|
كلمة القائد خلال لقائه أعضاء مجلس صيانة الدستور واللجان المشرفة على الإنتخابات 3/2/1996.(الموافق: 13 رمضان 1416 هـ). بسم الله الرحمن الرحيم مرحباً بكم أيّها السادة الكرام والاُخوة الأعزّاء، شاكرين لكم عناءكم، فكما يقولون: فإنّ أيّام شهر رمضان وبرودة الطقس تتطلّب همّة عالية لتجمعكم في هذا المكان.. فنشكركم على مجيئكم وتجمّعكم هنا، وتقبّلكم لحمل ثقل هذه الأمانة الإلهية والثورية، وإن شاء الله ستحملونها بسلام. أيّها السادة الكرام، إنّ مسألة الاستفتاء العام مسألة مهمّة جدّاً وأساسية ومصيرية، وبالإمكان ملاحظة أهمّية الاستفتاء العام من عدّة جوانب منها: أنّ نظامنا يعتمد على ثقة الناس ومشاعرهم وتفانيهم، فرمز نجاح نظامناً - أساساً - هو اعتماده على الناس، وهذا شيء مهم. فالاعتماد على الناس لا يتأتّى بسهولة، ولا يمكن حصوله دائماً، وكذلك لا يمكن استمالة نفوس الناس وأفئدتهم من دون تدخّل ربّاني. لاحظوا أنّ اللّه تعالى يخاطب النبي (ص) - وهو على تلك العظمة - قائلاً: {هو الذي أيَّدكَ بنصره وبالمؤمنين}، فوضع (المؤمنين) إلى جانب (النصرة الإلهية)، ولا يستبعد القول بأنّ كلمة (المؤمنين) هنا تفسير جزئي أيضاً لمفهوم (النصرة)، إذ أنّ النصر الإلهي إنّما يتحقّق بواسطة المؤمنين. طبعاً كانت هناك في حياة النبي العظيم (ص) وفي بعض المواطن انتصارات خارجة عن هذه المقولات الطبيعية - من قبيل (الملائكة المسوّمين) وغير ذلك -، إلاّ أنّ العماد هم المؤمنون. ثمّ قال بعد ذلك: {لو أنفقتَ ما في الأرض جميعاً ما ألَّفت بينَ قُلوبهم ولكنّ اللّهَ ألَّفَ بينَهُم}، أي لا تتصوّر - يا نبيّنا الكريم - أنّك استملت حتّى هؤلاء المؤمنين الذين نصرك الله بهم، كلاّ، فليس هذا من شأننا أو من شأن العوامل المادّية البشرية، بل هو سرّ ربّاني وأمر معنوي. والآن، فالمسألة الدقيقة جدّاً هي أنّ هذا السرّ الإلهي والأمر المعنوي يمكن شرحه وتعريفه أيضاً، فهو ليس من الاُمور التي لا يمكن لعقول الناس إدراكها، ولا يفهمها إلاّ النزر القليل! كلاّ، بل هو شيء واضح، وهذا السرّ الإلهي عبارة عن الإيمان، والإيمان عندما يجيش في قلوب الناس وينحدر إلى مرحلة التنفيذ تكون نتيجته تعزيز الظاهرة المعتمدة على الإيمان الإلهي في كلّ آن. وبما أنّ الحكومة - هنا - حكومة ربّانية وقرآنية يركن الناس فيها إلى الدِّين ويؤمنون به، إذن يمكن حتماً وبسهولة إقامة مثل هذه الحكومة بواسطة هؤلاء الناس، فيدخل الناس الساحة دون أن يطلبوا من أحد شيئاً، أو تكون لهم منّة على شخص، أو أن يتقاضوا من أحد - غير اللّه - أجراً على إخلاصهم وتفانيهم. ونتيجةً لذلك يتبانا أكبر المخطّطين السياسيين وأعظم الشبكات التجسّسية في العالم على العمل ضدّ هذه الدولة والحكومة، وإذا بجهودهم تخفق بعد مضي سبعة عشر عاماً، وإن شاء الله ستمضي عشرات العقود دون أن يحصلوا على نتيجة تذكر. إذن، لاحظوا كم هو كبير دور تواجد الناس، والمجلس تجسيد لآراء الشعب في إدارة هذا النظام. فلاحظوا مدى أهمّية انتخابات المجلس، فالأمر على هذا الجانب من العظمة. فينبغي أن تحظى إدارة المجلس والاستفتاء بمثل هذه الرؤية الشمولية. إذ ليست المسألة مجرّد كوننا دولة ديمقراطية لابدّ أن يدلي فيها الناس بآرائهم ويعربوا عن تواجدهم، كلاّ، بل هذا هو أساس قيام نظامنا، فتواجد الناس على هذا المستوى من الأهمّية. ولذا كما قال الإمام (رضوان الله عليه): «إنّ المجلس على رأس الاُمور كلّها»، وهذا الاستفتاء يخصّ المجلس، لذا على كلّ شخص ابتداءً من باء (بسم الله) وانتهاءً بتاء (تمّت) أن يهتمّ بهذه المسألة وبأيِّ شيء له دخل في هذا المجال. الجميع مكلّفون.. فالشعب مكلّف بالاشتراك في الاستفتاء، وتشخيص المرشّحين الصالحين بغية انتخابهم وفقاً للموازين الدينية والشرعية والثورية وأمثال ذلك، وأن لا يُدخلوا في القضية اُموراً مثل العلاقات والقرابة والعشيرة والطائفة وما شاكل ذلك. وليعرفوا الأنسب حقّاً والأقرب إلى الموازين الإلهية والثورية وينتخبوه، وليتفاعلوا مع هذه القضية بحماس وشغف انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية. وبعض الأشخاص مكلّفون بحثّ الناس وتشجيعهم. فعلى الخطباء والكتّاب ومن يحظى باحترام الناس وتقديرهم - وهذا التقدير من جملة المواهب الإلهية، فعلى من حباه الله تعالى به أن يستغلّه في مرضاته - أن يوجِّهوا الناس ويشجِّعوهم ويرشدوهم إلى الصالحين. ولا بدّ أن يراعوا في تعريف الأشخاص التكليف الشرعي، وأن لا يُعملوا أيّ علاقة غير العلقة الدينية والإلهية. فعلى الذين يُعرّفون المرشّحين أن لا يأخذوا بنظر الاعتبار اُموراً من قبيل: أنّ الشخص الفلاني صديقنا، أو أنّه سينفعنا وما إلى ذلك. وعلى الناس أن يكونوا على يقظة ومعرفة وإدراك لأيّ عمل يبذله اُولئك. ويقع على عاتق المتصدّين لعملية الاستفتاء - أعمّ من المسؤولين التنفيذيين في وزارة الداخلية والجهاز التنفيذي الواسع - مسؤوليات كبيرة، ووظيفة مجلس صيانة الدستور ومهمة الإشراف التي هي من وظائفكم كبيرة أيضاً، وأدنى تهاون في هذا الأمر الخطير يُعدّ في الحقيقة ذنباً وجرماً. فحذارِ أن تسمحوا بحدوث أيّ خلل في هذا الموضوع المهم. وفي هذا الخصوص كتبت بعض الملاحظات التي سأعرضها على السادة: أوّلاً: يجب أن يكون المعيار والملاك - كما ذكرنا ذلك مراراً - في عملية إشرافكم هو الدستور والموازين، لا الأذواق والرغبات الخاصّة، لا تنساقوا أبداً وراء الأذواق الخاصّة، فلو رأى شخص - أحياناً في نفسه - أنّ من الخسارة عدم كون ذلك الشخص في المجلس، أو أنّ من المنفعة وجوده في المجلس، أو كان وجوده ضرورياً، عندها سيكون قد أعمل ذوقه الخاص خلافاً للموازين والقرارات، فلا تفعلوا ذلك إطلاقاً. إفعلوا ما يمكنكم الاعتذار منه أمام الله تعالى وأمام عباده، فلو سألكم الله تعالى: لأيِّ سبب رفضتم هذا الشخص؟ كان جوابكم: كنّا ملزمين بالعمل على طبق الموازين، وهذا ما فرضته عليَّ الضوابط، ولذا رفضت هذا الشخص، أو أنّ الضوابط هكذا قالت فارتضيته. أمّا أن تقول: هذا ما رأيته وفهمته فوجدت هذا الشخص مضرّاً، فهذه اُمور مرفوضة، فإن كانت على خلاف الموازين والضوابط فسوف لا تُرضي اللّه تعالى ولا عباده. إذن يجب أن تعملوا وفقاً للموازين والضوابط، ولا ينبغي لأيّ غرض أن يحول دون إعمال الضوابط. ثانياً: عندما يتوصّل مجلس صيانة الدستور في هذا الموضوع إلى نتيجة مطابقة للقانون والضوابط، فعليه أن يُقدم بحزم، ولا ينبغي لأيِّ شيء أن يحول دون الإجراءات القانونية الحازمة. فكون الشخص الفلاني رأى لزوم ملاحظة ما، أو أنّ الشخص الفلاني أوصى بـ" لا ينبغي أن يكون حائلاً، فلابدّ من العمل بشكل حاسم طبقاً للضوابط القوانين والقرارات، فإنّ الحزم ضروري في جميع المجالات، على الأخصّ في مثل هذه الموارد التي تواجهها مختلف الأفكار والمشاعر والعواطف والمعتقدات والآراء. ثالثاً: أنّ مجلس صيانة الدستور يعدُّ بمثابة صمّام الأمان للنظام الإسلامي، فهذا المجلس مهمّ جدّاً، وهذا ما ذكرته في الدورة السابقة أيضاً، والآن أرى من اللاّزم إعادته مرّة ثانية. إنّ مجلس صيانة الدستور أحد مؤسّسات نظام الجمهورية الإسلامية، لكنّه ليس كسائر المؤسّسات حتّى يقال بأنّ المؤسّسات والأجهزة والمجاميع مختلفة، فبعضها أهمّ، والبعض الآخر يحظى بأهمّية أقلّ، ومجلس صيانة الدستور واحد من تلك المؤسّسات" كلاّ، فلمجلس الصيانة وضع خاص ومميَّز كبعض مظاهر نظام ما وكالدستور مثلاً، فإنّ لمجلس الصيانة مكانة إذا كُتب له النجاح لن يتعرّض هذا النظام إلى مخاطر الانحراف عن الدِّين، وهذا ليس بالشيء القليل، ولا يمكن قياسه على بقيّة المظاهر. لاحظوا حجم الضرر الذي أصابنا بسبب الانحراف عن الموازين الدينية ابتداءً من حادثة الدستورية (المشروطة) إلى انتصار الثورة الإسلامية! فقد تأخّر هذا البلد عشرات السنين، وما ذلك إلاّ بسبب الانحراف عن الاُسس الدينية، هذا مع أنّ أساس الحركة الدستورية كان مبتنياً على الدِّين، إلاّ أنّه لم تراع فيها تلك المسألة التي تحظى بالدرجة الاُولى من الأهمّية. وبعد ذلك خالفوا الدِّين والمظاهر الدينية وانهار ذلك النظام وسادت مظاهره المنافية للدِّين، وقد شاهدتم حجم الضرر الذي تكبّدناه طيلة هذه العقود من عهد الدستورية حتّى انتصار الثورة الإسلامية. فأحد الأضرار الكبيرة هو حكم السلالة البهلوية وسيطرة تلك الدكتاتورية العجيبة والتي لم يشهد التأريخ حقّاً مثيلاً لها. فعندما لا يحظى النظام بما يضمن له البقاء على النسق الديني فإنّ هذه الاُمور ستكون بانتظاره، ليكن هذا في علمكم. إنّ مجلس صيانة الدستور يحول دون انحراف النظام الإسلامي عن خطّ الدِّين والإسلام، ويحول أيضاً دون الخروج عن الدستور - الذي يأتي بالدرجة الثانية في الأهمّية، إلاّ أنّه أيضاً مهمّ جدّاً - فالدستور يعدُّ بمثابة العمود الفقري وفي الحقيقة هو مركز السلسلة العصبيّة للنظام وهو المعيار والضابطة، ومجلس الصيانة لا يسمح لمؤسّسات النظام بالانحراف عن الدستور، فلا يسمح بالمصادقة على ما يخالف الدستور من القوانين ويقف أمامها. فمثل هذه المؤسّسة التي تحظى بهذا المستوى من الأهمّية جديرة بالمحافظة على هيبتها وعظمتها وحرمتها وكرامتها. فعليكم أيّها السادة الكرام العاملين في هذا المجلس وأمثالكم أيضاً من المنتسبين إلى هذا المجلس وعلى الآخرين خارجه أن تحافظوا على هذه الهيبة والحرمة والكرامة. حذارِ أن يصدر عن مراكز الإشراف في زاوية من زوايا البلد أمر من شأنه أن يفتح أفواه الأعداء المتربّصين، فتهتك - والعياذ بالله - حرمة مجلس صيانة الدستور، أو يتكلّم في بيان مطلب بصورة يهتك معه بعض الأشخاص - على سبيل الاعتراض، لا حبّاً في إرادة الخير - حرمة مجلس صيانة الدستور. كذلك على من هم خارج هذه المؤسّسة - من الكتّاب أو الإعلاميين - أن يدركوا أنّ عدم احترام وهتك حرمة مجلس صيانة الدستور والاعتراض عليه ليس بالأمر الهيِّن، ولا يمكن قبوله أو تحمّله. طبعاً إنّ مسؤولية مجلس الصيانة خطيرة جدّاً ولا بدّ من إنجازها بمنتهى الدقّة وملاحظة الحدّ الأكبر من العدل والإنصاف، أي ينبغي أن يكون عمله مصحوباً بالعدل والإنصاف، وفي المستوى المقدور لمجموعة العدول العاملين في هذا المجال. ينبغي أن لا يُشاهد انعدام للعدل حتّى بمقدار حبّة الخردل، ولابدّ أن يراقب أعضاء مجلس الصيانة ويدقّقوا في عمل السادة المراقبين وما يفعلونه باسم مجلس صيانة الدستور. ومن ناحية التكليف الإلهي أيضاً فالظاهر أن يُنفّذ هذا من خلال مسؤولية هؤلاء الكرام، وهذا لابدّ أن يحثّكم على مضاعفة الدقّة والانتباه. رابعاً: ينبغي الحفاظ على سمعة الأشخاص، فلو شوهد مثلاً إشكال في ملفّات البعض، وكان هذا الإشكال يحول دون وصولهم إلى المجلس، فلا يُعمد إلى هتك حرمتهم من خلال التصريح بذلك الإشكال ونقله وإذاعته. طبعاً قد يقول البعض: لمَ رفضتم الشخص الفلاني؟ لابدّ أن تذكروا ذلك صراحة، نعم إذا كان شيئاً يستحقّ الذكر فلا مانع منه، أمّا إذا كان من الاُمور التي لا يصحُّ التصريح بها، فلا ينبغي تشويه سمعة الأشخاص بذكرها، فتقولون: بما أنّهم قالوا هذا الشيء وفرضوا علينا ذلك فلنهتك حرمتهم. كلاّ، فحرمة المؤمن في الإسلام مهمّة جدّاً، فلا بدّ أن لا تنهتك الحُرَم. خامساً: لو دُقِّق في الموازين الموجودة بالنسبة إلى الممثّلين في المجلس فسوف يتمّ الحصول على هذا الشيء، فلابدّ أن تراقبوا وتحولوا دون وصول الانتهازيين وغير المؤمنين بالرسالة الثورية ومسؤوليّة تمثيل الشعب إلى المجلس، ولابدّ أن تحولوا دون دخول من يسيئون التصرّف، ويحدثون البلبلة - لا قدّر الله - إلى المجلس. ينبغي ملاحظة أنّ مجموعة الشروط التي وضعت لابدّ أن تعطي هذه النتيجة. يحتمل أحياناً أن تكون في شخص نقطة ضعف، ولكن ليس من الضروري أن يضخِّم الإنسان كلّ أمر صغير يشاهده في الأشخاص، فليس من الضروري أن يلاحظ الإنسان كلّ هفوة صغيرة لدى الأشخاص ويعظّمها ويقول مثلاً: إنّ فلاناً في موضع كذا ووقت كذا تحدّث بشيء، فهذا ليس صحيحاً. أو أنّه ما أن تصدر من شخص أدنى حركة أو كلمة تتنافى مع مذاق البعض حتّى يعاجلونه بتهمة مخالفة ولاية الفقيه. طبعاً - والحمد لله - أصبحت هذه التهم حالياً قليلة. فليس الأمر بشكل تعدّ معه كلّ كلمة يتفوّه بها الشخص على أنّها مخالفة لولاية الفقيه، فحالياً قد ارتضى دستور هذه الدولة (ولاية الفقيه) كأصل مهمّ بل ومن أهمّ الاُصول، والناس يعايشون هذا الدستور وقد ارتضوه، وعلى هذا لا يمكن توجيه التهم ضدّ الأشخاص لأدنى سبب. فلا بدّ من ترك الاُمور اليسيرة التي يُعدُّ الاهتمام بها من ضيق الاُفق ويعتبر التدقيق فيها عبثاً. وإنّما المهمّ تلك الاُمور التي يخافها الجميع حقّاً، وذلك بأن يروم شخص مادّي ومدعوم من قبل المتنفّذين والأشرار في بقعة ما - كما أشار إلى ذلك سماحة الشيخ الجنّتي أيضاً في خطب صلاة الجمعة الأخيرة - بواسطة النقود وغفلة الناس وفقر وضعف الإشراف دخول المجلس، وبعد ذلك يحاول أن يردّ الجميل لمثل هؤلاء الأشخاص الذين روّجوا له وساعدوه، فحقّاً إذا تعرّفتم على مثل هؤلاء الأشخاص فارفضوهم بلا مسامحة. فلو شاهدتم شخصاً يفرّق النقود بين الناس أو يملأ أفواههم بالحلوى لمثل هذه الاُمور فاعلموا أنّه غير مناسب. فعندما يتّضح أنّ هؤلاء اُناس يحاولون اغتصاب منصب وضعه الدستور من أجل الناس، ويريدون بذلك مجرّد الحصول على الاُمور المادّية ونيل المتاع الدنيوي فلابدّ من الوقوف بوجههم، والموازين أيضاً تهدف إلى هذا الشيء. إذن، فعلى هذا الأساس عمدة ما يجب توفّره في المرشَّح هو الإيمان بهذا النظام وبالإسلام وبالثورة. طبعاً عندما نطرح مسألة الإيمان بالإسلام فلا نعني أن غير المسلمين لا يمكنهم الترشيح، كلاّ فهؤلاء كسائر الأقلّيات الدينية من غير المسلمين يمكنهم أن يرشّحوا أنفسهم طبقاً للضوابط المقرّرة، فالإيمان بهذا النظام الإسلامي وقبوله وبذل الجهد للقيام بواجبه والتعهّد بذلك شرط أساس للذين يرومون دخول المجلس، فإن توفّرت هذه الشروط في شخص فيمكن الإغماض حقّاً عن بقيّة الاُمور، إلاّ إذا كان أمراً منافياً للدستور، فهذا بحث آخر. أسأل الله أن يعينكم في مجال المعرفة والهداية في الاُمور المهمة، وكذلك في مقام العمل والتنفيذ، فإنّ القدرة على التنفيذ شيء مهم وبحاجة إلى عون إلهي. إن شاء الله وبفضله سينجز الاستفتاء المقبل - كالاستفتاءات السابقة - بشكل جيّد ونزيه وأن يتمكّن المرشّحون الصالحون وممثّلوا الناس الحقيقيون من الوصول إلى مجلس الشورى الإسلامي.
|