|
الخطاب الهام للقائد بمناسبة
الأحداث الأخيرة في طهران
(12/7/1999 م)
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيـد
إنّ هناك كلاماً كثيراً للقول، ولكن القضية الأهم
برأيي، والتي شغلت كل تفكيري، هي الهجوم على القسم الداخلي للطلبة الجامعيين
الشباب. إنّ هذا الحادث المرير قد آلمني كثيراً وجرح قلبي، وهو حادث غير مقبول
وقوعه في الجمهورية الإسلامية.
إنّ الهجوم على سكن ومأوى هذه المجموعة، وخاصة
آناء الليل، أو عند إقامتهم لصلاة الجماعة، هو حادث لا يمكن تقبّله في نظام
الحكم الإسلامي بأي شكل من الأشكال.
شباب هذا البلد هم أبنائي
إنّ شباب هذا البلد من الطلاب الجامعيين وغيرهم،
هم أبنائي، لذلك فإنّ أي حادث يقع لهذه المجامع ويؤدي الى توترهم وقلقهم
وانزعاجهم، هو حادث صعب وفادح، وهنا لا فرق بين هذه المجامع إن كانت في زيّ
القوات العسكرية والأمن الداخلي أو في أي زيّ آخر، لأنّ مَن يكون مخالفاً
للقوانين في نظام الجمهورية الإسلامية، يجب التصدي له، ولكن ما ذنب الذين لم
يخالفوا القوانين، والذين كانوا ينعمون بالراحة في منازلهم، وخاصة في الحرم
الجامعي. لذلك، فإنّ تلك الممارسات كانت ممارسات خاطئة وغير جائزة.
إنّ القول بخروج مئة أو مئتي شخص من الحي الجامعي
وإطلاقهم لبعض الشعارات، أو الحديث ببعض الكلام، لا يمكن أن يكون مبرِّراً أو
مسوِّغاً أو تصريحاً للبعض في أي زيّ كانوا وتحت أي عنوان كي يتوغلوا في ذلك
الحرم وأن يقوموا بتلك الممارسات غير المسموح بها وغير الجائزة، وخاصة عندما
يكون عنوان قوى الأمن الداخلي المقدّس مطروحاً، لأنّ الممارسات التي تؤدي الى
الإساءة الى سمعة هذه القوى تجعل الأمر أكثر صعوبة.
المممارسات الخاطئة تسيء الى
سمعة وتضحيات قوى الأمن الداخلي
أنتم تعلمون مدى التضحيات التي تقدّمها قوى الأمن
الداخلي اليوم في أنحاء البلاد، وفي الطرق الرئيسية، وعلى الثغور، وفي التصدي
للمخربين الأشرار.. ومدى العناء الذي تتكبده في هذا المجال، وكم منها مَن قدّم
حياته من أجل الحفاظ على أمتنا، فهل من العدل والإنصاف أن يقوم البعض بممارسات
تسيء الى سمعة هؤلاء الذين يقومون بخدمة الشعب؟ وهل من المعقول - كما نقلوا لي
- أن يقوم البعض بممارسات تسيء الى سمعة هؤلاء الذين يقومون بخدمة الشعب؟ وهل
من المعقول - كما نقلوا لـي - أن يقوم البعض بالدخول الى غرف الطلبة الجامعيين
من أفراد التعبئة والمعاقين وأن يسحبوهم من فراش النوم، وأن يؤسسوا لتلك
الأحداث وهم يرددون هتافات "يا حسين" و"يا زهراء"! فهل هذا أمر صائب بأن يذكر
أولئك أسماء الحسين (عليه الصلاة والسلام) وفاطمة الزهراء (سلام الله عليها)
المقدّسة، وهم يقومون بتلك الممارسات؟!! إنّ هذا ليعصر القلب عصراً.
إنّ الكثير من أفراد قوى الأمن الداخلي هم شباب
مؤمن ومحبّ للإمام الحسين (ع) ولفاطمة الزهراء (ع)، وهم يؤدون واجباتهم في جميع
أرجاء البلاد في خدمة الإسلام والبلد، فقد كانت صدورهم متاريس طوال حرب الدفاع
المقدّس، وفي التصدي لجميع الأخطار التي تهدد هذا البلد، وكانوا يدخلون جميعاً
الى تلك الساحات؛ ولكننا نرى البعض يختلقون تلك الأحداث بهذا الشكل مستفيدين من
عنوان قوى الأمن الداخلي.
لقد كانت تلك الأحداث أحداثاً مريرة للغاية
بالنسبة لي، ولقد أكدت على أن يتم التحقيق في أصل هذه الأحداث، ولقد قرّر رئيس
الجمهورية المحترم، وسائر المسؤولين، تشكيل لجنة للتحقيق، وقد أكدت أنا أيضاً
على ذلك، وقد أكلّف مندوباً من قِبلي في هذه اللجنة كي يتم التحقيق في تفاصيل
هذه الحوادث بشكل دقيق وصائب.
القائد يوجّه ويحذّر
إنّ الكلام في هذا المجال يطول، لذلك فإني أتوجه
بالحديث الى الطلبة الجامعيين والى عامة الشعب الإيراني، وهناك كلام خاص أتوجه
به الى جميع الشباب وهناك كلام موجّه للعدو..
أ) الطلبة الجامعيين: حذارِ من الغفلة في تحديد
هوية العدو:
إنّ كلامي للطلبة الجامعيين، هو أن يصدّوا تحركات
العدو، وأن يتعرفوا عليه بشكل جيد، وحذارِ من الغفلة في تحديد هوية العدو. يجب
عليكم أن تتعرفوا على الغرباء الذين يَلِجُون في كل مكان، مختبئين تحت قناع
المقرّبين، وأن تلاحظوا الأيادي الخفية. نعم، عليكم مشاهدة الأيادي الخفية، فلا
أحد يُمدح بسبب غفلته، ولا أحد يُحمد بسبب إغلاق عينيه وتجاهله للأمور، فإذا
تلقّى الغافل ضربة ما فإنه سيكون المسؤول والمذموم الأول عن ذلك، إنّ طبقة
الطلبة الجامعيين هي طبقة راقية وقيّمة. لذلك، فإنّ العدو يستهدف الطلبة
الجامعيين، وهو يسعى منذ سنوات كي يضع الطلبة الجامعيين في مواجهة النظام
الحاكم، ولكنه لم ينجح في هذا المسعى ولن ينجح في المستقبل أيضاً.
فلا يعتقدنّ بأنه إذا أرادت مجموعة إختراقية
إنتهاز هذه الفرصة، والإصطياد في الماء العكر، والولوج في تجمعات الطلبة
الجامعيين، وإطلاق الشعارات، والتقوّل ببعض الكلام، بأننا أخطأنا، أو أننا
سنخطئ في التعاطي معهم، كلا.. إننا لن نخطئ لأننا نعرف مَن نخاطب، ونعرف مَن
نواجه جيداً. إنّ الطلبة الجامعيين هم أبناؤنا، وهم منا وفينا، وهم من هذا
الوطن وإليه، ولكن العدو يرغب بإفشاء الفساد والرذيلة، مستفيداً من عنوان
الطلبة الجامعيين، أو من خلال اختراقهم. لذلك، على الطلبة الجامعيين أنفسهم أن
يلحظوا هذا الأمر بكل يقظة وانتباه.
أية جماعة هذه؟ وأي عدو هذا لمستقبل هذا الشعب
ولجامعاته يحاول أن يغيّر مسار توجه الشعب الى نقطة إنحرافية، في وضع حساس، وفي
فصل حساس كهذا الفصل من السنة، وهو فصل امتحانات الطلبة الجامعيين، وفصل
امتحانات الدخول الى الجامعات، لأنّ جميع العوائل التي لديها شاب أو شابة في
هذا العمر يبذلون كل ما عندهم في هذا الفصل من السنة كي يوفّروا راحة البال
لأبنائهم من أجل النجاح في الإمتحانات السنوية أو في امتحانات الدخول الى
الجامعة؟ فمَن هي تلك اليد التي تُشغل الشباب في هذا الفصل وتحثّهم على عدم
التوجه الى الدراسة وتقديم الإمتحانات والى التجمع بهذا الشكل؟ ومَن هو وراء
ذلك؟
وهنا على الطلبة الجامعيين أنفسهم أن يفتحوا
أعينهم بكل يقظة وانتباه، وأن يقرّروا بأنفسهم، فهم أول مَن يتحمل هذه
المسؤولية.
ب) الشعب الإيراني: كونوا
يقظين
كما أتقدم الى الشعب الإيراني بالقول: أيها الشعب
العظيم والشجاع، لقد تصدّيتم بكل قوة واقتدار للعدو الذي طردته الثورة من هذا
البلد، وأبقيتموه خلف الأبواب طوال عشرين عاماً مضت، ولم تسمحوا له بالإختراق
من أي ثغرة ممكنة، كونوا يقظين، فهذا هو مغزى الكلام الذي كنت أكرره طوال
السنوات الأخيرة لشعب الإيراني ولجميع المسؤولين، بأنّ العدو يحاول اختراقنا،
وأنه سيتوغل بيننا، من أي ثغرة قد يجدها. لذلك، إرفعوا من درجة يقظتكم ووعيكم،
لأنّ العدو يستهدف أمننا القومي، إنّ الأمن القومي لأي شعب من أهم الواجبات
والضروريات، فإذا لم يكن هناك أمن قومي لا يمكن لأي حكومة كانت أن تمارس
صلاحياتها وأعمالها، ولن يرتفع حجر فوق حجر في مجال البناء والإعمار، فعندما
تعمّ الفوضى، وينعدم الأمن والإستقرار في البلاد، لن تُحلّ أي مشكلة من
مشكلاته. فعند فقدان الأمن، يندثر اقتصاد وثقافة الشعب وقضاياه السياسية
والإجتماعية. لذلك، فإنّ العدو يستهدف كل ذلك، فيجب على الشعب الإيراني في
أرجاء البلاد أن يعي ذلك، وهم يعلمون ويعون ذلك، لأنّ شعبنا - ولله الحمد - شعب
يقظٌ وواعٍ.
ج) الشبـاب: أنتم أمل الثورة
والإسلام
وهنا أتوجه إليكم أيها الشباب بالقول: أيها
الشباب الأعزاء، أنتم أمل الثورة والإسلام، وإنكم قادرون، من خلال سلوككم، على
المضيّ بهذا البلد في طريق الرقيّ والتقدم بكل عزم وسرعة، فعندما يتحدث شباب
الوطن ويقرروا ويعملوا بكل يقظة وتدبير وحلم وتقدير للأوضاع، فإنّ البلاد
ستتحول الى روضة من الرياض، ولكن عندما تشتعل الصراعات العمياء فإنّ العدو
سيستغل تلك الأوضاع على الفور.
لقد أكدت مراراً، وهنا أعود وأكرر، بأنني أعتقد
بأنّ شباب هذا الوطن يجب أن يكونوا موجودين في جميع الميادين والمجالات، وأن
يكونوا على أهبة الإستعداد لذلك، شرط أن يتحلَّوا بالإنضباط، نعم يجب أن
يتحلَّوا يالإنضباط.
إنّ الممارسات التي شاهدناها كالهجوم على
الجامعة، ناتجة عن عدم الإنضباط، وهي ممارسات خاطئة تحت أي عنوان كانت، وهي
ممارسات مشجوبة، حتى ولو تمّت تحت عنوان الدفاع عن الدين أو الدفاع عن الولاية.
ألم أتحدث مراراً وأنهى عن استخدام العنف
والممارسات العنيفة في أماكن تجمّع المعارضين، لأنّ ذلك يُفرح العدو؟!
لقد كرّرنا هذا الأمر مراراً وتكراراً، فلماذا لم
يصغوا إليه؟ لماذا لا يصغون الى هذا الأمر؟
حتى ولو كان هناك فعل يثير مشاعركم ويلهبها. خذوا
على سبيل المثال، حتى ولو وجّهوا إهانة الى القائد يجب عليكم الصبر والتزام
الصمت، حتى ولو أحرقوا صوري ومزقوها يجب عليكم التزام الصمت. حافظوا على قواكم
ليوم يحتاج البلد فيه إليها، ليوم يجب على القوى الشابة والمؤمنة من حزب الله
التصدي فيه للعدو.
وإلاّ فلا مانع من أن يتحدث أحد الشباب أو الطلبة
الجامعيين المخدوعين بكلام ما، فأنا شخصياً أتخلى عن حقي تجاهه.
د) الأعـداء: حلم عودة أميركا الى هذا البلد لن
يتحقق
وهنا أتوجه بالقول الى العدو، أياً كان وأينما
كان: إنّ أعداءنا الأساسيين المدبّرين والمخططين لهذه الأحداث، قابعون في
منظمات التجسس العالمية.
أين الميزانية التي أقرّها "الكونغرس" الأميركي
من أجل إنفاقها في مكافحة نظام الحكم في إيران؟ أين تم إنفاق هذه الميزانية،
بالإضافة الى أضعاف أضعافها؟ من الواضح أنّ هذه الميزانية قد أُنفقت من أجل
التخطيط للقيام بمثل هذه الأحداث، ولا شك في ذلك. فليعلم هؤلاء الأعداء بأنّ
حلم عودة أميركا الى هذا البلد هو حلم من الأحلام القلقة التي ليس لها تفسير
ولا تبرير.
وليعلم أولئك المتربصون منذ عشرين عاماً، الذين
هم من أحقر أفراد هذا الشعب، ومن السياسيين المبعدين والمبغوضين والذين خلعهم
الشعب كما يُخلع السن الفاسد ورماهم جانباً، إنهم يتربصون منذ عشرين عاماً،
وتسعة عشر عاماً، وثمانية عشر عاماً، كي ينتقموا من الشعب، من الإمام ومن اسمه
ونهجه، ليعلموا جميعاً بأنهم قوم أخطأوا، وأنهم قد أخطأوا أيضاً في تقديراتهم
لهذه الأحداث، وقد فضحوا أنفسهم، وبيّنوا عن شخصيتهم.
صحيح أنهم قد وجّهوا تلك الضربة الدنيئة الى جهاز
أمننا واستخباراتنا، ووجّهوا هنا ضربة الى جهاز قوى الأمن الداخلي، ولكن
العناصر الخدومة والجنود المخلصة المجهولة في الجمهورية الإسلامية، يقومون بجمع
المعلومات، ويدركون ويعرفون جيداً كل واحد منهم، وأين هم الآن وماذا يفعلون..
إنهم لا يقدرون على جرّ الشعب الى الوراء من خلال
هذه الأساليب، أو الى إبعاده عن ميادين الكفاح في سبيل استقلاله وإسلامه
العزيز، وفي سبيل النضال ضد أعدائه.
هـ) التيارات السياسية: العدو يستغل النزاعات
فيما بينكم
وهنا أتوجه بالحديث الى جميع التيارات السياسية:
أيها السادة، يا أصحاب التيارات والإتجاهات
السياسية، هل لاحظتم؟ لقد وصلتم الآن الى ما كنا نكرره دائماً، فعندما تتنازعون
- أنتم المقربون - بهذا الشكل حول قضايا غير مجدية، فإنّ العدو يستغل ذلك
الوضع، وهاكم أفضل مثال على ذلك. فهل شاهدتم كيف استغل العدو هذا الوضع وكيف بث
سمومه؟ أُتركوا هذه الخلافات.
إننا نقول إنه لا مانع من وجود خلافات سياسية
واختلافات في وجهات النظر، فنحن لا نصرّ على أن يفكر الجميع بذات النمط، ولكن
يجب عليكم أن تضعوا حدوداً للممارسات وللنزاعات السياسية، يجب أن تضعوا خطوطاً
حمراء لذلك، ولا تتنازعوا مع بعضكم البعض من دون رادع ولا رقيب، بحيث تنشغلون
بهذا الصراع وتسمحون للعدو بالتوغل الى هذه المعتركات بهذا الشكل، لقد أثاروا
صخباً شديداً، وتنازعوا فيما بينهم حول قضية قانون الصحافة وسائر القضايا
المختلفة، وكل تفكيرهم هو تياراتهم واتجاهاتهم السياسية، فما معنى ذلك؟
فهل الأمر يتعلق بقانون يتم المصادقة عليه في
المجلس أم ماذا؟
أنا هنا لا أشير الى تيار سياسي معيّن، بل أوجّه
كلامي للجميع، فلا فرق عندي بين هذا التيار وذاك، أو بين هذا الإتجاه السياسي
وذلك الفكر السياسي، إنّ المقياس والميزان
عندي هو سبيل الله، ونهج الإمام، وطريق الإسلام، والحفاظ على البلد، ومراعاة
مصالح الشعب، والحفاظ على مستقبل البلاد، وهذا ما يهمني في القضية، فلا فرق
عندي من أنّ الشخص الفلاني تابع للتيار "ألف" وأنّ الشخص الآخر تابع للتيار
"ب"، فأنا أخاطب الجميع، يجب عليكم أنتم أيضاً أن تكونوا يقظين وواعين.
الختــام
وفي الختام، أتوجه بالحديث الى إمامنا ومقتدانا
ولي العصر والزمان (أرواحنا فداه) قائلاً: يا سيدنا ومولانا، إشهد لنا عند الله
(سبحانه وتعالى)، بأننا سنصمد في سبيل الله حتى آخر رمق من حياتنا. وإن أملي
الكبير ومدعاة فخري أن أقدّم روحي في هذا الطريق المفعم بالفخر والفيض والبهجة.
أسأل الله (سبحانه وتعالى) أن يوفقكم وأن يؤيدكم
بأزره. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
خطاب القائد الى الأمة الإيرانية
أثناء المسيرات المليونية
(14/7/1999 م)
بسم الله
الرحمن الرحيم
أيها الشعب الإيراني الغيور.. أهالي طهران
الأعزاء:
منذ يومين، تقوم زمرة من المشاغبين والأشرار،
بدعم من قِبل بعض المجموعات المعروفة بإفلاسها السياسي، وبإيعاز وحماية بعض
القوى الأجنبية المعادية، بأعمال شغب وتدمير ممتلكات، وإثارة الرعب والوحشة
وسلب أمن وراحة المواطنين.
لقد ظن هؤلاء الأخسّاء الجبناء، من أعداء الإسلام
والثورة، بأنّ الثورة الإسلامية وأبناء الشعب الإيراني المؤمن والثوري سيسمحون
لهم بإثارة الفتن، لتعبيد الطريق أمام هيمنة أميركا المجرمة على وطننا العزيز.
إنّ المجموعات العميلة والمعادية، التي ضلّلتها
تحليلات أسيادها ظنت باطلاً أنّ الشعب الإيراني تراجع عن الإسلام والثورة،
فأرادت من منطلق هذه الأوهام أن تنتقم من الثورة الإسلامية، لكنها غفلت عن أنّ
الشعب الإيراني المؤمن والشجاع والواعي لن يسمح لهذه المجموعات وأسيادها
وحماتها بمواصلة أعمالها الشريرة، وأنّ النظام الإسلامي المقتدر سيردّ كيدها
بمنتهى القوة الى نحورها، وقد تم التأكيد على المسؤولين في الحكومة، وخاصة
المسؤولين في قوى الأمن الداخلي أن يتصدّوا بحكمة وقوة للعناصر المفسدة
والمخالفة، ولا شك في أنّ اليأس والإحباط سيكون نصيب الذين يعوّلون على فتن
هؤلاء المقبوحين المسودّة وجوههم، وعلى الشعب الإيراني العظيم، وخاصة الشباب
الأعزاء الذين يتحلَّون باليقظة في مراقبة تحركات الأعداء، وأن يتعاونوا بشكل
كامل مع قوى الأمن الداخلي والمسؤولين، لتضييق الخناق على العناصر العميلة
والمرتزقة للأعداء.
وأدعو أبنائي في قوات التعبئة، الى المحافظة على
استعدادهم للحضور في الساحة عندما تستدعي الضرورة حضورهم لرد كيد الأعداء الى
نحورهم.
أسأل الله (سبحانه وتعالى) أن يمنّ بالنصر على
الإسلام والمسلمين.
 |