بيان قائد الثورة الإسلامية
المرجع
الديني ولي أمر المسلمين آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله)
معزياً باستشهاد جمع من عشاق الإمام الحسين (عليه السلام)
بسم الله
الرحمن الرحيم
(إنا لله و إنا إليه راجعون)
إن فاجعة
كربلاء والكاظمية وما حدث مماثلاً لها في كويته الباكستانية حولت
عاشوراء الحسين عليه السلام) )إلى مشهد لعاشقي أئمة أهل البيت (عليهم
السلام) وأماطت اللثام عن اليد المجرمة التي يسيّرها الحقد والبغضاء من
جهة، والجهل والتعصب من جهة أخرى. إن المظلومين الذين تضرجوا بدمائهم
في هذه الحوادث کان ذنبهم أنهم شارکوا بقلب زاخر بحب سيد الشهداءعليه
السلام) ) في إحياء ذکرى شهيد باتت حياة وبقاء الإسلام رهناً بانتفاضته
ودين محمدJ مدين إلى دمه الطاهر، هذا الشهيد الذي استلهم العالم
الإسلامي وطوال قرون متمادية من درسه الذي لا ينسى وان مظلوميته
وشهادته هو وأصحابه قد رُفعا في أهم حقب التاريخ لواء الحرية.
إن
المظلومين الذين تضرجوا بدمائهم في يوم عاشوراء الحسينعليه السلام)
) في کربلاء والکاظمية وکويته هم فدائيو طريق الإسلام وشهداء العشق
لعترة النبي الأكرمJ. إن مُحتلّي العراق شرکاء في المسؤولية الكبيرة لکارثة
استشهاد المعزّين بعاشوراء وانتهاك حرمة الضريح الطاهر للإمامين موسى
الکاظم ومحمد الجواد عليهما السلام) )أيّاً کانت المجموعة الإرهابية
المجرمة التي تقف وراءها.
إن
السياسات التي تسعى لإثارة الفتن المذهبية بين الفرق الإسلامية
وأسلوبها المعروف لا يمکن أن تنأى بنفسها عن عار هذه الجريمة النکراء.
إن العراق المظلوم الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال قد حُرم اليوم من تشکيل
حکومة مخلصة و فاعلة. إن المحتلين لو استطاعوا أن يبرهنوا أن لا ضلع
لهم في الإعداد لهذه المؤامرة فإنهم لايستطيعون بتاتاً إنكار المسؤولية
الناجمة عن تقاعسهم في الحفاظ على الأمن العام في هذا البلد. إنني أنصح
الشعب العراقي المؤمن و النبيل أن لا ينخدع بمکائد الأعداء و أن يتحاشى
الوقوع في فخ الخلافات الطائفية و أن يطالب بحقوقه الطبيعية و
الإنسانية بوحدة الكلمة وتحت لواء المرجعية الدينية.
إن النخبة
السياسية والثقافية في العراق يجب أن ترکز اهتمامها على طرد المحتل
وتشکيل حكومة وطنية تستند إلى الإسلام العزيز. إنني أقدم التعازي بحادث
عاشوراء الدامي في مدينتي کربلاء والکاظمية المقدستين وکذلك ما حصل في
مدينة كويته الباکستانية إلى صاحب العصر والزمان الإمام الحجة المنتظرf
وإلى الشعوب الإيرانية والعراقية والباكستانية سائلاً الباري عزّ و جلّ
أن يلهم ذوي شهداء هذه الحوادث الصبر والسلوان وأن يَمُنَّ على الجرحى
بالشفاء العاجل
سيد
علي خامنه اي
11/ محرم الحرام
/ 1425 هجري شمسي
|