بيان قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (دام ظله)

بمناسبة قدوم موسم الحج

 

 وجه قائد الثورة الإسلامية سماحه آية الله السيد علي الخامنئي نداء  بمناسبة موسم الحج اکد فيه بان الصحوة الإسلامية قد أخلت في الموازين  والحسابات الاستکباريه وغيرت المعادلات العالمية التي أرادها المستکبرون وأضاف ، إن رياح الصحوة الإسلامية قد هبت في جميع أرجاء العالم الإسلامي وان النزول إلى ساحة العمل، قد تحول إلى مطلب جدى . مؤكداً بان نظريه  الإسلام السياسي " قد وجدت لها مکانه رفيعة لدى عقليه النخبة الممتازة ، حيث أنها قد فتحت أمامهم أفقا مشرقا واعدا ومع أفول الأفكار المستوردة الصاخبة من قبيل الاشتراکيه والمارکسيه ، وبخاصة بعد سقوط براقع الخداع والدجل من وجه الديمقراطية الليبرالية الغربية ، برز وجه الإسلام الداعي إلى العدالة والحرية بشکل اجلي وأوضح ، ليتبوا موقع الصدارة دون منافس علي قائمه الأماني والتطلعات لدى کل من ينشد العدالة والحرية کما لدى النخب والمفکرين.

 

واليکم نص النداء :

لقد احتفلت اليوم امتنا الإسلامية مره أخرى بميعادها السنوي العظيم مستجيبة بجداره دعوه "وإذن في الناس بالحج ". فان هذه الفريضة الثمينة کغيرها من الفرائض الإلهية تمثل خزانه من خزائن الرحمة تفتح بابها علي العباد عند مواعيدها المقررة لتتيحهم فرصه للاستفادة من الفيض الإلهي اللانهائي . إن الحج فرصه فريدة استثنائية لأنها من جهة تصقل القلوب والنفوس فيتمتع الحجيج کل علي قدر همته وطاقته ببرکات هذه الرحمة الممطرة ومن جهة أخرى تتمکن فيها شخصيه الأمة الإسلامية بکليتها والتي تتألف من مختلف الشعوب والأعراق والأقطار والثقافات ان تحقق لها مزيدا من التلاحم والانسجام والشجاعة والصحوة والوعي بالذات . وهذا يمثل الحاجة الضرورية الکبرى للعالم الإسلامي في عصرنا الحالي .

 لقد أصبح العالم الإسلامي اليوم يستعيد نفسه ويقف مع مرور الأيام بوجه اللصوص والناهبين وذلک بعد أن مر بفترة طويلة من التراخي والسبات ، ألحقت به الخسائر، وأدت أخيرا إلى تکريس الهيمنة السياسية الثقافية للأجانب حيث أن ثرواته المادية والبشرية قد سخرت لصالح أعدائه لتخدمهم في تقدمهم وقوتهم وسيطرتهم . إن رياح الصحوة الإسلامية قد هبت في جميع أرجاء العالم الإسلامي وان النزول إلى ساحة العمل، قد تحول إلى مطلب جدي .

 إن نظريه "الإسلام السياسي " قد وجدت لها مکانه رفيعة لدى عقليه النخبة الممتازة ، حيث أنها قد فتحت أمامهم أفقا مشرقا واعدا ومع أفول الأفكار المستوردة الصاخبة من قبيل  الاشتراكية والمارکسية، وبخاصة بعد سقوط براقع الخداع والدجل من وجه الديمقراطية الليبرالية الغربية ، برز وجه الإسلام الداعي إلى العدالة

والحرية بشکل اجلي وأوضح ، ليتبوا موقع الصدارة دون منافس علي قائمه الأماني والتطلعات لدى کل من ينشد العدالة والحرية کما لدى النخب والمفکرين .

هناک جم غفير من الشباب ومن أهل الکرامه والمروءة في الدول الإسلامية قد اتجهوا إلى الجهاد السياسي والثقافي والاجتماعي وذلک باسم الإسلام وأملا في  قيام حکومة عدل إسلاميه . وهم يعملون علي تنميه ونشر عزيمة الوقوف بوجه ما  يجرى في مجتمعاتهم من فرض سيطرة الأجانب المستکبرين .  علي بعض ربوع عالمنا الإسلامي والتي تمثل فلسطين المظلومة نموذجها الأعلى هناک عدد کبير من الرجال والنساء ما فتئوا يسطرون ملاحم مستمرة يوميا من  خلال التضحية بأرواحهم تحت راية الإسلام وتحت شعار الاستقلال والعزة والحرية ،  فجعلوا بذلک القوى المادية المستکبره عاجزة وذليلة امام شجاعتهم .  نعم إن الصحوة الإسلامية قد أخلت في الموازين والحسابات الاستکباريه  وغيرت المعادلات العالمية التي أرادها المستکبرون .  من ناحية أخرى فان ظهور وتنامي الأفكار الإسلامية الحديثة التي تأتي في  إطار الأسس والمبادئ ء الإسلامية، بجانب الإبداع في ساحتي السياسة والعلم قد  اثبت عمليا حيوية ودينامية المدرسة الإسلامية وفتح أفاقا رحبة امام  المفکرين وأصحاب البصيرة في العالم الإسلامي ، وان مستعمري الأمس ومستکبرى  اليوم يجدون أنفسهم امام هذه الدينامية الشجاعة للفکر الإسلامي ، بعد ان  حاولوا من خلال سياساتهم الماکره ان يجعلوا المجتمعات الإسلامية في موقف من  الحيرة والتردد امام التناقض المستمر بين الجمود والتزمت من جهة والانبهار والانتقائية من جهة أخرى .  ان التفکير والحرکه والإيمان والعمل الصالح ، کل ذلک قد أصبح في عالمنا  الإسلامي في طور النمو والاخضرار والإثمار، وهذه الظاهرة المبارکه قد جعلت  مراکز القوى الاستکباريه في ذعر وهلع .  

واليوم علي الأمة الإسلامية ان تستعد لمواجهه مجموعه من ردود الفعل  الغاضبة الشريرة التي تقوم بها مراکز القوى الاستکباريه امام هذه الظاهرة  لعظيمه ولاشک ان في الصراع بين الحق والباطل سيکون الانتصار من نصيب الحق کما  ن مصير الباطل ليس إلا الهزيمة والزوال، شريطه ان تستخدم جبهة الحق  طاقاتها المادية والمعنوية المتاحة بوجه صحيح ، وان تبحث عن الطريق القويم  يسير فيه بما يلزم ذلک من تعقل وجهد وصمود وأمل، وبالاتکال علي الله  بحانه والثقة بالنفس ، وفي هذه الحاله فان الإمداد الإلهي والنصر الإلهي  يکونان الحق البديهي الذي وعد به النص القرآني حيث قال تعالي :  ان تنصروا الله ينصرکم ويثبت أقدامکم "  و، "ولينصرن الله من ينصره "

أو، "إن الأرض يرثها عبادي الصالحون "  الشبكة الصهيونية السرطانية ، ومؤججي الحروب الشريرين من رجال  الإدارة الأمريكية الذين يشکلون اليوم اخطر واهم المراکز الرئيسية للإستکبار د دابوا علي محاربه لامه الإسلامية من طرق شتي ، ابتداء من الحرب النفسية  الإعلامية ، ومرورا بالمواجهة الاقتصادية والإجراءات السياسية العدائية العنودة، وانتهاء بممارسة العنف وعمليات الاغتيال والمواجهة العسكرية.

يتبع...