
التكسّب
بالأعيان النجسة
متفرقات في التكسّب
بالأعمال
أخذ
الأجرة على الواجبات
الشطرنج وآلات القمار
آلات القمار
الموسيقى والغناء
الرقــص
التصفيــق
الصور والأفلام
الــدش (الطبق)
العمل المسرحي والسينمائي
الرسـم والنحـت
السحر والشعبذة وتحضير
الأرواح والجنّ
التنويم المغناطيسي
اليانصيـب
الـرشـوة
المسائل الطبية
إسقاط الجنين
التلقيح الصناعي
تغيير الجنس
تشريح الميت وترقيع
الأعضاء
مسائل في الطبابة
الختــان
التعليم والتعلّم
وآدابهما
حقوق الطباعة والتأليف
والأعمال الفنية
التعامل
مع غير المسلمين
العمل في الدولة الظالمة
الألبسة ولباس الشهرة
التشبّه بالكفار ونشر
ثقافتهم
الهجــرة
التجسس
والوشاية وإفشاء السر
التدخين
والمخدّرات
اللحية والشارب
الحضور في مجالس المعصية
الأحراز والخيرة
إحياء المناسبات الدينية
الإحتكار والإسراف
س1: هل يجوز شراء الخنازير الوحشية التي
تصطادها إدارة الصيد وفلاّحو المنطقة، حفاظاً على المراتع والمزارع لتعليب
لحومها وتصديرها الى البلاد غير الإسلامية؟
ج: لا
يجوز شراء وبيع لحم الخنزير كطعام للإنسان، ولو كان لغير المسلم، ولكن لو كانت
له منافع عقلائية محلّلة معتدّ بها، من قبيل الإستفادة منه في تغذية الحيوانات،
والإستفادة من دهنه في صناعة الصابون ونحو ذلك، فلا مانع من بيعه وشرائه لذلك.
س2: هل يجوز العمل في معمل تعليب لحم
الخنزير، أو في الملاهي الليلية، أو مراكز الفساد؟ وما هو حكم الدخل الحاصل من
ذلك؟
ج: لا
يجوز الإشتغال بالأمور المحرّمة شرعاً، من قبيل بيع لحم الخنزير أو الخمر، أو
إنشاء وإدارة ملاه ليلية أو مراكز لفساد والفحشاء والقمار وشرب الخمور وأمثالها،
ويحرم التكسّب بها، ولا تُملك الأجرة المأخوذة مقابل ذلك.
س3: هل يصح بيع الخمر أو لحم الخنزير أو
أي محرّم الأكل ممن يستحلّه، أو إهداؤه له؟
ج: لا
يجوز بيع ولا إهداء ما لا يحلّ أكله أو شربه إذا كان لغرض الأكل والشرب، أو مع
علمه بأنّ المشتري يريد أن يأكله أو يشربه، ولو كان ممن يستحلّ ذلك.
س4: لدينا جمعية تعاونية لبيع المواد
الغذائية والإستهلاكية، وحيث إنّ بعض تلك المواد الغذائية من الميتة أو مما
يحرم أكله، فما هو حكم الفوائد السنوية الحاصلة من ذلك التي توزع على المساهمين؟
ج:
يحرم التكسّب بالنسبة لبيع وشراء المواد الغذائية المحرّمة الأكل، ويكون بيعها
باطلاً، ويحرم ثمنها وكذا الفوائد الحاصلة من ذلك، فلا يجوز توزيعها على
المساهمين، ومع خلط أموال الجمعية بذلك تكون بحكم المال المختلط بالحرام على
أقسامه المذكورة في الرسائل العملية.
س5: لو فتح المسلم فندقاً في بلد غير
إسلامي فاضطر الى بيع بعض الخمور والأغذية المحرمّة، حيث إنه لو لم يبع تلك
الأمور فلن ينزل عنده أحد لأنّ الناس هناك معظمهم الغالب من النصارى لا يأكلون
إلاّ إذا شربوا مع طعامهم الخمر، ولا ينزلون في فندق إذا كان لا يقدّم الى
النازلين فيه الخمر؛ علماً أنّ هذا التاجر يريد أن يدفع كل ما يربحه من هذه
الأمور المحرّمة للحاكم الشرعي، فهل يجوز له ذلك؟
ج: لا
مانع من فتح الفندق أو المطعم في البلاد غير الإسلامية، ولكن يحرم بيع الخمور
والأغذية المحرّمة، حتى وإن كان المشتري ممّن يستحلّ ذلك؛ ولا يجوز استلام ثمن
الخمر والغذاء المحرّم الأكل، ولو كان من نيّته دفعه الى الحاكم الشرعي.
س6: هل الحيوانات المائية التي يحرم أكلها
ولو أُخرجت من الماء حيّة محكومة بحكم الميتة فيحرم بيعها وشراؤها؟ وهل يجوز
بيعها وشراؤها لغير طعام الإنسان (في تغذية الطيور والحيوانات والتصنيع)؟
ج: إذا
كانت من أنواع السمك وأُخرجت من الماء حية فماتت خارج الماء فليست بميتة. وعلى
أي حال، لا يجوز بيع وشراء ما يحرم منها أكله للأكل، حتى وإن كان المشتري ممّن
يستحلّ أكلها؛ ولكن إذا كان لها منافع محلّلة مقصودة عند العقلاء غير الأكل، من
قبيل الإستفادات الطبية أو الصناعية أو لتغذية الطيور والمواشي ونحو ذلك، فلا
إشكال في بيعها وشرائها لذلك.
س7: هل يجوز العمل في نقل المواد الغذائية
في حال وجود لحم غير مذكّى ضمنها؟ وهل هناك فرق بين نقلها الى مَن يستحلّ أكلها
وغيره أم لا؟
ج: لا
يجوز نقل غير المذكّى لمَن يريد الأكل، بلا فرق بين كون المشتري مستحلاً لأكله
وغيره.
س8: هل يجوز بيع الدم ممن يستفيد منه؟
ج: لا
مانع منه إذا كان لغرض عقلائي مشروع.
س9: هل يجوز للمسلم عرض الغذاء
المحرّم الأكل، مثل الذي يحتوي على لحم الخنزير أو الميتة، أو عرض المشروبات
الكحولية على غير المسلمين في بلاد الكفر؟ وما هو الحكم في الصور التالية:
أ ـ إذا لم تكن الأغذية ولا
المشروبات الكحولية له، ولم يعُدْ إليه أي ربح مقابل بيعها، بل كان عمله مجرد
عرضها على المشتري مع المواد الغذائية المحلّلة.
ب ـ إذا كان شريكاً مع غير
المسلم في محل واحد، على أن يكون الشريك المسلم هو المالك للأجناس المحلّلة
والشريك غيرالمسلم هو المالك للمشروبات الكحولية والأغذية المحرّمة، ويختص كلٌ
منهما بربح بضاعته.
ج ـ إذا كان يعمل كأجير في محل
تباع فيه الأغذية المحرّمة والمشروبات الكحولية، وهو يأخذ أجرة ثابتة، سواء كان
صاحب المحل مسلما ًأم غير مسلم.
د ـ إذا كان يعمل في محل بيع
الغذاء المحرّم والمشروبات الكحولية، كأجير أو كشريك، ولكن لا يباشر في بيع
وشراء شيء منها ولا تكون هي له بل كان يعمل في تهيئة وبيع المواد الغذائية فقط.
فما هو حكم عمله علماً أنّ المشروبات الكحولية لا يشربها مشتريها في المحل؟
ج: عرض
وبيع المشروبات الكحولية المُسْكرة والأغذية المحرّمة، والعمل في محل تباع فيه،
والمشاركة في صنعها وشرائها وبيعها، وإطاعة أمر الغير في ذلك، سواء كان بعنوان
أجير يومي أم كان بعنوان شريك في رأس المال، وسواء كان عرض وبيع الأغذية
المحرّمة والمشروبات الكحولية بانفرادها أم كان مع عرض وبيع المواد الغذائية
المحلّلة، وسواء كان العمل بربح وأجرة أم كان مجاناً، حرامٌ شرعاً، ولا فرق في
ذلك بين كون صاحب العمل أو الشريك مسلماً أو غير مسلم، ولا بين كون عرضها
وبيعها على المسلم أم على غيره. ويجب على المسلم الإجتناب مطلقاً عن صناعة
وشراء وبيع الأغذية المحرّمة الأكل للأكل، وعن صناعة وبيع وشراء المشروبات
الكحولية المُسْكرة، وعن الإستثمار في هذا المجال.
س10: هل يجوز التكسّب بتصليح شاحنات حمل
الخمور؟
ج: إذا
كانت الشاحنات معدّة لنقل الخمور فلا يجوز الإشتغال بتصليحها.
س11: هناك شركة تجارية ذات فروع لبيع
المواد الغذائية للناس، إلا أنّ بعض هذه المواد الغذائية من الأنواع المحرّمة
شرعاً (لحوم الميتة المستوردة)، مما يعني بالتالي أنّ جزءاً من أموال الشركة من
المال المحرّم شرعاً. فهل يجوز شراء الحوائج من فروع هذه الشركة المتواجد فيها
بضاعة محلّلة وأخرى محرّمة؟
وعلى فرض الجواز، فهل يحتاج قبض المتبقي
من المال المدفوع الى البائع المذكورة الى إجازة الحاكم الشرعي لأنه صار من
مجهول المالك؟
وعلى فرض التوقف على الإجازة، فهل تسمحون
بالإجازة لمن يشتري حوائجه من تلك المحلات؟
ج:
العلم الإجمالي بوجود المال الحرام في أموال الشركة لا يمنع من صحة شراء
الحوائج منها ما لم تكن جميع أموال الشركة مورد ابتلاء المكلّف، فلا بأس لآحاد
الناس في شراء الحوائج والبضائع من مثل هذه الشركة ولا في استلام المبالغ
المتبقية منها، ما لم تكن تمام أموال الشركة مورد ابتلاء شخص المشتري، ولم يكن
له علم بوجود المال الحرام في عين ما أخذه من الشركة. ولا حاجة الى إذن الحاكم
في التصرفات فيما يستلمه من الشركة من البضاعة والنقود.
س12: هل يجوز الإشتغال بحرق أموات غير
المسلمين وأخذ الأجرة عليه؟
ج: لا
وجه لحرمة حرق جثث أموات غير المسلمين، فلا مانع من الإشتغال به وأخذ الأجرة
عليه.
س13: هل يجوز لمن يقدر على العمل أن
يستعطي الناس ويعيش من عطاياهم؟
ج: لا
ينبغي له ذلك.
س14: هل يجوز للنساء التكسّب ببيع
المجوهرات في سوق الصاغة وغيره؟
ج: لا
اشكال في ذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية.
س15: ما هو حكم عمل تزيين المنازل (ديكور)
إذا كانت مما تُستخدم في الأعمال المحرّمة، لا سيما إذا كان بعض الغرف يُستخدم
لعبادة الصنم؟ وهل بناء الصالات التي يُحتمل استخدامها في الرقص وغيره جائز أم
لا؟
ج: لا
بأس في عمل تزيين المنازل في نفسه، ما لم يكن لغرض استخدامها في الأعمال
المحرّمة شرعاً؛ وأما تزيين غرفة عبادة الصنم بترتيب أثاثها، وتعيين محل فيها
لوضع الصنم وغير ذلك، فلا يجوز شرعاً. وأما بناء الصالات، فلا مانع منه لمجرد
احتمال استخدامها في الإنتفاعات المحرّمة، ما لم يكن بقصد بناء مكان للأعمال
المحرّمة شرعاً.
س16: هل يجوز بناء مبنى البلدية، المتضمن
للسجن ومركز الشرطة، وتسليمه الى الدولة الجائرة؟ وهل يجوز الإشتغال في أعمال
البناء للمبنى المذكور؟
ج: لا
مانع من بناء المبنى للبلدية على المواصفات المذكورة، إذا لم يكن بقصد إقامة
مجلس لقضاء الجور فيه، ولا بقصد إعداد المحل لتوقيف الأبرياء فيه، ولم يكن في
معرض استعماله لذلك عادةً بنظر الباني أيضاً. ولا بأس في أخذ الأجرة على بناء
هذا المبنى حينئذ.
س17: عملي هو عرض مصارعة الثيران أمام
المشاهدين، الذين يدفعون مبلغاً من المال لمشاهدتها بعنوان هدية، فهل نفس هذا
العمل جائز شرعاً أم لا؟ وهل الربح الحاصل منه حلال أم لا؟
ج:
العمل المذكور مذموم شرعاً. وأما أخذ الهدايا من المشاهدين فلا بأس فيه إذا
دفعوها باختيارهم ورضاهم.
س18: يبيع بعض الأشخاص ألبسة عسكرية خاصة
بالجيش، فهل يجوز شراء هذه الألبسة منهم والإنتفاع بها؟
ج: إذا
كان يُحتمل أنهم حصلوا على تلك الألبسة بطريق شرعي، أو أنهم مأذونون ببيعها،
فلا إشكال في شرائها منهم والإنتفاع بها.
س19: ما هو حكم استعمال المفرقعات وصنعها
وبيعها وشرائها، سواء كانت مؤذية أم لا؟
ج: لا
يجوز إذا كانت مؤذية للغير أو عُدَّت تبذيراً للمال.
س20: ما هو حكم عمل الشرطي وشرطي المرور
وموظفي الجمارك ودوائر ضرائب الدخل في الجمهورية الإسلامية؟ وهل يعمّهم ما جاء
في بعض الروايات من أنه لا تُستجاب دعوة العريف والعشّار؟
ج: لا
اشكال في عملهم في نفسه إذا كان على وفق المقررات القانونية. والظاهر أنّ
المراد بالعريف والعشّار في الروايات هما العريف والعشّار في حكومة الطواغيت
الجائرة.
س21: بعض النساء يعملن في محلات التجميل
من أجل تأمين نفقات البيت، أليس هذا الأمر يبعث على رواج عدم العفة أو يهدد عفة
المجتمع الإسلامي؟
ج: لا
إشكال في عمل تزيين النساء في نفسه، ولا في أخذ الأجرة عليه، ما لم يكن التجميل
لغرض إظهاره أمام الأجانب.
س22: هل يجوز للشركات أخذ الأجرة مقابل ما
تقوم به من الوساطة والمقاولة بين صاحب العمل من جهة وبين العمال والبنّائين من
جهة أخرى؟
ج: لا
بأس في أخذ الأجرة مقابل القيام بعمل مباح.
س23: هل أجرة الدلالة حلال أم لا؟
ج: لا
بأس فيها فيما إذا كانت مقابل عمل مباح قام به بطلب ممن عمل له.
س24: ما هو حكم رواتب الأساتذة الذين
يدرّسون الفقه والأصول في كلية الشريعة؟
ج:
وجوب تدريس وتعليم ما يجب تعليمه كفائياً لا يمنع عن جواز أخذ الراتب على تدريس
الفقه والأصول في الكلية، لا سيما إذا كان أخذ الراتب مقابل الحضور في الكلية
وإدارة الصف.
س25: ما هو حكم تعليم المسائل الشرعية؟
وهل يجوز لرجال الدين الذين يعلّمون الناس المسائل الشرعية أخذ الأجرة على ذلك؟
ج:
تعليم مسائل الحلال والحرام، وإن كان في الجملة واجباً في نفسه ولا يجوز أخذ
الأجرة عليه، ولكن لا مانع مع ذلك من أخذ الأجرة على المقدّمات التي لا يتوقف
عليها أصل التعليم ولا تجب شرعاً على الإنسان، مثل الحضور في مكان معيّن.
س26: هل يجوز أخذ الراتب الشهري على إقامة
صلاة الجماعة والتوجيه والإرشاد الديني في المراكز والدوائر الحكومية؟
ج: لا
مانع شرعاً من أخذ المال مقابل تكاليف الذهاب والإياب، أو مقابل القيام بخدمات
غير واجبة شرعاً على المكلّف.
س27: هل يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت؟
ج:
تغسيل الميت المسلم من العبادات الواجبة كفائياً، فلا يجوز أخذ الأجرة على نفس
عمل التغسيل.
س28: هل يجوز أخذ الأجرة على إجراء عقد
النكاح؟
ج: لا
بأس فيه.
س29: راج في أكثر المدارس اللعب بالشطرنج،
فهل تجيزون اللعب به، أو إقامة دورات لتعليمه أم لا؟
ج: إذا
لم يكن الشطرنج حالياً بنظر المكلّف من آلات القمار، فلا مانع من اللعب به مع
عدم الرهان.
س30: ما هو حكم اللعب بآلات التسلية ومنها
الورق؟ وهل يجوز اللعب بها للتسلية ومن دون رهان؟
ج:
اللعب بما يعدّ عرفاً من آلات القمار حرام شرعاً مطلقاً وإن كان اللعب للتسلية
ومن دون رهان.
س31: ما هو حكم الشطرنج في
المجالات التالية:
1
ـ صناعة وبيع وشراء آلة الشطرنج.
2 ـ اللعب بالشطرنج، مع الشرط
وبدونه.
3 ـ إفتتاح مراكز لتعليمه
واللعب به في المحافل العامة وغيرها، والتشجيع على اللعب به.
ج: إذا
كان المكلّف يرى بنظره أنّ أحجار الشطرنج لا تعدّ حالياً من آلات القمار، فلا
مانع شرعاً من صناعتها، ولا من بيعها وشرائها، ولا من اللعب بها من دون رهان،
كما لا مانع من تعليمه على هذا الفرض.
س32: هل تعتبر مصادقة مديرية التربية
الرياضية على إقامة مسابقات اللعب بالشطرنج كاشفة عن كونه ليس من آلات القمار؟
وهل يجوز للمكلّف التعويل على ذلك؟
ج:
المعيار في تحديد موضوعات الأحكام هو تشخيص المكلّف نفسه، أو قيام حجة شرعية
لديه على ذلك.
س33: ما هو حكم اللعب مع الكفار في البلاد
الأجنبية بآلات، من قبيل الشطرنج والبليارد؟ وما هو حكم إنفاق المال من أجل
استعمال هذه الآلات مع عدم قصد الرهان؟
ج:
تقدّم حكم اللعب بالشطرنج وبآلات القمار في المسائل السابقة، ولا فرق في الحكم
بين اللعب بها في البلاد الإسلامية أو غير الإسلامية، ولا بين اللعب بها مع
المسلم أو مع الكافر. ولا يجوز بيع وشراء آلات القمار، ولا إنفاق وصرف المال
لأجلها.
س34: إذا بادر الأشخاص الى اللعب بالورق
من دون شرط في وقت فراغهم، ولا يفكرون بالقمار أو الحصول على المكاسب سواء من
قريب أو من بعيد، وإنما عملهم ذلك لمجرد التسلية واللهو، فهل يعتبر ذلك حراماً،
وأنّ هؤلاء الأشخاص يرتكبون محرّماً؟ وما هو حكم الحضور في مجالس اللعب بالورق
للتفرّج؟
ج:
اللعب بالورق الذي يعدّ عرفاً من آلات القمار حرامٌ مطلقاً. ولا تجوز المشاركة
اختياراً في مجلس يُلعب فيه بالقمار أو بآلاته.
س35: هل يجوز استعمال بطاقات الورق في
الألعاب الفكرية المحضة، الخالية عن الرهان والمحتوية على مضامين علمية ودينية؟
وما هو حكم اللعب بقطع الأوراق التي يتكوّن من خلال ترتيبها بنحو خاص بعض
الرسومات، من قبيل دراجة نارية أو سيارة ونحوهما، مع أنه يمكن استعمالها في
الرهان أيضاً؟
ج: لا
يجوزمطلقاً استعمال الأوراق التي تُستخدم عادة في القمار. وأما الأوراق التي لا
تُستعمل في القمار عادةً، فلا بأس في استعمالها في الألعاب الخالية عن الرهان.
وعلى وجه عام، ما يراه المكلّف بنظره من الأوراق وغيرها أنها من آلات القمار
ومما يُستخدم في القمار، فلا يجوز له اللعب بها مطلقاً. وأية آلة يراها المكلّف
أنها ليست عادةً من آلات القمار، ولم يقصد شخص اللاعب القمار بها، فلا إشكال في
اللعب بها.
س36: ما هو حكم اللعب بالجوز أو بالبيض
ونحوه، مما له مالية شرعاً؟ وهل يجوز للأطفال مثل هذه الألعاب؟
ج: إذا
كانت اللعبة بعنوان القمار والمراهنة، فهي محرّمة شرعاً، والفائز لا يملك ما
يفوز به وما يأخذه من الطرف الآخر. أما إذا كان اللاعبون غير بالغين فهم غير
مكلّفين شرعاً، ولا شيء عليهم تكليفاً، وإن لم يكن لهم أخذ ما يفوزون به.
س37: هل تجوز المراهنة بالنقود أو غيرها
على اللعب بغير آلات القمار؟
ج: لا
تجوز المراهنة على الألعاب، ولو كانت بغير الآلات المعدّة للقمار.
س38: ما هو حكم اللعب بآلات القمار،
كالورق ونحوه، على آلة الكمبيوتر؟
ج:
حكمها حكم اللعب بنفس آلات القمار.
س39: ما هو حكم اللعب بـ"الأنو" و"الكيرم"؟
ج: إذا
كانتا من آلات القمار عرفاً فلا يجوز اللعب بهما بحال، حتى وإن كان من دون رهان.
س40: إذا كانت بعض الألعاب تعدّ من آلات
القمار في بلد ولكنها في بلد آخر ليست من آلات القمار، فهل يجوز اللعب بها أم
لا؟
ج: لا
بد من مراعاة العرف في كلا البلدين، بمعنى أنه إذا عُدّ شيء في أحد البلدين من
آلات القمار يكفي ذلك في حرمة اللعب به فعلاً بعدما كان يعدّ سابقاً من آلات
القمار في كلا البلدين.
س41: ما هو المميِّز للموسيقى
المحلّلة عن الموسيقى المحرّمة؟ وهل الموسيقى الكلاسيكية محلّلة؟ حبّذا لو
تعطوننا ضابطة لذلك؟.
ج: ما
كانت منها تعدّ بنظر العرف من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو
والباطل، فهي الموسيقى المحرّمة، بلا فرق في ذلك بين الموسيقى الكلاسيكية
وغيرها. وتشخيص الموضوع موكول الى نظر المكلّف العرفي. والموسيقى التي ليست
كذلك لا بأس بها في نفسها.
س42: ما هو حكم الإستماع الى الأشرطة
المرخّصة من "منظمة الإعلام الإسلامي" أو من مؤسسة إسلامية أخرى؟ وما هو حكم
استعمال الآلات الموسيقية كالكمان والفيليون والناي والمزمار؟
ج:
جواز الإستماع الى الأشرطة موكول الى تشخيص المكلّف نفسه، فإن رأى أنها لا
تحتوي على الغناء، ولا على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل،
ولا على المطالب الباطلة، فلا بأس في استماعه إليها. وأما مجرد الترخيص من "منظمة
الإعلامي الإسلامي" أو أية مؤسسة إسلامية أخرى فليس حجة شرعية على الإباحة. ولا
يجوز استعمال آلات الموسيقى في الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو
والعصيان. وأما استعمالها المحلّل لأغراض عقلائية فلا مانع منه. وتشخيص
المصاديق موكول الى نظر المكلّف نفسه.
س43: ما هو المقصود من الموسيقى اللهوية؟
وما هو طريق تشخيص الموسيقى اللهوية من غيرها؟
ج:
الموسيقى اللهوية هي التي تبعّد الانسان عن الحق تبارك وتعالى وعن الاخلاق
الفاضلة وتقربه نحو المعصية والذنب بسبب ما تحتويه من خصائص تتناسب مع مجالس
اللهو والمعصية. والمرجع في تشخيص الموضوع هو العرف.
س44: هل لشخصية العازف ولمكان العزف، أو
الغرض والهدف منه، مدخلية في حكم الموسيقى؟
ج:
المحرّم من الموسيقى إنما هو الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو
والمعصية، وقد تكون لشخصية العازف أو للكلام المصحوب بالألحان أو للمكان أو
لسائر الظروف الأخرى مدخلية في اندراج الموسيقى تحت الموسيقى اللهوية المحرّمة
أو تحت عنوان الحرام الآخر، كما إذا صارت لأجل تلك الأمور مؤديّة الى ترتّب
مفسدة.
س45: هل المعيار في حرمة الموسيقى كونها
لهوية فقط، أم يؤخذ أيضاً مقدار ما تتضمنه من الإثارة؟ وإذا كان فيها ما يدفع
المستمع الى الحزن أو البكاء فما هو حكمها؟ وما هو حكم قراءة وسماع الغَزَليات
التي تُعرف بصورة اللحن الثلاثي والمصحوبة بالموسيقى؟
ج:
الميزان في ذلك، ملاحظة كيفية الموسيقى والعزف، بحسب طبعها مع جميع خصوصياتها
ومميزاتها، وأنها من نوع الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والفسق أم لا؛
فما تكون بحسب طبعها من نوع الموسيقى اللهوية تكون حراماً، سواء تضمّنت الإثارة
أم لا، وسواء دفعت المستمع الى الحزن والبكاء أو الى غير ذلك أم لا. وإذا كانت
الغَزَليات المصحوبة بالموسيقى على هيئة الغناء أو العزف اللهوي المناسب لمجالس
اللهو واللعب، فيحرم انشادها والاستماع اليها.
س46: ما هو الغناء؟ وهل هو صوت الإنسان
فقط أم يعمّ الأصوات الحاصلة من الآلات؟
ج:
الغناء هو صوت الإنسان إذا كان مع الترجيع المتناسب مع مجالس اللهو والمعصية،
ويحرم التغنّي على هذا النحو وكذا الاستماع اليه.
س47: هل يجوز الضرب على الأواني والأدوات
التي ليست من آلات الموسيقى في حفلات الزفاف؟ وما هو الحكم فيما لو انتقل الصوت
الى خارج المجلس وأصبح في معرض سماع الرجال؟
ج:
يدور الجواز مدار كيفية الإستعمال، فإن كانت على النحو المتداول في الأعراس
التقليدية، فما لم تُعَدّ لهوية، ولم تترتب عليها مفسدة من المفاسد، لا إشكال
فيها.
س48: ما هو حكم استعمال النساء للدفّ في
الأعراس؟
ج: لا
يجوز استعمال الآلات الموسيقية لعزف الموسيقى اللهوية.
س49: هل يجوز الإستماع الى الأغاني في
البيت؟ وما هو الحكم فيما إذا لم يتأثر بها؟
ج:
يحرم الإستماع الى الغناء مطلقاً، سواء سمعها في البيت وحده أم بحضور الآخرين،
وسواء تأثر بها أم لا.
س50: بعض الشباب الذين بلغوا حديثاً،
قلّدوا مَن يفتي بحرمة الموسيقى مطلقاً، وإن كانت من الإذاعة والتلفزيون
التابعَين للدولة الإسلامية، فما هو الحكم في هذه المسألة؟ وهل تجويز الولي
الفقيه لاستماع ما يجوز استماعه كافٍ في جوازه من باب الأحكام الحكومية، أم يجب
عليهم العمل بفتوى مرجعهم؟
ج:
الفتوى بالجواز أو بعدم الجواز في استماع الموسيقى، ليس من الأحكام الحكومية،
بل هو حكم شرعي فقهي، والواجب على كل مكلّف في أعماله هو الأخذ بفتوى مرجع
تقليده فيها. ولكن الموسيقى إذا لم تكن من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس
اللهو والعصيان، ولا مما تترتب عليها مفسدة من المفاسد، فلا وجه لحرمتها.
س51: ما هو المقصود من الموسيقى والغناء؟
ج:
الغناء هو ترجيع الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو، وهو من المعاصي، ويحرم
على المغنّي والمستمع. وأما الموسيقى فهي العزف على آلاتها، فإن كانت بالشكل
المتعارف في مجالس اللهو والعصيان فهي محرّمة على عازفها وعلى مستمعها أيضاً.
وأما إذا لم تكن على ذلك النحو فهي جائزة في نفسها ولا بأس فيها.
س52: أعمل في مكان يستمع صاحبه دائماً الى
أشرطة الغناء، فأجد نفسي مجبراً على السماع، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟
ج: إذا
كانت الأشرطة تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس
اللهو والباطل والعصيان، فلا يجوز الإنصات والإستماع إليها؛ لكنك إذا كنت مضطراً
الى الحضور في مكان العمل المذكور فلا بأس عليك في ذهابك إليه والإشتغال بالعمل
هناك، ولكن يجب عليك عدم الإنصات وعدم الإستماع الى الأغاني وإن كانت تصل الى
مسامعك وتسمعها.
س53: ما هو حكم الموسيقى التي تُبثّ من
الإذاعة والتلفزيون التابعَين للجمهورية الإسلامية؟ وهل صحيح ما يقال بأنّ
سماحة الإمام + قد أحلّ الموسيقى مطلقاً؟
ج: إنّ
نسبة تحليل الموسيقى بشكل مطلق الى الراحل العظيم سماحة الإمام الخميني + كذب
وافتراء، فإنه + كان يرى حرمة الموسيقى اللهوية التي تتناسب مع مجالس اللهو
والعصيان، كما هي كذلك في نظرنا أيضاً، لكن الإختلاف في وجهات النظر ينشأ من
تشخيص الموضوع لأنه موكول الى نظر المكلّف نفسه، وقد يختلف نظر العازف مع نظر
المستمع، فما يراه المكلّف من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو
والعصيان يحرم عليه استماعه. وأما الأصوات المشكوكة فهي محكومة بالحلّ. ومجرد
البث من الإذاعة والتلفزيون ليس حجة شرعية له على الحلّ والإباحة.
س54: تُبثّ أحياناً من الإذاعة والتلفزيون
بعض الألحان الموسيقية التي تتناسب مع مجالس اللهو والفسق، بحسب اعتقادي، فهل
يجب عليّ الإمتناع عن الإستماع إليها ومنع الآخرين أيضاً منها؟
ج: إذا
كنت ترى أنها من نوع الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو، فلا يجوز لك
الإستماع إليها. ولكن نهي الآخرين عنها من باب النهي عن المنكر موقوف على إحراز
أنهم يرَون فيها رأيك من كونها من نوع الموسيقى المحرّمة.
س55: ما هو حكم استماع وتوزيع الأغاني
والموسيقى اللهوية التي تُنتج في البلدان في البلدان الغربية؟
ج: ما
لا يجوز الإستماع إليه ولا استعماله من الغناء والموسيقى اللهوية المتناسبة مع
مجالس اللهو والباطل، لا فرق فيه بين اللغات ولا بين بلاد الإنتاج، فلا يجوز
بيع وشراء وتوزيع مثل هذه الأشرطة، فيما إذا كانت تحتوي على الغناء أو على
الموسيقى اللهوية المحرّمة، ولا الإستماع إليها.
س56: ما هو حكم غناء كلٍّ من الرجل
والمرأة، سواء كان على الكاسيت أم من الإذاعة، وسواء كانت ترافقه الموسيقى أم
لا؟
ج:
الغناء حرام شرعاً مطلقاً، ولا يجوز التغنّي ولا الإستماع إليه، سواء كان من
الرجل أم من المرأة، وسواء كان بنحو مباشر أم على الكاسيت، وسواء كان مصحوباً
باستعمال آلات اللهو أم لا.
س57: ما هو حكم عزف الموسيقى لأهداف
وأغراض عقلائية محلّلة في مكان مقدّس كالمسجد؟
ج: لا
يجوز عزف الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والفسق مطلقاً، حتى في غير
المسجد، ولو كان لغرض عقلائي محلّل. ولكن لا مانع من إجراء الأناشيد الثورية
وأمثالها المصحوبة بالأنغام الموسيقية في مكان مقدّس في المناسبات التي تستوجب
ذلك، إذا لم يكن منافياً لاحترام المكان ولا مزاحماً للمصلّين في مثل المسجد.
س58: هل يجوز تعلّم الموسيقى، وخاصة
السنطور؟ وما هو الحكم فيما إذا كان فيه ترغيب وتشجيع للآخرين على ذلك؟
ج: لا
مانع من استخدام آلات الموسيقى في عزف الموسيقى غير اللهوية إذا كان لإجراء
الأناشيد الثورية أو الدينية، أو لإجراء البرامج الثقافية المفيدة وأمثال ذلك،
مما يكون لغرض عقلائي مباح، على شرط أن لا يكون مستلزماً لمفاسد. ولا مانع من
تعلّم العزف وتعليمه في نفسه لذلك.
س59: ما هو حكم الإستماع الى صوت المرأة
في قراءة الأشعار وغيرها، إذا كانت مع اللحن والترجيع، سواء كان المستمع شاباً
أم لا، وسواء كان ذكراً أم أنثى؟ وما هو حكم ذلك فيما إذا كانت المرأة من
المحارم؟
ج: إذا
لم يكن صوت المرأة على كيفية الغناء، ولم يكن الإستماع إليه بقصد التلذذ
والريبة، ولم يكن مما تترتب عليه مفسدة من المفاسد، فلا إشكال فيه مطلقاً.
س60: هل الموسيقى التقليدية التراثية
الوطنية الإيرانية حرام أيضاً أم لا؟
ج: ما
تعدّ عرفاً من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والمعصية فهي حرام مطلقاً،
من دون فرق بين الموسيقى الإيرانية وغيرها، ولا بين التقليدية التراثية وغيرها.
س61: يُبثّ أحياناً من الإذاعات العربية
بعض الألحان الموسيقية، فهل يجوز الإستماع إليها شوقاً للإستماع الى اللغة
العربية؟
ج:
يحرم الإستماع الى الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والمعصية مطلقاً.
ومجرد الشوق الى سماع اللغة العربية ليس مبرراً شرعياً لذلك.
س62: هل يجوز ترديد الأشعار التي يُتغنّى
بها على لحن الأغنية من دون موسيقى؟
ج:
الغناء حرام، ولو لم يكن مصحوباً مع عزف الآلات الموسيقية، والمراد به ترجيع
الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو والفسق. وأما نفس ترديد الشعر فلا بأس به.
س63: ما هو حكم شراء وبيع آلات الموسيقى؟
وما هي حدود استخدامها؟
ج: لا
بأس في شراء وبيع الآلات المشتركة لعزف الموسيقى غير اللهوية للأغراض المحلّلة،
ولا بأس في الإستماع إليها.
س64: هل يجوز الغناء في مثل الدعاء
والقرآن والأذان؟
ج:
الغناء، وهو الصوت مع الترجيع المناسب لمجالس اللهو والفسق، محرّم شرعاً مطلقاً،
حتى في الدعاء والقرآن والأذان والمراثي وغيرها.
س65: تُستخدم الموسيقى اليوم في علاج بعض
الأمراض النفسية، كالكآبة والإضطراب والمشكلات الجنسية وبرودة المزاج عند
النساء، فما هو حكم ذلك؟
ج: إذا
أحرز الطبيب الحاذق الأمين بأنّ علاج المرض يتوقف عليها، فلا إشكال فيها،
بمقدار ضرورة علاج المرض.
س66: إذا كان الإستماع الى الأغاني يزيد
الرغبة في الزوجة، فما هو حكمه؟
ج:
مجرد ازدياد الرغبة في الزوجة ليس مجوِّزاً شرعياً لاستماع الأغاني.
س67: ما هو حكم إنشاد المرأة للكونسرت في
حضور النساء، علماً بأنّ فرقة العزف من النساء أيضاً؟
ج: إذا
لم يكن الإنشاد على كيفية الترجيع (الغناء)، ولم تكن الموسيقى التي تُعزف معه
من نوع الموسيقى اللهوية المحرّمة، فلا بأس في ذلك في نفسه.
س68: إذا كان المعيار في حرمة الموسيقى هو
كونها لهوية متناسبة مع مجالس اللهو والمعصية، فما هو حكم اللحن والنشيد الذي
يثير طرب بعض الناس حتى الطفل غير المميِّز؟ وهل يحرم الإستماع الى الأشرطة
المبتذلة التي تحتوي على تغنّي النساء فيما إذا لم تكن مطربة؟ وما هو تكليف
المسافرين الذين يركبون الحافلات العامة التي يستعمل سوّاقها غالباً مثل هذه
الأشرطة؟
ج: أي
نوع من الموسيقى أو الصوت مع الترجيع إذا كان بلحاظ الكيفية أو المضمون أو
الحالة الخاصة لشخص العازف أو المغنّي خلال العزف أو الترجيع، من نوع الغناء أو
من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والمعصية، فهي حرام، حتى لِمَن لا
يطربه ذلك. وعلى ركاب السيارات والحافلات، في حالة بثّ شريط الغناء أو الموسيقى
اللهوية المحرّمة فيها، الإمتناع عن الإنصات والإستماع إليها، والمبادرة الى
النهي عن المنكر.
س69: هل يجوز للزوج أن يستمع لغناء المرأة
الأجنبية لغرض التلذذ بحليلته؟ وهل يجوز غناء الزوجة أمام زوجها أو العكس؟ وهل
صحيح ما يقال من أنّ الشارع قد حرّم الغناء لملازمته مع مجالس اللهو واللعب
وعدم انفكاكه عنهما، فكان تحريمه مترشحاً عن تحريمها، وتحريمه جاء في ظل تحريم
المجلس الكذائي نظير تحريم تجارة وصناعة التماثيل التي لا يمكن تصوّر فائدة لها
غير عبادتها؟ وعلى هذا، فهل انتفاء المناط والسبب في هذا الزمان يتلازم مع
انتفاء الحرمة؟
ج:
يحرم الإستماع الى الغناء الذي هو ترجيع الصوت على النحو المناسب لمجالس اللهو
مطلقاً، حتى تغنّي الزوجة لزوجها أو العكس. وقصد التلذذ بالزوجة لا يبيح
الإستماع الى الغناء. وحرمة الغناء وصناعة التماثيل وأشباهها مما قد ثبتت
بالتعبّد من الشرع، وهي من الثوابت في فقه الشيعة، ولا تدور مدار المناطات
الفرضية وآثارها النفسية والإجتماعية، بل هي محكومة بالحرمة ووجوب الإجتناب
مطلقاً ما دام يصدق عليها عنوانها الحرام.
س70: على طلبة كلية التربية في مرحلة
الإختصاص، المشاركة في مادة الأناشيد والألحان الثورية، حيث يتعلّمون فيها
النوطة ويطّلعون بشكل إجمالي على الموسيقى، والآلة الرئيسية في تعلّم هذا الدرس
هي "الأُرغُن"، فما هو حكم تعلّم تلك المادة التي تُعتبر جزءاً من البرنامج
الإلزامي؟ وما هو حكم شراء واستعمال الآلة المذكورة بالنسبة لنا؟ وما هو
بالخصوص تكليف الأخوات حيث عليهن إجراء التمارين أمام غير المماثل؟
ج: لا
بأس في الإستفادة من آلات الموسيقى في نفسها لإجراء الأناشيد الثورية والبرامج
الدينية والنشاطات الثقافية والتربوية المفيدة، ولا في شراء وبيع آلات العزف
لاستخدامها في الأغراض المذكورة، ولا في تعليمها وتعلّمها لذلك. كما لا مانع من
حضور الأخوات في مجلس درس المعلّم، مع رعاية الحجاب الواجب والضوابط الشرعية.
س71: بعض الأغاني ظاهرها أنها ثورية،
والعرف يقول إنها ثورية، لكن لا نعلم أنّ المغنّي هل يقصد الثورية أم الطرب
واللهو، فما هو حكم الإستماع الى مثل هذه الأغاني؟ مع العلم أنّ المغنّي ليس
بمسلم ولكن أغانيه وطنية وثورية بحيث تشتمل على كلمات تشجب الإحتلال وتحرّض على
المقاومة؟
ج: إذا
لم تكن الكيفية بنظر المستمع من الغناء اللهوي، فلا بأس في الإستماع إليها، ولا
دخل لقصد ونيّة المغنّي، ولا لمضمون ما يتغنّى به في ذلك.
س72: شاب يعمل كمدرب وحَكَم دولي في بعض
أنواع الرياضة، وقد يستلزم عمله هذا الدخول الى بعض الأندية التي تضجّ بالغناء
وأصوات الموسيقى المحرّمة، فهل يجوز له ذلك أم لا، مع أنّ عمله هذا يؤمّن له
جزءاً من معاشه، وفرص العمل قليلة في المنطقة التي يسكن فيها؟
ج: لا
بأس بعمله، وإن حَرُمَ عليه استماع الغناء والموسيقى اللهوية المحرّمة. وفي
موارد الإضطرار الى دخول مجلس الغناء والموسيقى الحرام يجوز له ذلك، مع
الإحتراز عن الإستماع إليها، ولا بأس بما يحصل له من السماع من دون اختيار.
س73: هل يحرم الإستماع للموسيقى فقط، أم
يحرم السماع أيضاً؟
ج: حكم
سماع الغناء أو الموسيقى اللهوية ليس كحكم الإستماع، إلاّ في بعض الموارد التي
يعدّ فيها السماع استماعاً في نظر العرف.
س74: هل يجوز مع قراءة القرآن عزف
الموسيقى بغير الآلات المتعارف استعمالها في مجالس اللهو واللعب؟
ج: لا
مانع من تلاوة آيات القرآن الكريم بصوت جميل وأنغام تناسب شأن القرآن الكريم،
بل هو أمر راجح، ما لم يصل الى حد الغناء المحرّم. وأما عزف الموسيقى معها فلا
مبرّر ولا وجه له شرعاً.
س75: ما هو حكم استعمال "الطبلة" في حفلات
المواليد وغيرها؟
ج:
إستعمال آلات العزف والموسيقى بكيفية لهوية متناسبة مع مجالس اللهو حرامٌ مطلقاً.
س76: ما هو حكم الآلات الموسيقية التي
يستعملها طلاب المدارس في فرق الإنشاد التابعة لدائرة التربية والتعليم؟
ج:
الآلات الموسيقية التي تعدّ في نظر العرف من الآلات المشتركة القابلة للإستعمال
في الأعمال المحلّلة، يجوز استعمالها بكيفية غير لهوية للأغراض المحلّلة. وأما
الآلات التي تعدّ عرفاً من آلات اللهو الخاصة فلا يجوز استعمالها.
س77: هل يجوز صنع آلة الموسيقى التي تسمى
بـ"السنتور" والتكسّب بذلك بحيث يُتخذ مهنة؟ وهل يجوز استثمار الأموال
والمساعدة في صنع الآلة المذكورة بهدف تطوير صناعتها وتشجيع العازفين على عزفها؟
وهل يجوز تعليم الموسيقى الإيرانية التقليدية بهدف نشر وإحياء الموسيقى الأصيلة
أم لا؟
ج:
إستعمال الآلات في عزف الموسيقى لإجراء النشيد الشعبي أو الثوري أو أي أمر
محلّل، مفيد ما لم يصل الى الحد اللهوي المتناسب مع مجالس اللهو والمعصية، وكذا
صنع الآلات لذلك. والتعليم والتعلّم للهدف المذكور لا بأس فيه في نفسه.
س78: ما هي الآلات التي تعدّ من آلات
اللهو التي لا يجوز بحال استعمالها؟
ج:
الآلات التي تُستعمل نوعاً في اللهو واللعب، مما ليست لها منفعة محلّلة مقصودة،
تعدّ من آلات اللهو.
س79: هل يجوز أخذ الأجرة على استنساخ
الأشرطة الصوتية التي تحتوي على أمور محرّمة؟
ج: ما
يحرم الإستماع إليه من الأشرطة الصوتية لا يجوز استنساخها ولا أخذ الأجرة على
ذلك.
س80: هل يجوز الرقص المحلّي في الأعراس؟
وما هو حكم المشاركة في هذه المجالس؟
ج:
الرقص إذا كان بكيفية تثير الشهوة، أو كان مستلزماً لفعل محرّم أو لترتّب مفسدة،
فلا يجوز. وأما المشاركة في مجالس الرقص، فإن كانت تأييداً لفعل الآخرين الحرام،
أو استلزمت فعلَ محرّم، فلا تجوز أيضاً، وإلاّ فلا بأس بها.
س81: هل الرقص في مجالس النساء من دون
ألحان موسيقية حرام أم حلال؟ وإذا كان حراماً، فهل يجب على المشاركين ترك
المجلس؟
ج:
الرقص عموماً إذا كان بكيفية تثير الشهوة، أو يستلزم فعلَ محرّم أو ترتّب مفسدة،
فهو حرام. وحينئذ إذا كان ترك ذلك المجلس اعتراضاً على العمل الحرام مصداقاً
للنهي عن المنكر فهو واجب.
س82: ما هو حكم الرقص المحلّي للرجل مع
الرجل وللمرأة مع المرأة، أو الرجل بين النساء أو المرأة بين الرجال؟
ج: إذا
كان بكيفية مثيرة للشهوة، أو استلزام فعل محرّم أو ترتّب مفسدة، أو كان من
المرأة بين الرجال الأجانب، فهو حرام مطلقاً.
س83: ما هو حكم رقص الرجال بشكل جماعات؟
وما هو حكم مشاهدة رقص الصغيرات في البرامج التلفزيونية وغيرها؟
ج: إذا
كان الرقص بكيفية موجبة لإثارة الشهوة أو مستلزماً لفعل محرّم، فهو حرام. وأما
النظر إليه، فإن لم يستلزم تأييد العاصي وتجرّيه، ولم تترتّب مفسدة عليه، فلا
مانع منه.
س84: ما هو حكم رقص المرأة للمرأة، والرجل
للرجل؟ ولو كان ذهابه الى الأعراس احتراماً للأعراف الإجتماعية، فهل هناك إشكال
شرعاً لجهة احتمال حصول الرقص؟
ج:
عموماً إذا كان الرقص بكيفية يؤدي الى إثارة الشهوة أو يستلزم فعل محرّم أو
ترتّب مفسدة، فهو حرام. ولكن لا مانع من أصل المشاركة في الأعراس التي يُحتمل
حصول الرقص فيها، ما لم تكن تأييداً لفاعل الحرام ولا موجبة للإبتلاء بالحرام.
س85: هل رقص المرأة لزوجها أو الرجل
لزوجته حرام؟
ج: إذا
كان رقص الزوجة لزوجها أو العكس من دون ارتكاب محرّم، فلا بأس فيه.
س86: هل يجوز الرقص من الاباء والامهات في
حفل زفاف أبنائهم؟
ج: إذا
كان من الرقص الحرام فهو حرام، ولو كان من الآباء أو الأمهات في حفل زفاف
أولادهم.
س87: إمرأة متزوجة ترقص في الأعراس أمام
الأجانب من دون إطلاع وإذن زوجها، وقد تكرّر منها هذا العمل عدة مرات، ولايؤثر
فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من زوجها، فما هو التكليف؟
ج: رقص
المرأة أمام الأجانب حرام مطلقاً. وخروجها من المنزل من دون إذن زوجها حرام
أيضاً في نفسه، وموجب للنشوز وحرمانها من استحقاق النفقة.
س88: ما هو حكم رقص النساء أمام الرجال في
مجالس الأعراس القروية، والتي تُستعمل فيها الآلات الموسيقية؟ وما هو التكليف
تجاهه؟
ج: رقص
النساء أمام الأجانب، وكذلك كل رقص يؤدي الى المفسدة وإثارة الشهوة، حرام.
واستعمال آلات الموسيقى والإستماع إليها إذا كان بكيفية ملهية، فهو حرام أيضاً.
ووظيفة المكلّفين في هذه الحالات هي النهي عن المنكر.
س89: ما هو حكم رقص الطفل المميِّز في
مجالس النساء أو الرجال، سواء كان ذكراً أم أنثى؟
ج:
الطفل غير البالغ، سواء كان ذكراً أم أنثى، لا تكليف عليه، ولكن لا ينبغي
للبالغين تشجيعه على الرقص.
س90: ما هو حكم إنشاء مراكز لتعليم الرقص؟
ج:
إنشاء مراكز لتعليم وترويج الرقص يتنافى مع أهداف النظام الإسلامي.
س91: ما هو حكم رقص الرجال أمام محارمهم
من النساء، والنساء أمام محارمهن من الرجال، سواء كانت الحرمة سببية أم نسبية؟
ج: ما
يحرم من الرقص لا فرق فيه بين أن يكون من الرجل أو من المرأة، ولا بين أن يكون
أمام المحرم أم غير المحرم.
س92: هل تجوز المبارزة بالعصا في الأعراس؟
وما هو الحكم فيما إذا كان يرافقها استعمال الآلات الموسيقية؟
ج: إذا
كانت بصورة لعبة رياضية ترفيهية، ولم يكن فيها خوف على النفس، فلا إشكال فيها
بذاتها. وأما استعمال الآلات الموسيقية بكيفية لهوية فلا يجوز بحال.
س93: ما هو حكم الدبكة (وهي عبارة عن شبك
الأيادي وضرب الأقدام بالأرض بطريقة تُحدث صوتاً متزامناً مع القفز والحركات
الجسدية)؟
ج: حكم
الدبكة كحكم الرقص، فإن كانت بكيفية مثيرة للشهوة، أو كانت مع استعمال آلات
اللهو بكيفية لهوية، أو كانت مما يترتّب عليه الفساد، فهي حرام، وإلاّ فلا بأس
فيها.
س94: هل يجوز للنساء التصفيق في مجالس
الأفراح النسائية كالولادات والأعراس؟ وعلى فرض الجواز، فما هو الحكم إذا تجاوز
صوت التصفيق المجلس بحيث وصل الى أسماع الرجال الأجانب؟
ج: لا
إشكال في التصفيق على النحو المتعارف، حتى وإن سمعه الأجنبي، ما لم يكن مما
تترتب عليه مفسدة.
س95: ما هو حكم التصفيق الذي يترافق مع
الفرح والإنشاد وذكر الصلوات على النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين في
الإحتفالات التي تقام بمناسبة مواليد المعصومين ^ وأعياد الوحدة والمبعث؟ وما
هو الحكم فيما لو أقيمت مثل هذه الإحتفالات في أماكن العبادة كالمساجد وأماكن
الصلاة في الدوائر والمؤسسات الحكومية أو الحسينيات؟
ج:
عموماً لا بأس في التصفيق في نفسه على النحو المتعارف في احتفالات الأعياد، أو
للتشجيع والتأييد ونحو ذلك. ولكن من الأفضل أن تعطَّر أجواء المجلس الديني
بالصلوات والتكبير، خصوصاً في المراسم التي تقام في المساجد والحسينيات وأماكن
الصلاة، لكي تحظى بثواب الصلوات والتكبير.
س96: ما هو حكم النظر الى صورة المرأة
الأجنبية السافرة؟ وما هو حكم النظر الى صورة المرأة في التلفزيون؟ وهل هناك
فرق بين المسلمة وغيرها، وبين الصور المعروضة بالبثّ المباشر وغير المباشر؟
ج:
النظر الى صورة الأجنبية ليس حكمه حكم النظر الى نفس الأجنبية، فلا بأس فيه،
إلاّ مع الريبة وخوف الفتنة، أو كانت الصورة لمسلمة يعرفها الناظر. والأحوط
وجوباً عدم النظر الى صورة الأجنبية المعروضة في التلفزيون بالبث المباشر. وأما
في البث غير المباشر مما يُعرض في التلفزيون فلا بأس بالنظر إليها من دون ريبة
أو خوف الفتنة.
س97: ما هو حكم مشاهدة برامج التلفزيون
التي تُلتقط من الأقمار الصناعية؟ وما هو حكم مشاهدة ساكني المحافظات المجاورة
لدول الخليج الفارسي للتلفزيون التابع لتلك الدول؟
ج:
البرامج التي تُبَثّ بواسطة الأقمار الصناعية الغربية وبرامج أكثر الدول
المجاورة، بما أنها تتضمن تعليم الأفكار الضالة وتزوير الحقائق وتحتوي على
برامج اللهو والفساد، وتكون مما تسبّب مشاهدتها غالباً الضلال والوقوع في
المفاسد والإبتلاء بالمحرّم، فلا يجوز التقاطها ومشاهدتها.
س98: هل هناك إشكال في مشاهدة أو استماع
البرامج الفكاهية من الإذاعة والتلفزيون؟
ج: لا
إشكال في الإستماع الى الطرائف ومشاهدة المسرحيات الفكاهية.
س99: أخذت لي عدة صور أثناء حفل الزفاف،
ولم أكن حينها أرتدي كامل حجابي، وهي موجودة الآن لدى الأصدقاء والأقارب، فهل
يجب عليّ جمع هذه الصور؟
ج: إذا
لم يكن وجود الصور عند الآخرين مما تترتّب عليه مفسدة، أو على فرضه لم تكن لكِ
مدخلية في إعطائهم الصور، أو كان جمع الصور من الآخرين حرجاً عليك، فلا تكليف
عليك في ذلك.
س100: هل هناك إشكال في تقبيل صور الإمام
+ والشهداء من جهة كونهم أجانب علينا أم لا؟
ج:
عموماً صورة الأجنبي ليست كالأجنبي، فلا إشكال في تقبيل صورة الأجنبي في مقام
الإحترام والتبرّك وإبداء الحب، إذا كان بعيداً عن قصد الريبة ولم يكن فيه خوف
الوقوع في المعصية.
س101: هل يجوز مشاهدة صور النساء العاريات
أو شبه العاريات المجهولات اللواتي لا نعرفهن في الأفلام السينمائية وغيرها؟
ج:
النظر الى الأفلام والصور ليس حكمه حكم النظر الى الأجنبي، ولا مانع منه شرعاً
إذا لم يكن بشهوة وريبة، ولم تترتّب على ذلك مفسدة. ولكن نظراً الى أنّ مشاهدة
الصور الخلاعية المثيرة للشهوة لا تنفك غالباً عن النظر بشهوة، ولذلك تكون
مقدمة لارتكاب الذنب، فهي حرام.
س102: هل يجوز للمرأة التقاط صور لها في
حفلات الزفاف من دون إذن الزوج؟ وعلى فرض الجواز، فهل يجب عليها في ذلك مراعاة
الحجاب الكامل؟
ج: أصل
التقاط الصور ليس موقوفاً على إذن الزوج، ولكن إذا كانت تحتمل أن يرى الأجنبي
صورتها، وكان عدم مراعاتها الحجاب الكامل يؤدي الى مفسدة، فيجب عليها مراعاته.
س103: هل يجوز للمرأة مشاهدة مصارعة
الرجال؟
ج: إن
كانت المشاهدة بالحضور الى ساحة المصارعة والنظر إليها مباشرة، أو بالنظر الى
ما يُبثّ من التلفزيون ونحوه بالبثّ المباشر، أو كان بقصد التلذذ والريبة، أو
كان فيها خوف الفتنة والفساد، فلا تجوز، وإلاّ فلا بأس فيها.
س104: إذا وضعت العروس غطاءاً شفافاً على
رأسها أثناء حفل الزفاف، فهل يجوز للرجل الأجنبي التقاط صور لها أم لا؟
ج: إذا
لم يكن مستلزماً للنظر المحرّم الى الأجنبية فلا إشكال فيه، وإلاّ فلا يجوز.
س105: ما هو حكم التقاط صور للمرأة غير
المحجبة بين محارمها؟ وما هو الحكم مع احتمال أن يشاهد الصور الأجنبي أثناء
غسلها وطبعها؟
ج: لا
اشكال في ذلك إذا كان المصور الذي ينظر إليها ويلتقط صورتها من محارمها،ولا
اشكال ايضا في غسلها وطبعها عند مصور لا يعرفها.
س106: بعض الشباب ينظرون الى الصور
المبتذلة، ويقدّمون تبريرات مصطنعة لمشاهدتها، فما هو حكم ذلك؟ وإذا كانت رؤية
هذا النوع من الصور تخمد مقداراً من شهوته فتؤثر في صونه عن الحرام فما هو
حكمها؟
ج: إذا
كان النظر الى الصور بريبة، أو كان يعلم أنه يؤدي الى إثارة الشهوة أو خوف
الفتنة والفساد فهو حرام. وليس الإمتناع بذلك عن الوقوع في حرام آخر مبرراً له
للإلتجاء الى الفعل الحرام شرعاً.
س107: ما هو حكم الحضور لأجل التصوير في
الحفلات التي تُعزف فيها الموسيقى ويبادرون فيها الى الرقص؟ وما هو حكم تصوير
الرجل لمجالس الرجال والمرأة لمجالس النساء؟ وما هو حكم إنتاج أفلام حفلات
الزفاف بواسطة الرجل، سواء كان يعرف تلك العائلة أم لا؟ وما هو حكم إنتاج ذلك
بواسطة المرأة؟ وهل يجوز استخدام الموسيقى في تلك الأفلام؟
ج: لا
بأس بالحضور في حفلات الأفراح، ولا في تصوير الرجال لمجالس الرجال ولا في تصوير
المرأة لمجلس النساء، ما لم يستلزم الإستماع الى الغناء أو الموسيقى المحرّمة،
ولا ارتكاب أي عمل محرّم آخر. وأما تصوير الرجال لمجالس النساء أو تصوير النساء
لمجالس الرجال، فلا يجوز إذا كان مستلزماً للنظر بريبة، أو أدى الى مفاسد أخرى.
واستخدام الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو والمعصية في أفلام حفلات الزفاف حرام
أيضاً.
س108: النظر لنوعية الأفلام (الأجنبية أو
المحلية) والموسيقى التي تُبثّ من تلفزيون الجمهورية الإسلامية، فما هو حكم
مشاهدتها والإستماع إليها؟
ج: إن
كان المستمع والمشاهد يرى بنظره أنّ الموسيقى التي تُبثّ من الإذاعة أو
التلفزيون من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والعصيان، أو أنّ الفيلم
الذي يُبثّ من التلفزيون تكون في مشاهدته مفسدة عليه، فلا يجوز له شرعاً
الإستماع والمشاهدة. ومجرد البثّ من الإذاعة والتلفزيون ليس حجة شرعية له على
الجواز.
س109: ما هو حكم إعداد وبيع الصور
المنسوبة للرسول الأكرم ’ وأمير المؤمنين ×، من أجل وضعها في المراكز الحكومية؟
ج: لا
مانع منه شرعاً في نفسه، ولكن بشرط أن لا يشتمل على أمور تسبّب الإهانة والهتك
بنظر العرف، وأن لا يتنافى مع شأن أولئك العظماء ^.
س110: ما هو حكم قراءة الكتب والأشعار
المبتذلة المثيرة للشهوة؟
ج: يجب
الإجتناب عنها.
س111: تعرض تلفزيونات أو قنوات البثّ
المباشر الفضائي مسلسلات إجتماعية تحكي القضايا الإجتماعية في المجتمع الغربي،
إلاّ أنها تحتوي على ترويج الأفكار الفاسدة، من قبيل الحثّ على الإختلاط بين
الجنسين وانتشار الزنا، لدرجة أنّ هذه المسلسلات أصبحت تؤثر على بعض المؤمنين،
فما هو حكم مشاهدتها لمن لا يأمن على نفسه من التأثر بها؟ وهل يختلف الحال لو
كان يشاهدها لينتقدها ويستعرض سلبياتها وينصح الناس بتركها؟
ج: لا
يجوز لأحد مشاهدتها بتلذذ وريبة، أو فيما إذا كان في مشاهدتها خوف التأثر
والفساد. وأما المشاهدة لغرض النقد وإعلام الناس بمخاطرها وسلبياتها، فلا بأس
فيها لمَن كان أهلاً لذلك ويأمن على نفسه من التأثر والوقوع في الفساد.
س112: هل يجوز النظر الى شَعر المذيعة في
التلفزيون وهي متبرّجة وكاشفة عن رأسها وعن صدرها؟
ج:
مجرد النظر إليها إذا لم يكن بقصد التلذذ ولم يكن فيه خوف الفتنة والفساد، ولم
تكن الإذاعة بصورة البثّ المباشر، لا بأس به.
س113: هل يجوز النظر الى الأفلام التي
تثير الشهوة في حالة كون الناظر متزوجاً؟
ج: لو
كان النظر بقصد إثارة الشهوة، أو كان موجباً لها، لم يَجُزْ له ذلك.
س114: ما هو حكم مشاهدة الرجال المتزوجين
الأفلام التي تحتوي على تعليم الطريقة الصحيحة لمقاربة المرأة الحامل، علماً أنّ
ذلك لن يوقعه في الحرام؟
ج: لا
تجوز مشاهدة مثل هذا النوع من الأفلام التي لا تنفك عن النظر المثير للشهوة.
س115: ما هو حكم مراقبة موظفي وزارة
الإرشاد لأنواع الأفلام والمجلات والمنشورات والأشرطة لغرض تشخيص ما يجوز نشره
عمّا لا يجوز، نظراً الى أنّ ذلك يتطلب المشاهدة العينية والإصغاء والإستماع
إليها؟
ج: لا
مانع من المشاهدة والإصغاء والإستماع لموظفي المراقبة في حدّ ضرورة العمل في
مقام أداء الوظيفة القانونية، مع الإحتراز عن قصد التلذذ والريبة؛ ويجب أن يجعل
الأشخاص المبتلون بمثل هذه الإمتحانات تحت رعاية وتوجيه المسؤولين من الناحية
الفكرية والروحية.
س116: ما هو حكم مشاهدة أفلام الفيديو
التي تحتوي أحياناً على مشاهد منحرفة، بقصد مراقبتها وإزالة الفاسد منها لعرضها
على الآخرين؟
ج: لا
بأس في ذلك، إذا كان لغرض إصلاح الفيلم وحذف المشاهد الفاسدة أو الضالّة منه،
بشرط أن يكون القائم بمثل هذا العمل مأموناً من الوقوع في الحرام.
س117: هل يجوز للزوجين مشاهدة أفلام
الفيديو الجنسية داخل المنزل؟ وهل يجوز للمصاب بقطع النخاع مشاهدة هذه الأفلام
بقصد إثارة شهوته ليتمكن بذلك من مقاربة زوجته؟
ج: لا
تجوز إثارة الشهوة بواسطة مشاهدة أفلام الفيديو الجنسية.
س118: ما هو حكم مشاهدة الأفلام والصور
الممنوعة قانونياً من قِبل الدولة الإسلامية في الخفاء إذا لم يكن فيها مفسدة؟
وما هو حكم ذلك للزوجين الشابين؟
ج:
يُشْكِل ذلك مع فرض كونها ممنوعة.
س119: ما هو حكم مشاهدة الأفلام التي
تتضمن أحياناً الإهانة بمقدسات الجمهورية الإسلامية ومقام القيادة المعظّم؟
ج: يجب
الإجتناب عن ذلك.
س120: ما هو حكم مشاهدة الأفلام الإيرانية
التي أُنتجت بعد انتصار الثورة، والتي تظهر النساء في تلك الأفلام بحجاب رديء،
وأحياناً تحتوي على تعليمات سيئة؟
ج: أصل
مشاهدة تلك الأفلام لا مانع منها في نفسها، إذا لم تكن بقصد التلذذ والريبة،
ولم توجب الوقوع في المفسدة. ولكن يجب على منتجي الأفلام الإجتناب عن إعداد
وإخراج ما يتنافى مع التعاليم الإسلامية القيّمة.
س121: ما هو حكم توزيع وعرض الأفلام التي
تؤيدها وزارة الإرشاد؟ وما هو حكم توزيع أشرطة الموسيقى في الجامعات والتي
تؤيدها تلك الوزارة أيضاً؟
ج: إذا
كانت الأفلام أو الأشرطة بنظر شخص المكلّف تحتوي على الغناء أو الموسيقى
اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والعصيان، فلا يجوز له توزيعهـا ولا عرضـها ولا
مشاهـدتهـا الإستماع إليها، ومجرد التأييد من بعض الدوائر المسؤولة ليس حجة
شرعاً على الجواز للمكلّف ما دام يخالف نظره في تشخيص الموضوع نظر المؤيدين.
س122: ما هو حكم بيع وشراء واقتناء مجلات
الألبسة النسائية التي تحتوي على صور نساء أجنبيات، والتي يُستفاد منها لاختيار
أزياء الألبسة؟
ج:
مجرد احتوائها على صور الأجنبيات لا يمنع من بيعها وشرائها والإستفادة منها في
انتخاب أزياء الألبسة إلا أن تكون الصور مما يترتب عليها المفسدة.
س123: هل يجوز بيع وشراء آلة التصوير
التلفزيوني؟
ج: لا
بأس في بيع وشراء جهاز التصوير في نفسه، ما لم يكن لغرض الإنتفاع به في
المحرّمات.
س124: ما هو حكم بيع وشراء وإجارة أفلام
الفيديو المبتذلة، وكذلك الفيديو نفسه؟
ج: إن
كانت الأفلام تحتوي على الصور الخلاعية المثيرة للشهوة الموجبة للإنحراف
والفساد، أو على الغناء، أو على الموسيقى اللهوية المناسبة مع مجالس اللهو
والعصيان، فلا يجوز إنتاجها، ولا بيعها وشراؤها، ولا إجارتها، ولا إجارة
الفيديو للإنتفاع بها في ذلك.
س125: هل يجوز الإستماع الى الإذاعات
الخارجية للأخبار والبرامج العلمية والثقافية؟
ج: لا
مانع منه، ما لم يورث الفساد والإنحراف.
س126: هل يجوز شراء واقتناء واستخدام جهاز
التقاط البرامج التلفزيونية من الأقمار الصناعية (الدش والطبق)؟ وما هو الحكم
فيما لو حصل عليه مجاناً؟
ج:
جهاز الدش بما أنه مجرد آلة لالتقاط البرامج التلفزيونية، بما فيها من البرامج
المحرّمة والمحلّلة، فحكمه حكم الآلات المشتركة في حرمة بيعها وشرائها
واقتنائها للإنتفاع بها في الجهات المحرّمـة، وفي جـواز ذلك فيما إذا كان
للإنتفاع المحلّل منها. ولكـن هـذه الآلة حيث إنها تسهّل ـ لمَن كانت هي لديه ـ
التورط في التقاط البرامج المحرّمة، أو قد تترتّب على اقتنائها مفاسد، فلا يجوز
شراؤها واقتناؤها إلاّ لمَن يطمئن من نفسه بأنه لا يستفيد منها في الحرام، ولا
يجعلها في متناول يد مَن يريد الإنتفاع المحرّم منها ولا تترتّب على حصوله
عليها ولا على اقتنائه لها في بيته مفسدة.
س127: هل يجوز لمن يعيش في خارج الجمهورية
الإسلامية شراء الجهاز الملتقط للقنوات الفضائية، من أجل متابعة قنوات
الجمهورية الإسلامية الفضائية؟
ج:
الجهاز المذكور وإن كان من الآلات المشتركة القابلة للإنتفاع المحلّل منها، إلاّ
أنه لمّا كان الغالب فيه الإبتلاء بالإنتفاع المحرّم منه، مضافاً الى ترتّب
المفاسد الأُخَر على استخدامه في البيت، فلا يجوز شراؤه واستخدامه في البيت،
إلاّ لمَن يطئمن بعدم استعماله في الحرام بتاتاً وبعدم ترتّب أية مفسدة على
نصبه في البيت.
س128: ما هو الحكم إذا انحصرت قابلية عمل
جهاز الإلتقاط، بالإضافة الى قنوات الجمهورية الإسلامية، ببعض المحطات الخليجية
أو العربية في الأخبار والبرامج المفيدة، مع إلغاء جميع القنوات الغربية
والفاسدة؟
ج:
الميزان في جواز استخدام مثل هذا الجهاز لالتقاط برامج المحطات التلفزيونية هو
ما تقدّم آنفاً، بلا فرق في ذلك بين القنوات الغربية وغيرها.
س129: ما هو حكم استخدام جهاز الإلتقاط من
القمر الصناعي للإطلاع على البرامج العلمية أو القرآنية ونحوها، مما تُبثّ عن
طريق القمر الصناعي من إذاعات الدول الغربية أو الدول المجاورة للخليج الفارسي
وغيرها؟
ج:
إستخدام الجهاز المذكور لمشاهدة واستماع البرامج العلمية أو القرآنية ونحوها
وإن لم يكن فيه منع في نفسه، إلاّ أنّ البرامج التي تُبثّ عن طريق الأقمار
الصناعية من إذاعات الدول الغربية وأكثر الدول المجاورة، حيث إنها غالباً تحتوي
على تعليم الأفكار الضالّة وعلى تزييف الحقائق، مضافاً الى اشتمالها على برامج
اللهو والفساد، ومشاهدة حتى البرامج العلمية أو القرآنية منها ربما تسبّب
الوقوع في الفساد والإبتلاء بالحرام فلذا يحرم شرعاً الإستفادة من جهاز
الإلتقاط لمشاهدة تلك البرامج، إلاّ إذا كانت البرامج علمية محضة ومفيدة أو
قرآنية كذلك ونحوها، ولم تكن مشاهدتها تستلزم أي فساد ولا الإبتلاء بأي عمل
محرّم.
س130: عملي تصليح أجهزة التقاط برامج
الإذاعة والتلفزيون، وفي الآونة الأخيرة توالت مراجعات الزبائن من أجل تركيب
وتصليح جهاز الإلتقاط من القمر الصناعي(الطبق والدش)، فما هو تكليفنا في ذلك؟
وما هو حكم بيع وشراء قطع هذا الجهاز؟
ج: إذا
كانت الإستفادة من مثل هذا الجهاز في الحرام، كما هو الغالب، أو كنت على علم
بأنّ مَن يريد الحصول عليه يستفيد منه في الحرام، فلا يجوز بيعه وشراؤه، ولا
تركيبه وتشغيله وإصلاحه وبيع قطعه.
س131: هل تجوز الإستفادة وحسب الضرورة من
زيّ علماء الدين والقضاة في الأفلام السينمائية؟
وهل يجوز تدوين وإنتاج الأفلام
السينمائية ذات الصبغة الدينية والعرفانية بشأن العلماء الماضين أو المعاصرين،
مع المحافظة على احترامهم وصيانة حرمة الإسلام، وعلى أن لا تتضمن إساءة إليهم
ولا انتقاصاً منهم، علماً أنّ الهدف من ذلك عرض القيم السامية والهادفة التي
يتّسم بها الدين الإسلامي الحنيف، أو بيان مفهوم العرفان والثقافة الأصيلة التي
تمتاز بها أمتنا الإسلامية ومواجهة الثقافة المعادية والمبتذلة، ويقع تصوير كل
ذلك بلغة سينمائية جذابة ومؤثرة، ولا سيما للجيل الشاب؟
ج:
نظراً الى أنّ السينما وسيلة للتوعية والإعلام، فلا بأس في تصوير وعرض كل ما
يمكن أن يُستفاد منه لوعي الشباب وغيرهم، وفي نشر الوعي وترويج الثقافة
الإسلامية؛ ومن جملة ذلك عرض شخصية عالم الدين وحياته الشخصية وما له من الزيّ
الخاص به وكذا ساير رجال العلم وأصحاب المناصب وحياتهم الشخصية، إلاّ أنه يجب
مراعاة شؤونهم الخاصة وحرمتهم وحرمة حياتهم الشخصية، وأن لا يُستفاد من ذلك من
أجل عرض مفاهيم منافية للإسلام.
س132: عزمنا على إخراج فيلم روائي ملحمي
يجسّد واقعة الطفّ الخالدة ويُظهر القيم الإسلامية العالية والمبادئ العظيمة
التي استُشهد من أجلها الإمام السبط ×. علماً بأنه لا يظهر بهذه المناسبة
الإمام الحسين × بالصيغة المرئية القريبة من ملامح البشر العاديين، بل سيُعطى
من خلال التصوير والإخراج والإنارة شخصية نورانية، فهل يجوز إخراج مثل هذا
الفيلم، وإظهار شخصية الإمام الحسين × بالكيفية المذكورة؟
ج: لو
كان الإخراج من المنابع الوثيقة، مع الإحتفاظ التام بقداسة الموضوع، ومراعاة
رفعة شأن ومنزلة الإمام الحسين × وأصحابه وأهل بيته الكرام سلام الله عليهم
اجمعين فلا مانع منه، ولكن من الصعب جداً الإحتفاظ بقداسة الموضوع كما ينبغي،
وبحرمة الإمام الشهيد وأصحابه، فلا بد من الإحتياط في هذا المجال.
س133: ما هو حكم ارتداء الرجال للألبسة
النسائية وبالعكس، لأجل التمثيل المسرحي والسينمائي؟ وما هو حكم تقليد النساء
لأصوات الرجال وبالعكس؟
ج: لبس
ثياب الجنس المخالف وتقليد صوته في مقام تمثيل وأداء الخصوصيات التي يتّصف بها
الشخص الحقيقي، إذا لم يكن بشكل يسبّب الفساد، لا يبعد جوازه.
س134: ما هو حكم استفادة النساء من الدهون
ومساحيق التجميل في المسرحيات أو التمثيليات التي يشاهدها الرجال؟
ج: إذا
كان عمل التجميل من نفس المكلّف أو بواسطة النساء أو أحد المحارم، ولم تترتّب
عليه مفسدة، فلا إشكال فيه، وإلاّ فلا يجوز نعم يجب الاجتناب عن إظهار الزينة
عن غير المحارم.
س135: هو حكم صناعة الدمى، ونحت وتصوير
ورسم الكائنات الحيّة (من النباتات والحيوان والإنسان)؟ وما هو حكم بيعها
وشرائها واقتنائها وعرضها مسرحياً؟
ج: لا
بأس في نحت وتصوير ورسم الكائنات غير ذوات الأرواح مطلقاً، ولا في نحت وتصوير
ورسم الكائنات ذوات الأرواح إذا كان من دون تجسيم أو كان بصورة غير كاملة. وأما
صنع تمثال الإنسان أو ساير الحيوانات بصورة كاملة مع التجسيم ففيه إشكال. ولكن
لا بأس في بيع وشراء واقتناء الصور والتماثيل مطلقاً، كما لا بأس في عرضها
مسرحياً.
س136: في المنهج الدراسي الجديد يوجد درس
بعنوان الإعتماد على النفس، وقسم من هذا الدرس يختص بالنحت، وبعض المعلّمين
يأمرون الطلاب بصنع دمية أو تمثال كلب أو أرنب وأمثال ذلك من القماش أو شيء آخر
تحت عنوان المشاغل اليدوية، فما هو حكم صنع الأشياء المذكورة؟ وما هو حكم أمر
المعلّمين للطلاب بذلك؟ وهل تمامية أجزائها أو عدم تماميتها لها مدخلية في
الحكم؟
ج: لا
مانع منه إذا لم يكن مثال الحيوان تامّ الأجزاء بنظر العرف، أو كان الطلاب غير
بالغين سن التكليف.
س137: ما هو حكم رسم الموضوعات القصصية
القرآنية من قِبل الأطفال والفتيان، كأن يطلب من الأطفال بأن يقوموا برسم قصة
أصحاب الفيل (مثلاً) أو قصة فَرْق البحر لموسى × وغيرهما؟
ج: لا
مانع منه في نفسه، ولكنه يجب أن يكون من صميم الحقائق والوقائع، وأن يجتنبوا عن
تبيان الأمور المخالفة للواقع أو الموجبة للهتك.
س138: هل يجوز صنع الدمية أو تمثال ذوات
الأرواح من الإنسان وغيره بواسطة المكائن المعدّة لذلك؟
ج: لا
بأس في صنعها بالماكنة، ما لم يستند الى فعل الإنسان المباشري، وإلاّ ففيه
إشكال.
س139: ما هو حكم صنع الحليّ والزينة على
شكل تماثيل؟ وهل للمادة التي تُصنع منها التماثيل مدخلية في الحكم بالحرمة؟
ج:
يشكل صنع تماثيل ذوات الأرواح بصورة كاملة، بلا فرق في ذلك بين المواد التي
تُصنع منها التماثيل ولا بين ما يُستخدم منها للزينة وغيره.
س140: هل تندرج إعادة الأطراف من الدمى
المصنوعة (اليد، الرِجل، الرأس) في إطار حرمة الصناعة، ويصدق صنع التمثال عليها؟
ج:
مجرد صناعة الأطراف أو إعادتها لا يعدّ عمل تجسيم وتمثيل الحيوان فلا بأس فيه،
نعم تركيب الأطراف الى أن تتم صورة الحيوان ذي الروح، من الإنسان وغيره، يعدّ
من عمل التجسيم.
س141: ما هو حكم الوشم المتعارف عند بعض
الناس، بالرسم على بعض أجزاء الجسم بالنحو الذي يبقى ثابتاً ولا يزول؟ وهل
يُعَدّ حاجباً يمنع صحة الغُسل أو الوضوء؟
ج:
الوشم ليس بحرام، وليس الأثر الباقي منه تحت الجلد حاجباً مانعاً من وصول الماء،
فيصحّ معه الغُسل والوضوء.
س142: رجل وزوجته من الرسامين المعروفين،
وعملهما ترميم اللوحات الفنية، وأكثر هذه اللوحات تمثّل المجتمع المسيحي،
والبعض منها يحتوي على رسمة صليب أو رسم يمثّل السيدة مريم ÷ والسيد المسيح ×،
ويأتي بها أصحاب المؤسسات والشركات والكنائس إليهما لإصلاحها بعد أن تَلِفَ جزء
منها نتيجة القِدَم أو غير ذلك، فهل يجوز لهما أن يُصلحا تلك اللوحات وينتفعا
بالأجور التي يتقاضيانها على ذلك، علماً أنّ أكثر اللوحات من هذا القبيل، وأنّ
عمل تصليحها مهنتهما الوحيدة التي بها تعيّشهما، وهما زوجان ملتزمان بتعاليم
الإسلام الحنيف؟
ج: لا
بأس بعمل مجرد تصليح اللوحات الفنية، حتى ما كانت تمثّل المجتمع المسيحي أو
تحتوي على رسم يمثّل السيد المسيح × أو السيدة مريم العذراء O. ولا بأس بأجور
مثل هذا العمل. كما لا مانع شرعاً من اتخاذ مثل هذا العمل مهنةً للتعيّش
بأجورها، إلاّ إذا كان ترويجاً للباطل والضلال أو مستتبعاً لمفاسد أُخَر.
س143: ما هو حكم تعليم وتعلّم ومشاهدة
الشعبذة، والقيام بالألعاب التي تعتمد على خفة اليد؟
ج:
يحرم تعليم وتعلّم الشعبذة. وأما الألعاب التي تعتمد على سرعة الحركة وخفة اليد،
ولم تكن من أنواع الشعبذة، فلا بأس فيها.
س144: هل يجوز تعلّم علم الجفر والرمل
والأزياج وغيرها من العلوم التي تنبئ عن المغيَّبات؟
ج: ما
عند الناس من هذه العلوم في الوقت الراهن لا تصلح غالباً للإعتماد عليها على
وجهٍ يفيد الوثوق والإطمئنان في كشف المغيَّبات والإنباء عنها، ولكن لا بأس
بتعلّم مثل الجفر والرمل على الوجه الصحيح، إذا لم تترتّب على ذلك مفسدة.
س145: هل يجوز تعلّم السحر والعمل به؟
وكذلك إحضار الأرواح والملائكة والجنّ؟
ج: علم
السحر حرام شرعاً، وكذا تعلّمه، إلاّ إذا كان لغرض عقلائي مشروع. وأما إحضار
الأرواح والملائكة والجنّ فعلى فرض صحته وصدقه يختلف باختلاف الموارد والوسائل
والأغراض.
س146: ما هو حكم توجّه المؤمنين الى بعض
الذين يقومون بالمعالجة عن طريق تسخير الأرواح والجنّ مع تيقّنهم بأنهم لا
يفعلون إلا الخير؟
ج: لا
مانع من ذلك في نفسه إذا كان فيه العلاج حقيقة بالطرق المحلّلة شرعاً.
س147: هل يجوز الضرب بالرمل والتكسّب به
شرعاً أم لا؟
ج:
الاخبار كذباً حرام؛ ولا يجوز اخذ الاجرة عليه ؛ وعلى كل حال لا وجه شرعاً لمثل
هذه الأمور.
س148: هل يجوز التنويم المغناطيسي؟
ج: لا
بأس فيه فيما إذا كان لغرض عقلائي، وكان برضا مَن يراد تنويمه ولم يكن بطرق
محرمة شرعاً.
س149: يقوم البعض بتنويم الأشخاص
مغناطيسياً لا بقصد العلاج وإنما بقصد إظهار قدرة الإنسان الروحية، فهل يجوز
هذا العمل؟ وهل يجوز أن يقوم بهذا العمل أفراد متدربون من غير ذوي الإختصاص؟
ج:
عموماً لا مانع من تعلّم التنويم المغناطيسي ولا من استخدامه لغرض عقلائي محلّل
معتنى به، على شرط أن يكون برضا وموافقة مَن يراد تنويمه، ولم يسبِّب له ضرراً
معتنىً به.
س150: ما هو حكم بيع وشراء بطاقات
اليانصيب؟ وما هو حكم جائزتها التي يفوز بها المكلّف؟
ج: لا
يصح بيع وشراء بطاقات اليانصيب، ولا يملك الفائز الجائزة، ولا يحق له استلامها.
س151: في بعض الأحيان يحصل
المؤمن على بطاقات اليانصيب من دون أن يبذل بإزائها شيئاً من مال، كما إذا حصل
عليها من الشارع، أو سلّمها إليه شخص مجاناً، أو أرسلتها الى بيته شركة السكن،
وهي شركة تحاول الحصول على مزيد من المستأجرين عبر إرسال البطاقات المذكورة الى
الأشخاص، فهل يجوز استلام هذه الأوراق من الشارع مثلاً؟ وإذا كان لشركة السكن
الآنفة الذكر مصدر مالي واحد، وهي الأموال التي تحصل عليها من خلال بيع أوراق
اليانصيب، فماذا يكون الحكم؟ وعند الشك في المصادر المالية لتلك الشركة هل يجوز
أخذ الربح منها؟ وعلى فرض الحرمة، كيف يمكن تطهير المال فيما لو أخذ المؤمن
الربح وصرفه لظنّه بجواز ذلك، مع العلم أنه ربح من دون أن يبذل شيئاً من ماله؟
ج:
إستلام وأخذ نفس البطاقة لا بأس فيه، ولكن لا يجوز استلام وأخذ ما يدفعونه باسم
ربح بطاقة اليانصيب، بلا فرق بين ما إذا التقط البطاقة من الشارع أو استلمها
مجاناً من أحد أو اشتراها بالمال، إلاّ إذا أحرز أنّ الموزع للبطاقات يوزعها من
ماله الحلال مجاناً لغرض إهداء الهدية بقيد القرعة الى مَن بيده البطاقة.
س152: لدى شخص سيارة، عرضها
لليانصيب، وذلك بالطريقة التالية: يقوم المشترك بشراء القسيمة التي يجري السحب
عليها في تاريخ معيّن بقيمة معيّنة، وعند انتهاء المدة واشتراك عدد معيّن من
الناس يتم السحب، فمَن خرجت له القسيمة الرابحة يفوز بها ويأخذ السيارة ذات
القيمة المرتفعة، فهل هذه الطريقة لبيع السيارة عن طريق السحب جائزة شرعاً؟
ج:
بالنسبة لبيع السيارة من شخص تصيبه القرعة عن طريق السحب لا بأس به، فيما إذا
كان وقوع البيع والشراء بعد السحب، وحينما تصيب القرعة قسيمة معيّنة. ولكن أكل
البائع لأموال الآخرين الذين دفعوا إليه المال للإشتراك في القرعة يكون من أكل
المال بالباطل، ويجب عليه ردّها إليهم.
س153: هل يجوز بيع أوراق جمع التبرعات
للأعمال الخيرية من عامة الناس، على أن تجري القرعة فيما بعد ويتم تقديم قسم من
المال المجموع كهدايا للرابحين، والمال الزائد يصرف في المصالح العامة؟
ج:
تسمية هذا العمل بالبيع غير صحيحة. نعم لا بأس بنشر أوراق طلب التبرع للامور
الخيرية، ويجوز تشجيع المتبرعين وتحريضهم وحثّهم على التبرع بالوعد على إعطاء
الجائزة لمَن خرجت القرعة باسمه بشرط أن يكون قصد المتبرعين هو المشاركة في فعل
الخير.
س154: هل يجوز شراء أوراق سحب اليانصيب (اللوتو)؟
علماً بأنها مملوكة من قِبل شركة خاصة و20 بالمئة من أرباحها تعود الى مؤسسات
خيرية نسائية؟
ج: لا
مالية لمثل أوراق سحب اليانصيب، وإنما هي وسيلة لمَن ينشرها ويبيعها لأخذ
الأموال ممّن يشتريها، كما أنها وسيلة لمَن يشتريها للحصول على جائزتها، فهي
كوسيلة للقمار، بل قمار في الحقيقة. فلا يجوز بيعها ولا شراؤها، ولا تحلّ
الجائزة التي يحصل حامل الورقة عليها.
س155: يمنح بعض المتعاملين مع المصرف
لموظفيه أموالاً مقابل الإسراع في إنجاز أعمالهم وتقديم خدمات أفضل لهم، علماً
أنه لولا قيام الموظف بذلك لما كان المتعامل يعطيه شيئاً من المال، فما هو حكم
أخذه للمال في هذه الحالة؟
ج: لا
يجوز للموظف أن يأخذ شيئاً من المتعاملين مقابل إنجازه لعملهم الذي استُخدم من
أجل القيام به، والذي يأخذ الراتب في مقابله، كما أنه ليس للمتعاملين مع البنك
تطميع الموظفين بمنحهم شيئاً من النقد أو غيره مقابل إنجازهم لطلباتهم لما في
ذلك من الفساد.
س156: يعطي بعض المتعاملين مع المصرف هدية
العيد للموظفين وفقاً للعادة المألوفة، وهو يرى أنه لو امتنع عن إعطاء تلك
الهدية لهم فإنهم لا يقدّمون له الخدمات بالشكل المطلوب. فما هو الحكم في ذلك؟
ج: لو
كانت مثل هذه الهدايا ممّا تؤدّي الى التمييز في إنجاز الخدمات المصرفية
للمتعاملين، وتسبّب في نهاية الأمر الفساد أو ضياع حقوق الآخرين، فليس
للمتعاملين دفعها الى الموظفين ولا أخذها منهم.
س157: ما هو حكم الهدايا من النقود
والمأكولات وغيرها، التي يقدّمها المراجعون عن رضى وطيب النفس لموظفي الدولة؟
وما هو حكم الأموال التي تُدفع الى الموظفين كرشوة، سواء كانت لتوقّع عملٍ
للدافع أم لم تكن؟ وإذا ارتكب الموظف عملاً مخالفاً طمعاً في الرشوة، فما هو
حكم ذلك؟
ج: يجب
على الموظفين المحترمين أن تكون علاقتهم بعامة المراجعين بتقديم الخدمات إليهم
على أساس القوانين المتّبعة، وطبقاً لمقررات العمل والضوابط الخاصة بالدائرة؛
ولا يجوز لهم تقبّل أية هدية من المراجعين مهما كان عنوانها، لما في ذلك من
التسبيب، الى إساءة الظن بهم، والى الفساد، والى تشجيع وتحريض الطامعين لإهمال
القوانين وتضييع حقوق الآخرين. وأما الرشوة فمن البديهي أنها حرام على الآخذ
والدافع كليهما، ويجب على مَن أخذها ردّها الى صاحبها وليس له التصرف فيها.
س158: يلاحظ أحياناً أنّ بعض الأشخاص
يتقاضَون الرشوة من المراجعين في مقابل إنجاز أعمالهم، فهل يجوز لهم دفعها عند
ذلك؟
ج: ليس
لأحد من المراجعين الى الدوائر لإنجاز عمله أن يقدّم شيئاً من المال أو الخدمة
بشكل غير قانوني الى الموظف الإداري المكلّف بخدمة المراجعين، كما لا يجوز
لموظفي الدوائر، الذين يجب عليهم قانوناً إنجاز أعمال الناس، طلب واستلام أي
مبلغ بشكل غير قانوني في مقابل إنجاز أعمال المراجعين؛ ولا يجوز لهم التصرف في
مثل هذا المال، بل يجب عليهم ردّه الى أصحابه.
س159: ما هو حكم دفع الرشوة لانتزاع الحق،
مع العلم أنّ ذلك قد يوجب مزاحمة الآخرين، كتقديم صاحب الحق على غيره؟
ج: لو
لم يتوقف أصل استنقاذ الحق على دفع الرشوة لم يَجُزْ له ذلك، وإن لم يستلزم
مزاحمة الآخرين، فضلاً عما لو أوجب مزاحمة الغير بلا استحقاق.
س160: لو اضطر شخص لأجل إنجاز طلبه
المشروع الى دفع مبلغ لموظفي إحدى الدوائر، حتى يسهّلوا له إنجاز عمله القانوني
والشرعي، وكان يرى بأنه لو لم يدفع المبلغ المذكور لما أنجز موظفو تلك الدائرة
عمله، فهل ينطبق مصداق الرشوة على إعطاء مثل هذا المبلغ؟ وهل يعدّ هذا العمل من
المحرّمات، أو أنّ الإضطرار الذي دفعه لإنجاز عمله الإداري يرفع عنوان الرشوة
فلا يكون ذلك من المحرّمات؟
ج:
إعطاء أي مال أو غيره من قِبل المُراجع الى الدائرة لغرض إنجاز معاملته لموظفي
الدوائر المكلّفين بعرض الخدمات الإداريـة علـى النـاس ـ والذي يؤدي حتماً الى
فساد الدوائر ـ يعتبر عملاً محرّماً من الوجهة الشرعية، وتوهّم الإضطرار لا
يبرر له ذلك.
س161: يعرض المهرِّبون على بعض الموظفين
مبالغ من المال، في قبال غض النظر عن مخالفتهم للقانون، وفي حالة رفض طلبهم
يتعرض الموظف للتهديد بالقتل، فما الذي يجب عمله على الموظف عند ذلك؟
ج: لا
يجوز استلام أي مبلغ مقابل التغافل والإغماض عن مخالفات المهرِّبين.
س162: طلب مدير مصلحة الزكاة من المحاسب
أن يخفّف من مقدار الزكاة على إحدى الشركات، فهل يجب على هذا الموظف إطاعة
أوامر المدير في مثل هذه الحالة، علماً أنه إذا امتنع عن ذلك سوف يقع في بعض
المشكلات والمتاعب المحرجة؟ وهل يجوز له أخذ شيء من المال مقابل تنفيذ هذا
الأمر؟
ج: لا
مانع من تنفيذ أوامر المدير المتعلقة بهذا الشأن. ولكن لا يجوز له أخذ الرشوة
على ذلك.
وكيل
المشتريات والمبيعات:
س163: الأموال التي يعطيها بعض البائعين ـ
من اجل استدامة العلاقة معهم ـ لوكلاء الشراء من الدوائر أو الشركات من دون
إدراجها في القيمة المسجلة على الوصل، ما هو حكمها بالنسبة الى البائع؟ وما هو
حكمها بالنسبة الى الوكيل في الشراء؟
ج: لا
يجوز للبايع دفع مثل هذا المال الى الوكيل، ولا يجوز للوكيل استلامه؛ وكل ما
يأخذه الوكيل يجب أن يسلّمه الى الدائرة أو الشركة التي كان وكيلاً عنها في
الشراء.
س164: الموظف أو العامل في شركة، حكومية
أو خصوصية، الذي تكون وظيفته تأمين حوائج الدائرة أو الشركة بالشراء وكالة من
محلات البيع، هل يجوز له أن يشترط على مَن يشتري منه الحوائج بأن يكون له نسبة
مئوية من الربح الحاصل بالشراء منه؟ وهل يجوز له استلام مثل هذا الربح؟ وما هو
الحكم إذا أجاز له المسؤول الأعلى مثل هذا الشرط؟
ج: ليس
له مثل هذا الإشتراط، ولا يصحّ منه بل يكون باطلاً، فليس له استلام وأخذ ما
اشترطه لنفسه من الربح، وليس للمسؤول الأعلى الإذن له في مثل هذا الشرط، ولا
أثر لإذنه وإجازته في ذلك.
س165: الوكيل من قِبل الدائرة أو الشركة
في شراء الحوائج، إذا اشترى السلعة التي لها قيمة معيّنة في السوق بقيمة أزيد
طمعاً لنفسه في الحصول على مساعدة مالية من البائع، فهل يصح منه هذا الشراء؟
وهل يجوز له أخذ المساعدة من البائع بسبب ذلك؟
ج: إذا
اشترى السلعة بثمن أزيد من القيمة السوقية العادلة، أو كان بإمكانه شراء وتأمين
السلعة من السوق بأقل من ذلك، فأصل العقد الذي أبرمه بالثمن الأزيد فضولي موقوف
على إجازة الموكِّل بشكل قانوني. وعلى كل حال فليس له أخذ شيء لنفسه من البائع
بسبب ذلك.
س166: الموظف في دائرة حكومية أو خصوصية
ووظيفته شراء السلع للدائرة ويقوم بشراء السلع من بعض معارفه ويشترط عليهم أن
يكون له نسبة مئوية من الربح مقابل شرائه منهم؟ علماً انه توجد اماكن اخرى
لشراء هذه السلعة منها.
فأولاً: ما هو حكم هذا الشرط
شرعاً؟
وثانياً: ما هو الحكم فيما لو
كان ذلك باجازة المسؤول أو الرئيس الاعلى؟
وثالثاً: ما هو الحكم فيما لو
اشترى السلعة بأزيدمن قيمتها المتعارفة؟
ورابعاً: ما هو حكم النسبة
المئوية التي يعطيها البائع لوكيل المشتريات أخذاً وإعطاءً ؟
وخامساً: ما هو الحكم فيما لو
كان هذا الشخص ـ مضافاً الى كونه وكيلاً في الشراء للدائرة المذكورة ـ وكيلاً
في البيع لدى شركة اخرى، فهل يجوز له أخذ نسبة مئوية بعنوان ربح من تلك الشركة؟
وسادساً: ما هو حكم المال الذي
يأخذه الشخص المذكور في الفروض السابقة؟
ج: 1ـ
الشرط باطل ولا وجه له شرعاً.
2 ـ لا
وجه شرعاً وقانوناً لإذن أو اجازة ا لرئيس أو المسؤول الاعلى في هذا المورد.
3 ـ
اذا اشتراها بأزيد من القيمة العادلة أو كان يمكنه شراؤها بأقل منها ولم يفعل
فالبيع المذكور باطل وغير نافذ.
4 ـ لا
يجوز اخذها ولا اعطاؤها. وكل ما يأخذه وكيل المشتريات بهذا الصدد يجب عليه
ارجاعه الى الدائرة التي كان وكيلاً في الشراء عنها.
5 ـ لا
يحق له أخذ أي نسبة مئوية وكل ما يأخذه يجب عليه ارجاعه الى الدائرة الموكَّل
عنها, ولو أنشأ عقداً على خلاف مصلحة وغبطة هذه الدائرة فهو باطل من اساسه.
6 ـ
يجب عليه ارجاع كل ما أخذه ـ مما يحرم عليه أخذه ـ الى الدائرة التي وكِّل عنها
في الشراء.
س167: (1) هل يجوز للمرأة السالمة
الإمتناع عن الحمل مؤقتاً، وذلك باستعمال الوسائل والمواد التي تمنع من انعقاد
النطفة؟
(2) ما هو حكم استعمال وسيلة المنع المؤقت
التي تسمى "آي.يو.دي" (I.U.D) التي لم يُعرف جزماً حتى الآن كيفية منعها للحمل،
إلاّ أنّ المعروف هو أنها تمنع من انعقاد النطفة؟
(3) هل يجوز منع الحمل الدائم
للمريضة التي تخاف من الحمل على نفسها؟
(4) هل يجوز الإمتناع الدائم
عن الحمل للنساء اللواتي لديهن أرضية مساعدة لولادة أبناء مشوّهين أو مصابين
بأمراض وراثية جسدية ونفسية؟
ج: (1)
لا مانع منه، إذا كان بموافقة الزوج.
(2) لا
يجوز فيما لو كان موجباً لإسقاط النطفة بعد استقرارها في الرحِم، أو مستلزماً
للنظر واللمس المحرَّمَين.
(3) لا
مانع من منع الحمل في الفرض المذكور، بل لا يجوز الحمل اختياراً فيما لو كان
فيه خطر على حياة الأم.
(4) لا
مانع منه فيما إذا كان لغرض عقلائي، ومأموناً من الضرر المعتنى به، وكان عن إذن
الزوج.
س168: هل تجوز للنساء السالمات الإستفادة
من الوسائل الحديثة لتحديد النسل، مثل إغلاق أنبوب الرحِم؟
ج: لا
مانع من منع الحمل عن طريق الإستفادة من الحبوب والأدوية وأمثالها، إذا لم يؤدِّ
الى ضرر معتنى به. وأما إغلاق أنبوب رحِم النساء، فإن كان لغرض عقلائي محلّل،
وكان مأموناً من إلحاق ضرر معتدّ به جسدياً ونفسياً بها، فلا بأس فيه في نفسه،
إذا كان مع إذن الزوج؛ ولكن يجب الإجتناب في إجراء هذه العملية عن ارتكاب
المحرّمات، من قبيل اللمس والنظر الحرام.
س169: ما هو حكم إغلاق القناة المنوية
للرجل لمنع تكاثر النسل؟
ج: لا
مانع من ذلك في نفسه، فيما إذا كان لغرض عقلائي، ومأموناً من الضرر المعتنى به.
س170: هل يجوز للمرأة السليمة التي لا ضرر
عليها من الحمل، أن تمنع من الحمل بطريقة العزل، أو باستخدام جهاز اللولب، أو
بتناول الأدوية، أو بإغلاق أنبوب الرحِم، أم لا؟ وهل يجوز لزوجها إكراهها على
استخدام إحدى الطرق غير العزل؟
ج: لا
مانع من مبادرتها الى منع الحمل في نفسه بطريقة العزل مع رضا الزوجين، ولا
بالتوسل في ذلك الى طرق أخرى، فيما إذا كان لغرض عقلائي ومأموناً عن الضرر
المعتنى به، وكان مع إذن الزوج. ولم يكن مستلزماً للنظر واللمس المحرمين ولكن
ليس لزوجها إلزامها بذلك.
س171: هل يجوز للمرأة الحامل التي تريد
إغلاق قناة الرحِم أن تُجري عملية قيصرية للولادة لكي يتم غلق قناة الرحم أثناء
العملية أم لا؟
ج:
تقدّم سابقاً حكم إغلاق قناة الرحِم. وأما العملية القيصرية فجوازها متوقف على
الحاجة إليها، أو على طلب المرأة الحامل لها. وعلى كل حال، يحرم لمس ونظر الرجل
الأجنبي إليها حين إجراء العملية القيصرية وحين إغلاق أنبوب الرحِم الافي حال
الضرورة.
س172: هل يجوز للزوجة استخدام وسائل منع
الحمل بلا إذن زوجها؟
ج: محل
إشكال.
س173: قام رجل لديه أربعة أبناء بعملية
إغلاق القناة المنوية، فهل يكون آثماً إذا لم تكن المرأة راضية بفعل زوجها؟
ج: لا
يتوقف ذلك على رضى الزوجة، ولا شيء على الرجل في ذلك.
س174: هل يجوز إسقاط الجنين بسبب المشكلات
الإقتصادية؟
ج: لا
يجوز إسقاط الجنين لمجرد وجود الصعوبات والمشكلات الإقتصادية.
س175: في الأشهر، الأولى للحمل، أعلن
الطبيب للمرأة بعد الفحص عن حالها بأنّ في استمرار الحمل إحتمال الخطر على
حياتها، وبأنه لو استمر الحمل سيولد الطفل ناقص الخلقة، ولأجل ذلك أمر الطبيب
بإسقاط الجنين، فهل هذا العمل جائز؟ وهل يجوز إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه؟
ج: كون
الجنين ناقص الخلقة ليس مجوِّزاً شرعياً لإسقاطه، حتى قبل ولوج الروح فيه. وأما
الخوف على حياة الأم من استمرار الحمل، فإن كان مستنداً الى قول طبيب أخصّائي
موثوق به، فلا مانع معه من إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه.
س176: يتمكن الأطباء الأخصّائيون عن طريق
استخدام الأساليب والأجهزة الحديثة، تحديد الكثير من نواقص الجنين أثناء الحمل،
ونظراً للصعوبات التي يعانيها ناقصو الخِلقة بعد تولّدهم، فهل يجوز إسقاط
الجنين الذي أعلن الطبيب الأخصّائي الموثوق به بأنه ناقص الخِلقة؟ وهل يشترط سنّ
معيّن في هذا الصدد؟
ج: لا
يجوز إسقاط الجنين في أي سنّ كان لمجرد كونه ناقص الخِلقة، ولا للصعوبات التي
يعاني منها في حياته.
س177: هل يجوز إسقاط النطفة المنعقدة
المستقرة قبل وصولها الى مرحلة العَلَقة، والتي تستغرق مدة أربعين يوماً تقريباً؟
وأساساً الى أية مرحلة من المراحل التالية يحرم إسقاط الجنين:
(1)
النطفة المستقرة،
(2)
العَلَقة،
(3)
المُضغة،
(4)
العظام (قبل ولوج الروح)؟
ج: لا
يجوز إسقاط النطفة بعد استقرارها في الرحِم، ولا إسقاط الجنين في شيء من
المراحل اللاحقة.
س178: بعض الازواج مبتلون بمرض
فقر الدم الوراثي وعندهم نقص وخلل في الجينيات ايضاً ومرضهم هذا مسري وينتقل
الى اولادهم ومن المحتمل ان يصاب الاولاد بالمرض الشديد جداً. وسوف يكون الطفل
من حين ولادته الى آخر عمره في وضع صعب وحرج فمثلاً المصابون بمرض (هموفيلي)
عندما يتعرضون لادنى ضربة سوف يبتلون بالنزيف الشديد الذي يؤدي الى موتهم أو
شللهم فمع الاخذ بنظر الاعتبار الى هذا التشخيص للمريض هل يجوز اسقاط الجنين في
الاسابيع الاولى من الحمل أو لا؟
ج: اذا
كان تشخيص مرض الجنين قطعياً وكانت المحافظة على هذا الولد حرجية فيجوز اسقاطه
قبل ولوج الروح فيه ولكن الاحوط دفع الدية حينئذٍ.
س179: ما هو حكم إسقاط الجنين في نفسه؟
وما هو حكمه فيما لو كان في بقاء الحمل خطر على حياة الأم؟
ج:
إسقاط الجنين حرام شرعاً، ولا يجوز بحال، إلاّ فيما إذا كان في بقاء الحمل خطر
على حياة الأم، فلا مانع في خصوص هذه الحالة من إسقاط الجنين قبل ولوج الروح
فيه. وأما بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز إسقاطه، حتى وإن كان في بقائه خطر على
حياة الأم، إلاّ فيما إذا كان في بقاء الحمل القضاء على حياته وعلى حياة الأم
كليهما، ولم يمكن إنقاذ حياة الحمل بحال ولكن يمكن إنقاذ حياة الأم وحدها
بإسقاط الحمل.
س180: أسقطت امرأة جنينها من الزنا،
البالغ من العمر سبعة أشهر، بطلب من والدها، فهل تجب فيه الدية؟ وعلى فرض ذلك
مَن يتحمّلها منهما الأم أم والدها؟ ولمن تُدفع الدية؟ وكم هو مقدارها حالياً
بنظركم؟
ج:
يحرم عليها إسقاط الجنين، وإن كان من الزنا، وطلب والدها لا يبرّر لها ذلك،
وعليها الدية لو كانت هي المباشرة أو المساعِدة في الإجهاض والإسقاط. وفي قدر
الدية في مفروض السؤال تردّد، فالأحوط التصالح، وتكون بحكم إرث مَن لا وارث له.
س181: ما هو مقدار دية الجنين الذي له
شهران ونصف، إذا أُسقط عمداً؟ والى مَن يجب دفع الدية؟
ج: إذا
كان عَلَقة فديّته أربعون ديناراً، وإن كان مُضغة فديّته ستون ديناراً، ولو كان
عظاماً من دون لحم فديّته ثمانون ديناراً. وتُدفع الدية الى وارث الجنين، مع
مراعاة طبقات الإرث. ولكن لا يرثها الوارث الذي باشر الإسقاط.
س182: لو اضطرت المرأة الحامل
لمعالجة اللثة أو الأسنان، وحسب تشخيص الطبيب الأخصّائي، تحتاج الى إجراء
العملية الجراحية، فهل يجوز لها إسقاط الجنين؟ نظراً الى أنّ الجنين في الرحِم
سيصاب بنقص بسبب الإحتقان والتصوير بالأشعة.
ج:
السبب المذكور ليس مجوِّزاً لإسقاط الجنين.
س183: إذا أشرف الجنين في الرحِم على
الموت الحتمي، وكان في بقائه في الرحِم على حاله خطر على حياة الأم أيضاً، فهل
يجوز إسقاطه؟ ولو كان زوج المرأة يقلّد مَن لا يجوِّز إسقاط الجنين في الحالة
المذكورة، بينما المرأة وأقاربها يقلّدون مَن يجوِّز ذلك، فما هو تكليف الرجل؟
ج: في
مفروض السؤال، حيث يدور الأمر بين الموت الحتمي للطفل فقط وبين الموت الحتمي
للطفل وأمه، فلا مناص من إنقاذ حياة الأم على الأقل بإسقاط الجنين. وليس للزوج
في فرض السؤال منع الزوجة عن ذلك، ولكن يجب قدر الإمكان العمل بالنحو الذي لا
يُسند فيه قتل الطفل الى أحد.
س184: هل يجوز إسقاط الجنين الذي انعقدت
نطفته من وطء الشبهة من قِبل شخص غير مسلم أو من الزنا؟
ج: لا
يجوز.
س185:(أ) هل يجوز التلقيح الأنبوبي، فيما
إذا كانت النطفة والبويضة من زوجين شرعيين؟
(ب) وعلى فرض الجواز، فهل يجوز
أن يتولى إجراء هذه العملية طبيب أجنبي؟ وهل الولد المتولّد من ذلك يُلحق
بالزوجين صاحبَي النطفة والبويضة؟
(ج) على فرض عدم جواز العملية
المذكورة في نفسها، فهل يُستثنى من الحكم ما لو توقف إنقاذ الحياة الزوجية
عليها؟
ج: (أ)
لا مانع من العمل المذكور في نفسه، ولكن يجب الإجتناب عن المقدّمات المحرّمة
شرعاً من قبيل اللمس والنظر المحرمين شرعاً.
(ب)
يُلحق الطفل المتولّد عن طريق العملية المذكورة بالزوجين صاحبَي النطفة
والبويضة.
(ج) قد
تقدّم جواز العملية المذكورة في نفسها.
س186: بعض الأزواج بسبب عدم امتلاك الزوجة
للبويضة، التي هي ضرورية لعمل اللقاح، يضطرون أحياناً الى الإنفصال، أو يواجهون
مشكلات زوجية ونفسية بسبب عدم إمكانية علاج المرض وعدم الإنجاب، فهل تجوز
الإستفادة من بويضة إمرأة أخرى بالطريق العلمي لعمل اللقاح بنطفة الزوج في خارج
الرحِم ثم نقل النطفة الملقّحة الى رحِم الزوجة؟
ج:
العمل المذكور وإن لم يكن فيه في نفسه إشكال شرعاً، إلاّ أنّ الطفل المتولّد عن
هذا الطريق يُلحَق بصاحبَي النطفة والبويضة، ويُشْكل إلحاقه بالمرأة صاحبة
الرحِم، فيجب عليهما مراعاة الاحتياط بالنسبة للاحكام الشرعية الخاصة بالنسب.
س187: لو أُخذت النطفة من الزوج، وبعد
وفاته لُقِّحت بها بويضة الزوجة ثم وُضِعت في رَحِمِها، فأولاً: هل يجوز هذا
العمل شرعاً؟ وثانياً: هل يكون المولود من ذلك ابناً للزوج وملحَقاً به شرعاً؟
وثالثاً: هل المولود يرث من صاحب النطفة؟
ج: لا
بأس في العمل المذكور في نفسه، ويُلحَق الولد بصاحبة البويضة والرحِم، ولا يبعد
إلحاقه بصاحب النطفة، ولكن لا يرث منه.
س188: هل يجوز تلقيح زوجة الرجل الذي لا
ينجب بنطفة رجل أجنبي، عن طريق وضع النطفة في رَحِمِها؟
ج: لا
مانع شرعاً من تلقيح المرأة بنطفة رجل أجنبي في نفسه، ولكن يجب الإجتناب عن
المقدّمات المحرّمة، من قبيل النظر واللمس الحرام وغيرهما. وعلى أي حال، فإذا
تولّد طفل عن هذه الطريقة، فلا يُلحق بالزوج، بل يُلحق بصاحب النطفة وبالمرأة
صاحبة الرحِم والبويضة.
س189: (1) المرأة ذات البعل إذا كانت لا
تنزل منها بويضة، لكونها يائسة أو لغير ذلك، فهل يجوز أن يُنقل الى رَحِمِها
بويضة من زوجة بعلها الثانية بعد تلقيحها بنطفة الزوج؟ وهل هناك فرق بين أن
تكون هي أو الزوجة الثانية دائمة أو منقطعة؟
(2) مَن ستكون أمّ الطفل من
هاتين المرأتين، صاحبة البويضة أم صاحبة الرحِم؟
(3) هل يجوز هذا العمل فيما
إذا كانت الحاجة الى بويضة الزوجة الأخرى من أجل ضعف بويضة صاحبة الرحِم الى
درجة يُخاف من لقاح نطفة الزوج بها أن يولد الطفل مشوّهاً؟
ج: (1)
لا مانع شرعاً في أصل العمل المذكور. ولا فرق في الحكم بين أن يكون نكاحهما
دائمَين أو منقطعَين أو مختلفَين.
(2)
الطفل ملحق بصاحبَي النطفة والبويضة، ويُشْكل إلحاقه بصاحبة الرحِم أيضاً، فيجب
مراعاة الإحتياط في ترتيب آثار النَسَب بالنسبة إليها.
(3) قد
تقدّم جواز هذا العمل في نفسه مطلقاً.
س190: هل يجوز تلقيح الزوجة
بماء زوجها الميت في الحالات التالية:
أ) بعد وفاته، ولكن قبل انتهاء
العدّة؟
ب) بعد وفاته، وبعد انتهاء
العدّة؟
د) لو تزوجت زوجاً آخر بعد
وفاة زوجها الأول، فهل يجوز أن تلقِّح نفسها بماء زوجها الأول؟ وهل يجوز أن
تلقِّح نفسها بماء زوجها الأول بعد وفاة الزوج الثاني؟
ج: لا
مانع من ذلك في نفسه، بلا فرق بين ما قبل انتهاء العدّة وما بعدها، ولا بين ما
لو تزوجت أو لم تتزوج. وعلى الأول لا فرق أيضاً بين أن يكون اللقاح بماء زوجها
الأول بعد وفاة الزوج الثاني أو في حياته؛ ولكن لو كان زوجها الثاني حياً لا بد
أن يكون ذلك بإجازة وإذن منه.
س191: ما هو حكم إتلاف البويضة
المخصّبة خارج الرحِم، التي يمكن حفظها في حافظات خاصة لاستمرار حيويتها، كي
يتم وضعها في رحِم صاحبة البويضة عند الحاجة؟
ج: لا
بأس بذلك في نفسه.
س192: هناك أشخاص ظاهرهم الذكورية إلاّ
أنهم يمتلكون بعض خصائص الأنوثة من الناحية النفسية، ولديهم ميول جنسية أنثوية
كاملة، فلو لم يبادروا الى تغيير جنسهم وقعوا في الفساد، فهل يجوز معالجتهم من
خلال إجراء عملية جراحية؟
ج: لا
بأس في العملية الجراحية المذكورة، فيما إذا كانت لكشف وإظهار الجنسية الواقعية،
شريطة أن لا تستلزم فعل محرّم، ولا تسبّب ترتّب مفسدة.
س193: ما هو حكم إجراء العملية الجراحية
لإلحاق الخنثى بالمرأة أو بالرجل؟
ج: لا
مانع من ذلك في نفسه، ولكن يجب التحرّز عن المقدّمات المحرّمة.
س194: دراسة أمراض القلب
والشرايين وإجراء سلسلة من الأبحاث حولها لاكتشاف مسائل جديدة بشأنها، قد تتطلب
الحصول على قلب وشرايين الأشخاص المتوفين لمعاينتها وإجراء الفحص عليها، علماً
بأنهم يقومون بدفنها بعد إجراء التجارب عليها لمدة يوم واحد أو أكثر، والسؤال
هو:
1 ـ هل يجوز القيام بذلك، فيما
إذا كانت جثث الموتى التي تجري عليها هذه الدراسة من المسلمين؟
2 ـ هل يجوز دفن القلب
والشرايين المنفصلة من جثة الميت بمعزل عنها؟
3 ـ نظراً الى صعوبة دفن القلب
وبعض الشرايين لوحدها، فهل يجوز دفنها مع جسد آخر؟
ج: لا
مانع من تشريح جسد الميت، فيما لو توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، أو اكتشاف
شيء جديد في علم الطب يحتاجه المجتمع، أو الحصول على معلومات بشأن مرض يهدّد
حياة الناس. ولكن يجب مع الإمكان عدم الإستفادة من جسد الميت المسلم. والأجزاء
المنفصلة من جسد الميت المسلم يجب دفنها مع نفس الجسد، ما لم يكن في دفنها معه
حرج أو محذور آخر، وإلاّ جاز دفنها بانفرادها أو مع جسد ميت آخر.
س195: هل يجوز التشريح للتحقيق عن سبب
الموت في حالة الشك فيه، كالشك في أنه هل مات بالسم أو بالخنق أو بغير ذلك؟
ج: إذا
توقف بيان الحق على ذلك فلا مانع منه.
س196: ما هو حكم تشريح الجنين السقط في
المراحل المختلفة من عمره، وذلك للحصول على معلومات في علم الأنسجة، مع الأخذ
بعين الإعتبار أن درس التشريح ضروري في كلية علم الطب؟
ج:
يجوز تشريح الجنين السقط إذا توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، أو اكتشاف
معلومات طبية جديدة يحتاجها المجتمع، أو الحصول على معلومات عن مرض يهدّد حياة
الناس. ولكن ينبغي قدر الإمكان عدم الإستفادة من الجنين السقط المتعلق
بالمسلمين أو المحكوم عليه بالإسلام.
س197: هل يجوز استخراج قطعة البلاتين من
بدن المسلم الميت بتشريح الجسد قبل الدفن، لقيمتها وندرتها؟
ج: لا
بأس باستخراج البلاتين في فرض المسألة، مع مراعاة عدم هتك الميت.
س198: هل يجوز نبش قبور الأموات، سواء في
ذلك مقابر المسلمين وغيرهم، بهدف الحصول على عظام الموتى لغرض الإستفادة منها
للتعليم والتعلّم في كلية الطب؟
ج: لا
يجوز ذلك في قبور المسلمين، إلاّ إذا كانت هناك حاجة طبية ملحّة الى الحصول على
عظام الموتى، ولم يمكن الحصول على عظام غير المسلم.
س199: هل يجوز زرع الشعر في الرأس لمن
احترق شعر رأسه، بحيث كان يتأذى ويتحرّج أمام الناس من ذلك؟
ج: لا
بأس فيه في نفسه، بشرط أن يكون من شعر حيوان يحلّ أكله أو من شعر إنسان.
س200: إذا أصيب شخص بمرض، وعجز الأطباء عن
معالجته، وطبقاً لقولهم فإنه سيموت عن قريب حتماً، فهل يجوز انتزاع الأعضاء
الحيوية من بدنه (كالقلب والكلية و.. الخ) قبل وفاته، وترقيعها في بدن شخص آخر؟
ج: إذا
كان انتزاع الأعضاء من بدنه يؤدي الى موته فحكمه حكم القتل، وإلاّ فلا مانع منه
فيما إذا كان بإذنه.
س201: هل تجوز الإستفادة من شرايين جسد
الشخص المتوفى، وترقيعها في بدن شخص مريض؟
ج: إذا
كان بإذن الميت في حياته، أو بإذن أوليائه بعد موته، أو توقف إنقاذ النفس
المحترمة على ذلك، فلا مانع منه.
س202: هل تجب الدية في القرنية التي تؤخذ
من بدن الميت وترقع في بدن إنسان آخر، حيث يتم ذلك في أكثر الأحيان من دون إذن
ذوي الميت؟ وما هو مقدار الدية في كل من العين والقرنية على فرض وجوبها هنا؟
ج:
يحرم أخذ القرنية من بدن الميت المسلم، وهو موجب للدية، ومقدارها خمسون ديناراً.
وأما إذا أُخِذَت برضى وإذن الميت قبل موته، فلا مانع في ذلك ولا توجب الدية.
س203: أصيب أحد جرحى الحرب في خصيتيه مما
أدى الى قطعهما، ونتج عن ذلك عقمه، فهل تجوز له الإستفادة من الأدوية الهرمونية
للمحافظة على قدرته الجنسية وظاهره الرجولي؟ وإذا كان الطريق الوحيد للحصول على
النتائج المذكورة، بالإضافة الى إعطائه القدرة على الإنجاب، هو ترقيع (زرع)
خصية له من شخص آخر، فما هو حكم ذلك؟
ج: إذا
أمكن ترقيع الخصية في بدنه، بحيث تصبح بعد الترقيع والإلتئام جزءاً حياً من
بدنه، فلا إشكال في ذلك من ناحية النجاسة والطهارة، ولا من حيث القدرة على
الإنجاب وفي إلحاق الطفل به شرعاً. كما لا بأس في استعماله الأدوية الهرمونية
للحفاظ على قدرته الجنسية وعلى ظاهره الرجولي.
س204: نظراً لأهمية ترقيع الكلية في إنقاذ
حياة المريض، فإنّ الأطباء يفكرون في إنشاء بنك للكلى، وهذا يعني أنّ الكثير من
الأشخاص سيبادرون اختياراً الى إهداء أو بيع الكلى، فهل يجوز بيع أو إهداء
الكلية أو أي عضو آخر من أعضاء البدن اختياراً؟ وما هو حكم ذلك عند الضرورة؟
ج: لا
مانع من مبادرة المكلّف حين الحياة الى بيع أو إهداء كليته، أو أي عضو من بدنه
لاستفادة المرضى منها، بل قد يجب ذلك فيما لو توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة،
إذا لم يترتّب عليه أي حرج أو ضرر على نفس الشخص.
س205: يتعرض بعض الأشخاص الى إصابات في
المخ مما لا يمكن علاجها، فيفقدون نتيجة ذلك جميع النشاطات الصادرة عن مركز
الدماغ، ويظلون في حالة إغماء تام فتنعدم منهم القدرة على التنفس والإستجابة
للمنبّهات، الضوئية منها والمادية؛ وفي مثل هذه الحالات ينعدم مطلقاً احتمال
رجوع النشاطات المذكورة الى وضعها الطبيعي، ويبقى ضربان قلب المريض يعمل
تلقائياً، ولكن بشكل مؤقت، وبمساعدة جهاز تنفس إصطناعي، ولا تدوم هذه الحالة ـ
الى مفارقة الحياة تماماً ـ لأكثر من عدة ساعات أو عدة أيام، ويطلق عليها في
علم الطب اسم "الموت الدماغي"، الذي يسبّب فقدان وانعدام كل أنواع الشعور
والإحساس والحركة الإرادية. وفي جانب آخر، هنالك عدة مرضى يتوقف إنقاذ حياتهم
على الإستفادة من أعضاء المصابين بالموت الدماغي. فهل تجوز الإستفادة من أعضاء
المريض المصاب بالموت الدماغي لإنقاذ حياة المرضى الآخرين؟
ج: إن
كانت الإستفادة من أعضاء بدن ذوي المواصفات المذكورة في السؤال لعلاج المرضى
الآخرين مما يؤدي الى استعجال موته والى مفارقة الحياة تماماً منه في الحين،
فلا تجوز. وإلاّ فإن كانت بإذنه مسبّقاً أو كان العضو المحتاج إليه مما يتوقف
عليه إنقاذ النفس المحترمة، فلا مانع منها.
س206: أود التبرع بأعضائي والإستفادة من
جسمي بعد وفاتي، وقد أطلعت المسؤولين على رغبتي هذه، فطلبوا مني تسجيلها في
الوصية وإخبار الورثة بذلك، فهل يحق لي ذلك؟
ج: لا
بأس في الإستفادة من بعض أعضاء جسد الميت لترقيعها ببدن شخص آخر لإنقاذ حياته
أو لعلاج مرضه، ولا مانع من الوصية بذلك ما لم يوجب قطعها منه هتك حرمة الميت
عرفاً.
س207: ما هو حكم إجراء عمليات التجميل
الجراحية؟
ج: لا
بأس في ذلك في نفسه.
س208: هل يجوز بيع الأعضاء من الأشخاص
المحتاجين لها؟
ج: لا
بأس به إذا لم يكن فيه ضرر تجب مراعاته، ولا سيما إذا توقف حفظ النفس المحترمة
عليه.
س209: هل يجوز فحص موضع العورة من أفراد
المؤسسة العسكرية لختان غير المختونين، ومعالجة المرضى منهم؟ وهل يجوز إجبارهم
على هذا الفحص؟
ج: لا
يجوز كشف عورة الغير والنظر إليها، ولا إلزام صاحب العورة بكشف عورته أمام
الناظر المحترم، إلاّ فيما إذا دعت الضرورة الى ذلك، لأجل الختان أو علاج المرض.
ولكن لا تكليف على سائر الناس بالنسبة لختان المكلّف، وإنما هو وظيفة شخص
المكلّف، وكذلك في علاج المرض ما لم يكن فيه الخوف على حياة المريض.
س210: فتاة في الرابعة عشرة من عمرها
ملتزمة بالحجاب، أصيبت بصداع أو مرض آخر في الرأس، وقد راجعت طبيباً أخصّائياً
لعلاجها (الطبيب مسلم)، فكان جوابه أنّ شفاءها بخلع الحجاب. فراجعت طبيباً آخر
بعد فترة من الزمن، فكان جوابه نفس جواب الطبيب الأول. مع ملاحظة أنّ الفتاة
ترى نفسها أيضاً، حسب تجربتها الشخصية، أنّ ألم رأسها يزول إذا خلعت الحجاب،
فهل يجوز لها خلع الحجاب والخروج سافرة لرفع الضرر أو لضرورة العلاج؟
ج:
يجوز لها خلع الحجاب عن رأسها وكشف الرأس في نفسه، ولو اختياراً، ولكن لا يجوز
لها الحضور سافرة أمام الأجانب والخروج من البيت ما لم يكن هناك ضرورة واضطرار
لذلك.
س211: نلاحظ تكرار لفظ الضرورة كشرط في
جواز لمس الطبيب للمرأة أو النظر، فما معنى الضرورة؟ وما هي حدودها؟
ج:
المراد بضرورة اللمس والنظر في مقام العلاج، توقّف تشخيص المرض وعلاجه عليهما
عرفاً، ويرجع في حدودها الى مقدار التوقّف والحاجة.
س212: هل يجوز للطبيبة الكشف على عورة
امرأة من أجل الفحص وتشخيص المرض؟
ج: لا
مانع من ذلك في موارد الضرورة.
س213: هل يجوز للطبيب لمس جسد المرأة
والنظر إليه في موارد المعالجة الطبية؟
ج: مع
الضرورة الى ذلك، لتوقّف العلاج على كشف الجسد أمام الطبيب للمسه ونظره، وعدم
تيسّر العلاج بمراجعة المرأة الطبيبة، لا بأس فيه.
س214: ما هو حكم نظر الطبيبة الى عورة
المرأة ولمسها، فيما إذا كان يتأتّى لها معاينتها بالنظر إليها بواسطة المرآة؟
ج: مع
إمكان الفحص بالنظر بواسطة المرآة لا ضرورة الى النظر واللمس، فلا يجوز.
س215: لقياس النبض (ضغط الدم) وأمثاله،
مما لا بد فيه من لمس بدن المريض، لو أمكن للممرِّض غير المماثل أن يلبس
القفازات الطبية أثناء قيامه بها، فهل يجوز له ذلك من دون القفازات (ما يلبسه
الطبيب بيديه عند العلاج)؟
ج: مع
إمكان اللمس من وراء الثوب أو مع لبس القفازات في مقام العلاج، لا ضرورة الى
لمس بدن المريض غير المماثل، فلا يجوز.
س216: هل يجوز للطبيب إجراء عملية التجميل
للمرأة، فيما إذا استلزم ذلك النظر أو اللمس؟
ج:
عملية التجميل ليست مداواةً للمرض، فلا يجوز لأجلها النظر واللمس المحرّمين،
إلاّ فيما إذا كان ذلك من أجل مداواة الحروق ونحوها واضطر فيها الى اللمس أو
النظر.
س217: هل يحرم نظر غير الزوج الى عورة
المرأة مطلقاً، حتى نظر الطبيب؟
ج:
يحرم نظر غير الزوج، حتى الطبيب، بل الطبيبة، الى عورة المرأة، إلاّ عند
الإضطرار إليه لعلاج المرض.
س218: هل يجوز للنساء مراجعة الطبيب
النسائي، فيما إذا كان أكثر حذاقة من الطبيبة، أو كانت المراجعة إليها حرجية
لهنّ؟
ج: مع
توقّف الفحص والعلاج على النظر واللمس المحرّمين، لا تجوز لهنّ مراجعة الطبيب
الرجل، إلاّ مع تعذّر أو تعسّر المراجعة الى الطبيبة التي يكون فيها الكفاية.
س219: هل يجوز الإستمناء بأمر من الطبيب،
من أجل تحليل وفحص المني؟
ج: لا
مانع منه في مقام التداوي، إذا كان العلاج متوقفاً عليه.
س220: هل الختان واجب؟
ج:
ختان الذكور واجب لنفسه، وشرط لصحة الطواف في الحج والعمرة، ولو تأخر الى ما
بعد بلوغ الولد وجب عليه أن يختن نفسه.
س221: شخص لم يُختن، إلاّ أنّ حشفته ظاهرة
بشكل كامل، فهل يجب عليه الختان؟
ج: إذا
لم يكن على الحشفة شيء من الغلاف الذي يجب قطعه فلا موضوع للختان الواجب.
س222: هل يجب ختان البنات أم لا؟
ج: لا
يجب.
س223: لا بد لطلاب كلية الطب (الذكور
والإناث) من فحص الأجنبي ـ باللمس والنظر ـ من أجل التعلّم، وحيث إنّ هذه
الفحوص جزء من البرنامج الدراسي، ولا غنى عنها في التأهيل لعلاج المرضى في
المستقبل، وترك التدرب على ذلك قد يسبّب عجزه في المستقبل عن تشخيص مرض المريض،
فينتهي الأمر الى طول برء مرضه أو الى موته أحياناً، فهل هذه التدريبات جائزة
أم لا؟
ج: لا
إشكال في ذلك، إذا كان من موارد الضرورة لتحصيل الخبرة والمعرفة على علاج
المرضى وإنقاذ أرواحهم.
س224: بناءاً على جواز فحص المرضى غير
المحارم لطلاب العلوم الطبية عند الضرورة، فمَن هو المرجع لتعيين هذه الضرورة؟
ج:
تشخيص الضرورة راجع الى نظر الطالب، مع ملاحظة ظروفه.
س225: تواجهنا بعض الموارد من فحص غير
المحارم أثناء التعلّم لا نعلم هل سيكون لها ضرورة في المستقبل أم لا؟ ولكنها
تعدّ جزءاً من المنهاج العام التعليمي في الجامعات، ووظيفة لطالب الطب، أو
تكليفاً له من قِبل الأستاذ، فهل يجوز لنا إجراء مثل هذه الفحوصات؟
ج:
مجرد كون الفحص الطبي من البرنامج التعليمي أو من التكاليف التي يعيّنها
الأستاذ للطالب، لا يبرّر له شرعاً ارتكاب ما يخالف الشرع، وإنما المناط هي
الحاجة التعليمية لإنقاذ حياة الإنسان أو اقتضاء الضرورة ذلك.
س226: هل في فحص غير المحارم لأجل الضرورة
الى تعلّم الطب وممارسته فرق بين فحص الأعضاء التناسلية وبين فحص باقي أعضاء
البدن؟ وما هو الحكم إذا كان الطلاب يرَون أنهم بعد إتمام الدراسة الجامعية
سيذهبون لعلاج المرضى الى القرى والمناطق النائية، فيضطرون هناك في بعض الأحيان
الى توليد المرأة، أو معالجة المضاعفات الصحية للتوليد من قبيل النزيف الدموي
الشديد، ومن البديهي أنّ مثل هذا النزيف إذا لم يعالج بسرعة فإنّ فيه خطراً على
حياة المرأة حديثة الولادة، علماً أنّ معرفة طرق علاج مثل هذه الأمور يستلزم
التدرّب والممارسة أثناء الدراسة؟
ج: لا
فرق في الحكم في موارد الضرورة بين فحص الأعضاء التناسلية وغيرها، والمناط
الكلّي هو الحاجة الى التدرّب ودراسة علم الطب لأجل إنقاذ حياة الإنسان، ويجب
الإقتصار على مقدار الضرورة في ذلك.
س227: في أغلب موارد فحص الأعضاء
التناسلية، سواء من المماثل أم من غيره، لا تراعى الأحكام الشرعية كالنظر عبر
المرآة مثلاً من قِبل الطبيب أو الطالب؛ وحيث إنه لا بد لنا من متابعتهم لكي
نتعلّم منهم كيفية تشخيص الأمراض، فما هي وظيفتنا؟
ج: لا
بأس في دراسة الطب وتعلّمه عن طريق الفحوص المحرّمة في نفسها، فيما إذا كانت
ممّا يتوقف تحصيل علم الطب ومعرفة طرق علاج المرضى عليها، واطمأنّ الطالب أنّ
القدرة على إنقاذ حياة الإنسان في المستقبل تتوقف على معلومات طبية تحصل عن هذا
الطريق، واطمأنّ أيضاً أنه سيكون في المستقبل في معرض مراجعة المرضى إليه وستقع
على عاتقه مسؤولية إنقاذ حياتهم.
س228: هل يجوز النظر الى صور الأشخاص غير
المسلمين الموجودة في الكتب الخاصة بفرعنا الدراسي، حيث تعرض صور رجال ونساء
شبه عراة؟
ج: لا
مانع منه، ما لم يكن بقصد الريبة والتلذّذ، ولم يكن فيه خوف ترتّب المفسدة.
س229: يشاهِد الطلبة الجامعيون في الفرع
الطبي خلال الدراسة صوراً وأفلاماً مختلفة من مواضع البدن، بهدف التعلّم، فهل
هذا جائز أم لا؟ وما هو حكم رؤية عورة غير المماثل؟
ج: لا
إشكال في النظر الى الأفلام والصور في نفسه، ما لم يكن بقصد التلذّذ، ولم يكن
فيه خوف ارتكاب الحرام وإنما المحرّم هو النظر الى بدن غير المماثل ولمسه. وأما
النظر الى فيلم أو صورة عورة الغير فلا يخلو من إشكال.
س230: ما هو تكليف المرأة أثناء حالة
الوضع؟ وما هو تكليف الممرّضات المساعدات، بالنسبة الى كشف العورة والنظر إليها؟
ج: لا
يجوز للممرّضات تعمّد النظر الى عورة المرأة أثناء الوضع بلا اضطرار إليه،
وكذلك الطبيب يجب عليه تجنّب النظر الى بدن المريضة، وكذا عن اللمس ما لم يضطر
الى ذلك؛ وعلى المرأة أن تستر بدنها فيما كانت شاعرة وقادرة عليه، أو تطلب من
الغير ذلك.
س231: خلال الدراسة الجامعية يُستفاد من
الأجهزة التناسلية المجسّمة (مصنوعة على شكلها من مواد بلاستيكية)، فما هو حكم
النظر إليها ولمسها؟
ج: ليس
حكم الآلة والعورة الإصطناعية حكم العورة الأصلية، فلا مانع من النظر إليها
ولمسها، إلاّ إذا كانا بقصد الريبة، أو أوجبا تحريك الشهوة.
س232: إنّ أبحاثي تدور ضمن إطار التحقيقات
التي تقوم بها محافل الغرب العلمية حول تسكين الألم عن طريق الأساليب التالية:
(المعالجة بالموسيقى، المعالجة باللمس، المعالجة بالرقص، المعالجة بالدواء و
المعالجة بالكهرباء)، وقد أثمرت أبحاثهم في هذا المجال، فهل يجوز شرعاً القيام
بمثل هذا التحقيق؟
ج: لا
مانع شرعاً من التحقيق حول الأمر المذكور، واختبار مدى تأثيره في علاج الأمراض،
على شرط أن لا يستلزم التورط في أعمال محرّمة عليه شرعاً.
س233: هل يجوز للممرّضات النظر الى عورة
المرأة فيما إذا كانت الدراسة تتطلّب ذلك؟
ج: إذا
كان علاج الأمراض الخطيرة، وإنقاذ النفس المحترمة متوقفاً على الدراسة التي
تتطلّب النظر الى العورة فلا اشكال فيه.
س234: هل يأثم الإنسان بترك تعلّم المسائل
المبتلى بها؟
ج:
يأثم بترك الواجب أو بفعل الحرام فيما لو أدى عدم تعلّمه لتلك المسائل الى ذلك.
س235: بعدما أنهى طالب العلوم الدينية
مرحلة السطوح، ورأى أنه قادر بالجدّ في إكمال الدراسة على الوصول الى درجة
الإجتهاد، فهل يجب عليه وجوباً عينياً إكمال الدراسة أم لا؟
ج: لا
شك أنّ لطلب العلوم الدينية في نفسه، وكذا في الإستمرار على تحصيلها الى بلوغ
درجة الإجتهاد، فضيلةٌ عظيمة، ولكن مجرد القدرة على نيل درجة الإجتهاد لا توجب
وجوبه عليه عيناً.
س236: ما هي طرق تحصيل اليقين بأصول الدين؟
ج:
يحصل غالباً بالبراهين والأدلة العقلية، غاية الأمر أنّ البرهان والدليل
يختلفان حسب اختلاف مراتب إدراك المكلّفين؛ ولو فُرض أنّ اليقين حصل لشخص من
طريق آخر فإنّ ذلك يكفي على أي حال.
س237: ما هو حكم الكسل في تحصيل العلم،
وكذلك إضاعة الوقت؟ وهل هو حرام؟
ج: في
تضييع الوقت بالبطالة والكسل إشكال؛ وإذا كان الطالب يستفيد من المزايا المخصصة
للطلبة فإنّ عليه أن يتابع المنهج الدراسي الخاص بهم، وإلاّ فلا يجوز له
الإستفادة من تلك المزايا من الراتب والمنحة وغيرها.
س238: خلال بعض الدروس في كلية الإقتصاد
يتطرق المدرّس الى بعض المسائل المتعلقة بالقرض الربوي، ومقايسة طرق استحصال
الربا الى التجارة والصناعة وغير ذلك، فما هو حكم هذا التدريس، وحكم أخذ الأجرة
عليه؟
ج:
مجرد تدريس ودراسة كيفية الإستثمار بالقرض الربوي ليس حراماً.
س239: ما هو الطريق الصحيح الذي ينبغي
للأخصّائيين الملتزمين اتخاذه حول تعليم الآخرين في الجمهورية الإسلامية؟ ومَن
هم الذين يستحقون الحصول على المعلومات والعلوم التقنيّة الحساسة في الدوائر؟
ج: لا
مانع من تعلّم أي شخص لأي علم أراد، إذا كان لغرض عقلائي مشروع، ولم يكن له فيه
خوف الفساد ولا الإفساد، إلاّ ما إذا كانت الدولة الإسلامية قد وضعت ضوابط
ومقررات خاصة حول ما يجب تعليمه وتعلّمه من العلوم والمعلومات.
س240: هل يجوز تدريس ودراسة الفلسفة في
الحوزات العلمية الدينية؟
ج: لا
مانع من دراسة وتعلّم الفلسفة لمَن يطمئن من نفسه بأنها لا تسبّب له تزلزلاً في
معتقداته الدينية، بل هو واجب في بعض الموارد.
س241: ما هو حكم شراء وبيع ومطالعة كتب
الضلال، ككتاب الآيات الشيطانية؟
ج: لا
يجوز بيع وشراء وحفظ كتب الضلال، إلاّ من أجل الرد عليها، بشرط أن يكون قادراً
علمياً على ذلك.
س242: ما هو حكم تعليم وحكاية القصص
الخيالية عن حياة الحيوانات والناس، فيما إذا كانت هناك فائدة مترتبة على ذلك؟
ج: لا
بأس فيها إذا كانت خالية عن الكذب.
س243: ما هو حكم الدخول الى الجامعة أو
الكلية، حيث يسبّب ذلك له اختلاطه مع نساء متبرّجات يحضرن هناك للدراسة؟
ج: لا
مانع من دخول المراكز التعليمية للتعليم والتعلّم، ولكن يجب على النساء والبنات
حفظ الحجاب، وعلى الرجال الإمتناع عن النظر الى ما لا يجوز لهم النظر إليه، وعن
الإختلاط الموجب لخوف الفتنة والفساد.
س244: هل يجوز للمرأة أن تتعلّم السياقة
بمعونة رجل أجنبي في مكان مخصّص لتعليم السياقة، علماً بأنّ المرأة محافظة على
حجابها وعفافها الشرعي؟
ج: لا
مانع من تعلّمها السياقة بمعونة وإرشادات رجل أجنبي إذا كان مع المواظبة على
الحجاب والعفاف، ومع الأمن عن المفاسد. ولكن مع ذلك الأَولى أن يكون معها أحد
من محارمها، بل الأَولى أن يكون تعلّمها بواسطة امرأة أو أحد محارمها مكان
الرجل الأجنبي.
س245: يلتقي الشباب الطلبة في المدارس
والجامعات مع الفتيات، وبحكم الزمالة والدراسة يتحدثون معهن في مسائل الدرس
وغيرها، وربما تَحْدُث بعض المفاكهة والضحك بينهم ولكن بدون ريبة وتلذّذ، فهل
يجوز ذلك؟
ج: لو
كان مع مراعاة الحجاب، وبلا قصد الريبة، ومأموناً عن المفاسد، فلا بأس به وإلاّ
فلا يجوز.
س246: أي التخصّصات العلمية أصلح للإسلام
والمسلمين هذه الأيام؟
ج: كل
التخصّصات العلمية المفيدة والتي يحتاجها المسلمون، مما ينبغي أن يهتم بها
العلماء والأساتذة والطلبة الجامعيون ليستغنوا بذلك عن الأجانب، لا سيما عن
المُعادين للإسلام والمسلمين.
س247: ما هو حكم الإطّلاع على كتب الضلال
وكتب الديانات الأخرى، لغرض التعرّف على دينهم وعقائدهم للمعرفة وزيادة
الإطّلاع؟
ج: في
جواز ذلك لمجرد التعرّف وزيادة الإطّلاع إشكال. نعم يجوز ذلك لمَن يقدر على
معرفة وتشخيص ما فيها من الضلال لغرض إبطاله والرد عليه، إذا كان من أهله
ويطمئن من نفسه بعدم انحرافه عن الحق.
س248: ما هو حكم إدخال الأولاد في المدارس
التي تُدرَّس فيها بعض العقائد الفاسدة، مع افتراض عدم تأثّرهم بها؟
ج: إذا
لم يكن فيه خوف على عقائدهم الدينية، ولا ترويج الباطل، وأمكنهم التجنّب عن
دراسة المطالب الباطلة الفاسدة المضلّة، فلا مانع منه.
س249: طالب جامعي يدرس منذ أربع سنوات في
كلية الطب، ولديه رغبة شديدة في دراسة العلوم الدينية، فهل يجب عليه الإستمرار
في دراسة الطب أم يجوز له الإنصراف الى دراسة العلوم الدينية؟
ج:
للطالب الحرية في اختيار الفرع الدراسي، ولكن هناك مسألة ينبغي الإلتفات إليها،
وهي أنّ دراسة العلوم الدينية إذا كانت ذات أهمية من أجل ما يتوقع منها من
القدرة على تقديم الخدمة للمجتمع الإسلامي، فدراسة الطب بهدف التأهيل لتقديم
الخدمات الصحية للأمة الإسلامية وعلاج المرضى وإنقاذ أرواحهم لها أهمية كبرى
أيضاً.
س250: أنّب المعلّم أحد الطلاب في الصف
بشدة أمام جمع من الطلبة، فهل للطالب حق المقابلة بالمثل أم لا؟
ج: ليس
له المقابلة والإجابة بما لا يليق بمقام الأستاذ والمعلّم، بل يجب عليه حفظ
حرمة المعلّم والمحافظة على النظام في الصف. نعم له المطالبة بذلك بالطرق
القانونية, كما تجب على المعلّم أيضاً رعاية حرمة الطالب أمام زملائه، ومراعاة
آداب التعليم الإسلامية.
س251: ما هو حكم إعادة طبع الكتب
والمقالات التي تُستورد من الخارج أو المطبوعة في داخل الجمهورية الإسلامية بلا
إذن من ناشريها؟
ج:
مسألة إعادة الطباعة، أو التصوير بالأوفسيت، بالنسبة للكتب المطبوعة خارج
الجمهورية الإسلامية خاضعة للإتفاقيات المعقودة بشأنها بينها وبين تلك الدول،
وأما الكتب التي طُبعت في داخل البلاد، فالأحوط رعاية حق الناشر بالإستجازة منه
في إعادة وتجديد طبعها.
س252: هل يجوز أن يتقاضى المؤلفون
والمترجمون وأصحاب الآثار الفنية مبلغاً من المال كعَوَض لأتعابهم أو كحق
للتأليف إزاء ما بذلوه من جهد ووقت وأموال لإعداد ذلك العمل؟
ج: يحق
لهم مطالبة الناشر بما يشاؤون لقاء منحهم النسخة الأولى أو الأصلية لذلك الأثر
العلمي والفني.
س253: لو استلم المؤلف أو المترجم أو
الفنان مبلغاً من المال إزاء الطبعة الأولى، واشترط مع ذلك لنفسه حقاً في
الطبعات اللاحقة، فهل يجوز له مطالبة الناشر بشيء في الطبعات اللاحقة؟ وما هو
حكم استلام هذا المبلغ؟
ج: على
فرض اشتراطه ذلك على الناشر ضمن الإتفاق معه عند تسليم النسخة الأولى إليه فلا
إشكال فيه، ويجب على الناشر الوفاء بشرطه.
س254: لو لم يذكر المصنِّف والمؤلف في
إذنه للطبعة الأولى شيئاً بشأن الطبعات اللاحقة، فهل يجوز للناشر المبادرة الى
إعادة الطبع بلا استجازة منه من جديد، ومن غير إعطائه مبلغاً من المال؟
ج: إن
كان الإتفاق المعقود بينهما في إجازة الطبع مقصوراً على الطبعة الأولى فقط،
فالأحوط مراعاة حقه واستئذانه في الطبعات اللاحقة أيضاً.
س255: في حالة غياب المصنِّف لسفر أو وفاة
أو ما شابه ذلك، فمَن يجب أن يُستأذن منه في إعادة الطبع؟ ومَن الذي يستلم
المال؟
ج:
يرجع في ذلك الى وكيل المصنِّف، أو قيّمه الشرعي، أو الى وارثه بعد وفاته.
س256: هل يجوز طبع الكتب من غير إذن
صاحبها مع وجود عبارة: "جميع الحقوق محفوظة للمؤلف"؟
ج:
مجرد قيد العبارة المذكورة لا يُثبت حقاً لأصحاب الكتب، ولكن الأحوط مع ذلك
مراعاة حقوق المؤلف والناشر بالإستئذان منهما في تجديد الطبع.
س257: يوجد على بعض أشرطة القرآن
والتواشيح عبارة: "حقوق التسجيل محفوظة"، فهل يجوز في هذه الحالة استنساخها
وإعطاؤها للراغبين فيها؟
ج:
الأحوط الإستئذان من الناشر الأصلي في استنساخ الشريط.
س258: هل يجوز استنساخ الأشرطة
الكمبيوترية (Disk) ؟ وعلى فرض الحرمة، فهل تقتصر على الأشرطة المدوَّنة في
إيران أم تشمل الأشرطة الأجنبية أيضاً، علماً أنّ بعض الأشرطة الكمبيوترية ـ
نظراً لأهمية محتواها ـ لها أثمان باهظة جداً؟
ج:
الأحوط في استنساخ الأشرطة الكمبيوترية أيضاً مراعاة حقوق أصحابها بالإستئذان
منهم في ذلك.
س259: هل العناوين والأسماء التجارية
للمحلات والشركات مختصة بمالكيها، بحيث لا يحق للآخرين تسمية محلاتهم أو
شركاتهم بنفس الأسماء؟ مثال ذلك: إنسان عنده محل باسم عائلته، فهل يحق لفرد آخر
من نفس العائلة تسمية محلّه بنفس الإسم أيضاً؟ أو هل يحق لإنسان من عائلة أخرى
تسمية محلّه بذلك الإسم؟
ج: إذا
كانت الأسماء التجارية لمثل الشركات والمحلات مخصصة عند الحكومة حسب القوانين
السائدة في البلد لمَن قدّم الطلب الرسمي الى الحكومة بهذا الشأن فسجّل الإسم
في سجلات الدولة باسمه، فلا يجوز على الأحوط لغيره اقتباس هذا الإسم والإستفادة
منه بلا رخصة ممّن سجّل الإسم باسمه ولمحلّه أو لشركته، بلا فرق في ذلك بين أن
يكون الغير من عائلة صاحب الإسم أو من غيرها، وإلاّ فلا مانع من استفادة
الآخرين من مثل هذه الأسماء والعناوين.
س260: يأتي بعض الأشخاص الى محل تصوير
الأوراق والكتب فيطلب تصوير ما لديه، ويرى صاحب المحل، وهو من المؤمنين، أنّ
هذا الكتاب أو الورقة أو المجلة تنفع المؤمنين، فهل يجوز له تصويرها من دون
استئذان صاحب الكتاب؟ وهل يختلف الحال لو علم أنّ صاحب الكتاب لا يرضى بذلك؟
ج:
الأحوط أن لا يبادر الى تصويرها بلا إذن صاحبها، ولا يُترك الإحتياط فيما لو
علم بعدم رضى صاحبها بذلك.
س261: بعض المؤمنين يستأجرون أشرطة فيديو
من محلات تأجير الأشرطة، وإذا نال الشريط إعجابهم يقومون بتسجيله أو نسخه من
دون إذن صاحب المحل من باب أنّ حقوق الطبع غير محفوظة عند كثير من العلماء، فهل
يجوز لهم ذلك؟ وعلى فرض عدم جوازه وقام أحدهم بالتسجيل أو النسخ، فهل عليه الآن
إعلام صاحب المحل أو يكفيه محو المادة المسجلة على الشريط؟
ج:
الأحوط ترك استنساخ الشريط بلا إذن صاحبه، ولكن لو بادر الى الإستنساخ بلا
استئذان لم يجب عليه الإمحاء ولا إعلام صاحب الشريط بالأمر.
س262: هل يجوز استيراد البضائع
الإسرائيلية وترويجها؟ ولو فُرض وقوع ذلك ولو اضطراراً فهل يجوز شراء هذه
البضاعة؟
ج: يجب
الإمتناع عن المعاملات التي تكون لصالح «دويلة إسرائيل» الغاصبة المعادية
للإسلام والمسلمين؛ ولا يجوز لأحد استيراد وترويج بضائعهم التي ينتفعون من
صنعها وبيعها، ولا يجوز للمسلمين شراء مثل تلك البضائع لما فيه من المفاسد
والمضارّ على الإسلام والمسلمين.
س263: هل يجوز للتجار استيراد البضائع
الإسرائيلية وترويجها داخل البلد الذي ألغى المقاطعة مع «إسرائيل»؟
ج: يجب
عليهم الإمتناع من استيراد وترويج البضائع التي تنتفع «دويلة إسرائيل» من صنعها
وبيعها.
س264: هل يجوز للمسلمين شراء البضائع
الإسرائيلية التي تباع في البلد الإسلامي؟
ج: يجب
على آحاد المسلمين الإمتناع من شراء واستعمال البضائع التي يعود نفع إنتاجها
وشرائها الى الصهاينة المحاربين للإسلام والمسلمين.
س265: هل يجوز فتح مكاتب السفر الى «إسرائيل»
في البلدان الإسلامية؟ وهل يجوز للمسلمين شراء التذاكر من هذه المكاتب؟
ج: لا
يجوز ذلك لما فيه من المضارّ على الإسلام والمسلمين، ولا يجوز لأحد القيام بمثل
ذلك مما يعدّ خرقاً لمقاطعة المسلمين مع «دويلة إسرائيل» المعادية المحاربة.
س266: هل يجوز شراء منتوجات شركات يهودية
أو أميركية أو كندية مع احتمال أنّ هذه الشركات تدعم «إسرائيل»؟
ج: لو
كانت ممّا يُستخدم نفع إنتاجه وبيعه وشرائه في دعم "دويلة إسرائيل" الغاصبة، أو
في معارضة الإسلام والمسلمين، لم يَجُزْ لأحد شراؤه والإنتفاع به، وإلاّ فلا
مانع منه.
س267: لو قام التجار في البلد الإسلامي
باستيراد البضائع الإسرائيلية، فهل يجوز بعد ذلك لتجار التجزئة شراؤها منهم
وبيعها من الناس وترويجها؟
ج: لا
يجوز لهم ذلك لما فيه من المفاسد.
س268: لو تم ترويج البضائع الإسرائيلية في
المحلات التجارية العامة في البلد الإسلامي، فهل يجوز للمسلم شراؤها منها، فيما
إذا أمكنه شراء ما يحتاجه من البضائع الأخرى غير الإسرائيلية (أي المستوردة من
بلدان أخرى)؟
ج: يجب
على آحاد المسلمين الإمتناع عن شراء واستعمال البضائع التي يعود نفع إنتاجها
وشرائها الى الصهاينة المحاربين للإسلام والمسلمين.
س269: إذا علم أنّ البضاعة
الإسرائيلية تتم إعادة تصديرها، وبعد تغيير شهادة المنشأ، عن طريق بلدان أخرى
من قبيل تركيا أو قبرص أو غيرهما، ليتم إيهام المشتري المسلم بأنها غير
إسرائيلية، لعلمهم بأنّ المسلم إن علم أنها إسرائيلية فسوف يُعرض عنها ويتحاشى
عن شرائها، فما هو تكليف الفرد المسلم؟
ج: ليس
للمسلم شراء وترويج واستعمال مثل تلك البضائع.
س270: ما هو حكم شراء وبيع البضائع
الأميركية؟ وهل الحكم يعمّ جميع الدول الغربية مثل فرنسا وبريطانيا؟ وهل الحكم
مخصوص بإيران أم يعمّ جميع البلدان؟
ج: لو
كان في شراء البضائع المستوردة من البلاد غير الإسلامية، وفي الإستفادة منها،
تقوية للدولة الكافرة المستعمِرة المعادية للإسلام والمسلمين، أو دعم مالي
تستثمره في الهجوم على البلاد الإسلامية أو على المسلمين في أرجاء العالم، وجب
شرعاً على المسلمين الإمتناع من شرائها ومن استعمالها والإستفادة منها، بلا فرق
في ذلك بين بضاعة وأخرى، ولا بين دولة وأخرى من الدول الكافرة المعادية للإسلام
والمسلمين، ولا يختص الحكم بمسلمي إيران.
س271: ما هو تكليف الذين
يعملون في المعامل والمؤسسات التي تعود بالأرباح على الدول الكافرة، وهذا الأمر
موجب لاستحكامها؟
ج:
التكسّب بالأمور المشروعة لا مانع منه في نفسه، ولو كانت مما تعود أرباحها
لدولة غير إسلامية؛ إلاّ إذا كانت تلك الدولة في حالة حرب مع المسلمين، وكانت
تستفيد من نتيجة عمل المسلمين في هذه الحرب.
س272: هل يجوز العمل بوظيفة في حكومة غير
إسلامية؟
ج:
يدور مدار جواز الوظيفة في نفسها.
س273: شخص يعمل في إدارة المرور في دولة
عربية، وهو مسؤول عن توقيع ملفات المخالفات لقوانين المرور لإدخالهم السجن،
فإذا وقّعها يدخل هذا المخالف الى السجن، فهل هذا العمل جائز؟ وما حكم الراتب
الذي يأخذه إزاء عمله من الدولة؟
ج:
مقررات نظام المجتمع، ولو كانت من دولة غير إسلامية، تجب مراعاتها على كل حال،
وأخذ الراتب في قبال عمل حلال لا بأس به.
س274: بعد حصول المسلم على الجنسية (الأميركية
أو الكندية) هل يجوز له أن يدخل في الجيش أو الشرطة؟ وهل يجوز له أن يعمل في
الدوائر الحكومية مثل البلدية وغير ذلك من المؤسسات التابعة للدولة؟
ج: إذا
لم يترتب على ذلك مفسدة، ولم يستلزم فعل محرّم ولا ترك واجب، فلا مانع منه.
س275: هل القاضي المنصوب من قِبل السلطان
الجائر له شرعية في حكمه لتجب إطاعته؟
ج: لا
يجوز لغير المجتهد الجامع للشرائط ـ إذا لم يكن منصوباً من قِبل مَن يجوز له
النصب ـ تصدّي أمر القضاء، وفصل الخصومات بين الناس؛ ولا لهم المراجعة إليه إلاّ
عند الضرورة، ولا ينفذ حكمه.
س276: ما هو الميزان في لباس الشُهرة؟
ج: هو
اللباس الذي لا يُتوقع من الشخص أن يرتديه، من أجل لونه أو كيفية خياطته، أو من
أجل كونه خَلِقاً أو غير ذلك، بحيث لو ارتداه بمرأى من الناس ومنظرهم لفت
أنظارهم الى نفسه، وأشير إليه بالبنان.
س277: ما هو حكم الصوت الذي يحدث من ضرب
المرأة بحذائها الأرض أثناء المشي؟
ج: لا
بأس فيه في نفسه، ما لم يكن بحيث يؤدي الى جلب الأنظار وترتّب المفسدة.
س278: هل يحق للفتاة أن ترتدي لباساً يميل
لونه الى الأزرق الغامق؟
ج: لا
منع فيه في نفسه، ما لم يكن بحيث يؤدي الى جلب أنظار الآخرين وترتّب المفاسد.
س279: هل يجوز للنساء لبس الملابس الضيّقة
الحاكية لتفاصيل الجسم أو الملابس الخلاعية في الأعراس ونحوها؟
ج: إذا
كانت المرأة مأمونة من نظر الرجال الأجانب ومن ترتّب المفاسد فلا بأس فيه، وإلاّ
فلا يجوز.
س280: هل يجوز للمرأة المؤمنة لبس الحذاء
الأسود اللامع؟
ج: لا
إشكال في لبس الحذاء مهما كان لونه أو شكله، إلاّ إذا أدى اللون أو الشكل الى
لفت نظر الآخرين والإشارة الى لابسه بالبنان.
س281: هل يجب على المرأة اختيار اللون
الأسود فقط في لباسها (المقنعة، السروال، الثوب)؟
ج: حكم
لباس المرأة من حيث اللون والشكل وكيفية الخياطة هو كحكم الحذاء المذكور في
الجواب السابق.
س282: هل يجوز للمرأة أن ترتدي في حجابها
ولباسها ما يلفت أنظار الغير أو يثير الشهوة، كأن تلبس العباءة بنحو ملفت
للأنظار، أو تختار نوعاً من القماش أو لون الجورب المثير للشهوة؟
ج: لا
يجوز لها لبس ما يكون، من حيث لونه أو شكله أو كيفية لبسه، مما يجلب نظر
الأجنبي ويوجب الفتنة والفساد.
س283: هل يجوز للرجل لبس ما يختص بالنساء
وبالعكس داخل البيت، من دون قصد التشبّه بالجنس الآخر؟
ج: لا
بأس به ما لم يتخذاه لباساً لأنفسهما.
س284: ما هو حكم بيع الرجال الألبسة
النسائية الداخلية؟
ج: لا
بأس فيه في نفسه، ما لم يكن مستلزماً، لترتّب مفاسد أخلاقية واجتماعية.
س285: هل يجوز شرعاً بيع وشراء الجورب
الرقيقة؟
ج: لا
مانع من بيعها وشرائها، ما لم يكن لغرض ارتداء النساء لها أمام الأجنبي.
س286: هل يجوز عمل غير المتزوجين في
المحلات التجارية لبيع الألبسة النسائية وأدوات التجميل، مع مراعاتهم الموازين
الشرعية والآداب الأخلاقية؟
ج:
جواز العمل والتكسّب الحلال ليس مختصاً شرعاً بصنف خاص من الناس، بل يجوز لكل
مَن يراعي فيه الموازين والآداب الإسلامية، ولكن إذا كانت لمنح الملف التجاري
أو إجازة العمل من قِبل الدوائر والجهات المسؤولة بالنسبة لبعض المشاغل شرائط
خاصة، بلحاظ المصلحة العامة، فيجب مراعاتها.
س287: ما هو حكم لبس السلسلة بالنسبة الى
الرجال؟
ج: إذا
كانت من الذهب، أو مما يختص لبسها بالنساء، فلا يجوز للرجال لبسها.
س288: هل يجوز ارتداء اللباس
المطبوع عليه أحرف وصور أجنبية؟ وهل يعدّ هذا اللباس نشراً للثقافة الغربية؟
ج: لا
مانع منه في نفسه، ما لم تترتّب عليه مفاسد إجتماعية. وأما كونه نشراً للثقافة
الغربية المعارضة للثقافة الإسلامية فموكول الى نظر العرف.
س289: شاع في الآونة الأخيرة
استيراد الألبسة الأجنبية وبيعها وشراؤها واستعمالها داخل البلد، فما هو حكم
ذلك، مع الإلتفات الى تصاعد الهجوم الثقافي الغربي على الثورة الإسلامية؟
ج: لا
مانع من استيراد وبيع وشراء واستعمال الألبسة لمجرد كونها مستوردة من البلاد
غير الإسلامية. وأما ما كان ينافي ارتداؤه للعفة والأخلاق الإسلامية، أو كان
ارتداؤه يعدّ إشاعة للثقافة الغربية المعادية، فلا يجوز استيرادها ولا بيعها
وشراؤها ولبسها، ولابد من المراجعة بشأنها الى المسؤولين المختصين بذلك حتى
يمنعوها.
س290: ما هو حكم تقليد الغرب
في قص الشعر؟
ج:
المناط في حرمة ما كان من هذا القبيل كونه تشبّهاً بأعداء الإسلام وترويجاً
لثقافتهم، وهذا يختلف باختلاف البلاد والأزمنة والأشخاص، وليس للغرب خصوصية في
ذلك.
س291: هل يجوز للمربّين في
المدرسة حلق شعر التلامذة الذين يرتّبون ويزيّنون شعر رؤوسهم بأشكال غربية
تخالف الآداب الإسلامية وفيها تشبّه بالكفار، علماً أننا كلما أرشدناهم
ونصحناهم لم يفد ذلك، مع أنهم يراعون الظواهر الإسلامية في المدرسة، ولكن بمجرد
الخروج منها يغيّرون أشكالهم؟
ج: لا
ينبغي للمربين حلق شعر الطلاب، وإذا رأى مسؤولو المدرسة تصرفاً للطالب لا
يتناسب مع الآداب والثقافة الإسلامية فينبغي منهم تقديم النصيحة والإرشادات
الأبوية إليهم، وعند اللزوم إخبار أوليائهم بشأنهم لطلب المساعدة منهم في ذلك
الأمر.
س292: ما هو حكم ارتداء اللباس
الأميركي؟
ج:
إرتداء اللباس المصنوع في الدول الإستعمارية لا بأس فيه في نفسه، من ناحية كونه
مصنوعاً من قِبل أعداء الإسلام؛ ولكن لو استلزم ذلك ترويج الثقافة غير
الإسلامية المعادية، أو كان فيه تقوية لاقتصادهم المستخدم في استعمار واستثمار
البلاد الإسلامية، أو كان مما يؤدي الى إلحاق الضرر باقتصاد الدولة الإسلامية،
ففيه إشكال، بل لا يجوز على بعض التقادير.
س293: هل يجوز للنساء المشاركة
في مراسم الإستقبال والترحيب التي تقوم بها الوزارات والإدارات الحكومية وغيرها،
للترحيب وتقديم الزهور للوفود؟ وهل يصح تبرير استقبال النساء للوفود الأجنبية،
بأننا نريد أن نُظهر للبلاد غير الإسلامية حرية واحترام المرأة في المجتمع
الإسلامي؟
ج: لا
وجه لدعوة النساء للمشاركة في مراسم الإستقبال والترحيب بالوفود الأجنبية، ولا
يجوز ذلك إذا كان موجباً للمفاسد ونشر الثقافة غير الإسلامية المعادية للمسلمين.
س294: ما هو حكم لبس ربطة العنق والقبّعة؟
وعلى فرض الجواز، فهل يختص الحكم بمواطني الجمهورية الإسلامية، أم يعمّ غيرهم
ممن يسكن في سائر البلاد من المسلمين؟
ج: لا
يجوز لبس ربطة العنق وشبهها مما يكون من لباس وزيّ غير المسلمين، بحيث يؤدي الى
نشر الثقافة الغربية المعادية. ولا يختص الحكم بمواطني الدولة الإسلامية.
س295: ما هو حكم بيع الصور والكتب
والمجلات التي لا تحتوي صراحة على أمور قبيحة ومبتذلة ولكن تحاول إيجاد جو
ثقافي فاسد وغير إسلامي، خصوصاً بين الشباب؟
ج: لا
يجوز شراء وبيع وترويج مثل ذلك، مما يهدف الى انحراف الشباب وإفسادهم ويسبّب
أجواء ثقافية فاسدة، ويجب التحرّز والإجتناب عنها.
س296: لمواجهة الغزو الثقافي على مجتمعنا
الإسلامي، ما هو واجب المرأة في الوقت الحاضر؟
ج: أحد
أهم واجباتها هو الإحتفاظ بالحجاب الإسلامي وترويجه، والتحرّز عن الملابس التي
تعدّ تقليداً للثقافة المعادية.
س297: هل يجوز لبس الشعار الذي يحمل شعار
الخمر على الملابس؟
ج: لا
يجوز.
س298: ما هو حكم اللجوء السياسي الى
البلاد الأجنبية؟ وهل يجوز اختلاق قصة غير واقعية للحصول على اللجوء السياسي؟
ج: لا
مانع من اللجوء الى دولة غير مسلمة في نفسه، ما لم تترتّب عليه مفسدة. ولكن لا
يجوز التوسل بالكذب، واختلاق ما لا واقع له للحصول على ذلك.
س299: هل يجوز للمسلم أن يهاجر الى بلد
غير إسلامي؟
ج: لا
مانع من ذلك، ما لم يكن فيه خوف مقت دينه. ويجب عليه هناك، بعد التحفظ على دينه
ومذهبه، القيام بالدفاع عن الإسلام والمسلمين، وبسائر ما يجب عليه من نشر الدين
والأحكام وغير ذلك بقدر ما يتمكن.
س300: هل تجب الهجرة الى دار الإسلام على
اللواتي أسلمن في دار الكفر، حيث لا يستطعن إظهار إسلامهن هناك خوفاً من الأهل
والمجتمع؟
ج: لا
تجب عليهن الهجرة الى دار الإسلام فيما إذا كانت حرجاً عليهن، ولكن يجب عليهن
المواظبة على الصلاة والصيام وغيرهما من الواجبات مهما أمكن.
س301: وصلت إلينا تقارير كتبية بشأن
اختلاس أموال الدولة من قِبل أحد الأشخاص، وقد انكشفت من خلال إجراء التحقيقات
حول اتهامه صحة بعض ما ورد في حقه، ولكنه عند التحقيق معه في المسألة أنكر جميع
الإتهامات الموجهة ضده، فهل يجوز لنا رفع هذه التقارير الى المحكمة نظراً الى
ما في ذلك من التسبّب الى إراقة ماء وجهه؟ وعلى فرض عدم جواز رفع أمره الى
المحكمة، فما هو تكليف الأشخاص الذين لهم اطّلاع على هذه المسألة؟
ج: إذا
اطّلع المسؤول عن حماية وحفظ بيت المال وأموال الدولة على اختلاس تلك الأموال
من قِبل أحد الموظفين أو غيرهم، فهو مكلّف شرعاً وقانوناً لغرض إحقاق الحق أن
يرفع دعواه بهذا الشأن على المتعدي لدى الجهات المختصة بالأمر، وليس خوف إراقة
ماء وجه المتهم مبرراً شرعاً في القعود عن إحقاق الحق لحفظ بيت المال وعلى
الاشخاص المطلعين على ذلك أن يرفعوا تقاريرهم الى المسؤولين المعنيين ليقوموا
بالفحص والتحقيق حول هذا الامر.
س302: نشاهد في الجرائد أنها تطبع أخباراً
من قبيل إلقاء القبض على السارقين والمحتالين وعصابات الرشاوى في الإدارات،
وعلى الأشخاص الذين يقومون بأعمال منافية للعفة، وكذلك عصابات الفساد والإبتذال
والنوادي الليلية، أفليس في طبع ونشر مثل هذه الأخبار نوع من إشاعة الفحشاء؟
ج: لا
يعدّ مجرد نشر الحوادث والوقائع في الجرائد إشاعة للفحشاء.
س303: هل يجوز لطلاب أحد المراكز
التعليمية رفع التقارير عمّا يشاهدونه فيها من المنكرات الى المسؤولين، لمنع
وقوعها؟
ج: لا
بأس في ذلك، فيما إذا كانت التقارير عن الامور العلنية، ولم ينطبق عليها عنوان
التجسس أو الغِيبة، بل قد يجب ذلك فيما إذا كان من مقدّمات النهي عن المنكر.
س304: هل يجوز إظهار ظلم أو خيانة بعض
مسؤولي الإدارات أمام الناس؟
ج: لا
مانع من إظهار ذلك، بعد التأكد منه لدى المراكز والمراجع المسؤولة لمتابعة ذلك
وملاحقته بعد الاطمئنان منها، بل قد يجب ذلك فيما إذا عُدّ من مقدمات النهي عن
المنكر. وأما الإظهار أمام الناس فلا وجه له، بل يحرم فيما إذا كان فيه الفتنة
والفساد وتضعيف الدولة الإسلامية.
س305: هل يجوز التحقيق في الاموال
المتعلقة بالمؤمنين ونقل أخبارهم لحكومة السلطان الظالم، خصوصاً إذا استتبع ذلك
أذىً وضرراً عليهم؟
ج:
يحرم مثل هذا العمل شرعاً، ويوجب ضمان الخسارة الواردة فيما إذا استندت الى
الوشاية على المؤمنين لدى الجائر.
س306: هل يجوز التجسس على المؤمنين في
أمورهم الشخصية وغيرها، بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيما لو رأى
منهم فعل المنكر أو ترك المعروف؟ وما هو حكم الأشخاص الذين يتجسسون للعثور على
مخالفات الناس مع أنهم ليسوا مكلّفين بالتجسس؟
ج: لا
مانع من مبادرة خصوص موظفي الفحص والتفتيش الرسميين الى البحث والتحقيق
القانوني عن أعمال الموظفين حول العمل الإداري أو غيره، في إطار الحدود
والمقررات القانونية. وأما التجسس على عمل الآخرين، أو التفتيش في أعمال وسلوك
الموظفين لكشف أسرارهم خارج الحدود والضوابط، فلا يجوز لهم، فضلاً عن غيرهم.
س307: هل يجوز التحدث أمام الناس عن
الأسرار الشخصية، وعن الأمور الخاصة السرّية؟
ج: لا
يجوز كشف وإظهار الأمور الخاصة الشخصية أمام الآخرين، فيما إذا كانت مرتبطة
بوجه ما بغيره أيضاً، أو كان موجباً لترتّب مفسدة.
س308: يسأل الطبيب النفساني غالباً عن
الأمور الشخصية والعائلية للمريض للإطّلاع عن أسباب مرضه، للتطرق من خلال ذلك
الى علاجه، فهل يجوز للمريض الإجابة على ذلك؟
ج: لا
بأس فيه، إذا لم تترتب عليه مفاسد، ولم يكن غِيبة، ولا إهانة لشخص ثالث.
س309: ربما يرى بعض عناصر الأمن لزوم
الدخول في بعض المراكز والإختلاط بالجمعيات، لغرض كشف مراكز الفحشاء والمجموعات
الإرهابية، كما تقتضيه أساليب التجسس والتحقيق، فما هو حكم مثل هذه الأعمال
شرعاً؟
ج: لا
مانع منها إذا كانت بإذن المسؤول المختص، ومع الإلتزام بمراعاة الحدود
والمقررات القانونية، ومع الإجتناب عن التلوث بالمعصية وفعل الحرام. ويجب على
مسؤوليهم رعايتهم والعناية بهم من هذه الجهة بشكل تام.
س310: يقوم البعض بالتحدث عن بعض المظاهر
السلبية في الجمهورية الإسلامية ـ صانها الله من الأعداء ـ أمام الآخرين، فما
هو حكم مثل هذه الأحاديث والحكايات؟
ج: من
الواضح أنّ القيام بأي عمل يوجب تشويه صورة الجمهورية الإسلامية المواجِهة
للكفر والإستكبار العالمي ليس لصالح الإسلام والمسلمين، وعليه فاذا كان الحديث
موجباً لتضعيف النظام الاسلامي فلا يجوز.
س311: ما هو حكم التدخين في الدوائر
الحكومية والأماكن العامة؟
ج: إن
كان على خلاف النظام الداخلي للدوائر والأماكن العامة، أو كان موجباً لإيذاء
وإزعاج الآخرين أو لإلحاق الضرر بهم، فلا يجوز.
س312: أخي مدمن على استعمال المخدّرات
ومهرّب لها أيضاً، فهل يجب عليّ أو يجوز لي أن أرفع أمره الى السلطات الرسمية
المختصة لغرض منعه عن ذلك؟
ج:
عليك من باب النهي عن المنكر أن تساعده على ترك الإدمان، وتمنعه من تهريب وبيع
وتوزيع المواد المخدِّرة. وإذا كان إعلام السلطات المختصة بشأنه يساعده على ذلك،
أو كان مقدمة للنهي عن المنكر فيجب عليك ذلك.
ج: لو
كان عليه فيها ضرر معتنى به لم يَجُزْ له استعمالها، فضلاً عن الإعتياد عليها.
س314: هل يجوز بيع وشراء التبغ وتدخينه؟
ج: لا
بأس في بيع وشراء واستعمال التبغ في نفسه. وأما إذا كان فيه ضرر معتنى به على
الشخص، فلا يجوز له شربه ولا شراؤه لذلك.
س315: هل الحشيشة طاهرة؟ وهل يحرم
استعمالها أم لا؟
ج:
الحشيشة طاهرة، لأنها لو كانت مُسْـكِرة فليست مائعة بالأصالة. وأما استعمالها
فهو حرام شرعاً.
س316: ما هو حكم استعمال المواد المخدِّرة
من قبيل: الحشيش، الترياك، الهيرويين، المورفين، ماري جوانا و...) بالأكل أو
الشرب أو التدخين أو الحقن أو الشياف؟ وما هو حكم بيعها وشرائها وسائر
التكسّبات بها، من قبيل الحمل أو النقل أو الحفظ أو التهريب؟
ج:
يحرم استعمال المواد المخدِّرة والإستفادة منها مطلقاً، نظراً الى ما يترتّب
على استعمالها من الآثار السيئة من قبيل الأضرار الشخصية والإجتماعية المعتدّ
بها، ومن هنا يحرم التكسّب بها أيضاً بالحمل والنقل والحفظ والبيع والشراء وغير
ذلك.
س317: هل يجوز التداوي وعلاج المرض
باستعمال المواد المخدِّرة؟ وعلى فرض الجواز، هل يجوز مطلقاً أم يختص بحالة
توقف العلاج عليه؟
ج: لو
كان التداوي والعلاج متوقفاً على استعمالها بنحوٍ، وكان بتجويز الطبيب الموثوق
به، فلا مانع فيه.
س318: ما هو حكم زراعة وتربية الأعشاب، من
قبيل: الخشخاش، شاهدانة هندي، كويحا و... التي يؤخذ منها: الترياك، والهيرويين،
والمورفين، والحشيش والكوكايين؟
ج: إذا
كانت للإنتفاع المحلَّل المعتنى به منها، كالإستفادة منها في صنع الأدوية وفي
علاج المرضى ونحو ذلك، فلا بأس فيها.
س319: ما هو حكم تحضير وتهيئة المواد
المخدِّرة، سواء كانت من المواد الطبيعية مثل: المورفين، والهيرويين، والحشيش
وماريجوانا، أو من المواد الإصطناعية مثل: I.S.D وغيره؟
ج: إذا
كان لغرض الإنتفاع المحلَّل منها، كالإستفادة الطبية وصناعة الأدوية ونحو ذلك،
فلا بأس فيه، وإلاّ فلا يجوز.
س320: هل يجوز تدخين التنباك الذي يرشّ
عليه بعض أنواع الخمر؟ وهل يجوز استنشاق دخانه؟
ج: إن
لم يعدّ تدخين ذلك التنباك نوع استعمال للخمر في نظر العرف، ولم يورث السكر ولا
الضرر المعتنى به، فلا بأس فيه، وإن كان الأحوط تركه.
س321: هل يحرم التدخين ابتداءاً؟ وهل يحرم
إذا ترك المدخّن التدخين مدة أسبوع أو أكثر ثم عاد الى التدخين مجدداً؟
ج:
يختلف الحكم باختلاف مراتب الضرر المترتب عليه. وبشكل عام اذا كان استعمالها
موجباً لضرر معتنىً به على بدن الشخص فلا يجوز واذا كان يعلم بأنه اذا شرع في
التدخين سوف يصل الى هذه المرحلة فلا يجوز أيضاً.
س322: ما هو حكم الأموال المعلوم أنها
حرام بعينها، كالأموال الحاصلة من التجارة بالمخدّرات؟ وهل هي بحكم مجهول
المالك في حال عدم معرفة مالكها؟ وإذا كانت كذلك، فهل يجوز التصرف فيها بإجازة
الحاكم الشرعي أو وكيله العام؟
ج: مع
العلم بحرمة عين المال الذي حصل عليه، يجب عليه ردّه الى مالكه الشرعي إن كان
يعرفه، ولو في عدد محصور، وإلاّ فيجب عليه التصدّق به على الفقراء من قِبل
مالكه الشرعي. وإذا كان المال الحرام مختلطاً بماله الحلال ولا يعرف مقداره ولا
مالكه الشرعي، فيجب عليه تخميس هذا المال المختلط ودفع الخمس الى ولي أمره.
س323: ما هو حد اللحية التي
يجب إعفاء شعرها؟ وهل يدخل فيها العارضان؟
ج:
المدار هو صدق إعفاء اللحية وإبقاؤها عرفاً.
س324: ما هو حد شعر اللحية الذي يجب
إعفاؤه طولاً وقصراً؟
ج: ليس
لذلك حدّ معيّن، بل المعيار هو صدق اللحية عرفاً. ويُكره الزائد عن قبضة اليد.
س325: ما هو حكم إطالة الشارب، وتقصير
اللحية؟
ج: لا
بأس في هذا العمل في نفسه.
س326: بعض الرجال يطلق شعر ذقنه ويحلق ما
تبقّى من اللحية، فما هو حكم ذلك؟
ج: حكم
حلق بعض اللحية هو حكم اللحية بعينه.
س327: هل حلق اللحية يعدّ فسقاً؟
ج:
يحرم حلق اللحية على الأحوط، وتترتّب عليه آثار وأحكام الفسق على الأحوط.
س328: ما هو حكم حلق الشارب؟ وهل تجوز
المبالغة في إطالته؟
ج: لا
مانع من حلق الشارب في نفسه، ولا من إطلاقه وتطويله كذلك , نعم يُكره إطلاق
وتطويل الشارب الى حد يمسّ الطعام، أو الماء عند الأكل والشرب.
س329: ما هو حكم حلاقة اللحية بالشفرة أو
بآلة الحلاقة للفنان الذي يتطلّب عمله ذلك؟
ج: إذا
صدق عليه عنوان الحلق فهو حرام على الأحوط، ولكن إذا كان عمله الفني يُعتبر
حاجة ضرورية للمجتمع الإسلامي، فلا مانع من مبادرته الى الحلق بقدر تلك الضرورة.
س330: باعتباري مسؤول العلاقات العامة
لإحدى الشركات التابعة للجمهورية الإسلامية، فأنا ملزم بشراء وتقديم أدوات
الحلاقة للضيوف من أجل استخدامها في حلق اللحية، فما هو تكليفي؟
ج:
يحرم على الأحوط شراء وتقديم آلات حلاقة اللحية للآخرين، ولا يجوز له صرف أموال
الدولة في ذلك، بل عليه الضمان.
س331: ما هو حكم حلق اللحية لو كان
إبقاؤها مستلزماً للإهانة؟
ج: ليس
في إعفاء اللحية هوانٌ على المسلم المبالي بدينه، ولا يجوز على الأحوط حلقها،
إلاّ إذا كان في إعفائها ضرر أو حرج.
س332: هل يجوز حلق اللحية فيما إذا كانت
مانعة من الوصول الى الأغراض المشروعة؟
ج: يجب
على المكلّفين الإمتثال لحكم الله تعالى، إلاّ في موارد الحرج أو الضرر.
س333: هل يجوز شراء وبيع وإنتاج مثل معجون
الحلاقة الذي يُستخدم أحياناً في غير حلق اللحية، إلاّ أنّ استخدامه الرئيسي في
حلاقتها؟
ج: إن
كان استعمال المعجون المذكور في غير حلق اللحية من المنافع المعتدّ بها، فلا
مانع من إنتاجه وبيعه وشرائه لذلك.
س334: هل المقصود من حرمة حلق اللحية هو
أن يكون شعر اللحية نابتاً بشكل كامل ثم يحلق، أم يصدق أيضاً على حلق بعض الشعر
النابت على الوجه؟
ج:
عموماً يحرم على الأحوط حلق ما يصدق عليه عنوان حلق اللحية، ولكن لا مانع من
حلق بعض الشعر الذي لا يصدق عليه ذلك.
س335: هل الأجرة التي يأخذها الحلاّق إزاء
حلاقة اللحية حرام؟ وعلى فرض حرمتها وقد اختلطت بالمال الحلال، فهل يجب عليه
دفع الخمس مرتين إذا أراد تخميسها أم لا؟
ج:
يحرم على الأحوط أخذ الأجرة على حلاقة اللحية. وأما المال المختلط بالحرام، فإنْ
عرف مقدار الحرام ومالكه وجب عليه ردّه إليه أو تحصيل رضاه في ذلك؛ ولو لم يعرف
مالكه، ولو في عدد محصور، وجب عليه أن يتصدّق به على الفقراء، ولو لم يعرف
مقداره، ولكن عرف مالكه وجب عليه تحصيل رضاه في ذلك بوجه؛ وإن لم يعرف مقداره
ولا مالكه وجب تخميسه ليطهر ماله من الحرام، فإن زاد المتبقى منه بعد التخميس
على مؤونة سنته فيجب تخميسه أداءاً لخمس الفائدة والكسب.
س336: في بعض الأحيان يراجعني بعض الزبائن
لإصلاح ماكنة الحلاقة، ونظراً الى أنّ حلق اللحية محرّم شرعاً، فهل يجوز لي ذلك؟
ج: بما
أنّ الآلة المذكورة صالحة للإستعمال في غير حلق اللحية أيضاً، فلا بأس في
المبادرة الى إصلاحها وأخذ الأجرة عليه، إذا لم يكن لغرض استعمالها في حلق
اللحية.
س337: هل يحرم أخذ شعر الوجنة، سواء كان
الإلتقاط بالخيط أم بالملقط؟
ج: لا
يحرم أخذ شعر الوجنة، ولو كان بالحلق.
س338: في بعض الأحيان يقام حفل ضيافة
جماعية من قِبل أساتذة أو جامعة إحدى البلدان الأجنبية، ومن المعلوم مسبّقاً
وجود المشروبات الكحولية في تلك المجالس، فما هو التكليف الشرعي للطلبة
الجامعيين الذين يريدون المشاركة في هذا الحفل؟
ج: لا
يجوز لأحد الحضور في مجلس تُشرب فيه الخمور، ودعوهم يعرفوكم بأنكم بما أنتم
مسلمون لا تشربون الخمر ولا تحضرون في مجلس شربها.
س339: ما هو حكم الحضور في مجالس الأعراس؟
وهل يصدق على الحضور في الأعراس حالياً (التي لا تخلو من الرقص) عنوان: "الداخل
في فعل قوم... "فيجب ترك المجلس، أم أنه لا إشكال في الحضور مع عدم المشاركة في
الرقص والمراسم الأخرى؟
ج: ما
لم يكن المجلس بنحو يصدق عليه مجلس لهو محرّم ومجلس معصية، ولم تكن في الحضور
فيه مفسدة، فلا إشكال في الحضور والجلوس فيه ما لم يعدّ عرفاً تأييداً لفعل ما
لا يجوز.
س340: (1) ما هو حكم المشاركة في
الإحتفالات التي يقوم فيها الرجال أو النساء بالرقص وعزف الموسيقى بشكل منفصل؟
(2) هل تجوز المشاركة في
الأعراس التي يقومون فيها بالرقص وعزف الموسيقى؟
(3) هل يجب النهي عن المنكر في
المجالس التي يقام فيها الرقص، فيما كان لا يؤثر في أهلها الحضّر الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر؟
(4) ما هو حكم رقص الرجال
والنساء بصورة مختلطة؟
ج:
عموماً لا يجوز الرقص إذا كان بكيفية مثيرة للشهوة، أو كان مقروناً بالعمل
المحرّم أو مستلزماً له؛ وكذلك إذا كان بصورة مختلطة من النساء والرجال الأجانب،
بلا فرق في ذلك بين احتفالات الأعراس وغيرها. ولا تجوز المشاركة في مجلس
المعصية إذا كانت مستلزمة لارتكاب الحرام، كاستماع الموسيقى اللهوية المناسِبة
لمجالس اللهو والعصيان، أو كانت مما يُنتزع منها تأييد العصيان. وأما تكليف
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمع عدم احتمال التأثير يكون ساقطاً.
س341: إذا دخل رجل أجنبي الى حفل الزفاف،
وكان في المجلس امرأة لا ترتدي الحجاب، وكان يعلم بعدم الجدوى في نهيها عن
المنكر، فهل يجب عليه ترك المجلس؟
ج:
الخروج من مجلس المعصية اعتراضاً على عملهم، إذا كان مصداقاً للنهي عن المنكر،
يكون واجباً.
س342: هل يجوز الحضور في المجالس والمحافل
التي يُستمع فيها الى أشرطة الغناء المبتذلة؟ وما هو حكم ذلك في حالة الشك في
أنه غناء أم لا، علماً بأنه لا يمكننا منعهم من بثّه؟
ج: لا
يجوز الحضور في مجالس الغناء والموسيقى اللهوية المناسِبة لمجالس اللهو
والعصيان، إذا أدى ذلك للإستماع إليها أو الى تأييدها. وأما مع الشك في الموضوع،
فلا بأس في الحضور والإستماع في نفسه.
س343: ما هو حكم المشاركة في المجالس
والمحافل التي ربما يبتلي الإنسان فيها بسماع كلام غير مناسب، من قبيل
الإفتراءات على المقامات الدينية أو على مسؤولي الجمهورية الإسلامية أو على
مؤمنين آخرين؟
ج:
مجرد الحضور ما لم يستلزم الإبتلاء بفعل الحرام، كاستماع الغِيبة ولا ترويج
وتأييد عمل المنكر، لا مانع منه في نفسه. ولكن النهي عن المنكر واجب في كل
الأحوال.
س344: في بعض دول الخليج، في ليلة الزفاف،
يُجلسون الزوج والزوجة على مسرح، ويجلس أمامهما جمع من النساء من أجل التفرج
على العريسين، فهل يجوز للزوجة وحدها أن تجلس أمام النساء من أجل التفرج عليها؟
ج: لا
بأس به، إذا كانت مراعية لوظائفها الشرعية، وحفظت نفسها عن الوقوع في المحرّمات،
ولم يكن جلوسها موجباً لارتكاب سائر النساء للمحرّمات أيضاً، ولا صَدَقَ عليه
أنه إعانة منها لهنّ على فعل محرّم.
س345: في الجلسات والندوات العلمية التي
تقام في بعض البلاد غير الإسلامية، يُستفاد عادةً من المشروبات الكحولية
لاستضافة الحضور، فهل تجوز المشاركة في هذه الجلسات والندوات؟
ج: لا
يجوز الحضور في مجلس يُشرب فيه الخمر، إلاّ لمَن اضطر إليه، وفي هذه الحالة يجب
عليه أن يقتصر في حضوره وجلوسه على مقدار الضرورة.
س346: هل يجوز دفع وأخذ المال مقابل كتابة
الأحراز؟
ج: لا
بأس في أخذ أو دفع مبلغ كأجرة على عمل كتابة الأحراز المأثورة.
س347: ما هو حكم الأدعية التي يدّعي
الكاتبون أنها من كتب أدعية قديمة؟ وهل هذه الأدعية معتبرة شرعاً؟ وما هو حكم
الرجوع إليها؟
ج: لو
كانت الأدعية مأثورة ومروية عن الأئمة الأطهار ^، أو كانت مضامينها حقة، فلا
بأس بالتبرّك بها، كما لا بأس بالتبرّك بالمشكوك منها برجاء كونها عن المعصوم
×.
س348: هل يجب العمل بالإستخارة؟
ج: لا
يوجد إلزام شرعي في العمل بالإستخارة، ولكن الأفضل أن لا يُعمل على خلافها.
س349: بناءاً على ما يقال من أنه لا مورد
للإستخارة على الإتيان بالأعمال الخيرية، فهل تجوز الإستخارة في كيفية الإتيان
بهذه الأعمال أو بالنسبة للمشكلات غير المتوقعة التي ربما تحدث خلال ذلك؟ وهل
الإستخارة طريق لمعرفة الغيب الذي لا يعرفه إلاّ الله تعالى؟
ج:
إنما تُستخدم الخيرة لرفع الحيرة والتردد في الإتيان بالأعمال المباحة، سواء
كان التردد في أصل العمل أو في كيفية الإتيان به، فما لا حيرة فيه من الأعمال
الخيرية لا موضوع للخيرة فيه. وليست الخيرة لمعرفة مستقبل الشخص أو العمل.
س350: هل تصح الإستخارة بالقرآن في مثل
مورد طلب الطلاق أو تركه؟ وما هو الحكم إذا استخار شخص ولم يعمل على وفقها؟
ج: لا
يختص جواز الإستخارة بالقرآن أو بالسبحة بمورد دون مورد. نعم إنما يُرجع الى
الإستخارة عند التردد والحيرة، حيث لا يقدر الشخص المتحيّر على اتخاذ القرار،
ولا معنى لها في غير هذه الصورة. ولا يجب شرعاً العمل بالإستخارة، وإن كان
الأفضل أن لا يخالفها.
س351: هل تصح الإستخارة بالسبحة أو
بالقرآن في المسائل المصيرية كالزواج مثلاً؟
ج: في
الأمور التي يريد الإنسان أن يتخذ قراراً بشأنها، ينبغي أن يتأمل ويدقق النظر
فيها أولاً، أو يستشير فيها أهل الثقة والخبرة بها، فإذا لم يرتفع بذلك كله
التحيّر فيمكنه أن يستخير بعد أن يعيّن جهة ما.
س352: هل تصح الإستخارة أكثر من مرة في
مورد واحد؟
ج: حيث
إنّ الإستخارة لرفع الحيرة، فبعد ارتفاعها بالمرة الأولى لا معنى لتكرارها، إلاّ
إذا تغيّر الموضوع.
س353: يشاهَد أحياناً مكتوبات تحتوي مثلاً
على عنوان معجزة الإمام الرضا ×توزّع على الناس، عن طريق جعلها فيما بين أوراق
كتب الزيارات الموجودة في المزارات والمساجد، وقد كتب ناشرها في ذيلها أنّ على
مَن قرأها أن يكتبها كذا مرة ويوزعها على الناس، فإنه يصل بذلك الى حاجته، فهل
هذا الأمر صحيح؟ وهل يجب على مَن قرأها أن يستنسخها كما طلب منه الناشر؟
ج: لا
حجة على اعتبار مثل هذه الامور شرعاً. وليس مَن يقرأها ملزماً باستجابة طلب
ناشرها باستنساخها.
مراسم العزاء
س354: تقام في الحسينيات
والمساجد في أكثر نواحي البلاد، خصوصاً في القرى، مراسم "الشبيه" باعتبارها من
التقاليد القديمة، وأحياناً يكون لها أثر إيجابي في نفوس الناس، فما هو حكم هذه
المراسم؟
ج: إن
لم تتضمن مراسم "الشبيه" للأكاذيب والأباطيل، ولم تستلزم المفسدة، ولم توجب
بملاحظة مقتضيات العصر وهن المذهب الحق، فلا بأس فيها. ومع ذلك، فالأفضل إقامة
مجالس الوعظ والإرشاد والمآتم الحسينية والمراثي بدلاً عنها.
س355: ما هو حكم ضرب الطبل والصنج، ونفخ
البوق، وضرب السلاسل، التي يكون في رأس كل سلسلة منها موسى حادّ في مجالس
ومواكب العزاء؟
ج: إن
كان استخدام السلاسل الكذائي موجباً لوهن المذهب في نظر الناس، أو كان مؤدياً
لضرر بدني معتنى به، فلا يجوز. وأما استعمال البوق والطبل والصنج بالنحو
المتعارف، فلا بأس فيه.
س356: تُستخدم في بعض المساجد
في أيام العزاء "علامات" متعددة ذات زينة باهظة، مما يوجب أحياناً تساؤل
المتدينين عن أصل فلسفة "العلامة"، وقد يوجب أحياناً الخلل في البرامج
التبليغية، بل التعارض مع الأهداف المقدسة للمسجد، فما هو الحكم الشرعي؟
ج: إذا
كان وضعها في المسجد منافياً لشؤون المسجد العرفية أو يعدّ مزاحماً للمصلّين،
ففيه إشكال.
س357: إذا نذر شخص"علامة "لمراسم عزاء سيد
الشهداء، × فهل يجوز لمسؤولي الحسينية الإمتناع عن قبولها؟
ج: نذر
الناذر ليس ملزِماً لمتولّي الحسينية وهيئة أمنائها لتسلّم "العلامة" منه.
س358: ما هو حكم استخدام "العلامة" في
مراسم عزاء سيد الشهداء × بوضعها في مجلس العزاء أو بحملها مع موكب العزاء؟
ج: لا
إشكال فيه في نفسه، ولكن لا ينبغي أن تعدّ هذه الأمور من الدين.
س359: إذا فات من المكلّف بسبب المشاركة
في مجالس العزاء بعض الواجبات، كأن فاتته صلاة الصبح مثلاً، فهل ينبغي له حضور
هذه المجالس مرة أخرى، أو أنّ عدم مشاركته تؤدي الى البعد عن أهل البيت ^؟
ج: من
البديهي أنّ الصلاة الواجبة مقدمة على فضل المشاركة في مجالس عزاء أهل البيت ^،
ولا يجوز ترك الصلاة وتفويتها بعذر المشاركة في المأتم الحسيني ×، ولكن
المشاركة في مراسم العزاء بنحو لا تزاحم الصلاة ممكنة وهي من المستحبات المؤكدة.
س360: تُقرأ في بعض الهيئات الدينية مآتم
لا تستند الى"مقتل"معتبر، ولم تُسمع من عالم أو مرجع، وعندما يُسأل قارئو هذه
المآتم عن مصدرها يجيبون: "هكذا أفهمنا أهل البيت" أو "هكذا أرشدونا"، وأنّ
واقعة كربلاء ليست في المقاتل فقط وليس مصدرها قول العلماء فقط، بل أحياناً قد
تتضح الأمور للقارئ والخطيب الحسيني عن طريق الإلهام أو المكاشفة مثلاً..
وسؤالي هو: إنّ نقل الوقائع عن هذا الطريق هل هو صحيح؟ وإذا لم يكن صحيحاً، فما
هو تكليف المستمعين؟
ج: نقل
المطالب بالصورة المذكورة، من دون أن تكون مستندة الى رواية ولا مثبتة في
التاريخ، ليس له صفة شرعية، إلاّ أن يكون نقلها بعنوان بيان الحال بحسب استنتاج
المتكلم، ولم تكن مما علم كذبه وخلافه. وتكليف المستمعين هو النهي عن المنكر،
فيما لو تحقق لديهم موضوعه مع شرائطه.
س361: يرتفع من مبنى الحسينية ومن عدة
مكبرات للصوت صوت قراءة القرآن والمجالس الحسينية بصورة عالية جداً، بحيث يُسمع
حتى من خارج المدينة، ويؤدي الى سلب راحة الجيران؛ بينما يصرّ مسؤولو الحسينية
والخطباء على هذا العمل، فما هو حكم ذلك؟
ج:
إقامة مراسم العزاء والشعائر الدينية في أوقاتها المناسبة من أفضل الاعمال ومن
المستحبات المؤكدة ولكن يجب على مقيمي المراسم وأصحاب مجالس العزاء الإجتناب عن
إيذاء ومزاحمة الجيران بحسب المقدور، ولو بخفض صوت المكبرات وتغيير اتجاهها الى
داخل الحسينية.
س362: ما هو رأيكم بالنسبة لاستمرار مسيرة
مواكب العزاء في ليالي شهر محرّم الى منتصف الليل، ويُستخدم فيها الطبل
والمزمار؟
ج:
إنطلاق مواكب العزاء على سيد الشهداء وأصحابه ^، والمشاركة في أمثال هذه
المراسم الدينية أمر حسن جداً ومطلوب، بل من أعظم القربات الى الله تعالى؛ ولكن
يجب الحذر من أي عمل يسبّب إيذاء الآخرين، أو يكون محرّماً في نفسه شرعاً.
س363: ما هو حكم استعمال الآلات الموسيقية
في العزاء مثل: «الأُرغن» (آلة موسيقية تشبه «البيانو») والصنج وغيرهما؟
ج:
استخدام الآلات الموسيقية لا تتناسب مع عزاء سيد الشهداء فينبغي أن تكون إقامة
مراسم العزاء بنفس الكيفية المتعارفة، والتي كانت متداولة منذ القِدَم.
س364: هل يجوز ما شاع مؤخراً من إيجاد ثقب
في لحم البدن ووضع قفل فيه، أو تعليق معايير الأوزان، بحجة العزاء على الإمام
الحسين ^؟
ج: لا
وجاهة شرعاً لمثل هذه الأعمال، التي توجب وهن المذهب في نظر الناس.
س365: ما هو حكم السقوط بالوجه على الأرض
أمام المزارات المقدسة للأئمة ^، حيث إنّ بعض الناس يقومون بتعفير وجوههم
وصدورهم على الأرض وخدشها الى أن تسيل منها الدماء، ثم يدخلون حرم الأئمة ^
بهذه الحال؟
ج: لا
وجاهة شرعاً لمثل هذه التصرفات البعيدة عن إظهار الحزن والعزاء التقليدي
والولاء للأئمة ^، بل لا تجوز فيما لو أدت الى ضرر بدني معتنى به، أو الى وهن
المذهب في نظر الناس.
س366: تقيم النساء في بعض المناطق مراسم
باسم "سفرة أبي الفضل× "لإجراء برنامج بعنوان حفل زفاف فاطمة÷، وينشدون فيها
أناشيد العرس ويصفقون، ثم يأخذون بالرقص، فما هو حكم القيام بهذه الأمور؟
ج:
مجرد إقامة مثل تلك الحفلات والمراسم إذا لم يتخللها ذكر الأكاذيب والمطالب
الباطلة، ولم تكن موجبة لوهن المذهب، لا بأس فيها في نفسها. وأما الرقص فإن كان
بكيفية مثيرة للشهوة، أو كان مستلزماً لفعل محرّم، فلا يجوز.
س367: على مَن يجب صرف المقدار الباقي من
الأموال التي تُجمع بعنوان نفقات مراسم عاشوراء الحسين×؟
ج:
الأموال المتبقية يمكن صرفها في الأمور الخيرية، مع استجازة دافعيها، أو تُحفظ
للصرف في مجالس العزاء المقبلة.
س368:
هل يجوز جمع الأموال من المتبرعين في أيام المحرّم وتقسيمها الى حصص، لإعطاء
قسم منها للقارئ والراثي والخطيب، وصرف الباقي في إقامة المجالس، أم لا؟
ج: لا
بأس في ذلك، إذا كان برضى أصحاب الأموال وموافقتهم.
س369: هل يجوز للنساء، مع محافظتهن على
حجابهن وارتدائهن لباساً خاصاً يستر بدنهن، أن يشاركن في مواكب اللطم وضرب
السلاسل؟
ج: لا
ينبغي للنساء المشاركة في مراسم اللطم والضرب بالسلاسل.
س370: إذا كان الضرب بالقامة في مآتم
الأئمة ^ موجباً لموت الضارب، فهل يعدّ هذا العمل انتحاراً؟
ج: إذا
أقدم على ذلك مع خوف الخطر على النفس منذ البداية، وأدى الى موته، فهو في حكم
الإنتحار.
س371: هل تجوز المشاركة في مجالس الفواتح
التي تقام على مَن مات من المسلمين بالإنتحار؟ وما هو حكم قراءة الفاتحة لهم
عند قبورهم؟
ج: لا
بأس في ذلك في نفسه.
س372: ما هو حكم قراءة المراثي والمدائح
التي تُبكي السامعين في الإحتفالات بمواليد الأئمة ^ وعيد المبعث؟ وما هو حكم
نثر المال على الحضور؟
|