التكسّب بالأعيان النجسة

  متفرقات في التكسّب بالأعمال

 أخذ الأجرة على الواجبات

  الشطرنج وآلات القمار

  آلات القمار

  الموسيقى والغناء

  الرقــص

  التصفيــق

  الصور والأفلام

  الــدش (الطبق)

  العمل المسرحي والسينمائي

  الرسـم والنحـت

  السحر والشعبذة وتحضير الأرواح والجنّ

  التنويم المغناطيسي

  اليانصيـب

  الـرشـوة

  المسائل الطبية

  إسقاط الجنين

  التلقيح الصناعي

  تغيير الجنس

  تشريح الميت وترقيع الأعضاء

  مسائل في الطبابة

  الختــان

   تعلم الطب

  التعليم والتعلّم وآدابهما

  حقوق الطباعة والتأليف والأعمال الفنية

 التعامل مع غير المسلمين

  العمل في الدولة الظالمة

  الألبسة ولباس الشهرة

  التشبّه بالكفار ونشر ثقافتهم

  الهجــرة

 التجسس والوشاية وإفشاء السر

  التدخين والمخدّرات

  اللحية والشارب

  الحضور في مجالس المعصية

  الأحراز والخيرة

  إحياء المناسبات الدينية

   الولادات والاعياد

  الإحتكار والإسراف

 

 

التكسّب بالأعيان النجسة

 س1: هل يجوز شراء الخنازير الوحشية التي تصطادها إدارة الصيد وفلاّحو المنطقة، حفاظاً على المراتع والمزارع لتعليب لحومها وتصديرها الى البلاد غير الإسلامية؟

ج: لا يجوز شراء وبيع لحم الخنزير كطعام للإنسان، ولو كان لغير المسلم، ولكن لو كانت له منافع عقلائية محلّلة معتدّ بها، من قبيل الإستفادة منه في تغذية الحيوانات، والإستفادة من دهنه في صناعة الصابون ونحو ذلك، فلا مانع من بيعه وشرائه لذلك.

س2: هل يجوز العمل في معمل تعليب لحم الخنزير، أو في الملاهي الليلية، أو مراكز الفساد؟ وما هو حكم الدخل الحاصل من ذلك؟

ج: لا يجوز الإشتغال بالأمور المحرّمة شرعاً، من قبيل بيع لحم الخنزير أو الخمر، أو إنشاء وإدارة ملاه ليلية أو مراكز لفساد والفحشاء والقمار وشرب الخمور وأمثالها، ويحرم التكسّب بها، ولا تُملك الأجرة المأخوذة مقابل ذلك.

 

س3: هل يصح بيع الخمر أو لحم الخنزير أو أي محرّم الأكل ممن يستحلّه، أو إهداؤه له؟

ج: لا يجوز بيع ولا إهداء ما لا يحلّ أكله أو شربه إذا كان لغرض الأكل والشرب، أو مع علمه بأنّ المشتري يريد أن يأكله أو يشربه، ولو كان ممن يستحلّ ذلك.

 

س4: لدينا جمعية تعاونية لبيع المواد الغذائية والإستهلاكية، وحيث إنّ بعض تلك المواد الغذائية من الميتة أو مما يحرم أكله، فما هو حكم الفوائد السنوية الحاصلة من ذلك التي توزع على المساهمين؟

ج: يحرم التكسّب بالنسبة لبيع وشراء المواد الغذائية المحرّمة الأكل، ويكون بيعها باطلاً، ويحرم ثمنها وكذا الفوائد الحاصلة من ذلك، فلا يجوز توزيعها على المساهمين، ومع خلط أموال الجمعية بذلك تكون بحكم المال المختلط بالحرام على أقسامه المذكورة في الرسائل العملية.

 

س5: لو فتح المسلم فندقاً في بلد غير إسلامي فاضطر الى بيع بعض الخمور والأغذية المحرمّة، حيث إنه لو لم يبع تلك الأمور فلن ينزل عنده أحد لأنّ الناس هناك معظمهم الغالب من النصارى لا يأكلون إلاّ إذا شربوا مع طعامهم الخمر، ولا ينزلون في فندق إذا كان لا يقدّم الى النازلين فيه الخمر؛ علماً أنّ هذا التاجر يريد أن يدفع كل ما يربحه من هذه الأمور المحرّمة للحاكم الشرعي، فهل يجوز له ذلك؟

ج: لا مانع من فتح الفندق أو المطعم في البلاد غير الإسلامية، ولكن يحرم بيع الخمور والأغذية المحرّمة، حتى وإن كان المشتري ممّن يستحلّ ذلك؛ ولا يجوز استلام ثمن الخمر والغذاء المحرّم الأكل، ولو كان من نيّته دفعه الى الحاكم الشرعي.

 

س6: هل الحيوانات المائية التي يحرم أكلها ولو أُخرجت من الماء حيّة محكومة بحكم الميتة فيحرم بيعها وشراؤها؟ وهل يجوز بيعها وشراؤها لغير طعام الإنسان (في تغذية الطيور والحيوانات والتصنيع)؟

ج: إذا كانت من أنواع السمك وأُخرجت من الماء حية فماتت خارج الماء فليست بميتة. وعلى أي حال، لا يجوز بيع وشراء ما يحرم منها أكله للأكل، حتى وإن كان المشتري ممّن يستحلّ أكلها؛ ولكن إذا كان لها منافع محلّلة مقصودة عند العقلاء غير الأكل، من قبيل الإستفادات الطبية أو الصناعية أو لتغذية الطيور والمواشي ونحو ذلك، فلا إشكال في بيعها وشرائها لذلك.

 

س7: هل يجوز العمل في نقل المواد الغذائية في حال وجود لحم غير مذكّى ضمنها؟ وهل هناك فرق بين نقلها الى مَن يستحلّ أكلها وغيره أم لا؟

ج: لا يجوز نقل غير المذكّى لمَن يريد الأكل، بلا فرق بين كون المشتري مستحلاً لأكله وغيره.

 

س8: هل يجوز بيع الدم ممن يستفيد منه؟

ج: لا مانع منه إذا كان لغرض عقلائي مشروع.

 

س9: هل يجوز للمسلم عرض الغذاء المحرّم الأكل، مثل الذي يحتوي على لحم الخنزير أو الميتة، أو عرض المشروبات الكحولية على غير المسلمين في بلاد الكفر؟ وما هو الحكم في الصور التالية:

أ ـ إذا لم تكن الأغذية ولا المشروبات الكحولية له، ولم يعُدْ إليه أي ربح مقابل بيعها، بل كان عمله مجرد عرضها على المشتري مع المواد الغذائية المحلّلة.

ب ـ إذا كان شريكاً مع غير المسلم في محل واحد، على أن يكون الشريك المسلم هو المالك للأجناس المحلّلة والشريك غيرالمسلم هو المالك للمشروبات الكحولية والأغذية المحرّمة، ويختص كلٌ منهما بربح بضاعته.

ج ـ إذا كان يعمل كأجير في محل تباع فيه الأغذية المحرّمة والمشروبات الكحولية، وهو يأخذ أجرة ثابتة، سواء كان صاحب المحل مسلما ًأم غير مسلم.

د ـ إذا كان يعمل في محل بيع الغذاء المحرّم والمشروبات الكحولية، كأجير أو كشريك، ولكن لا يباشر في بيع وشراء شيء منها ولا تكون هي له بل كان يعمل في تهيئة وبيع المواد الغذائية فقط. فما هو حكم عمله علماً أنّ المشروبات الكحولية لا يشربها مشتريها في المحل؟

ج: عرض وبيع المشروبات الكحولية المُسْكرة والأغذية المحرّمة، والعمل في محل تباع فيه، والمشاركة في صنعها وشرائها وبيعها، وإطاعة أمر الغير في ذلك، سواء كان بعنوان أجير يومي أم كان بعنوان شريك في رأس المال، وسواء كان عرض وبيع الأغذية المحرّمة والمشروبات الكحولية بانفرادها أم كان مع عرض وبيع المواد الغذائية المحلّلة، وسواء كان العمل بربح وأجرة أم كان مجاناً، حرامٌ شرعاً، ولا فرق في ذلك بين كون صاحب العمل أو الشريك مسلماً أو غير مسلم، ولا بين كون عرضها وبيعها على المسلم أم على غيره. ويجب على المسلم الإجتناب مطلقاً عن صناعة وشراء وبيع الأغذية المحرّمة الأكل للأكل، وعن صناعة وبيع وشراء المشروبات الكحولية المُسْكرة، وعن الإستثمار في هذا المجال.

 

س10: هل يجوز التكسّب بتصليح شاحنات حمل الخمور؟

ج: إذا كانت الشاحنات معدّة لنقل الخمور فلا يجوز الإشتغال بتصليحها.

 

س11: هناك شركة تجارية ذات فروع لبيع المواد الغذائية للناس، إلا أنّ بعض هذه المواد الغذائية من الأنواع المحرّمة شرعاً (لحوم الميتة المستوردة)، مما يعني بالتالي أنّ جزءاً من أموال الشركة من المال المحرّم شرعاً. فهل يجوز شراء الحوائج من فروع هذه الشركة المتواجد فيها بضاعة محلّلة وأخرى محرّمة؟

وعلى فرض الجواز، فهل يحتاج قبض المتبقي من المال المدفوع الى البائع المذكورة الى إجازة الحاكم الشرعي لأنه صار من مجهول المالك؟

وعلى فرض التوقف على الإجازة، فهل تسمحون بالإجازة لمن يشتري حوائجه من تلك المحلات؟

ج: العلم الإجمالي بوجود المال الحرام في أموال الشركة لا يمنع من صحة شراء الحوائج منها ما لم تكن جميع أموال الشركة مورد ابتلاء المكلّف، فلا بأس لآحاد الناس في شراء الحوائج والبضائع من مثل هذه الشركة ولا في استلام المبالغ المتبقية منها، ما لم تكن تمام أموال الشركة مورد ابتلاء شخص المشتري، ولم يكن له علم بوجود المال الحرام في عين ما أخذه من الشركة. ولا حاجة الى إذن الحاكم في التصرفات فيما يستلمه من الشركة من البضاعة والنقود.

 

س12: هل يجوز الإشتغال بحرق أموات غير المسلمين وأخذ الأجرة عليه؟

ج: لا وجه لحرمة حرق جثث أموات غير المسلمين، فلا مانع من الإشتغال به وأخذ الأجرة عليه.

 

متفرقات في التكسّب بالأعمال

س13: هل يجوز لمن يقدر على العمل أن يستعطي الناس ويعيش من عطاياهم؟

ج: لا ينبغي له ذلك.

 

س14: هل يجوز للنساء التكسّب ببيع المجوهرات في سوق الصاغة وغيره؟

ج: لا اشكال في ذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية.

 

س15: ما هو حكم عمل تزيين المنازل (ديكور) إذا كانت مما تُستخدم في الأعمال المحرّمة، لا سيما إذا كان بعض الغرف يُستخدم لعبادة الصنم؟ وهل بناء الصالات التي يُحتمل استخدامها في الرقص وغيره جائز أم لا؟

ج: لا بأس في عمل تزيين المنازل في نفسه، ما لم يكن لغرض استخدامها في الأعمال المحرّمة شرعاً؛ وأما تزيين غرفة عبادة الصنم بترتيب أثاثها، وتعيين محل فيها لوضع الصنم وغير ذلك، فلا يجوز شرعاً. وأما بناء الصالات، فلا مانع منه لمجرد احتمال استخدامها في الإنتفاعات المحرّمة، ما لم يكن بقصد بناء مكان للأعمال المحرّمة شرعاً.

 

س16: هل يجوز بناء مبنى البلدية، المتضمن للسجن ومركز الشرطة، وتسليمه الى الدولة الجائرة؟ وهل يجوز الإشتغال في أعمال البناء للمبنى المذكور؟

ج: لا مانع من بناء المبنى للبلدية على المواصفات المذكورة، إذا لم يكن بقصد إقامة مجلس لقضاء الجور فيه، ولا بقصد إعداد المحل لتوقيف الأبرياء فيه، ولم يكن في معرض استعماله لذلك عادةً بنظر الباني أيضاً. ولا بأس في أخذ الأجرة على بناء هذا المبنى حينئذ.

 

س17: عملي هو عرض مصارعة الثيران أمام المشاهدين، الذين يدفعون مبلغاً من المال لمشاهدتها بعنوان هدية، فهل نفس هذا العمل جائز شرعاً أم لا؟ وهل الربح الحاصل منه حلال أم لا؟

ج: العمل المذكور مذموم شرعاً. وأما أخذ الهدايا من المشاهدين فلا بأس فيه إذا دفعوها باختيارهم ورضاهم.

 

س18: يبيع بعض الأشخاص ألبسة عسكرية خاصة بالجيش، فهل يجوز شراء هذه الألبسة منهم والإنتفاع بها؟

ج: إذا كان يُحتمل أنهم حصلوا على تلك الألبسة بطريق شرعي، أو أنهم مأذونون ببيعها، فلا إشكال في شرائها منهم والإنتفاع بها.

 

س19: ما هو حكم استعمال المفرقعات وصنعها وبيعها وشرائها، سواء كانت مؤذية أم لا؟

ج: لا يجوز إذا كانت مؤذية للغير أو عُدَّت تبذيراً للمال.

 

س20: ما هو حكم عمل الشرطي وشرطي المرور وموظفي الجمارك ودوائر ضرائب الدخل في الجمهورية الإسلامية؟ وهل يعمّهم ما جاء في بعض الروايات من أنه لا تُستجاب دعوة العريف والعشّار؟

ج: لا اشكال في عملهم في نفسه إذا كان على وفق المقررات القانونية. والظاهر أنّ المراد بالعريف والعشّار في الروايات هما العريف والعشّار في حكومة الطواغيت الجائرة.

 

س21: بعض النساء يعملن في محلات التجميل من أجل تأمين نفقات البيت، أليس هذا الأمر يبعث على رواج عدم العفة أو يهدد عفة المجتمع الإسلامي؟

ج: لا إشكال في عمل تزيين النساء في نفسه، ولا في أخذ الأجرة عليه، ما لم يكن التجميل لغرض إظهاره أمام الأجانب.

 

س22: هل يجوز للشركات أخذ الأجرة مقابل ما تقوم به من الوساطة والمقاولة بين صاحب العمل من جهة وبين العمال والبنّائين من جهة أخرى؟

ج: لا بأس في أخذ الأجرة مقابل القيام بعمل مباح.

 

س23: هل أجرة الدلالة حلال أم لا؟

ج: لا بأس فيها فيما إذا كانت مقابل عمل مباح قام به بطلب ممن عمل له.

  

أخذ الأجرة على الواجبات

س24: ما هو حكم رواتب الأساتذة الذين يدرّسون الفقه والأصول في كلية الشريعة؟

ج: وجوب تدريس وتعليم ما يجب تعليمه كفائياً لا يمنع عن جواز أخذ الراتب على تدريس الفقه والأصول في الكلية، لا سيما إذا كان أخذ الراتب مقابل الحضور في الكلية وإدارة الصف.

 

س25: ما هو حكم تعليم المسائل الشرعية؟ وهل يجوز لرجال الدين الذين يعلّمون الناس المسائل الشرعية أخذ الأجرة على ذلك؟

ج: تعليم مسائل الحلال والحرام، وإن كان في الجملة واجباً في نفسه ولا يجوز أخذ الأجرة عليه، ولكن لا مانع مع ذلك من أخذ الأجرة على المقدّمات التي لا يتوقف عليها أصل التعليم ولا تجب شرعاً على الإنسان، مثل الحضور في مكان معيّن.

 

س26: هل يجوز أخذ الراتب الشهري على إقامة صلاة الجماعة والتوجيه والإرشاد الديني في المراكز والدوائر الحكومية؟

ج: لا مانع شرعاً من أخذ المال مقابل تكاليف الذهاب والإياب، أو مقابل القيام بخدمات غير واجبة شرعاً على المكلّف.

 

س27: هل يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت؟

ج: تغسيل الميت المسلم من العبادات الواجبة كفائياً، فلا يجوز أخذ الأجرة على نفس عمل التغسيل.

 

س28: هل يجوز أخذ الأجرة على إجراء عقد النكاح؟

ج: لا بأس فيه.

  

الشطرنج وآلات القمار

س29: راج في أكثر المدارس اللعب بالشطرنج، فهل تجيزون اللعب به، أو إقامة دورات لتعليمه أم لا؟

ج: إذا لم يكن الشطرنج حالياً بنظر المكلّف من آلات القمار، فلا مانع من اللعب به مع عدم الرهان.

 

س30: ما هو حكم اللعب بآلات التسلية ومنها الورق؟ وهل يجوز اللعب بها للتسلية ومن دون رهان؟

ج: اللعب بما يعدّ عرفاً من آلات القمار حرام شرعاً مطلقاً وإن كان اللعب للتسلية ومن دون رهان.

 

س31: ما هو حكم الشطرنج في المجالات التالية:

1 ـ صناعة وبيع وشراء آلة الشطرنج.

2 ـ اللعب بالشطرنج، مع الشرط وبدونه.

3 ـ إفتتاح مراكز لتعليمه واللعب به في المحافل العامة وغيرها، والتشجيع على اللعب به.

ج: إذا كان المكلّف يرى بنظره أنّ أحجار الشطرنج لا تعدّ حالياً من آلات القمار، فلا مانع شرعاً من صناعتها، ولا من بيعها وشرائها، ولا من اللعب بها من دون رهان، كما لا مانع من تعليمه على هذا الفرض.

 

س32: هل تعتبر مصادقة مديرية التربية الرياضية على إقامة مسابقات اللعب بالشطرنج كاشفة عن كونه ليس من آلات القمار؟ وهل يجوز للمكلّف التعويل على ذلك؟

ج: المعيار في تحديد موضوعات الأحكام هو تشخيص المكلّف نفسه، أو قيام حجة شرعية لديه على ذلك.

 

س33: ما هو حكم اللعب مع الكفار في البلاد الأجنبية بآلات، من قبيل الشطرنج والبليارد؟ وما هو حكم إنفاق المال من أجل استعمال هذه الآلات مع عدم قصد الرهان؟

ج: تقدّم حكم اللعب بالشطرنج وبآلات القمار في المسائل السابقة، ولا فرق في الحكم بين اللعب بها في البلاد الإسلامية أو غير الإسلامية، ولا بين اللعب بها مع المسلم أو مع الكافر. ولا يجوز بيع وشراء آلات القمار، ولا إنفاق وصرف المال لأجلها.

  

آلات القمار

س34: إذا بادر الأشخاص الى اللعب بالورق من دون شرط في وقت فراغهم، ولا يفكرون بالقمار أو الحصول على المكاسب سواء من قريب أو من بعيد، وإنما عملهم ذلك لمجرد التسلية واللهو، فهل يعتبر ذلك حراماً، وأنّ هؤلاء الأشخاص يرتكبون محرّماً؟ وما هو حكم الحضور في مجالس اللعب بالورق للتفرّج؟

ج: اللعب بالورق الذي يعدّ عرفاً من آلات القمار حرامٌ مطلقاً. ولا تجوز المشاركة اختياراً في مجلس يُلعب فيه بالقمار أو بآلاته.

س35: هل يجوز استعمال بطاقات الورق في الألعاب الفكرية المحضة، الخالية عن الرهان والمحتوية على مضامين علمية ودينية؟ وما هو حكم اللعب بقطع الأوراق التي يتكوّن من خلال ترتيبها بنحو خاص بعض الرسومات، من قبيل دراجة نارية أو سيارة ونحوهما، مع أنه يمكن استعمالها في الرهان أيضاً؟

ج: لا يجوزمطلقاً استعمال الأوراق التي تُستخدم عادة في القمار. وأما الأوراق التي لا تُستعمل في القمار عادةً، فلا بأس في استعمالها في الألعاب الخالية عن الرهان. وعلى وجه عام، ما يراه المكلّف بنظره من الأوراق وغيرها أنها من آلات القمار ومما يُستخدم في القمار، فلا يجوز له اللعب بها مطلقاً. وأية آلة يراها المكلّف أنها ليست عادةً من آلات القمار، ولم يقصد شخص اللاعب القمار بها، فلا إشكال في اللعب بها.

 

س36: ما هو حكم اللعب بالجوز أو بالبيض ونحوه، مما له مالية شرعاً؟ وهل يجوز للأطفال مثل هذه الألعاب؟

ج: إذا كانت اللعبة بعنوان القمار والمراهنة، فهي محرّمة شرعاً، والفائز لا يملك ما يفوز به وما يأخذه من الطرف الآخر. أما إذا كان اللاعبون غير بالغين فهم غير مكلّفين شرعاً، ولا شيء عليهم تكليفاً، وإن لم يكن لهم أخذ ما يفوزون به.

 

س37: هل تجوز المراهنة بالنقود أو غيرها على اللعب بغير آلات القمار؟

ج: لا تجوز المراهنة على الألعاب، ولو كانت بغير الآلات المعدّة للقمار.

 

س38: ما هو حكم اللعب بآلات القمار، كالورق ونحوه، على آلة الكمبيوتر؟

ج: حكمها حكم اللعب بنفس آلات القمار.

 

س39: ما هو حكم اللعب بـ"الأنو" و"الكيرم"؟

ج: إذا كانتا من آلات القمار عرفاً فلا يجوز اللعب بهما بحال، حتى وإن كان من دون رهان.

 

س40: إذا كانت بعض الألعاب تعدّ من آلات القمار في بلد ولكنها في بلد آخر ليست من آلات القمار، فهل يجوز اللعب بها أم لا؟

ج: لا بد من مراعاة العرف في كلا البلدين، بمعنى أنه إذا عُدّ شيء في أحد البلدين من آلات القمار يكفي ذلك في حرمة اللعب به فعلاً بعدما كان يعدّ سابقاً من آلات القمار في كلا البلدين.

 

 الموسيقى والغناء

س41: ما هو المميِّز للموسيقى المحلّلة عن الموسيقى المحرّمة؟ وهل الموسيقى الكلاسيكية محلّلة؟ حبّذا لو تعطوننا ضابطة لذلك؟.

ج: ما كانت منها تعدّ بنظر العرف من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل، فهي الموسيقى المحرّمة، بلا فرق في ذلك بين الموسيقى الكلاسيكية وغيرها. وتشخيص الموضوع موكول الى نظر المكلّف العرفي. والموسيقى التي ليست كذلك لا بأس بها في نفسها.

 

س42: ما هو حكم الإستماع الى الأشرطة المرخّصة من "منظمة الإعلام الإسلامي" أو من مؤسسة إسلامية أخرى؟ وما هو حكم استعمال الآلات الموسيقية كالكمان والفيليون والناي والمزمار؟

ج: جواز الإستماع الى الأشرطة موكول الى تشخيص المكلّف نفسه، فإن رأى أنها لا تحتوي على الغناء، ولا على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل، ولا على المطالب الباطلة، فلا بأس في استماعه إليها. وأما مجرد الترخيص من "منظمة الإعلامي الإسلامي" أو أية مؤسسة إسلامية أخرى فليس حجة شرعية على الإباحة. ولا يجوز استعمال آلات الموسيقى في الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان. وأما استعمالها المحلّل لأغراض عقلائية فلا مانع منه. وتشخيص المصاديق موكول الى نظر المكلّف نفسه.

 

س43: ما هو المقصود من الموسيقى اللهوية؟ وما هو طريق تشخيص الموسيقى اللهوية من غيرها؟

ج: الموسيقى اللهوية هي التي تبعّد الانسان عن الحق تبارك وتعالى وعن الاخلاق الفاضلة وتقربه نحو المعصية والذنب بسبب ما تحتويه من خصائص تتناسب مع مجالس اللهو والمعصية. والمرجع في تشخيص الموضوع هو العرف.

 

س44: هل لشخصية العازف ولمكان العزف، أو الغرض والهدف منه، مدخلية في حكم الموسيقى؟

ج: المحرّم من الموسيقى إنما هو الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والمعصية، وقد تكون لشخصية العازف أو للكلام المصحوب بالألحان أو للمكان أو لسائر الظروف الأخرى مدخلية في اندراج الموسيقى تحت الموسيقى اللهوية المحرّمة أو تحت عنوان الحرام الآخر، كما إذا صارت لأجل تلك الأمور مؤديّة الى ترتّب مفسدة.

 

س45: هل المعيار في حرمة الموسيقى كونها لهوية فقط، أم يؤخذ أيضاً مقدار ما تتضمنه من الإثارة؟ وإذا كان فيها ما يدفع المستمع الى الحزن أو البكاء فما هو حكمها؟ وما هو حكم قراءة وسماع الغَزَليات التي تُعرف بصورة اللحن الثلاثي والمصحوبة بالموسيقى؟

ج: الميزان في ذلك، ملاحظة كيفية الموسيقى والعزف، بحسب طبعها مع جميع خصوصياتها ومميزاتها، وأنها من نوع الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والفسق أم لا؛ فما تكون بحسب طبعها من نوع الموسيقى اللهوية تكون حراماً، سواء تضمّنت الإثارة أم لا، وسواء دفعت المستمع الى الحزن والبكاء أو الى غير ذلك أم لا. وإذا كانت الغَزَليات المصحوبة بالموسيقى على هيئة الغناء أو العزف اللهوي المناسب لمجالس اللهو واللعب، فيحرم انشادها والاستماع اليها.

 

س46: ما هو الغناء؟ وهل هو صوت الإنسان فقط أم يعمّ الأصوات الحاصلة من الآلات؟

ج: الغناء هو صوت الإنسان إذا كان مع الترجيع المتناسب مع مجالس اللهو والمعصية، ويحرم التغنّي على هذا النحو وكذا الاستماع اليه.

 

س47: هل يجوز الضرب على الأواني والأدوات التي ليست من آلات الموسيقى في حفلات الزفاف؟ وما هو الحكم فيما لو انتقل الصوت الى خارج المجلس وأصبح في معرض سماع الرجال؟

ج: يدور الجواز مدار كيفية الإستعمال، فإن كانت على النحو المتداول في الأعراس التقليدية، فما لم تُعَدّ لهوية، ولم تترتب عليها مفسدة من المفاسد، لا إشكال فيها.

 

س48: ما هو حكم استعمال النساء للدفّ في الأعراس؟

ج: لا يجوز استعمال الآلات الموسيقية لعزف الموسيقى اللهوية.

 

س49: هل يجوز الإستماع الى الأغاني في البيت؟ وما هو الحكم فيما إذا لم يتأثر بها؟

ج: يحرم الإستماع الى الغناء مطلقاً، سواء سمعها في البيت وحده أم بحضور الآخرين، وسواء تأثر بها أم لا.

 

س50: بعض الشباب الذين بلغوا حديثاً، قلّدوا مَن يفتي بحرمة الموسيقى مطلقاً، وإن كانت من الإذاعة والتلفزيون التابعَين للدولة الإسلامية، فما هو الحكم في هذه المسألة؟ وهل تجويز الولي الفقيه لاستماع ما يجوز استماعه كافٍ في جوازه من باب الأحكام الحكومية، أم يجب عليهم العمل بفتوى مرجعهم؟

ج: الفتوى بالجواز أو بعدم الجواز في استماع الموسيقى، ليس من الأحكام الحكومية، بل هو حكم شرعي فقهي، والواجب على كل مكلّف في أعماله هو الأخذ بفتوى مرجع تقليده فيها. ولكن الموسيقى إذا لم تكن من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان، ولا مما تترتب عليها مفسدة من المفاسد، فلا وجه لحرمتها.

 

س51: ما هو المقصود من الموسيقى والغناء؟

ج: الغناء هو ترجيع الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو، وهو من المعاصي، ويحرم على المغنّي والمستمع. وأما الموسيقى فهي العزف على آلاتها، فإن كانت بالشكل المتعارف في مجالس اللهو والعصيان فهي محرّمة على عازفها وعلى مستمعها أيضاً. وأما إذا لم تكن على ذلك النحو فهي جائزة في نفسها ولا بأس فيها.

 

س52: أعمل في مكان يستمع صاحبه دائماً الى أشرطة الغناء، فأجد نفسي مجبراً على السماع، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟

ج: إذا كانت الأشرطة تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل والعصيان، فلا يجوز الإنصات والإستماع إليها؛ لكنك إذا كنت مضطراً الى الحضور في مكان العمل المذكور فلا بأس عليك في ذهابك إليه والإشتغال بالعمل هناك، ولكن يجب عليك عدم الإنصات وعدم الإستماع الى الأغاني وإن كانت تصل الى مسامعك وتسمعها.

 

س53: ما هو حكم الموسيقى التي تُبثّ من الإذاعة والتلفزيون التابعَين للجمهورية الإسلامية؟ وهل صحيح ما يقال بأنّ سماحة الإمام + قد أحلّ الموسيقى مطلقاً؟

ج: إنّ نسبة تحليل الموسيقى بشكل مطلق الى الراحل العظيم سماحة الإمام الخميني + كذب وافتراء، فإنه + كان يرى حرمة الموسيقى اللهوية التي تتناسب مع مجالس اللهو والعصيان، كما هي كذلك في نظرنا أيضاً، لكن الإختلاف في وجهات النظر ينشأ من تشخيص الموضوع لأنه موكول الى نظر المكلّف نفسه، وقد يختلف نظر العازف مع نظر المستمع، فما يراه المكلّف من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان يحرم عليه استماعه. وأما الأصوات المشكوكة فهي محكومة بالحلّ. ومجرد البث من الإذاعة والتلفزيون ليس حجة شرعية له على الحلّ والإباحة.

 

س54: تُبثّ أحياناً من الإذاعة والتلفزيون بعض الألحان الموسيقية التي تتناسب مع مجالس اللهو والفسق، بحسب اعتقادي، فهل يجب عليّ الإمتناع عن الإستماع إليها ومنع الآخرين أيضاً منها؟

ج: إذا كنت ترى أنها من نوع الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو، فلا يجوز لك الإستماع إليها. ولكن نهي الآخرين عنها من باب النهي عن المنكر موقوف على إحراز أنهم يرَون فيها رأيك من كونها من نوع الموسيقى المحرّمة.

 

س55: ما هو حكم استماع وتوزيع الأغاني والموسيقى اللهوية التي تُنتج في البلدان في البلدان الغربية؟

ج: ما لا يجوز الإستماع إليه ولا استعماله من الغناء والموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل، لا فرق فيه بين اللغات ولا بين بلاد الإنتاج، فلا يجوز بيع وشراء وتوزيع مثل هذه الأشرطة، فيما إذا كانت تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المحرّمة، ولا الإستماع إليها.

 

س56: ما هو حكم غناء كلٍّ من الرجل والمرأة، سواء كان على الكاسيت أم من الإذاعة، وسواء كانت ترافقه الموسيقى أم لا؟

ج: الغناء حرام شرعاً مطلقاً، ولا يجوز التغنّي ولا الإستماع إليه، سواء كان من الرجل أم من المرأة، وسواء كان بنحو مباشر أم على الكاسيت، وسواء كان مصحوباً باستعمال آلات اللهو أم لا.

 

س57: ما هو حكم عزف الموسيقى لأهداف وأغراض عقلائية محلّلة في مكان مقدّس كالمسجد؟

ج: لا يجوز عزف الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والفسق مطلقاً، حتى في غير المسجد، ولو كان لغرض عقلائي محلّل. ولكن لا مانع من إجراء الأناشيد الثورية وأمثالها المصحوبة بالأنغام الموسيقية في مكان مقدّس في المناسبات التي تستوجب ذلك، إذا لم يكن منافياً لاحترام المكان ولا مزاحماً للمصلّين في مثل المسجد.

 

س58: هل يجوز تعلّم الموسيقى، وخاصة السنطور؟ وما هو الحكم فيما إذا كان فيه ترغيب وتشجيع للآخرين على ذلك؟

ج: لا مانع من استخدام آلات الموسيقى في عزف الموسيقى غير اللهوية إذا كان لإجراء الأناشيد الثورية أو الدينية، أو لإجراء البرامج الثقافية المفيدة وأمثال ذلك، مما يكون لغرض عقلائي مباح، على شرط أن لا يكون مستلزماً لمفاسد. ولا مانع من تعلّم العزف وتعليمه في نفسه لذلك. 

 

س59: ما هو حكم الإستماع الى صوت المرأة في قراءة الأشعار وغيرها، إذا كانت مع اللحن والترجيع، سواء كان المستمع شاباً أم لا، وسواء كان ذكراً أم أنثى؟ وما هو حكم ذلك فيما إذا كانت المرأة من المحارم؟

ج: إذا لم يكن صوت المرأة على كيفية الغناء، ولم يكن الإستماع إليه بقصد التلذذ والريبة، ولم يكن مما تترتب عليه مفسدة من المفاسد، فلا إشكال فيه مطلقاً.

 

س60: هل الموسيقى التقليدية التراثية الوطنية الإيرانية حرام أيضاً أم لا؟

ج: ما تعدّ عرفاً من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والمعصية فهي حرام مطلقاً، من دون فرق بين الموسيقى الإيرانية وغيرها، ولا بين التقليدية التراثية وغيرها.

 

س61: يُبثّ أحياناً من الإذاعات العربية بعض الألحان الموسيقية، فهل يجوز الإستماع إليها شوقاً للإستماع الى اللغة العربية؟

ج: يحرم الإستماع الى الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والمعصية مطلقاً. ومجرد الشوق الى سماع اللغة العربية ليس مبرراً شرعياً لذلك.

 

س62: هل يجوز ترديد الأشعار التي يُتغنّى بها على لحن الأغنية من دون موسيقى؟

ج: الغناء حرام، ولو لم يكن مصحوباً مع عزف الآلات الموسيقية، والمراد به ترجيع الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو والفسق. وأما نفس ترديد الشعر فلا بأس به.

 

س63: ما هو حكم شراء وبيع آلات الموسيقى؟ وما هي حدود استخدامها؟

ج: لا بأس في شراء وبيع الآلات المشتركة لعزف الموسيقى غير اللهوية للأغراض المحلّلة، ولا بأس في الإستماع إليها.

 

س64: هل يجوز الغناء في مثل الدعاء والقرآن والأذان؟

ج: الغناء، وهو الصوت مع الترجيع المناسب لمجالس اللهو والفسق، محرّم شرعاً مطلقاً، حتى في الدعاء والقرآن والأذان والمراثي وغيرها.

 

س65: تُستخدم الموسيقى اليوم في علاج بعض الأمراض النفسية، كالكآبة والإضطراب والمشكلات الجنسية وبرودة المزاج عند النساء، فما هو حكم ذلك؟

ج: إذا أحرز الطبيب الحاذق الأمين بأنّ علاج المرض يتوقف عليها، فلا إشكال فيها، بمقدار ضرورة علاج المرض.

 

س66: إذا كان الإستماع الى الأغاني يزيد الرغبة في الزوجة، فما هو حكمه؟

ج: مجرد ازدياد الرغبة في الزوجة ليس مجوِّزاً شرعياً لاستماع الأغاني.

 

س67: ما هو حكم إنشاد المرأة للكونسرت في حضور النساء، علماً بأنّ فرقة العزف من النساء أيضاً؟

ج: إذا لم يكن الإنشاد على كيفية الترجيع (الغناء)، ولم تكن الموسيقى التي تُعزف معه من نوع الموسيقى اللهوية المحرّمة، فلا بأس في ذلك في نفسه.

 

س68: إذا كان المعيار في حرمة الموسيقى هو كونها لهوية متناسبة مع مجالس اللهو والمعصية، فما هو حكم اللحن والنشيد الذي يثير طرب بعض الناس حتى الطفل غير المميِّز؟ وهل يحرم الإستماع الى الأشرطة المبتذلة التي تحتوي على تغنّي النساء فيما إذا لم تكن مطربة؟ وما هو تكليف المسافرين الذين يركبون الحافلات العامة التي يستعمل سوّاقها غالباً مثل هذه الأشرطة؟

ج: أي نوع من الموسيقى أو الصوت مع الترجيع إذا كان بلحاظ الكيفية أو المضمون أو الحالة الخاصة لشخص العازف أو المغنّي خلال العزف أو الترجيع، من نوع الغناء أو من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والمعصية، فهي حرام، حتى لِمَن لا يطربه ذلك. وعلى ركاب السيارات والحافلات، في حالة بثّ شريط الغناء أو الموسيقى اللهوية المحرّمة فيها، الإمتناع عن الإنصات والإستماع إليها، والمبادرة الى النهي عن المنكر.

 

س69: هل يجوز للزوج أن يستمع لغناء المرأة الأجنبية لغرض التلذذ بحليلته؟ وهل يجوز غناء الزوجة أمام زوجها أو العكس؟ وهل صحيح ما يقال من أنّ الشارع قد حرّم الغناء لملازمته مع مجالس اللهو واللعب وعدم انفكاكه عنهما، فكان تحريمه مترشحاً عن تحريمها، وتحريمه جاء في ظل تحريم المجلس الكذائي نظير تحريم تجارة وصناعة التماثيل التي لا يمكن تصوّر فائدة لها غير عبادتها؟ وعلى هذا، فهل انتفاء المناط والسبب في هذا الزمان يتلازم مع انتفاء الحرمة؟

ج: يحرم الإستماع الى الغناء الذي هو ترجيع الصوت على النحو المناسب لمجالس اللهو مطلقاً، حتى تغنّي الزوجة لزوجها أو العكس. وقصد التلذذ بالزوجة لا يبيح الإستماع الى الغناء. وحرمة الغناء وصناعة التماثيل وأشباهها مما قد ثبتت بالتعبّد من الشرع، وهي من الثوابت في فقه الشيعة، ولا تدور مدار المناطات الفرضية وآثارها النفسية والإجتماعية، بل هي محكومة بالحرمة ووجوب الإجتناب مطلقاً ما دام يصدق عليها عنوانها الحرام.

 

س70: على طلبة كلية التربية في مرحلة الإختصاص، المشاركة في مادة الأناشيد والألحان الثورية، حيث يتعلّمون فيها النوطة ويطّلعون بشكل إجمالي على الموسيقى، والآلة الرئيسية في تعلّم هذا الدرس هي "الأُرغُن"، فما هو حكم تعلّم تلك المادة التي تُعتبر جزءاً من البرنامج الإلزامي؟ وما هو حكم شراء واستعمال الآلة المذكورة بالنسبة لنا؟ وما هو بالخصوص تكليف الأخوات حيث عليهن إجراء التمارين أمام غير المماثل؟

ج: لا بأس في الإستفادة من آلات الموسيقى في نفسها لإجراء الأناشيد الثورية والبرامج الدينية والنشاطات الثقافية والتربوية المفيدة، ولا في شراء وبيع آلات العزف لاستخدامها في الأغراض المذكورة، ولا في تعليمها وتعلّمها لذلك. كما لا مانع من حضور الأخوات في مجلس درس المعلّم، مع رعاية الحجاب الواجب والضوابط الشرعية.

 

س71: بعض الأغاني ظاهرها أنها ثورية، والعرف يقول إنها ثورية، لكن لا نعلم أنّ المغنّي هل يقصد الثورية أم الطرب واللهو، فما هو حكم الإستماع الى مثل هذه الأغاني؟ مع العلم أنّ المغنّي ليس بمسلم ولكن أغانيه وطنية وثورية بحيث تشتمل على كلمات تشجب الإحتلال وتحرّض على المقاومة؟

ج: إذا لم تكن الكيفية بنظر المستمع من الغناء اللهوي، فلا بأس في الإستماع إليها، ولا دخل لقصد ونيّة المغنّي، ولا لمضمون ما يتغنّى به في ذلك.

 

س72: شاب يعمل كمدرب وحَكَم دولي في بعض أنواع الرياضة، وقد يستلزم عمله هذا الدخول الى بعض الأندية التي تضجّ بالغناء وأصوات الموسيقى المحرّمة، فهل يجوز له ذلك أم لا، مع أنّ عمله هذا يؤمّن له جزءاً من معاشه، وفرص العمل قليلة في المنطقة التي يسكن فيها؟

ج: لا بأس بعمله، وإن حَرُمَ عليه استماع الغناء والموسيقى اللهوية المحرّمة. وفي موارد الإضطرار الى دخول مجلس الغناء والموسيقى الحرام يجوز له ذلك، مع الإحتراز عن الإستماع إليها، ولا بأس بما يحصل له من السماع من دون اختيار.

 

س73: هل يحرم الإستماع للموسيقى فقط، أم يحرم السماع أيضاً؟

ج: حكم سماع الغناء أو الموسيقى اللهوية ليس كحكم الإستماع، إلاّ في بعض الموارد التي يعدّ فيها السماع استماعاً في نظر العرف.

 

س74: هل يجوز مع قراءة القرآن عزف الموسيقى بغير الآلات المتعارف استعمالها في مجالس اللهو واللعب؟

ج: لا مانع من تلاوة آيات القرآن الكريم بصوت جميل وأنغام تناسب شأن القرآن الكريم، بل هو أمر راجح، ما لم يصل الى حد الغناء المحرّم. وأما عزف الموسيقى معها فلا مبرّر ولا وجه له شرعاً.

 

س75: ما هو حكم استعمال "الطبلة" في حفلات المواليد وغيرها؟

ج: إستعمال آلات العزف والموسيقى بكيفية لهوية متناسبة مع مجالس اللهو حرامٌ مطلقاً.

 

س76: ما هو حكم الآلات الموسيقية التي يستعملها طلاب المدارس في فرق الإنشاد التابعة لدائرة التربية والتعليم؟

ج: الآلات الموسيقية التي تعدّ في نظر العرف من الآلات المشتركة القابلة للإستعمال في الأعمال المحلّلة، يجوز استعمالها بكيفية غير لهوية للأغراض المحلّلة. وأما الآلات التي تعدّ عرفاً من آلات اللهو الخاصة فلا يجوز استعمالها.

 

س77: هل يجوز صنع آلة الموسيقى التي تسمى بـ"السنتور" والتكسّب بذلك بحيث يُتخذ مهنة؟ وهل يجوز استثمار الأموال والمساعدة في صنع الآلة المذكورة بهدف تطوير صناعتها وتشجيع العازفين على عزفها؟ وهل يجوز تعليم الموسيقى الإيرانية التقليدية بهدف نشر وإحياء الموسيقى الأصيلة أم لا؟

ج: إستعمال الآلات في عزف الموسيقى لإجراء النشيد الشعبي أو الثوري أو أي أمر محلّل، مفيد ما لم يصل الى الحد اللهوي المتناسب مع مجالس اللهو والمعصية، وكذا صنع الآلات لذلك. والتعليم والتعلّم للهدف المذكور لا بأس فيه في نفسه.

 

س78: ما هي الآلات التي تعدّ من آلات اللهو التي لا يجوز بحال استعمالها؟

ج: الآلات التي تُستعمل نوعاً في اللهو واللعب، مما ليست لها منفعة محلّلة مقصودة، تعدّ من آلات اللهو.

 

س79: هل يجوز أخذ الأجرة على استنساخ الأشرطة الصوتية التي تحتوي على أمور محرّمة؟

ج: ما يحرم الإستماع إليه من الأشرطة الصوتية لا يجوز استنساخها ولا أخذ الأجرة على ذلك.

 

الرقــص

س80: هل يجوز الرقص المحلّي في الأعراس؟ وما هو حكم المشاركة في هذه المجالس؟

ج: الرقص إذا كان بكيفية تثير الشهوة، أو كان مستلزماً لفعل محرّم أو لترتّب مفسدة، فلا يجوز. وأما المشاركة في مجالس الرقص، فإن كانت تأييداً لفعل الآخرين الحرام، أو استلزمت فعلَ محرّم، فلا تجوز أيضاً، وإلاّ فلا بأس بها.

 

س81: هل الرقص في مجالس النساء من دون ألحان موسيقية حرام أم حلال؟ وإذا كان حراماً، فهل يجب على المشاركين ترك المجلس؟

ج: الرقص عموماً إذا كان بكيفية تثير الشهوة، أو يستلزم فعلَ محرّم أو ترتّب مفسدة، فهو حرام. وحينئذ إذا كان ترك ذلك المجلس اعتراضاً على العمل الحرام مصداقاً للنهي عن المنكر فهو واجب.

 

س82: ما هو حكم الرقص المحلّي للرجل مع الرجل وللمرأة مع المرأة، أو الرجل بين النساء أو المرأة بين الرجال؟

ج: إذا كان بكيفية مثيرة للشهوة، أو استلزام فعل محرّم أو ترتّب مفسدة، أو كان من المرأة بين الرجال الأجانب، فهو حرام مطلقاً.