كلمة القائد خلال لقائه المحافظين ومسؤولين وزارة الداخلية

 16/1/1996 (الموافق: 25 شعبان 1416 هـ).

بسم الله الرحمن الرحيم

اُرحب بكم أيّها الاُخوة الأعزاء والمسؤولين وخدام الشعب المبرّزين من أقصى البلاد إلى أقصاها سائلاً اللّه أن يمنَّ عليكم بالتأييد والتوفيق وأن تنالوا رضاه بعملكم سبحانه وتعالى على أفضل وجه.

إنّ النقاط التي تفضل بها السيد بشارتي (وزير الداخلية) نقاط مهمة جداً، إذ من الصحيح أنّ تعتبر الانتخابات من أهم مسؤوليات وزارة الداخلية والمحافظين في البلاد، بل قد تكون من بعض الجوانب أهمّ عمل؛ ولذا سأتحدث عن بعض النقاط في هذا المجال لعلها تكون مفيدة إن شاء اللّه.

من الواضح أنّ مسؤوليات المحافظين في أيّ مكان كانوا هي مسؤوليات جسيمة جداً. وكنت قد تحدثت معكم - أيها الاُخوة - في وقت سابق عن هذا الموضوع، وقلت لكم بأنّ إحدى المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق المحافظين في البلاد هي توفير بيئة مناسبة سياسياً وأمنياً في المناطق الواقعة تحت مسؤولياتهم تساعد على تسيير وازدهار الأوضاع فيها. وهذا هو أصل القضية.

فلو أنّ محافظة كانت تعيش وضعاً أمنياً وسياسياً متزعزعاً، فلا يمكن القيام بأيّ عمل فيها كما ينبغي.

إنّ مسؤولية وزارة الداخلية هي الحفاظ على الأمن الذي يمكن بظلّه القيام بكل الأعمال والمشاريع الصحيحة والمناسبة، أي أن يشعر الناس بالأمن السياسي والاقتصادي، يشعروا بالعيش في بيئة سياسية سليمة.

والمتصدي لهذا الجانب في كل بلدان العالم هو وزارة الداخلية والمحافظين في تلك البلدان، وهي وظيفة مهمة وذاتية لوزارة الداخلية.

وهناك مسؤولية اُخرى تقع على عاتق المحافظين - وقد وصفت المحافظين في بعض الأحيان بأنّهم رؤساء الوزارات في المحافظات - وهي التنسيق بين المناطق المختلفة للمحافظة وجعلها منسجمة مع الوضع العام في البلاد من ناحية الميزانية والإمكانيات وأمثالها.

افترضوا أنّ مسؤولي الأقسام والدوائر المختلفة في المحافظة كانوا مدراء جيدين ومتخصصين، إلاّ أنّ المحافظ كان شخصاً ضعيفاً وغير نشط، فلا يستطيع هؤلاء المدراء من القيام بعملهم بصورة صحيحة.

فالمحافظ - في الحقيقة - هو الذي يوجّه المسؤولين والمدراء في المحافظة ويعرّفهم بالشواغر التي يجب ملؤها ويحضر اجتماعات الحكومة ويتمكن من استثمار الميزانية الإعمارية المخصصة لمحافظته ويدفع كل قسم في المحافظة إلى النشاط والتحرك اللازم.

وعلى هذا لو كان في إحدى المحافظات محافظاً فعالاً ونشطاً ومبدعاً فإنّ وضع هذه المحافظة سيختلف عن وضع محافظة يديرها محافظ خامل وغير مبدع ولا يمتلك الجرأة والحنكة والنضوج اللازم لدخول الساحات الأساسية والمهمة، ولا يستطيع التنسيق بين نشاطات الأقسام المختلفة وكذا عمل هذه الأقسام مع قوات الأمن الداخلي ولا يتمكن من إزالة المشاكل بين الدوائر والسلطة القضائية فيها.

وقد كُنت أوصيتكم العام الماضي بأنّ توطدوا نوعين من علاقاتكم :

أولاً: توطيد العلاقة مع اللّه في نفوسكم وفي حياتكم الخاصة، والسعي لأن تكون أعمالكم خالصة للّه سبحانه وتعالى، ولتكن نيتكم هي التقرب إلى اللّه في كل عمل تريدون القيام به.

فهناك أعمال لا يمكن للإنسان أن ينوي القربة فيها لأنّها مخالفة لرضا الباري عز وجل، ولحسن الحظّ فإن تحمل المسؤولية في الجمهورية الإسلامية تمكّن الإنسان من أن ينوي التقرّب إلى اللّه عند تحمل تلك المسؤولية، ويقول: يا ربِ إنني أقوم بالتنسيق بين الدوائر المختلفة واستثمر هذه الميزانية من أجل رضاك، وهكذا في سائر الأعمال والمسؤوليات، أي أن تكون أعمالنا موافقة لرضا اللّه تعالى.

إذن يمكن الإخلاص في الأعمال وقصد القربة إلى اللّه والإبتعاد عن الدوافع الشخصية والمنافسات والمشاجرات الحزبية والسياسية وما إلى ذلك.

طبعاً حينما تكون لدينا دوافع حزبية وسياسية فسوف لا يمكن قصد القربة في أعمالنا التي نقوم بها. مثلاً لو كان هدفنا من القيام بهذا العمل هو أن نساعد أصدقاءنا في العمل الحزبي، أو أن نحطّم شخصية فلان، أو أن نمنح هذا المنصب لفلان، أو أن نقوّي هذا الخط السياسي أو نضرب ذلك الخط. ففي مثل هذه الحالة لا وجود لنية القربة ولا تكون أعمالنا خالصة للّه، وحينما يكون العمل لغير اللّه فإنّه سيفقد البركة والتقدّم، سيفقد الإنسان العون الإلهي.

ومن الاُمور التي تخل بنية القربة أيضاً هي أن يطرح الإنسان نفسه وذاته وما إلى ذلك، كأن يتظاهر أمام الناس ويقول: قمت بذلك العمل، أو اُريد القيام بهذا العمل إلاّ أنّ البعض يضع العقبات في طريقي، وهذه الاُمور تفسد بشكل كامل تلك النوايا الحسنة والصحيحة.

وبناءً على هذا فإنّ الارتباط باللّه سبحانه أساس كل الاُمور. وإذا ما استطعتم تحقيق ذلك فإنّ أعمالكم ستأخذ طابعاً معنوياً وتبقى خالدة وسيفتح الطريق أمامكم وستشعرون بأنّ أعمالكم ومشاريعكم تسير بانتظام ولا يعتريها التخبط.

ثانياً: العلاقة مع الناس والتي يجب أن تتصف بالاقتدار من جانب والأخوية من جانب آخر لا عن ضعف وتهاون. فلا يحق لمسؤول في الجمهورية الإسلامية أن يكون ضعيفاً وذليلاً أمام الناس وأمام الأصدقاء والأعداء، ولا يملك القدرة على اتخاذ القرار، بل يجب أن يُعرف أنّه مسؤول قوي ومقتدر؛ لأنّ اقتداره مستمد من اقتدار الجمهورية الإسلامية التي تمثل القدرة الإلهية وقدرة الشعب الإيراني.

فكل محافظ وكل مسؤول رفيع المستوى في البلاد يعتبر في الحقيقة مظهراً لقدرة الجمهورية الإسلامية النابعة من القدرة العظيمة للشعب، تلك القدرة التي تشاهدون كل هذه الجهود تبذل من أجل إضعافها وهزيمتها وإفشالها، إلاّ أنّهم سيفشلون.

وهذا الأمر ليس اُسطورة بل هو واقع نشاهده جميعاً. فلاحظوا كم قامت أمريكا بتحركات واضحة وغوغائية ضد الجمهورية الإسلامية خلال السنة الأخيرة بدافع من تكبرها وغرورها، وقد كانت على يقين بأنّ هذه التحركات ستؤتي ثمارها، فقد بذلوا جهوداً مضنية حتى على مستوى رئيس الجمهورية من أجل الحيلولة دون بيع المفاعلات النووية الروسية للجمهورية الإسلامية، كما افتعلوا ضجة كبيرة من أجل الحيلولة دون إتمام الصفقات النفطية بين الجمهورية الإسلامية وجنوب أفريقيا، والتي كانت صفقات مهمة جداً، كذا حول موضوع الاستثمارات النفطية للشركات الأمريكية وغير الأمريكية في إيران. فلو كانت الجمهورية الإسلامية كباقي الدول لسقطت قطعاً واستسلمت لأمريكا دون أي شك، ولو أنّ هذه الضغوط وجهت لدولة قبل انحلال الاتحاد السوفيتي فإنها كانت تلجأ مباشرة إلى أحضان منافس أمريكا والغرب. في حين لا يوجد اليوم منافس حقيقي لأمريكا في العالم. فمثل هذه الضغوط في الوقت الحاضر تدفع الدولة التي تتعرض لها للارتماء في أحضان أمريكا والغرب بصورة أوسع وتمنح امتيازات أكبر لهما. فأية دولة كانت تستطيع الصمود أمام كل هذه الضغوط، غير الجمهورية الإسلامية؟

ومن الذي هزم وما زال يلقّن أمريكا الهزائم؟ هل هو شخص معين؟ قطعاً لا بل هو مجموع قوة الشعب الإيراني وقوة النظام الإسلامي، وفي الحقيقة قوة الإسلام الذي تتجلى فيه قدرة الباري عز وجل. فأنتم - أيّها المحافظون في الجمهورية الإسلامية - مظاهر مثل هذه القدرة، وهذا ليس بالشيء القليل. فيجب أن يكون تعاملكم قوياً وفي نفس الوقت متواضعاً وفي أقصى درجات العطف والاُخوّة.

هذه وصايا طرحتها دوماً، وقد كان من الضروري تكرارها في هذه الجلسة.

أمّا مسألة الانتخابات فهي من مسائل البلاد المهمة جداً. ونحن حينما نطرح مسألة الانتخابات نتصور أنّ هناك ثلاث مخاطبين أساسيين فيها، لكل منهم مسؤولية حيال موضوع الانتخابات.

وأولى تلك الجهات المسؤولة تجاه الانتخابات هم أبناء الشعب. ومسؤوليتهم الأساسية تتمثل في المشاركة في الانتخابات، وهذا ليس تكليفاً مفروضاً على الإنسان كبقية التكاليف والالتزامات المختلفة الملقاة على عاتق الناس، بل هو تكليف عقلي ومن أجل صيانة المصالح، كمن مكلف بالمحافظة على سلامته وادخار طاقته الداخلية وصون عزته وشرفه.

ولو أنّ شعباً أراد المحافظة على اقتدار وعزة الحكومة التي أرادها وانتخبها، ويمنع العدو من التدخل في جميع شؤونه الداخلي - كماضي إيران وحاضر كثير من الدول - فلازم ذلك أن لا ينأى الشعب بنفسه بعيداً عن الساحة الأساسية في البلاد، بل يجب عليه الحضور والتواجد في قلب الأحداث.

ولو أن شعبنا ترك ساحته وترك العمل بالمسؤوليات الأساسية المقررة في المجالات الاجتماعية والسياسية فلن يحق له أن يلوم أحداً والبكاء على مصيره؛ لأنّ مصير كل شعب بيده، ومن الواضح أنّ الشعب حينما يتهاون في أداء مسؤولياته فإنّه سيفتح الطريق أمام العدو للسيطرة على مصيره ومقدّراته، ومسألة الانتخابات تدخل في هذه الدائرة.

فلو أنّ الشعب حافظ على ساحة الانتخابات - كما حافظ عليها بقوة - والحمد للّه - منذ بداية الثورة وإلى اليوم وسيحافظ عليها مستقبلاً لأنّه شعب واعٍ ودقيق وفهم ويعرف الدور الذي تلعبه الانتخابات - فإنّ العدو لن يستطيع التدخل في شؤون البلد على أيّ طريق كان.

إنّ الشعب متواجد في الميدان وسينتخب ممثليه طبقاً للمعايير التي يؤمن بها سواء في انتخابات مجلس الشورى أو في رئاسة الجمهورية، وسيقلّدهم زمام الأمور، وعند ذلك ستُدار شؤون البلاد وفقاً لما يريده الشعب.

وعلى هذا فإنّ تكليف الشعب هو تكليف عقلي وعقلائي، وبهذا اللحاظ فهو تكليف شرعي أيضاً، أي أنّ للشارع المقدس ومن أجل صيانة مصالح الناس، أمر في مثل هذه المواضيع؛ لأنّ محل تكليف عقلي صريح، والعقل يحكم على الناس بضرورة أن يكون لديهم مثل هذا المورد، وعلى هذا فوظيفة الشعب الشرعية والعقلية والإجتماعية والسياسية هي التواجد في الساحة والمشاركة في الانتخابات.

وأساس هذه المسألة هو الشعب، والمجلس هو مجلس الشعب.

فلو لم يتواجد الشعب في الساحة - لا سمح اللّه - وغاب الكثير منهم، واستطاع البعض من استغلال هذا الغياب والتدخل في الانتخابات عن طريق صرف الأموال أو عنه طريق النفوذ الذي يمتلكه والسيطرة على ساحة الانتخابات لتأمين مصالحة الخاصة لا كما يريده أبناء الشعب، يكون الخاسر الأكبر هو الشعب. وبناءً على هذا فإنّ مشاركة أبناء الشعب في الانتخابات أمر الزامي.

أمّا المخاطب الثاني فهو الحكومة ومظهرها في هذه القضية وزارة الداخلية.

فأبناء الشعب يريدون التواجد في هذه الساحة العظيمة، فيلزم من ذلك توفير إمكانيات لهم من أجل تسهيل هذا الأمر. ولذا يجب على وزارة الداخلية توفير هذه الإمكانيات، والتصرف كونها مسؤولاً محايداً وخادماً مطيعاً للشعب. أي واجب هذه الوزارة هو التواجد في الساحة وتوفير إمكانيات ووسائل مشاركة الناس في الانتخابات، فمن الضرورة أن يشعر الناس بعدم التدخل وسوء الاستغلال في مسألة الانتخابات وعدم السماح لأيّ شخص بالقيام بمثل هذه الاُمور؛ لكي يشاركوا فيها بشوق ورغبة. يجب إجراء الانتخابات بدرجة عالية من الأمانة. ووزارة الداخلية هي أمينة الشعب في هذا الأمر، فيجب عليها المحافظة على صناديق الاقتراع، وإيصالها لجميع أبناء الشعب.

أقول هذا لأنّ صناديق الاقتراع في بعض الانتخابات السابقة لم تصل إلى جميع أرجاء البلاد، ودوماً كان يتضح في أواخر عملية الاقتراع بأنّ الصناديق لم تصل إلى بعض المناطق البعيدة. ولذا يجب ترتيب الاُمور بصورة وايصال الصناديق الى الأماكن التي يريد أهلها المشاركة في الانتخابات حتى في حالة تساقط الثلوج وبعد الطرق ووعورتها، ومن أجل تحقيق ذلك يجب عليكم إعداد الإمكانيات مسبقاً ولا سيما في المحافظات والمناطق الجبلية والنائية.

أمّا المخاطب الثالث فهم بعض المسؤولين السياسيين - لا المسؤولين الحكوميين -، وبعض المعروفين على الساحة السياسية من خلال مسؤولياتهم وبصفتهم أشخاصاً لهم كلمة مسموعة كرؤساء الجمعيات والأحزاب والجماعات، والشخصيات السياسية المعروفة، وعلماء الدين والمثقفين البارزين، والشخصيات الثورية، والوجوه البارزة التي يعرفها الشعب ويعتبرها اُمناءه، كل هؤلاء يدخلون تحت عنوان المخاطب الثالث، وعليهم أن يبذلوا كل طاقاتهم من أجل حثّ الناس ودفعهم للمشاركة في الانتخابات.

وعلى المسؤولين في مختلف قطاعات الدولة وعلماء المناطق المختلفة وذوو السوابق في القضايا السياسية والخطباء وأصحاب القلم والذين يشرفون على الصحافة في البلاد وأمثالهم من الشخصيات أن يحثّوا ويرغّبوا الناس على المشاركة في الانتخابات، وكل من يقوم بعمل يؤدي إلى فتور الناس عن المشاركة فيها فقد تصرف خلاف وظيفته الشرعية.

فهناك من يقول للناس لا تشاركوا في الانتخابات - كبعض الناس غير المسؤولين أو قد يكونوا عملاء - ويكتبون في مقالاتهم بأنّ على الشعب أن لا يشارك، أو أن الشعب سوف لا يشارك في الانتخابات، ويطرحون ذلك بأساليب مختلفة، ولو أنّ أحداً تابع هؤلاء الأشخاص فسيرى بأنّهم عملاء، وحتى لو لم يكونوا عملاء ومرتزقة للعدو عملياً فإنهم عملاء لأعداء هذا الشعب فكرياً.

وهناك البعض ممن لا يتكلم بهذه الصراحة، لأنّهم أذكى من أن يطرحوا أفكارهم على الشعب بصراحة، إلاّ أنّهم يتكلمون بطريقة تؤدي إلى انصراف الناس عن المشاركة في الانتخابات، مثلاً يعلنون عدم مشاركتهم في الانتخابات، فهل عدم مشاركتكم في الانتخابات بحاجة إلى الإعلان، ولو أنّكم لم تعلنوا عن ذلك فسيكون هذا كالمعصية الشخصية.

وهناك فرق بين من يرتكب المعصية في بيته - طبعاً هي معصية عند اللّه سبحانه وسيعاقب عليها قطعاً إلاّ أنّها لا تساعد على تربية المجتمع تربية سيئة -، وبين من يرتكب المعصية في الملأ العام، ولذا فالذي يرتكب المعصية في الملأ العام يقام عليه الحدّ، في حين لا يكلف أيّ إنسان بالتحقيق والفحص عن الذي ارتكب معصية في بيته وضرورة إثبات أو عدم إثبات ذلك. فالحدّ في الشرع المقدس لأجل التظاهر بالمعصية لأنّ الشرع لا يريد ذلك، ولذا جاء قوله تعالى في الآية الشريفة : {إنّ الذين يُحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا} وقد احتمل بعض الفقهاء أنّ المراد بالآية هو ارتكاب الإنسان للمعصية علناً وأمام أنظار الناس. فلو أنّ إنساناً تظاهر بالأكل في شهر رمضان مثلاً، فإنّ الحكم الشرعي يقوم بتعزيره في حين لا تعزير على الذي يتناول المفطرات خفاءً في بيته.

والقصد أنّ التظاهر بالمخالفة هو مخالفة اُخرى وقد تكون مخالفة أكبر، فالذي يريد أن يتظاهر ويعلن بعدم المشاركة في الانتخابات يبدو أنّه يريد أن يشجّع الآخرين على عدم المشاركة فيها، يعتبر عدم المشاركة في الانتخابات عملاً قيّماً، في حين أنّ الأمر هو مخالفة ومغاير للوظيفة الشرعية.

وبناءً على هذا لو أنّ كلاً من هذه الفئات الثلاثة المعنيّة أساساً في مسألة الانتخابات قامت بمسؤولياتها بشكل صحيح فسوف تقام انتخابات ساخنة وجيدة جداً ومدعاة لعزة ورفعة هذه البلاد وهذه الحكومة وهذا الشعب. آمل أن يكون الأمر كذلك وأن يعينكم اللّه على ذلك.

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته