك هو جدران آخر البيوت المتصل بعضها ببعض في الناحية، والبعض الآخر يقول: إنه يجب حساب المسافة من المعامل والشركات الموجودة بشكل مبعثر بعد بيوت المدينة، والسؤال هو: ما هو آخر المدينة؟

ج: تعيين آخر المدينة موكول الى نظر العرف، فإن لم تعدَّ المحلات والشركات والمصانع جزءاً منها عرفاً فالمسافة تحسب من آخر بيوت المدينة. 

  سفر المعصية

 

س678: إذا علم الإنسان أنه سيُبتلى في السفر الذي يقوم به بالمعاصي والمحرّمات، فهل تكون صلاته قصراً أو تماماً؟

ج: ما لم يكن سفره لأجل ترك واجب أو لفعل حرام فحكمه حكم سائر المسافرين في قصر الصلاة.

 

س679: مَن سافر لا بقصد المعصية، ولكن في أثناء الطريق قصد إكمال سفره لأجل المعصية، فهل يجب على هذا الشخص أن يصلّي قصراً أو تماماً؟ وهل صلوات القصر التي صلاّها في الطريق صحيحة أو لا؟

ج: يجب أن يتم صلاته من الزمان الذي قصد فيه الإستمرار على السفر لأجل المعصية، وما صلاّه قصراً بعد مواصلة السفر لأجل المعصية يجب عليه أن يعيده تماماً.

 

س680: ما هو حكم السفر للنـزهة، أو لشراء الحاجيات المعيشية مع فرض عدم توفر مكان للصلاة ومقدماتها في سفره؟

ج: لو علم أنه يُبتلى في سفره بترك بعض ما يجب في صلاته، فالأحوط ترك مثل هذا السفر، إلاّ إذا كان في تركه ضرر أو حرج عليه وعلى أي حال فلا يجوز له ترك الصلاة مطلقاً.

 

أحكام الوطن

س681: إنني من مواليد مدينة "طهران"، ووالديّ في الأصل من أهالي مدينة "مهدي شهر"، ولهذا فإنهما يسافران عدة مرات خلال السنة الى "مهدي شهر"، وأنا تبعاً لهما أسافر معهما أيضاً، فما هو حكم صلاتي وصومي؟ علماً بأنني لا أنوي العودة الى مدينة والديّ للسكنى فيها، بل عازم على البقاء في طهران.

ج: في الفرض المذكور يكون حكم صلاتك وصومك في وطن أبويك الأصلي هو حكم صلاة وصوم المسافر.

 

س682: إنني خلال السنة أسكن 6 أشهر في مدينة و 6 أشهر في مدينة أخرى هي مسقط رأسي ومحل سكنى عائلتي ومحل سكني أيضاً، ولكن السكن في المدينة الأولى ليس متتالياً، بل بصورة منقطعة مثلاً: أمكث هناك أسبوعين أو عشرة أيام أو أقل من ذلك، ثم أعود الى مسقط رأسي ومحل سكن عائلتي، وسؤالي هو: إنني عندما أقصد البقاء في المدينة الأولى دون العشرة أيام، فهل حكمي حكم المسافر أم لا؟

ج: إذا لم تكن تلك المدينة وطناً أصلياً لك ولم تقصد الإستيطان فيها أيضاً، فحكمك فيها في الأوقات التي تبقى هناك أقل من عشرة أيام هو حكم المسافر إلا أن يكون ترددك الى تلك المدينة من أجل العمل مرة واحدة على الأقل كل عشرة أيام فحينئذ تصلي تماماً وتصوم.

 

س683: منذ حوالى 12 سنة أسكن في مدينة من دون قصد التوطّن الدائم فيها، فهل تصبح هذه المدينة وطناً لي؟ وما هي المدة اللازمة لتصبح هذه المدينة وطناً لي؟ وكيف يتم إحراز أن العرف يعدّها وطناً لي؟

ج: لا يتحقق الوطن المستجد إلاّ مع قصد دوام الإقامة فيه وإن كان لعدة أشهر في كل سنة والسكن بهذا القصد مدة، أو مع السكن فيه بلا قصد الدوام إلى مدة طويلة بمقدار يُعَدّ معه عند أهل المحل أنه من أهل هذا المحل.

 

س684: شخص يكون وطنه "طهران"، وأراد حالياً أن يختار السكن في إحدى المدن القريبة من "طهران" على أن يتخذها وطناً لنفسه، وحيث إن محل كسبه وعمله اليومي في "طهران" فلا يتمكن من البقاء في هذه المدينة لمدة عشرة أيام فضلاً عن ستة أشهر حتى تصير وطناً له، بل يذهب يومياً الى محل عمله ويعود الى هذه المدينة في الليل، فما هو حكم صلاته وصيامه فيها؟

ج: لا تشترط في تحقق عنوان الوطن المستجد بعد قصد التوطن والسكن فيه أن يكون سكناه فيه متواصلاً لمدة ستة أشهر، بل يكفيه بعد أن قصد اتخاذه وطناً جديداً أن يسكن بهذا القصد مدة ً ـ ولو في الليل فقط ـ ليكون وطناً له. 

 

س685: مسقط رأسي ومسقط رأس زوجتي مدينة "كاشمر"، ولكني بعد الإستخدام للعمل في إحدى الدوائر الحكومية إنتقلت الى مدينة "نيشابور"، إلاّ أن آباءنا ما زالوا يسكنون في مسقط رأسنا، وفي بداية الهجرة الى "نيشابور" أعرضنا عن وطننا الأصلي (كاشمر)، إلاّ أنه وبعد مرور 15 سنة إنصرفنا عن ذلك، فنرجو التفضل بما يلي: ( 1 ) ما هي وظيفتنا ـ أنا وزوجتي ـ بالنسبة لمسألة الصلاة عندما نذهب الى بيت آبائنا ونقيم عندهم عدة أيام؟. ( 2 ) ما هي وظيفة أولادنا الذين وُلِدوا في محل سكننا الفعلي (نيشابور) والذين بلغوا في الوقت الحاضر سن التكليف أثناء ذهابنا معهم الى مدينة آبائنا (كاشمر) والبقاء عندهم عدة أيام في "كاشمر"؟

ج: بعدما أعرضتم عن وطنكم الأصلي (كاشمر) فلا يجري عليكما فيه حكم الوطن، إلاّ أن تعودا إليه للعيش هناك مرة أخرى مع الإقامة فيه بعد هذا القصد الى فترة، كما أنه لا يلحق هذا البلد حكم الوطن بالنسبة لأولادكم، بل حكمكم جميعاً في هذا البلد هو حكم المسافر هناك.

 

س686: شخص له وطنان (وبالطبع هو يصلّي تماماً ويصوم في كلا المكانين) فنرجو التفضل ببيان: هل الزوجة والأولاد الذين يكفلهم ويرعاهم يجب أن يتبعوا وليّهم في هذه المسألة، أو أن لهم أن يرَوا رأيهم في ذلك بصورة مستقلة عنه؟

ج: يجوز للزوجة أن لا تتخذ وطن زوجها المستجد وطناً لها، ولكن الأولاد إذا كانوا صغاراً غير مستقلين في الإرادة والتعيّش، أو كانوا تابعين لإرادة الأب في هذه المسألة، فوطن الأب المستجد يعتبر وطناً لهم أيضاً.

 

س687: إذا كانت مستشفى الولادة خارج وطن الأب بحيث إنه لا بد للأم لكي تضع حملها من أن تنتقل الى المستشفى لأيام ثم تعود بعد أن تلد طفلها، فأيهما وطن هذا الطفل؟

ج: لو كانت المستشفى في وطن الوالدين الذي يعيشان فيه كان نفس البلد وطن الطفل الأصلي أيضاً، وإلاّ فلا يكفي مجرد التولّد في بلد في صيرورة البلد وطناً له، بل وطنه هو وطن الوالدين الذي ينتقل إليه بعد الولادة ويعيش مع والديه فيه.

 

س688: شخص يسكن منذ عدة سنوات في مدينة الأهواز، ولكنه لم يتخذها وطناً ثانياً لنفسه، فعند خروجه من هذه المدينة الى أكثر أو أقل من المسافة الشرعية إذا عاد إليها مرة ثانية، فما هو حكم صلاته وصومه فيها؟

ج: بعدما قصد الإقامة في "الأهواز" واستقر عليه حكم التمام بـإتيان صلاة رباعية واحدة فيها على الأقل، فما لم يخرج منها الى المسافة الشرعية يصلّي فيها تماماً ويصوم، وإذا خرج منها بمقدار المسافة أو أكثر، فحكمه فيها هو حكم سائر المسافرين.

 

س689: أنا شخص عراقي وأريد أن أُعرِض عن وطني العراق، فهل أتخذ إيران كلها وطناً لي، أم أتخذ المنطقة التي أسكن فيها، أو لا بد أن أشتري داراً حتى أتخذ وطناً لي؟

ج: يُشترط في الوطن المستجد قصد التوطّن في مدينة خاصة معيّنة، والسكن فيها مدة بحيث يُعَـدّ عرفاً أنه من أهلها، ولكن تملّك الدار أو غيرها فيها ليس شرطاً.

 

س690: مَن هاجر من مسقط رأسه الى مدينة أخرى قبل البلوغ، ولم يكن عالماً بمسألة الإعراض عن الوطن، وقد وصل الآن الى سن التكليف فما هي وظيفته في صلاته وصيامه هناك؟

ج: لو هاجر من مسقط رأسه تبعاً لأبيه، ولم يكن لأبيه قصد العودة للعيش هناك، فلا يجري في حقه حكم الوطن في ذلك المكان.

 

س691: إذا كان هناك وطن للرجل وهو لا يسكن فيه فعلاً، ولكن يذهب إليه مع زوجته في بعض الأحيان، فهل زوجته تصلّي فيه تماماً كما يصلّي هو أم لا؟ وإذا ذهبت الى ذلك المكان لوحدها فما هو حكم صلاتها؟

ج: مجرد كون ذلك المكان وطناً للزوج لا يكفي لأن يكون وطناً لزوجته، لكي يجري عليها فيه حكم الوطن.

 

س692: هل محل العمل حكمه حكم الوطن؟

ج: الإشتغال بالعمل في مكان لا يكفي لصيرورته وطناً له، ولكن لو كان يتردّد من مسكنه الى محل عمله الذي يبعد عن محل سكناه بقدر المسافة خلال كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل، جرى عليه في محل العمل حكم الوطن من إتمام الصلاة وصحة الصوم.

 

س693: ما هو المراد بإعراض الشخص عن وطنه؟ وهل مجرد تزوج المرأة وذهابها مع زوجها حيث يشاء إعراض أم لا؟

ج: المراد به هو الخروج عن الوطن مع البناء على عدم العودة إليه للسكنى فيه، ومجرد ذهابها الى بيت الزوج في بلد آخر ليس مستلزماً لإعراضها عن وطنها الأصلي.

 

س694: نرجو أن تبيّنوا نظركم حول مسألة الوطن الأصلي والوطن الثاني؟

ج: الوطن الأصلي: هو المكان الذي ولد فيه الإنسان، وبقي فيه فترة ونشأ وترعرع فيه. والوطن الثاني: هو المكان الذي يختاره المكلَّف لسكنه الدائم ولو لعدة أشهر في كل سنة.

 

س695: والديّ من أهالي مدينة "ساوة"، وكلاهما جاءا الى طهران في سن الصبا وسكنا فيها، وبعد الزواج جاءا الى مدينة "جالوس" وسكنا فيها من أجل أنها كانت محل عمل والدي، وعليه ففي الوقت الحاضر كيف أصلّي أنا في "طهران" و"ساوة"، علماً بأنني ولدت في طهران إلاّ أنني لم أُقم فيها أبداً؟

ج: إذا لم تترعرع وتنشأ في "طهران" بعد الولادة فيها، فطهران لا تُعَدّ وطنك الأصلي، وعلى هذا فإنك إذا لم تتخذ "طهران" ولا "ساوة" وطناً لك بعد ذلك فلا يجري عليك فيهما حكم الوطن.

 

س696: ماذا تقولون في شخص لم يُعرِض عن وطنه وهو مقيم حالياً في مدينة أخرى منذ ست سنوات، ففي الوقت الذي يرجع فيه الى وطنه هل يصلّي تماماً أم قصراً، علماً بأنه ممن بقي على تقليد الإمام الراحل +؟

ج: ما لم يُعرِض عن وطنه السابق فحكم الوطن في حقه باقٍ على حاله، ويُتِم صلاته هناك ويصح منه صومه.

 

س697: طالب جامعي إستأجر بيتاً في مدينة "تبريز" لأجل الدراسة في الجامعة هناك لمدة أربع سنوات، وعلاوة على ذلك فإنه ينوي البقاء في "تبريز" بصورة دائمة إذا أمكن ذلك، وحالياً وفي أيام شهر رمضان المبارك يتردّد الى وطنه الأصلي في بعض الأحيان، فهل يُعدّان وطنين له أم لا؟

ج: إذا لم يكن عازماً جزماً حالياً على التوطّن في محل الدراسة فلا يلحقه حكم الوطن في ذلك المكان، وأما وطنه الأصلي فهو باقٍ على حكم الوطن بالنسبة إليه ما لم يُعرِض عنه.

 

س698: ولدت في مدينة "كرمانشاه" ومنذ ست سنوات أسكن في مدينة "طهران"، ولكني لم أُعرِض عن وطني الأصلي، وقد قصدت التوطّن في "طهران" أيضاً، فإذا كنا نتنقّل في كل سنة أو سنتين من منطقة الى أخرى من مناطق "طهران"، فما هو حكم صلاتي وصومي فيها؟ وبما أننا نسكن في المنطقة الجديدة (داخل "طهران") لأكثر من 6 أشهر، فهل يجري علينا فيها حكم الوطن أم لا؟ وكيف تكون صلاتنا وصيامنا عندما نذهب ونعود طوال النهار الى مختلف نقاط "طهران"؟

ج: إذا قصدت التوطّن في "طهران" الحالية، أو في محلّة منها، فتكون كلها وطناً لك، ويجري عليك في جميع نواحي "طهران" الحالية حكم الوطن من تمامية الصلاة وصحة الصوم، وتردّدك داخل "طهران" الحالية لا يلحقه حكم السفر.

 

س699: شخص من أهل القرية، ومكان عمله وسكنه حالياً في "طهران"، ووالداه يعيشان في القرية، ولديهما فيها أملاك، وهو يذهب الى هناك لزيارتهما أو لمساعدتهما، ولكن ليس له رغبة في العودة للسكن هناك أصلاً، مع العلم بأنها مسقط رأسه، فكيف تكون صلاته وصيامه فيها؟

ج: إذا لم يكن ناوياً للرجوع الى تلك القرية لأجل السكن والعيش فيها بل كان عازماً علىعدم الرجوع اليها، فلا يجري في حقه هناك حكم الوطن.

 

س700: هل يُعتبر مسقط الرأس وطناً وإن لم يسكن الشخص فيه؟

ج: إذا بقي في ذلك المكان مدة من الزمن ونشأ وترعرع فيه، فما لم يُعرِض عنه جرى عليه فيه حكم الوطن، وإلاّ فلا؟

 

س701: ما هو حكم صلاة وصوم مَن يقيم في بلد ليس وطناً له لسنوات طويلة ( 9 سنوات) وهو ممنوع حالياً من العودة الى وطنه، ولكنه يقطع بالعودة إليه في يوم ما؟

ج: حكمه في صلاته وصومه في بلد سكناه حالياً هو حكم سائر المسافرين.

 

س702: أمضيت ست سنوات من عمري في القرية وثماني سنوات في المدينة، وجئت الى "مشهد" لأجل الدراسة حالياً، فما هو حكم صلاتي وصومي في كل من هذه الأماكن؟

ج: يجري عليك في القرية التي هي مسقط رأسك ما لم تُعرِض عنها حكم الوطن بالنسبة لصلاتك وصومك فيها؛ وأما مشهد فما لم تقصد التوطّن فيه جرى عليك فيه حكم المسافر؛ وأما تلك المدينة التي سكنت فيها لمدة سنوات فإذا اتخذتها وطناً لك فما لم تُعرِض عنها جرى عليك فيها حكم الوطن، وإلاّ كان حكمك فيها هو حكم المسافر.

 

تبعية الزوجة

 

س703: هل الزوجة تابعة للزوج بالنسبة للوطن والإقامة؟

ج: مجرد الزوجية لا يوجب التبعية القهرية، فيمكن للزوجة أن لا تتبع الزوج في اختيار الوطن ولا في قصد الإقامة، نعم لو لم يكن للزوجة استقلال في الإرادة والعيش، بل كانت خاضعة لإرادة زوجها في اتخاذ الوطن وفي الإعراض عنه، كفاها قصد زوجها في ذلك، فتصير المدينة التي انتقل إليها زوجها معها للعيش فيها دائماً بقصد التوطّن فيها وطناً لها أيضاً، وكذا يكون إعراض الزوج عن وطنهما بالخروج منه الى مكان آخر إعراضاً لها عن وطنها، وفي إقامة العشرة في السفر يكفيها إطلاعها على قصد الزوج للإقامة بعد فرض أنها خاضعة لإرادة زوجها، بل حتى ولو كانت مجبرة أيضاً على مصاحبة زوجها في مدة إقامته هناك.

 

س704: شاب تزوج بامرأة من مدينة أخرى، فحينما تذهب هذه المرأة الى بيت والدها هل تكون صلاتها قصراً أم تماماً؟

ج: ما لم تُعرِض عن الوطن الأصلي فصلاتها فيها تمام.

 

س705: هل الزوجة أو الأولاد مشمولون للمسألة 1284 في الرسالة العملية لسماحة الإمام + (يعني لا يشترط في تحقق سفرهم قصدهم السفر أيضاً)؟ وهل يكون وطن الأب موجباً لتمامية صلاة مَن تبعه؟

ج: إذا كانوا تبعاً للأب في السفر ـ ولو قهراً ـ فيكفيهم قصد الأب لقطع المسافة لو اطّلعوا على ذلك، وأما في اتخاذ الوطن وفي الإعراض عنه، فلو كانوا غير مستقلين في الإرادة والعيش، بأن كانوا خاضعين ـ حسب ارتكازهم ـ لإرادة الأب في ذلك، كانوا تبعاً للأب في الإعراض عن الوطن وفي الوطن المستجد الذي انتقل إليه الأب معهم للعيش فيه دائماً، على أن يكون وطناً لهم.

 

أحكام البلاد الكبيرة

 

س706: ما رأي سماحتكم في المدن الكبيرة من حيث ما يعتبر في قصد التوطّن أو إقامة العشرة فيها؟

ج: لا فرق في أحكام المسافر، ولا في قصد التوطّن، ولا في قصد إقامة العشرة، بين المدينة الكبيرة والمدن المتعارفة، بل مع قصد التوطّن في المدينة الكبيرة من دون تعيين محلّة خاصة والبقاء مدة في تلك المدينة يجري في حقه حكم الوطن؛ كما أنه لو نوى إقامة العشرة في مثل هذه المدينة بلا قصد محلّة خاصة منها جرى عليه حكم تمامية الصلاة والصوم.

 

س707: شخص لم يكن مطّلعاً على فتوى الإمام + في اعتبار طهران من البلاد الكبيرة، وبعد الثورة علم بفتوى الإمام، فما هو حكم صلاته وصيامه اللذين أتى بهما بالنحو المعتاد؟

ج: لو كان باقياً حالياً على تقليد الإمام الراحل + في هذه المسألة وجب عليه تدارك الأعمال الماضية التي لا تنطبق مع فتواه بأن يقضي ما صلاّه تماماً مكان القصر قصراً، ويقضي الصوم الذي صامه حال كونه مسافراً.

 

صلاة الإستئجار

 

س708: أنا لست قادراً على أداء الصلاة، فهل يجوز لي أن أستنيب شخصاً ليؤديها عني؟ وهل هناك فرق في طلب النائب للأجرة وعدمه؟

ج: كل مكلَّف يجب عليه شرعاً ما دام حياً أن يؤدي صلاته الواجبة بنفسه بأي نحوٍ ممكن، ولا يجزيه صلاة النائب عنه، بلا فرق بين أن تكون بأجرة أو بلا أجرة.

 

س709: مَن كان يؤدي صلاة الإستئجار، فأولاً: هل يجب عليه الأذان والإقامة والإتيان بالتسليمات الثلاثة والتسبيحات الأربع بشكل كامل؟. وثانياً: لو أتى في يوم بصلاة الظهر والعصر (مثلاً) وفي اليوم التالي أتى بالصلوات الخمس اليومية بصورة كاملة، فهل يلزم الترتيب هنا؟. وثالثاً: هل يشترط في صلاة الإستئجار ذكر خصوصيات الميت أم لا؟

ج: لا يلزم ذكر خصوصيات الميت، ويشترط مراعاة الترتيب بين الظهرين والعشائين فقط؛ وما لم يشترط على الأجير في عقد الإجارة كيفية خاصة، ولم يكن هناك كيفية معهودة ينصرف إليها إطلاق عقد الإجارة، فإن عليه أن يأتي بالصلاة مع المستحبات فيها على النحو المتعارف؛ إلاّ أنه لا يجب عليه الإتيان لكل صلاة بأذان.

 

صلاة الآيات

 

س710: ما هي صلاة الآيات؟ وما هو سبب وجوبها شرعاً؟

ج: هي ركعتان في كل ركعة منهما خمسة ركوعات وسجدتان، وأسباب وجوبها شرعاً هي: كسوف الشمس وخسوف القمر، ولو بعضهما، والزلزلة، وكل آية مخوّفة لغالب الناس، كالريح السوداء، أو الحمراء، أو الصفراء غير المعتادة، والظلمة الشديدة، والهدة، والصيحة، والنار التي قد تظهر في السماء؛ ولا عبرة بغير المخوّف فيما سوى الكسوفين والزلزلة، ولا بخوف النادر من الناس.

 

س711: كيف تصلَّى صلاة الآية؟

ج: لكيفية الإتيان بها صور:

الصورة الأولى: أن يقرأ بعد النيّة وتكبيرة الإحرام "الحمد" وسورة، ثم يركع ثم يرفع رأسه من الركوع فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع فيرفع رأسه من الركوع فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، ثم يرفع رأسه فيقرأ، وهكذا إلى أن يكمل في ركعته خمسة ركوعات قد قرأ قبل كل ركوع منها الحمد وسورة، ثم يهوي للسجود فيسجد سجدتين، ثم يقوم ويأتي بالركعة الثانية مثل الركعة الأولى إلى إكمال السجدتين ثم يتشهد ويسلّم.

الصورة الثانية: أن يقرأ بعد النيّة وتكبيرة الإحرام "الحمد" والقسم الأول من السورة ولو كان آية واحدة كاملة ثم يركع ثم يرفع رأسه فيقرأ القسم الثاني من تلك السورة كما ذكر ثم يركع ثم يرفع رأسه فيقرأ القسم الثالث من تلك السورة كما مرّ. وهكذا الى الركوع الخامس حتى يتم السورة التي قرأ من آياتها قبل الركوع الأخير، ثم يركع الركوع الخامس، ثم يهوي الى السجدتين، ثم يقوم فيقرأ "الحمد" وآية من سورة، ثم يركع، وهكذا يفعل مثل ما فعل في الركعة الأولى الى أن يتشهد ويسلّم، وليس له إذا أراد أن يكتفي في كل ركوع بآية واحدة من السورة أن يقرأ "الحمد" أزيَد من مرة واحدة في أول الركعة.

الصورة الثالثة: أن يأتي بـإحدى الركعتين على أحد النحوين المتقدمين وبالركعة الأخرى على النحو الآخر منهما.

الصورة الرابعة: أن يكمل السورة التي قرأ آية منها في القيام الأول أو في القيام الثاني أو الثالث أو الرابع مثلاً، فيجب عليه بعد رفع الرأس من ركوعه أن يعيد "الحمد" في القيام بعده ويقرأ معه سورة، أو آية من سورة لو كان فيما قبل القيام الخامس، ولو اكتفى فيما قبل القيام الخامس بآية من سورة وجب عليه إتمام هذه السورة الى ما قبل الركوع الخامس.

 

س712: هل يختص وجوب صلاة الآية بمن كان في بلد الآية؟ أو يعمّ كل مكلَّف علم بها ولو لم يكن في بلد الآية؟

ج: يختص وجوبها بمن في بلد الآية، ويلحق به في ذلك مَن كان في البلد المتصل ببلد الآية على نحو يُعَـدّ معه كالبلد الواحد.

 

س713: لو أن شخصاً كان مغمىً عليه أثناء وقوع الزلزلة، وبعد وقوعها أفاق من إغمائه، فهل تجب عليه صلاة الآيات؟

ج: إذا لم يعلم بوقوع الزلزلة إلى انتهاء الزمان المتصل بها فلا تجب عليه صلاة الآيات وإن كان الأحوط الإتيان بها.

 

س714: بعد وقوع الزلزلة في منطقة يشاهد غالباً ـ وخلال مدة قصيرة ـ عشرات الزلازل الخفيفة والهزات الأرضية في تلك المنطقة، فما هو الحكم بالنسبة لصلاة الآيات في مثل هذه الموارد؟

ج: لكل زلزلة ـ سواء كانت شديدة أم ضعيفة ـ إذا عُدّت زلزلة مستقلة صلاة آيات على حدة.

 

س715: إذا أعلن مركز تسجيل الزلازل عن وقوع عدة هزات أرضية خفيفة في المنطقة التي نسكن فيها، ولكنا لم نشعر بها أصلاً ففي هذه الحالة هل تجب علينا صلاة الآيات أم لا؟

ج: إذا لم تشعروا بذلك في أثناء وقوع الزلزلة ولا في الزمان المتصل بها مباشرةً فلا تجب عليكم الصلاة.

 

النــوافــل

س716: هل يجب أن تُصلّى النوافل جهراً أو إخفاتاً؟

ج: يُستحب أن تُصلّى النوافل النهارية إخفاتاً والنوافل الليلية جهراً.

 

س717: هل يجوز الإتيان بصلاة الليل (التي تُصلّى ركعتين ركعتين) بصورة صلاتين رباعيتين وصلاة ثنائية وصلاة الوتر؟

ج: لا يصح الإتيان بنافلة الليل بصورة صلاة رباعية.

 

س718: عندما نصلّي صلاة الليل فهل يجب أن لا يعرف أحد بأننا صلّينا صلاة الليل؟ وهل يجب أن نصلّي في الظلام؟

ج: لا يشترط الإتيان بها في الظلام، ولا إخفائها عن الآخرين، نعم لا يجوز الرياء فيها.

 

س719: الإتيان بنافلة الظهر والعصر بعد الإتيان بصلاة الظهر والعصر وفي وقت النافلة، هل يكون بقصد القضاء أو بقصد آخر؟

ج: الأحوط الإتيان بها حينئذ تقرّباً الى الله تعالى بلا قصد الأداء ولا القضاء.

 

س720: نرجو أن تشرحوا لنا كيفية صلاة الليل بالتفصيل.

ج: صلاة الليل مجموعها إحدى عشرة ركعة، تسمى ثمان ركعات، منها التي تُصلّى ركعتين ركعتين بعنوان صلاة الليل، وركعتان بعدها باسم صلاة الشفع، وهي تُصلّى كصلاة الصبح، والركعة الأخيرة منها بركعة الوتر، ويستحب في قنوتها الإستغفار والدعاء للمؤمنين وطلب الحاجات من الله المنّان، بالترتيب المذكور في كتب الأدعية.

 

س721: ما هي صورة صلاة الليل؟ أي ما هي الكيفية الواجبة لها من السور والإستغفار والدعاء؟

ج: لا يعتبر في صلاة الليل شيء من السورة والإستغفار والدعاء بعنوان الجزئية، بل يكفي في كل ركعة بعد النيّة والتكبير قراءة "الحمد وقراءة سورة بعدها لو شاء، والركوع، والسجود، والذكر فيهما، والتشهد والتسليم.

 

مسائل متفرقة (في الصلاة)

س722: ما هي الكيفية التي يجوز بها إيقاظ أفراد العائلة لصلاة الصبح؟

ج: ليس هناك شرائط خاصة بالنسبة الى أفراد العائلة.

 

س723: ما هو حكم صلاة وصيام الذين ينتسبون الى تيارات مختلفة يغبط ويحسد بعضهم البعض، بل يعادي بعضهم البعض الآخر بلا سبب؟

ج: لا يجوز للمكلَّف إظهار الحسد والبغض والمعاداة للآخرين، ولكنه لا يوجب بطلان الصلاة والصيام.

 

س724: لو لم يقدر المقاتل المتواجد في الجبهة على قراءة الفاتحة أو السجود أو الركوع لشدة الاشتباكات فكيف يأتي بصلاته هناك؟

ج: يصلّي بالنحو المتيسر له، وإذا لم يتمكن من الركوع والسجود إكتفى بالإيماء والإشارة إليهما.

 

س725: في أي سن يجب على الأب والأم تعليم أولادهما الأحكام الشرعية والعبادات؟

ج: يستحب للولي تعليمهم الأحكام الشرعية والعبادات من حين بلوغهم سن التمييز.

 

 س726: بعض سائقي حافلات الركاب التي تتردّد بين المدن لا يهتمون بصلاة المسافرين فلا يستجيبون لطلب الركاب إيقاف الحافلة لكي ينزلوا لأداء الفريضة، ولذلك ربما تصير صلاتهم قضاءاً، فما هو تكليف سوّاق الحافلات في ذلك؟ وما هي وظيفة الركاب بالنسبة لصلاتهم في تلك الحالة؟

ج: يجب على الركاب إذا خافوا فوت الوقت أن يطلبوا من السائق إيقاف الحافلة في مكان مناسب لأداء الفريضة، ويجب على السائق الإستجابة لطلبهم، ولو امتنع من إيقاف السيارة لعذر مقبول أو بلا سبب فتكليف الركاب آنذاك ـ لو خافوا فوت الوقت ـ هو الإتيان بالصلاة في الحافلة حال حركتها، مع مراعاة الإستقبال والقيام، والركوع والسجود بقدر الإمكان.

 

س727: هل المقصود مما يقال: "إن شارب الخمر لا صلاة ولا صيام له الى أربعين يوماً" هو أنه لا يجب عليه أن يصلّي طوال تلك الفترة، ثم يقضي ما فاته؟ أو المقصود هو الجمع بين الأداء والقضاء؟ أو أنه لا يجب عليه القضاء، بل يكتفي بالأداء ولكن ثوابها أقل من الصلاة الأخرى؟

ج: المقصود هو أن شرب الخمر مانع من قبول الصلاة والصيام، لا أن به يسقط وجوب أداء الصلاة والصيام عنه ويثبت القضاء فيهما أو يلزم الجمع بين الأداء والقضاء.

س728: ما هي وظيفتي الشرعية عندما أرى شخصاً يأتي ببعض أفعال الصلاة خطأ؟

ج: لا شيء عليك في ذلك إلاّ إذا كان الخطأ ناشئاً من جهله بالحكم فالأحوط إرشاده.

 

س729: ما هو رأيكم الشريف في تصافح المصلّين بعد فراغهم من الصلاة مباشرة؟ والجدير بالذكر أن بعض العلماء الأجلاّء قال: إنه لم يرد حول هذا الموضوع شيء عن الأئمة المعصومين (صلوات الله وسلامه عليهم) فلا داعي للإتيان بالمصافحة، ولكننا نجد في الوقت نفسه أن المصافحة تزيد من أواصر الصداقة ومن المحبة بين المصلّين.

ج: لا إشكال في المصافحة بعد التسليم والفراغ من الصلاة، وعلى العموم فإن مصافحة المؤمن مستحبة.