قائد الثورة الإسلامية يدين انتهاك

حرمة العتبات المقدسة في العراق

 

أدان قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، انتهاك حرمة العتبات المقدسة في العراق على يد قوات الاحتلال الأمريكي، و اعتبر هذا الاعتداء بالصلف الوقح المتسم بالحماقة، معرباً عن امتعاضه و بالغ أسفه لهذا العدوان.

و أكد سماحته: إن الشعب العراقي المسلم و کل المسلمين في العالم سيتصدون لهذه الصلافة
و ذلك لأن هذه
الأحداث هامة للغاية و ينبغي عدم التزام الصمت إزاءها.

و أشار قائد الثورة إلى المكانة الخاصة للإمامين علي A و الحسين A في قلوب المسلمين، و أكد أن المرقدين الطاهرين لهذين الإمامين يحظيان بمکانة خاصة لدى الأمة الإسلامية، و رأى أن العالم الإسلامي سوف لا يتحمل تعرض العسكريين الأمريكان الأصلاف لهذه الأماكن المقدسة و إطلاق النار على وادي السلام الذي دفن فيه الكثير من الأولياء و الأوصياء و الصالحين.

و شدد سماحته على أن العالم الإسلامي برمته و الشعب الإيراني المسلم يدينان هذه الجريمة البشعة، و أكد أن وقاحة الأمريكيين بلغت ذلك الحد الذي أنهم ورغم ما يرتكبونه من جرائم، لازالوا يطلقون شعارات للدفاع عن حقوق الإنسان و دعم الديمقراطية.

و أوضح سماحته: إن بذور البغض التي زرعها الأمريكان في العراق ستؤتي حصادها المرّ خلال عشرات السنين، واعتبر الفضيحة الأخيرة التي ارتكبها الأمريكان في معتقل أبي غريب و السجون الأخرى، وصمة عار على جبين الأمريكان.

و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى التصريحات التي أطلقها بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية بشأن عدم اطلاعهم على ما حدث في معتقل أبي غريب، و وصفها بأنها كذبة سافرة ولا سيما أن الصليب الأحمر كان قد أعلن عن إبلاغهم بذلك سابقاً.

و وصف سماحته النظام الحاكم في أمريكا بالنظام البغيض و الظالم الذي يتجاهل الكرامة الإنسانية، و رأى أن احتلال الأمريكيين للعراق و بقاءهم في هذا البلد و تعاملهم السيئ مع الشعب العراقي و تنصيب حاكم أمريكي عليه و ممارسة التعذيب في المعتقلات و الاعتداء الأخير على مدينتي کربلاء و النجف المقدستين، تعتبر کلها من القرارات الخاطئة المتوالية التي يتخذها الأمريكان، و شدد على أنهم وقعوا في مستنقع آسن و يغرقون فيه أكثر فأكثر كلما استمروا أكثر.

و اعتبر قائد الثورة الإسلامية خطة نقل السلطة في العراق بأنها خدعة، و دعا الساسة في هذا البلد و النخبة العراقية إلى أنهم سيصبحون مبغوضين لدى الناس بنفس المقدار الذي هو حال الأمريكيين ذلك لأنهم سينظر إليهم کعملاء للإدارة الأمريكية.

إن نقل السلطة الحقيقي لن يتحقق إلا حين يمتلك شعب العراق حق التقرير و الاختيار و في غير هذه الصورة فإن كل مشروع يطرح من قبل أحد الأفراد و يتم تبنّيه و دعمه بإملاء من الأمريكان و السياسيين العراقيين لن يكون نقلاً للسلطة إلى الشعب بحال من الأحوال.

کما أشار سماحته إلى أکبر الجرائم البشرية التي يرتكبها الأمريكان في العراق، و الصهاينة المحتلون في فلسطين، و أكد: إن هذه الجرائم تكفي لإثبات أن الشعب الإيراني على حق في اختياره شعار (الموت لأمريكا) و (الموت لإسرائيل).

  و تطرق الإمام الخامنئي إلى المزاعم التي تطلقها الحكومات الأوروبية بشأن الدفاع عن حقوق الإنسان، و أكد إذا كانت هذه الحكومات صادقة في إطلاق مزاعمها فان عليها إدانة الجرائم الأخيرة التي ارتکبتها أمريكا، داعياً إلى أن تکون هذه الإدانة في إطار قرار يعرض على الأمم المتحدة، و أکد في غير هذه الحالة فإنّ مزاعم الدفاع عن حقوق الإنسان لا قيمة لها لدى الشعوب أبداً.

 

                                                                                                                                        الأحد/27 ربيع الأول 1425 هـ / الموافق: / 16/5/2004م