خطاب القائد الى الأمة الإيرانية أثناء المسيرات المليونية -

 14 تموز 1999.

  بسم الله الرحمن الرحيم

  أيها الشعب الإيراني الغيور.. أهالي طهران الأعزاء:

منذ يومين، تقوم زمرة من المشاغبين والأشرار، بدعم من قِبل بعض المجموعات المعروفة بإفلاسها السياسي، وبإيعاز وحماية بعض القوى الأجنبية المعادية، بأعمال شغب وتدمير ممتلكات، وإثارة الرعب والوحشة وسلب أمن وراحة المواطنين.

لقد ظن هؤلاء الأخسّاء الجبناء، من أعداء الإسلام والثورة، بأنّ الثورة الإسلامية وأبناء الشعب الإيراني المؤمن والثوري سيسمحون لهم بإثارة الفتن، لتعبيد الطريق أمام هيمنة أميركا المجرمة على وطننا العزيز.

إنّ المجموعات العميلة والمعادية، التي ضلّلتها تحليلات أسيادها ظنت باطلاً أنّ الشعب الإيراني تراجع عن الإسلام والثورة، فأرادت من منطلق هذه الأوهام أن تنتقم من الثورة الإسلامية، لكنها غفلت عن أنّ الشعب الإيراني المؤمن والشجاع والواعي لن يسمح لهذه المجموعات وأسيادها وحماتها بمواصلة أعمالها الشريرة، وأنّ النظام الإسلامي المقتدر سيردّ كيدها بمنتهى القوة الى نحورها، وقد تم التأكيد على المسؤولين في الحكومة، وخاصة المسؤولين في قوى الأمن الداخلي أن يتصدّوا بحكمة وقوة للعناصر المفسدة والمخالفة، ولا شك في أنّ اليأس والإحباط سيكون نصيب الذين يعوّلون على فتن هؤلاء المقبوحين المسودّة وجوههم، وعلى الشعب الإيراني العظيم، وخاصة الشباب الأعزاء الذين يتحلَّون باليقظة في مراقبة تحركات الأعداء، وأن يتعاونوا بشكل كامل مع قوى الأمن الداخلي والمسؤولين، لتضييق الخناق على العناصر العميلة والمرتزقة للأعداء.

وأدعو أبنائي في قوات التعبئة، الى المحافظة على استعدادهم للحضور في الساحة عندما تستدعي الضرورة حضورهم لرد كيد الأعداء الى نحورهم.

أسأل الله (سبحانه وتعالى) أن يمنّ بالنصر على الإسلام والمسلمين.

السيد علي خامنئي